![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]()
|
«المُستبَّانِ شيطانان»؛ فبادِرُوا بالصُّلح والإحسان -أيُّها الإخوةُ الخِلاّن- قبلَ (ليلة النصف من شعبان): الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري ... تَفْصِلُنا عن (ليلة النصف من شعبان) -المباركة- أيامٌ معلومات، وساعاتٌ معدودات! ولهذه الليلةِ الجليلةِ فَضْلٌ خاصٌّ، وبَركةٌ متميِّزةٌ؛ وهي: ما صحَّ عن نبيِّنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال -فيها-: «يطَّلعُ اللهُ -تبارك وتعالى- إلى خَلْقِهِ ليلةَ النِّصف مِن شعبان؛ فيغفرُ لجميعِ خلقِه؛ إلاّ لمُشركٍ أو مُشاحِن» [«السلسلة الصحيحة» (1144)]. والفتنةُ الحاصلةُ -الآنَ- بين السلفيِّين -في معظمِ بلاد الأرض- فتنةٌ كُبرى، ومحنةٌ عُظمى- والعياذُ بالله-؛ فالواجبُ كَبْتُها، ووَأْدُها، والخلاصُ منها؛ لِما سَبَّبَتْهُ مِن تفريقٍ، وتَشْتيت، وتدابُر، وتناحُر، وتشرذُم -فضلاً عن شماتةِ الخصوم، وفَرَحِ الأعداء-... نعم؛ قد لا تكونُ كُلُّ (فتنةٍ) -بالضرورةِ- شرًّا؛ بل (قد) تكونُ -ولو بالنتيجة والثَّمَرَةِ- خيراً؛ كما قال -سبحانه-: {ونبلُوكم بالشرِّ والخيرِ فتنةً وإلينا تُرجعون}.. و«الفتنة»: (الابتلاء والامتحان والاختبار). إذن؛ قد تكون هذه الفتنةُ الحاصلةُ -الآنَ- حُسْنَ ظنٍّ بربِّ العالمين –وقد دُفِعْنا إليها دفعاً- رادَّةً لفتنةٍ أعظمَ، وناقِضةً لمحنةٍ أشدَّ، {وما ذلك على الله بعزيز}... ... فهذه -أيُّها الأحبَّة -أجمعين- ممّن وافقونا وانتصروا لحقِّنا، أو مَن خالفونا وتكلَّموا بغير حقٍّ فينا(!)- مُناسَبةٌ مُناسِبةٌ لاستدراك ما فات، والتراجُع عن الأخطاءِ والخطيئات، والعَفْو عن الهَنَاتِ والزَّلاّت، والتنازُل عن الأهواء الذاتيَّات، والثبات على الأصول الراسخات، والالتقاء على الحقوق الشرعيَّات: بدون انتصار ظالمٍ... ومِن غير تعصُّب أثيم... وبلا خُصومةٍ باطلةٍ... فلْنَحْذَرْ -جميعاً- نعم؛ جميعاً- الوقوعَ تحت طائلةِ التحذير النبويِّ الرهيب: «مَن خاصمَ في باطلٍ وهو يعلمُه: لم يَزَل في سَخَط الله حتى ينزعَ» [«السلسلة الصحيحة» (437)]. فلن يُفيدَك -أيها الأخ الموفَّقُ- تلاعُبُكَ فيما تكتبُ... أو تستُّرُك وراءَ مَن عنه تُدافعُ... أو صلابتُك (!) فيما تنتصرُ له... أو تعنُّتُك فيما أنت بِصَدَدِه... {واتَّقُوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً...}.. ... لن يُفيدَك هذا -كُلُّه- وأنت تعلمُ مِن نفسِك غيرَ ما أنتَ مُتَلَبِّسٌ به -في قليلٍ أو كثيرٍ-... فاللهُ -تعالى- يقولُ: {بل الإنسانُ على نفسِه بصيرة ولو ألقى معاذيرَه}... {ألا يعلمُ مَن خَلَقَ وهو اللطيفُ الخبير}. فالتأَنِّيَ التأنِّيَ... والحقَّ الحقَّ... والصبرَ الصبرَ... لا نُريدُ -أيُّها الأحبَّة- أن نكونَ كالمُنافقين -وحاشا سائرَ إخواننا (جميعاً) مِن ذلك-: {يُخادِعونَ اللهَ والذين آمنوا وما يخدعون إلاّ أنفسَهم وما يشعرون}... فكيف