![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 | |
|
مراقب قسم البرامج والتقنيات
![]() ![]() |
من عوامل سقوط العباسيين من أعرق الصفحات التي قدمناها للحضارة الإنسانية ، وللتاريخ البشري صفحة الدولة العباسية . خمسة قرون وأكثر ( 132 هـ ـ 656 هـ ) مرت على التاريخ البشري ،وهو يحني جبهته لهذه الدولة . وبالطبع .. فليس من خصائص المسيرة البشرية أن تظل على وتيرةواحدة ، وهكذا كان شأن الدولة العباسية في مسيرتها ، يتعاورها المد والجزر ، واختلف عليها الحماة بين أتراك وبويهيين وأتراك سلاجقة ، لكنها بقيت مع ذلك رمز الهيبة التاريخية التي تفرض نفسها على كل القوى ، مستمدة هذه الهيبة من رصيد الخلافة الإسلامية التي مثلت وحدة الوجود الإسلامي إلى فترة قريبة من عمر التاريخ . كان قيام هذه الدولة حركة سياسية قامت على تخطيط ، لعله لم يتوفرللمسلمين في كل تاريخهم .. دقة وعمقا .. وصبرا على النتائج ، واستغلالا لكل القوى وسرية ، وتوافر لكل مقومات النجاح . ثم كان السير التاريخي لهذه الدولة معجزة عجيبة ، فوسط بحار متلاطمة الأمواج، وعالم إسلامي فسيح لا يمكن ، بل يتعذر استمرار تماسكه .. وأعداء خارجيين من عناصر متباينة المذاهب والجنس والميول . وسط هذا كله شقت الدولة طريقها .. ولا شك في أنها كانت بينالحين والحين تتعرض لحركة تفكك من هنا، وحركة تمرد من هناك ، وبروز لحركة خروج في ناحية ثالثة .. وغلبة عنصر من العناصر في مكان رابع . ولكن مهما يكن .. فهذه هي طبيعة المسيرة البشرية ، ولم يقدم لناالتاريخ على كثرة ما قدم مدينة فاضلة خلت من كل النوازع البشرية وخلت من الصراع.. والمد والجزر !! وعبر القرون الخمسة تقلب في الحكم عشرات من الحكام .. بلغواسبعة وثلاثين خليفة، أولهم أبو العباس السفاح ثم أبو جعفر المنصور .. وقد برزمنهم كثيرون كالمأمون والرشيد والمعتصم والواثق والمتوكل والمهدي . وكان آخرهم ـ ومن أشأمهم ـ أبو أحمد المستعصم الذي استسلم للتتار. وظهرت أسر قوية وعناصر كبيرة سيطرت على الدولة أحيانا كالبرامكةوبني بويه والسلاجقة . وتمتعت دول كثيرة بالاستقلال الفعلي عن الدولة كالطولونيينوالإخشيديين في مصر ، وبني طاهر في خراسان ، وبني سامان في فارس وما وراء النهر ،والغزنويين في أفغانستان والبنجاب والهند ، وبني بويه ـ الذين لم يستقلوا وحسب ـ بلتحكموا في الخلفاء أنفسهم في شيراز في فارس .. ثم السلاجقة . وهكذا ـ كما ذكرنا ـ تعاورت كل ظروف المسيرة التاريخية هذه الدولة ذات القرون الخمسة !. وخلال رحلة الدولة العباسية الطويلة في التاريخ ، لم يجد المؤرخونبدا من تقسيم هذه الدولة إلى عصور ثلاثة : العصر الأول ( 132هـ ـ 232 هـ )وفيه كانت السلطة للخلفاء ما عدا المغرب والأندلس . والعصر الثاني ( 232 ـ 590هـ ) وفيه ضاعت السلطة من الخلفاء لتكون في يد الأتراك والبويهيين والعصر الثالث( 590 ـ 656 هـ ) وفيه عادت السلطة إلى أيدي الخلفاء في حدود بغداد وما حولها،دون بقية أملاك الخلافة التي سطا عليها الطامعون . مماليك أبطال عين جالوت يسقطون كانوا دائما أهل طعان ونزال .. كانوا أشقاء للسيف والرمح ، هو هويتهم وهو مؤهلهم للحياة والبقاء .. وعلى امتداد تاريخهم كان السيف مقرونا بهم. وكانوا عضد الدولة الإسلامية في كثير من المواقف ، وكانوا حماتها من أعدائها. وفي مقابل ذلك عاشوا .. وتحملتهم شعوب مصر والشام ، وسمحت لهم بالسيطرة عليها .. وهم بدورهم كانوا جيشها وأسطولها وحماتها أمام كل غزو خارجي، وكانوا يخضعون لتقاليد البلاد ولا يعرفون لهم ولاء إلا للدين الذي عاشوا به وربواعلى تعاليمه ، وإلا للسلطان الذي يحكم ... ثم مع تطورهم الداخلي أصبح ولاؤهم للسلطان الذي يحكمهم منهم .. ولقد شكلوا مجتمعا ذا هوية خاصة ، له أسلوبه الخاص في الحياة ، وله تربيته الخاصة وله فكره الخاص .. لقد كان مجتمعهم أشبه ما يكون بالمجتمع العسكري أو المجتمع البحري الذي يعيش للبحر أو الجندية ، فالجندية عقله وهي عاطفته.. ولا ولاء عنده لسواها . وعندما مات فجأة آخر سلاطين الأيوبيين الملك الصالح أيوب ..تكتمت زوجه شجرة الدر الخبر لأن بلاد مصر كانت في حرب مع لويس التاسع الذي هزموأبيد جيشه في دمياط والمنصورة ، ثم استدعت الزوجة الملكة ابن زوجها " توران شاه" لينقذ البلاد ، فلما جاء توران وأنقذ البلاد من الصليبيين ، وحاول أن يستأثربالسلطة دبرت المرأة قتله .. ثم أقامت نفسها بمساعدة المماليك ملكة على مصر ،وقد اختار المماليك كبيرهم عز الدين أيبك ليقوم بمساعدة " المملوكة " التي صارت" ملكة " ( شجرة الدر ) في إدارة شؤون مصر ، وتطور الأمر فتزوجت شجرة الدرمن مساعدها عز الدين ، وتنازلت له عن السلطة . وهكذا تم تنازل آخر من ينتسبون إلى دولة الأيوبيين بنسب إلى كبيرالمماليك ، ومع أن شجرة الدر تعتبر البداية التاريخية لدولة المماليك ، لكن البدايةالأكثر عمقا وأحقية هي التي مثلها هذا التنازل ، ثم استأثر عز الدين أيبك بالسلطةسبع سنوات أحست فيها المملوكة القاتلة بأنها سلبت كل سلطة ، فقامت بقتل زوجهاالجديد مثلما قتل من قبل ابن زوجها القديم . لكن المماليك سرعان ما قتلوها ثأرا وانتقاما .. واستقر الأمرلدولة المماليك في مصر والشام . والمماليك قسمان : برجية نسبة إلى أبراج القلعة التي كانوا يسكنونفيها بالقاهرة .. وبحرية نسبة إلى جزيرة الروضة المطلة على النيل التي كانوايسكنون فيها كذلك ، ومن أشهر المماليك الأول برقوق .. وآخرهم قانصوه الغوريالذي سقط تحت سنابك خيل السلطان سليم سنة 1527م .. ومن أشهر المماليك البحرية عز الدين أيبك وبيبرس والمنصور قلاوون.. وقد انتهى هؤلاء من قبل المماليك البرجية بحوالي قرنين وكان المماليك البرجية ـ أبطال عين جالوت ـ يمثلون امتدادهم التاريخي . لقد لعب المماليك البرجية بخاصة في تاريخنا دورا لم تقم به إلا دولقليلة في التاريخ .. لقد صدوا غارتين حضارتين من أكبر وأشهر الغارات التي عرفهاتاريخنا وتاريخ الإنسانية . كانت الأولى يمثلها زحف هولاكو الذي ينتمون إليه جنسيا ، لقد صدو عقيدتهم الإسلامية التي لم يعد لهم ولاء إلا لها ( الحمد لله أن نظرية القوميةالعنصرية لم تكن ظهرت بعد ) وقد