![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
اسم الله (الجبار) خليل الحربي المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله الجبار: الجبار هو: العالي على خلقه، القاهر لهم، وجابر المنكسرين منهم، الذي علت صفاته، وكمل سلطانه، ونفذ قضاؤه، فلا يغالب، ولا يمانع، ولا يخرج شيء عن قهره وحكمه، وهو سبحانه مع كمال جبروته وعلوه وقهره الجبار الذي يصلح شؤون خلقه، فيجبر كسر الضعفاء، ويغني من شاء من الفقراء، وييسر المتعسر من الأمور. قال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ [الحشر: 23]. المسألة الثانية: معاني اسم الله الجبار: يدل اسم الله الجبار على معانٍ ثلاثة، كلها كمال في حق الله تعالى: المعنى الأول: جبر القهر والسلطان: وهو قهره سبحانه لجميع المخلوقات، فلا يقع في ملكه إلا ما يشاء، وكل جبار من الخلق فهو تحت قهر الله وجبروته. قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ [الأنعام: 18]. المعنى الثاني: جبر الرحمة والإصلاح: هو جبره سبحانه لكسر الضعفاء، وإصلاحه لأحوال المنكسرين، ونصرته للمظلومين، وهذا المعنى مأخوذ من الجبر، وهو إصلاح الكسر. قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ﴾ [الأنعام: 17]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اجبرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها))؛ [رواه مسلم]. المعنى الثالث: جبر العلو والعظمة: وهو علوه سبحانه على خلقه ذاتًا وقدرًا وقهرًا، مع إحاطته بهم علمًا وسمعًا وبصرًا، فهو سبحانه العلي في علوه، القريب من خلقه بعلمه وإحاطته ونصره لعباده. قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255]. المسألة الثالثة: الكبرياء والجبروت حق لله تعالى وحده: الكبرياء والجبروت صفتان من صفات الكمال، مختصتان بالله تعالى، لا يشاركه فيهما أحد من خلقه؛ فمن نازع الله فيهما استحق الذم والعقوبة، لأن المخلوق ضعيف ناقص مهما علا قدره وبلغ شأنه، لا يليق به ما هو من خصائص الربوبية. قال تعالى: ﴿ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الجاثية: 37]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: ((الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما عذبته))؛ [رواه مسلم]. وعليه؛ فإن التكبر والجبروت في حق المخلوق صفة مذمومة؛ لما فيها من منازعة الله في خصائصه، ولهذا يبغض الله الجبابرة والمتكبرين وتوعدهم بالوعيد الشديد. قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ [النحل: 23]. وقال سبحانه: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [غافر: 35]. وقال تعالى: ﴿ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [إبراهيم: 15]. المسألة الرابعة: آثار الإيمان باسم الله الجبار: يترتب على الإيمان باسم الله الجبار آثار عقدية وسلوكية عظيمة، من أهمها: الأثر الأول: تعظيم الله والخضوع له: فصفة الجبروت صفة كمال لله تعالى، تدل على علوه وقهره وكمال سلطانه، تحمل العبد على تعظيم الله وإجلاله سبحانه. لذا يشرع للمسلم أن يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة))؛ [رواه أبو داود بإسناد صحيح]. الأثر الثاني: الطمأنينة عند الابتلاء: لأن المؤمن يعلم أن الله تعالى هو الجبار الذي يجبر الكسر، ويرفع الضر، ويبدل الشدة فرجًا. قال تعالى: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5]. الأثر الثالث: عدم التعلق بالمخلوقين: لأن الجبر الحقيقي، والنصر، ودفع الظلم إنما هو بيد الله وحده، فلا يرجى غيره ولا يستغاث إلا به. قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]. الأثر الرابع: الأمان للمظلومين والوعيد للظالمين: فالله تعالى جابر الضعفاء والمنكسرين، وقاهر الجبابرة والظالمين، لا يضيع عنده حق، ولا يفلت من عدله ظالم. قال تعالى: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ [الشعراء: 227]. الأثر الخامس: الاستسلام والرضا: الخضوع لقضاء الله وقدره، وترك الجزع والسخط؛ لعلم المؤمن أن أمره كله بيد الله الجبار، الذي لا يخرج شيء عن حكمه وتقديره. قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11]. الأثر السادس: التواضع وترك التكبر: إدراك العبد لضعفه وفقره إلى الله، مما يوجب عليه اجتناب صفة التجبر والكبر التي لا تليق إلا بالله سبحانه، والتواضع للخلق. قال تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63]. الأثر السابع: اللجوء إلى الله والتوكل عليه: الاعتماد على الله وحده عند الشدائد والكروب؛ فالجبار هو ملجأ المنكسرين، وجابر الضعفاء، والعزيز الذي ينصر المظلوم. قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ﴾ [الأنعام: 17]. الأثر الثامن: الخوف من عذاب الله: استشعار عظمة الله وسطوته، وأنه يقصم الجبابرة والظالمين، مما يحمل العبد على مراقبته، والمسارعة إلى التوبة والإنابة، وترك ظلم الناس. قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (العزيز، الجبار، المتكبر) | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 1 | 05-18-2026 09:57 AM |
| اسم الله الوهاب | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 04-10-2026 12:06 PM |
| تأملات في اسم الله "الجبار" | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 04-02-2026 11:17 PM |
| اسم الله (المسعر) | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 01-19-2026 01:38 PM |
| اسم الله ' الجبار' | المؤمنة بالله | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 12 | 02-13-2019 04:47 PM |
|
|