إذا كنتم (تشعرون)؟!! {واعلموا أنَّ اللهَ يعلمُ ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أنَّ اللهَ غفورٌ حليم}. وما أشبهَ اليومَ بالإمسِ! -كما قال الإمامُ ابنُ قُتيبة -(المتوفَّى سنة 276هـ)-رحمه الله- في كتابِهِ «الرد على الجهمية والمشبِّهة» (ص17) -واصفاً حالَ بعضِ أهلِ زمانِه-: «وإنْ دُعُوا أَنِفُوا، وإنْ وُعِظُوا هَزَؤوا، وإنْ سُئِلُوا تعسَّفُوا، وإنْ سَأَلُوا أَعْنَتُوا»!! فكيف -كيف- حالُ أَهْلِ زمانِنا؟! لا مُفَرِّجَ إلاّ إلهُـنا... ... ولْنعْتَرِفْ -جميعاً- أنَّ هذه الفتنةَ ولّدت شرًّا -وإنْ تفاوَتَتْ دَرَجَاتُهُ!- لم يَنْجُ منه إلاّ مَن سلَّمَهُ اللهُ -تعالى-، {وقليلٌ ما هُم}... فالأمرُ خطير... والشرُّ مستطير... والأثرُ السلبيُّ كبير... والتشتُّتُ كثير... ... لقد حصلَ -بسبب ذا-: سَبٌّ ... وشَتْمٌ ... وافتراءٌ ... وإقْذاعٌ ... وإساءَة ... وتَثْويرٌ ... وتعصُّبٌ ... وظُلمٌ ... و.. و.. و.. و..!!! ... وإذ أذكُرُ هذا -جميعَه- وأقولُهُ؛ فإنَّ الألمَ يعتصِرُني -واللـهِ- لهذا الحالِ المُزْرِي الذي وَصَلَ إليه شَأْنُ (الكثيرِ) مِن السلفيِّين -في سائر بلاد المسلمين، بل غير المسلمين!-؛ إذِ الواجبُ الحَتْم أن يكونوا -حقًّا وصِدْقاً، واسْماً على مُسَمَّى- هم أهلَ (السُّنَّة): المُفارِقةِ للتحزُّبِ، والمُغايِرةِ للتعصُّب، و(الجماعةِ): المُناقِضَةِ للتفرُّق، والمُباعِدَةِ عن التمزُّق!! وثمَّةَ حديثان شريفان عظيمان أُورِدُهما ليتذَكَّر هَدْيَهُما كُلُّ الإخوان -وبخاصَّةٍ في ذا الأوان-: * أولُهما: قولُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «المُسْتَبَّانِ ما قالا؛ فعلى البادئِ [منهُما] ما لمْ يَعْتَدِ المظلوم» [رواهُ مسلم]. فـ: «المُسْتَبَّان»: هُما اللذانِ يتبادلانِ الشتيمةَ فيما بينَهما؛ فيشتِمُ أحدُهما الآخرَ. و: «ما قالا»؛ أي: إثمُ ما قالاهُ مِن السبِّ والشتم والأذى. و: «على البادئِ منهُما»؛ أي: يعودُ ذلك الإثمُ على مَن كانَ السَّبَبَ في هذه المُشاحنةِ، وتلكُم المُخاصمة. و: «ما لم يَعْتَدِ المظلومُ»؛ أي: يتجاوزِ الحدَّ المشروعَ في الردِّ على سبِّ ذاك وشَتْمِه. فلا يكونُ الإثمُ -والحالةُ هذه- على البادئ فقط- وإن كان هو السببَ الرئيسَ في السَّبِّ!-، بل يَشْمَلُهُمَا الإثمُ -جميعاً-.. وفي هذا الحديث الشريفِ: - تحذيرٌ (للبادئ) بالظلمِ، والسبِّ، والتجاوز، وبيانُ أنَّ أصلَ الإثمِ واقعٌ عليه، مجرورٌ إليه... - وتحذيرٌ لِمَن وَقَعَ عليه السبُّ، والظلمُ، والتجاوُزُ -ابتداءً- أنْ يحفَظَ موقعَ قَدَمِهِ! وأن يحذر جَوْرَ لسانِه أو قَلَمِهِ!! فحَذارِ حَذار... فإذا وقعتِ الواقعةُ؛ وتبادَلَ الطرفانِ: السبَّ.. والشتمَ.. والإيذاءَ.. والإقذاعَ.. والظلمَ... والافتراءَ: ... فيقعُ عليهما -جميعاً- الحكمُ الجليُّ الحاسمُ الذي صرَّحَ به الحديثُ النبويُّ الآخرُ، وهو: * ثانيهما: «المُسْتَبَّانِ شيطانان؛ يَتهاتران، ويَتكاذبان» [«صحيح الترغيب والترهيب» (2781)]... فقولُهُ: «يتهاتران»؛ أي: (كُلٌّ منهما يتسقَّطُ صاحبَهُ، وينتقصُهُ -مِن (الهَتْر)، وهو الباطلُ مِن القول) -كما قال المُناوي-. ولقد صَدَقَ -رحمهُ اللهُ-؛ فلقد أظهرت هذه الفتنةُ الغاشمةُ كم لهذا (التسقُّط) الغاشِم مِن دَوْرٍ في إذْكاءِ نارِها... وفي تَشْبيب أُوارِها... وفي تَعْظيمِ حرِّها وسَمُومِها.. وتَكْبير وَهَجِها وهُجومِها.. فضلاً عن (الترصُّد)، و(التصيُّد) -الظالمَيْنِ، المُرَّيْنِ!-؛ الراجِعَيْنِ لـ(التسقُّطِ)، والمحمولَيْنِ في عَيْبَتِهِ!! إخواني في الله: هذه جُملةُ محاذير، ومجموعةُ تحذيرات... فاحذَروها، وحاذِرُوها، وحَذِّرُوا منها... وبخاصَّة (البادئَ)!! ومعه (المتجاوز)!! فَـ: لا تُؤَجِّل.... لا تُسَوِّف... لا (تُرْجئ)... فهذا -كُلُّهُ- مِن عَمَل الشيطان، وكيده لعبادِ الرحمن... وأنتَ -أيُّها المعترضُ بهواك - راقِبْ ما تَقْتَرِفُ يداك، وكُفَّ عنَّا لسانَك وأذاك! واقْطَعْ عن إخوانِك تشغيبَك -هذا وذاك-! وعالِجْ نفسَك مِن مَرَضِك ودائِك وبَلاك!!! أقولُ هذا -كُلَّه- {وما أُبَرِّئُ نفسي إنَّ النفسَ لأمَّارةٌ بالسُّوءِ إلاّ ما رَحِمَ ربِّي إنَّ ربِّي غفورٌ رحيم}.. أَبِنْ لي ما ترى والمرءُ تأْبَــى * * * عـزيمــتُهُ ويَغْلِـبُهُ هــواه فيَـعْمَى ما يُرى فيـه عليهِ * * * ويحسبُ ما يـــراهُ لا يراه فحَذارِ مِن (المخالفةِ) حَذار... والبِدارَ إلى (المُراجعةِ) البِدار.. ولْنُقارِنْ -أخيراً- بين صِنْفَيْنِ مِن الناس -ولْنَحْمَدِ اللهَ على العافية!-: - مَن يَسْعَدُ بالاتِّفاق، ويكونُ إلى الأُلْفةِ بأعظمِ اشتياق... - ومَن يَفْرَحُ بالخُلْفِ والافتراق! ويُسْخِطُهُ الاجتماعُ حَدَّ الانْفِلاق!! ... {فأيُّ الفريقينِ أحقُّ بالأمنِ إنْ كنتم تعلمون}؟! {فاتَّقوا اللهَ وأصلِحوا ذاتَ بينِكم}.. {والصُّلحُ خيرٌ}.. {ولا يزالون مُختلفين إلاّ مَن رحِمَ ربُّك}. ولْيَكُنْ -أخي المُكَرَّمُ- لِسانُ حالِك، ونصُّ مُقالِك -مُرَدِّداً لا مُتَرَدِّداً-: وأَجْتَنِبُ الـمَقاذِعَ حيثُ كانت * * * وأَتْرُكُ ما هَوَيْتُ لما خَشِيتُ ... واللهُ مِن وراءِ القَصْد... اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف تكسب ليلة القدر؟ | آمال | قسم المناسبات الدينية | 10 | 03-26-2025 10:23 PM |
| أول ليلة في القبر!! | صادق الصلوي | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 3 | 03-01-2019 07:00 AM |
| حكم الإحتفال بليلة نصف من شعبان فتوى الشيخ ابن باز | القصواء | قسم المناسبات الدينية | 5 | 03-04-2017 07:11 PM |
| خطبة: شهر شعبان فوائد وأحكام | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 0 | 09-08-2012 08:08 AM |
| من شعبان إلى رمضان. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله تعالى | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 4 | 07-23-2011 10:48 PM |
|
|