وقفوا أروع وقفاتهم في صده في عين جالوت الشهيرةرافعين راية واإسلاماه !! ثم كانت الثانية في معاركهم الدائمة ضد الصليبيين الذين كانت لهم بقايا بعد صلاح الدين ، فعلى يد السلطانين المنصور قلاوون الذين تسلم الحكم سنة 678هـ والسلطان الأشرف خليل ـ الذي تولى الحكم سنة 689 هـ .. على يد هذين السلطانين ـ فضلا عن جهود بيبرس ـ تهاوت قلاع الصليبيين الباقية والتي كانوا قد تقدموا في بعضها بعد صلاح الدين كحصن المرقب وعكا وغيرهما ، وطويت على يد المماليك آخر صفحات الغزو الصليبي الذي استمر قرنين من الزمان وكان ذلك سنة 960 هـ . وقد تضافرت ظروف عالمية ، كاكتشاف رأس الرجاء الصالح ـ وظروفإسلامية كبروز الأتراك ـ ثم محمد علي ، وظروف داخلية كانقسام الأتراك على أنفسهم. دول مغربية تسقط سقوط الأغالبة في تونس الحركات الانفصالية في العالم الإسلامي ارتكزت على عديد من الأسس المتباينة ، وجنحت كل منها إلى حجة تعطيها مشروعية الوجود والبقاء ، فبعضها قد التمس السبب في الانفصال من نزعة سياسية ، وبعضها قد التمسه من نزعة مذهبية ،وبعضها قد التمسه من نزعة قومية ، وبعضها قد التمسه من ( ضعف الخلافة ) . ولم نجد في تاريخ هذه الحركات ذلك الشجاع الصريح الذي يعلن أن رغبته في الانفصال ترجع إلى سبب حقيقي واحد هو الرغبة في الوصول إلى السلطة .. وتملك الحكم .. والمجد الأدبي والمالي . وفي فترة متقاربة بدأت الحركات الانفصالية تظهر في العالم الإسلامي، وكأنها خصيصة جديدة من خصائص التطور التاريخي لهذه الفترة ، فالأندلس انقسمت عن الخلافة العباسية بقيادة عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) ومثلت بوجودها آخرومضة من ومضات وجود بني أمية ، وظلت باقية ثلاثة قرون تمثل هذه الومضة ، وانقسم بنوطاهر في خراسان انقساما تبعوا فيه دولة الخلافة العباسية عكس بني أمية في الأندلس ،وانقسم في مصر ابن طولون في تاريخ قريب من هذا . وكان لا بد للمغرب العربي ، وهو الأرض الواقعة كجسر تاريخي بين الامتداد العقائدي الذي وصل إلى مشارف باريس وبدأ ينحسر بعد موقعة بلاط الشهداء واستشهاد عبد الرحمن الغافقي .. بينه وبين مركز الإسلام الأصيل ومهبط الوحي وأرضالعرب أن تظهر فيه هذه الظاهرة . والحق أن الحركات الانفصالية في المغرب العربي كانت تملك المبرر في الانفصال ، فإن عمال بني أمية كانوا قد أساءوا السيرة فيهم وعاملوهم " كبربر "أي كمواطنين من الدرجة الثانية ، كما أن أهل العراق بكل ما أثير بينهم من جدل كلام يوفتن عقائدية .. قد حملوا هذا الجدل وهذه الفتنة إليهم وحرضوهم على خلفاء بنيأمية ، وولدوا فيهم الرغبة في الانفصال . وعلى مشارف القرن الثالث الهجري كانت هناك دول ثلاث منفصلة تحكم المغرب العربي ولا تخضع للخلافة العباسية إلا اسما.. وهي : الأدارسة والأغالبة والرستميون .. وكانت هذه الدول بوضعها ذاك تمثل الأرض القابلة لأي امتداد طموحي .. ووجد فيها الفاطميون فيما بعد الأرض الصالحة لغرس بذورهم . وكانت دولة الأغالبة التي قامت في تونس سنة 184 هـ أبرز الدول الانفصالية في المغرب العربي . وكان مؤسسها إبراهيم بن الأغلب الذي أرسله الخليفة العباسي هارون الرشيد لخلق الاستقرار في المغرب العربي في ظل حماية العباسيين ، يتمتع بقدر كبيرمن الشجاعة والذكاء ، وقد اتخذ إبراهيم مدينة القيروان عاصمة له ، وبعد وفاته ساربنو الأغلب على منواله في توطيد أمن المغرب وتقوية أسطوله وجيشه وتنمية موارده . وكان أبرز ما قدمه الأغالبة للإسلام هو فتحهم لصقلية وضمها إلى أرض الإسلام ، بقيادة قائدهم أسد بن الفرات في عهد أميرهم زيادة الله بن إبراهيم الأغلب، الذي تولى الحكم سنة 201 هـ ، كما أنهم تقدموا فاستولوا على جنوب إيطاليا ، ويقال: إنهم واصلوا زحفهم حتى دقوا أبواب روما . وقد ازدهرت الحركة الاقتصادية والعمرانية في أفريقيا التونسية على عهدهم ، كما أن الأمن قد ساد البلاد وأصبحت تونس ـ على الجملة ـ عامرة مزدهرةازدهارا عظيما .. وقد أسسوا بالقيروان عدة مساجد لعبت دورا كبيرا في تدعيم الحضارة الإسلامية ، ومن أبرزها جامع الزيتونة الذي أصبح في المغرب كالأزهر في الشرق ولعب دورا مهما في الحياة العلمية الإسلامية . وقد اشتهر بعض ملوك الأغالبة بالقسوة الشديدة ، وكان سفك الدماءعندهم أسهل من شرب الماء ، ولعل هذا من أبرز ما أخذ عليهم ، وقد مد من عمرهم في المغرب انصراف الخلافة العباسية إلى مشكلاتها المشرقية .. وعدم قطعهم لكل أواصرالمودة مع الخلافة العباسية ، وبالتالي رضيت الخلافة في ظل ظروفها بالقدر الذي يدينون به بالطاعة لها . كما أسكتها انتصارات الأغالبة في معارك الجهاد ضد الصليبيين في أوروبا والساحل الجنوبي الأوروبي وجزر البحر الأبيض المتوسط . هذا كله قد غفر لهم بعض أخطائهم وجعلهم يعيشون أكثر من قرن من الزمان يحكمون تونس وملحقاتها ، ويحكمون صقلية ويفرضون هيبتهم على الدول الأوروبية. لكن الدول الانفصالية لا يمكن أن تقف أمام الحضارات الجامعة التي تمثل كيانا وجوديا له أبعاده الحضارية المتكاملة . ومن هنا فلم يستطع الأغالبة الصمود أمام الفاطميين الذين برزوا فيالمغرب بقيادة داعيتهم أبي عبيد الله المهدي .. فسقطوا على يد الفاطميين هؤلاءسنة 296 هـ . قد سقطوا ـ أولا وقبل كل شيء ـ باعتبارهم حركة انفصالية لا تستطيع أن تصمد أمام كيان حضاري زاحف له راية الأيديلوجية يقف تحتها ، مهما اختلفنا فيأبعاد هذه الراية .. أو هذه الأيديلوجية . تابع |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مجموعة برامج دعوية أسلامية بروابط مباشرة | الشيخ عبده | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 4 | 01-25-2013 10:39 PM |
| أوراق | آمال | ملتقى فيض القلم | 6 | 12-19-2012 12:36 AM |
| قصة باقة ورود ذابلة | عبق الجنان | ملتقى فيض القلم | 13 | 10-30-2012 02:37 PM |
| نهاية دولة اليهود على ضوء الكتاب و السنة | Abujebreel | قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله | 7 | 06-10-2012 01:51 PM |
| جولة مع أجمل مساجد في العالم | ابو عبد الرحمن | ملتقى الطرائف والغرائب | 10 | 05-30-2012 04:08 PM |
|
|