![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الاول من صــ 381 الى صــ 386 الحلقة(43) عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ كَانَ الْبَيْعُ لَهُ جَائِزًا وَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَ رَجُلٌ أَرْضَهُ وَزَرْعَهُ وَفِي الْأَرْضِ زَرْعٌ قَدْ بَلَغَ، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ؟ قَالَ: عَلَى الْبَائِعِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَ أَرْضَهُ وَفِيهَا زَرْعٌ أَخْضَرُ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ؟ قَالَ: عَلَى الْمُشْتَرِي وَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَكْرَيْتُ أَرْضِي مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مَنَحْتُهَا ذِمِّيًّا فَزَرَعَهَا، أَيَكُونُ عَلَيَّ مَنْ الْعُشْرِ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّ الْعُشْرَ إنَّمَا هُوَ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ زَرَعَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إذَا لَمْ تَزْرَعْ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ لَمْ تَزْرَعْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي مُنِحْتُ أَرْضًا وَأَجَرْتهَا مَنْ عَبْدٍ فَزَرَعَهَا الْعَبْدُ، أَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ عُشْرِهَا شَيْءٌ أَمْ عَلَيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا مُنِحَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا أَوْ زَرَعَ أَرْضَ نَفْسِهِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْعُشْرُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ الصَّغِيرَ فِي مَالِهِ الزَّكَاةُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا لَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عُشُورَهَا مَا يُؤَدِّي مِنْ الْجِزْيَةِ، عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ عُشْرَ مَا زَرَعَ وَإِنْ أَعْطَى الْجِزْيَةَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ رَبِيعَةُ: زَكَاةُ الزَّرْعِ عَلَى مَنْ زَرَعَ وَإِنْ تَكَارَى مِنْ عَرَبِيٍّ أَوْ ذِمِّيٍّ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَهُ: وَقَالَ يُونُسُ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعْدَهُ يُعَامِلُونَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَسْتَكْرُونَهَا، ثُمَّ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا فَنَرَى أَرْضَ الْجِزْيَةِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ. [فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ يَمُوتُ صَاحِبُهُ وَيُوصِي بِزَكَاتِهِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الْمَيِّتُ وَالزَّرْعُ أَخْضَرُ فَأَوْصَى أَنْ يُؤَدُّوا زَكَاتَهُ؟ فَقَالَ: تُجْعَلُ زَكَاتُهُ فِي ثُلُثِهِ وَلَا تَبْدَأُ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنْ الْوَصَايَا، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَكَاةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ، قَالَ: وَلَا تَضَعُ وَصِيَّتُهُ حِينَ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُؤَدُّوا الزَّكَاةَ عَنْهُ فَأَدَّوْهَا لَا يَضَعُ ذَلِكَ عَنْ الْوَرَثَةِ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ الزَّكَاةُ، لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا اسْتَثْنَى عُشْرَ زَرْعِهِ لِنَفْسِهِ وَمَا بَقِيَ لِوَرَثَتِهِ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي حَظِّ الْمُوصَى لَهُمْ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَيُزَكِّي عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي حَظِّ كُلِّ وَارِثٍ مِنْهُمْ وَحْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّى عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَظِّ كُلِّ وَارِثٍ وَحْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ مَا لَوْ قَالَ: عُشْرُ مَالِي لِفُلَانٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ: جَعَلَ صَاحِبَ الْعُشْرِ شَرِيكًا لِلْوَرَثَةِ. قُلْتُ: فَهَلْ تَرْجِعُ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ الْمَيِّتُ بِزَكَاةِ زَرْعِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُمْ الْمُصَدِّقُ إذَا كَانَ الثُّلُثُ يُحْمَلُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ لَمَّا قَاسَمُوا الْوَرَثَةَ، صَارَ الَّذِي أَخَذُوهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ أَوْصَى لَهُمْ بِهِ، فَلَمَّا اسْتَحَقَّ الْمُصَدِّقُ بَعْضَهُ لَمْ يَرْجِعُوا بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ أَوْصَى شَيْئًا بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ فَاسْتَحَقَّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ. قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْمَسَاكِينَ لِمَ جَعَلْتَ الْمُصَدِّقَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ وَهُمْ إنَّمَا يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مُدٌّ مَدٌّ أَوْ مُدَّانِ مَدَّانِ، فَلِمَ أَمَرْتَ الْمُصَدِّقَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ وَأَمَرْتَهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَمَا فِي يَدِ كُلِّ وَارِثٍ أَكْثَرُ مِمَّا فِي يَدِ كُلِّ مِسْكِينٍ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ أَوْصَى بِثَمَرِ حَائِطِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ بِزَرْعِ أَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ أَوْصَى بِهِ كُلَّهُ لِلْمَسَاكِينِ لَمْ تَسْقُطْ زَكَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَصِرْ لِكُلِّ مِسْكِينٍ إلَّا مُدٌّ وَاحِدٌ، وَالْوَرَثَةُ لَا يُشْبِهُونَ الْمَسَاكِينَ فِي هَذَا، لِأَنَّ الْوَرَثَةَ حِينَ وَرِثُوهُ وَهُوَ أَخْضَرُ كَأَنَّهُمْ هُمْ زَرَعُوهُ، فَإِذَا لَمْ يَبْلُغْ حَظُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِيهِ شَيْءٌ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ صَارَ لَهُمْ إنَّمَا هُوَ مَالُ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتُ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَحَظُّ الْمَسَاكِينِ عَلَى أَصْلِ الْمَالِ كَمَا كَانَ عِنْدَ الْمَيِّتِ فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا هِيَ مَالٌ لِلْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ لَكَ أَيْضًا. لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: ثَمَرَةُ حَائِطِي سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لِلْمَسَاكِينِ أُخِذَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَا مَا يَرِثُهُ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، قَالَ: لِأَنَّ الَّذِي أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُ الزَّرْعِ، صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ مَعَ الْوَرَثَةِ فَقَدْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ الْمَيِّتُ، وَالزَّرْعُ أَخْضَرُ وَالْمَسَاكِينُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَسَقْيِهِ وَعَمَلِهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَبْسِ، فَحَظُّ الْمَسَاكِينِ مِنْ ذَلِكَ هُوَ عَلَى الْأَصْلِ كَمَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ حَتَّى يَقْبِضُوهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ أَحْبَاسُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ - عليه السلام - تُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ. [زَكَاةِ الزَّرْعِ الَّذِي قَدْ أَفْرَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ يَمُوتُ صَاحِبُهُ] فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ الَّذِي قَدْ أَفْرَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ يَمُوتُ صَاحِبُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَرَعَ رَجُلٌ زَرْعًا فَأَفْرَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ، فَمَاتَ رَبُّ هَذَا الزَّرْعِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ. قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا أَفَرْكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ إذَا كَانَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ أَوْ لَمْ يُوصِ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُفْرِكْ وَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ الْمَاءِ، فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ وَرِثَهُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، فَمَنْ كَانَتْ حِصَّتُهُ تَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَتْ مِنْهُ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَتْ حِصَّتُهُ لَا تَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هُوَ زَارِعُهُ فَلَمْ يَبْلُغْ مَا يَرْفَعُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ. [جَمْعُ الْحُبُوبِ وَالْقَطَانِيِّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ] ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءُ يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ، وَالْأُرْزُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ لَا تُضَمُّ إلَى الْحِنْطَةِ وَلَا إلَى الشَّعِيرِ وَلَا إلَى السُّلْتِ. وَلَا يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وَلَا يُضَمُّ الْأُرْزُ إلَى الذُّرَةِ وَلَا إلَى الدُّخْنِ، وَلَا تُضَمُّ الذُّرَةُ أَيْضًا إلَى الْأُرْزِ وَلَا إلَى الدُّخْنِ، وَلَا يُضَمُّ الدُّخْنُ إلَى الذُّرَةِ وَلَا إلَى الْأُرْزِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأُرْزِ وَلَا مِنْ الذُّرَةِ وَلَا مِنْ الدُّخْنِ زَكَاةٌ حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَالْقَمْحُ وَالسُّلْتُ وَالشَّعِيرُ يُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِهَا إذَا بَلَغَ مَا فِيهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِحِسَابِ مَا فِيهِ، وَالْقَطَانِيُّ كُلُّهَا الْفُولُ وَالْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ وَالْجُلْبَانُ وَاللُّوبِيَا وَمَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ الْقَطَانِيِّ، فَإِنَّهُ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ فَإِذَا بَلَغَ جَمِيعُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِحِصَّتِهِ مِنْ الزَّكَاةِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «فِي النَّخْلِ وَالزَّرْعِ قَمْحُهُ وَسُلْتُهُ وَشَعِيرُهُ فِيمَا سَقَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالرَّشَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَفِيمَا سَقَى بِالْعَيْنِ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ أَوْ بَعْلًا لَا يُسْقَى الْعُشْرُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ.» قَالَ: وَلَيْسَ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَرْصُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهَا الصَّدَقَةُ كَمَا كَتَبْنَا صَدَقَةَ الْبَعْلِ وَالسَّقْيِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى فِي الْقُطْنِيَّةِ الزَّكَاةَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي أَيُّوبَ: إنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ الزَّكَاةُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَإِنَّ نَاسًا لَيَرَوْنَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ رَبِيعَةُ: لَا نَرَى بِأَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ بَأْسًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجْرِي فِي أَشْيَاءَ مِمَّا يُدَّخَرُ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْحِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالْأُرْزِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] . قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ وَإِنَّ نَاسًا لَيَرَوْنَ ذَلِكَ. [فِي زَكَاةِ الْفُجْلِ وَالْجُلْجُلَانِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْفُجْلَ هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ حَبُّهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ. قُلْتُ: فَالْجُلْجُلَانِ هَلْ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ يُعْصَرُ أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ إذَا بَلَغَ مَا رَفَعَ مِنْهُ مِنْ الْحَبِّ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَوْمٌ لَا يَعْصِرُونَهُ وَذَلِكَ شَأْنُهُمْ إنَّمَا يَبِيعُونَهُ حَبًّا لِلَّذِينَ يُزَيِّتُوهُ لِلِادِّهَانِ وَيَحْمِلُونَهُ إلَى الْبُلْدَانِ، فَأَرْجُو إذَا أُخِذَ مِنْ حَبِّهِ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا. [إخْرَاجِ الْمُحْتَاجِ زَكَاةَ الْفِطْرِ] فِي إخْرَاجِ الْمُحْتَاجِ زَكَاةَ الْفِطْرِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ تَحِلُّ لَهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ أَيُؤَدِّيهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجًا أَيَكُونُ عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: إنْ وَجَدَ فَيُؤَدِّ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ؟ قَالَ: فَلْيَتَسَلَّفْ وَلْيُؤَدِّ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْمُحْتَاجَ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُسَلِّفُهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ حَتَّى مَضَى لِذَلِكَ أَعْوَامٌ ثَمَّ أَيْسَر، أَيُؤَدِّي عَمَّا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ السِّنِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَخَّرَ زَكَاةَ الْفِطْرِ حَتَّى مَضَى لِذَلِكَ سُنُونَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي ذَلِكَ كُلَّهُ. [إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغَدْوِ إلَى الْمُصَلَّى] فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغَدْوِ إلَى الْمُصَلَّى قُلْتُ: مَتَى يَسْتَحِبُّ مَالِكٌ إخْرَاجَ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الْمُصَلَّيْ، قَالَ: فَإِنْ أَخْرَجَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا. قَالَ مَالِكٌ: وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ غُدُوِّهِ إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ قَالَ: رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْدُوَا إلَى الْمُصَلَّى، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ إنْ شَاءَ أَنْ يُؤَدِّيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ. [فِي إخْرَاجِ الْمُسَافِرِ زَكَاةَ الْفِطْرِ] ِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْنَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: حَيْثُ هُوَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَدَّى عَنْهُ أَهْلُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَجْزَأَهُ. [فِي إخْرَاجِ الرَّجُلِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهِ] ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَلَا يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ نِصْفُهُ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ كَيْفَ تُؤَدَّى عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ: يُؤَدِّي الَّذِي لَهُ نِصْفُهُ نِصْفَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ نِصْفِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ النِّصْفَ الْآخَرَ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لِمَ لَا يُؤَدِّي عَنْ نِصْفِهِ الْآخَرِ وَهَذَا النِّصْفُ حُرٌّ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَلَمَّا كَانَ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ كَيْفَ يَخْرُجَانِ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: يُخْرِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا سُدُسُ الْعَبْدِ وَلِلْآخِرِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ، أَفَعَلَى الَّذِي لَهُ السُّدُسُ سُدُسُ الصَّدَقَةِ وَعَلَى الَّذِي لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَّا يَمْلِكُ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ مِنْ الرِّقِّ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَجْذُومٌ أَيُؤَدِّي عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ مِنْ الْعَبِيدِ، هَلْ يُعْتَقُونَ عَلَى سَادَاتِهِمْ لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْبَلَاءِ مِثْلِ الْجُذَامِ وَالْعَمَى وَنَحْوُهُ؟ فَقَالَ: لَا يُعْتَقُونَ، فَلَمَّا قَالَ لَنَا مَالِكٌ لَا يُعْتَقُونَ عَلِمْنَا أَنَّ عَلَيْهِمْ فِيهِمْ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، وَلَمْ نَشُكَّ فِي ذَلِكَ وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنْهُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ فِي عَبِيدِهِ: عَلَيْهِ فِيهِمْ الصَّدَقَةُ إلَّا فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ مَنْ يُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ. قُلْتُ: وَلِمَ قَالَ مَالِكٌ يُؤَدِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ وَالْمُكَاتَبُ لَا يُلْزَمُ بِنَفَقَتِهِ سَيِّدُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ عَبْدُهُ بَعْدُ. [إخْرَاجِ الرَّجُلِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ رَقِيقِهِ الَّذِي اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ] ِ قُلْتُ: هَلْ عَلِيّ فِي عَبِيدِي الَّذِينَ اشْتَرَيْت لِلتِّجَارَةِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ رَقِيقٌ لِلتِّجَارَةِ مُسْلِمُونَ فَعَلَيْهِ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ وَلَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَتَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ] ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ: إذَا كَانَ قَرِيبًا يَرْجُو حَيَاتِهِ وَرَجْعَتَهُ فَلْيُؤَدِّ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَالَ ذَلِكَ وَيَئِسَ مِنْهُ فَلَا أَرَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ. [فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ رَقِيقِ الْقِرَاضِ] ِ قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا قِرَاضًا فَيَشْتَرِي بِهِ رَقِيقًا فَيَحْضُرُ الْفِطْرُ، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُمْ أَمِنَ الْمَالِ أَمْ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ؟ فَقَالَ: بَلْ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: نَفَقَةُ عُبَيْدِ الْمُقَارَضَةِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ. وَقَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَإِذَا بِيعَ رَقِيقُ الْقِرَاضِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ نَظَرَ كَمْ ذَلِكَ الْفَضْلُ فَإِنْ كَانَ يَكُونُ رُبْعَ الْمَالِ أَوْ ثُلُثَهُ وَقِرَاضُهُمْ عَلَى النِّصْفِ فَقَدْ صَارَ لِلْعَامِلِ نِصْفُ رُبْعِ الْعَبْدِ وَهُوَ ثَمَنُهُ أَوْ نِصْفُ ثُلُثِهِ وَهُوَ سُدُسُ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِقَدْرِ الَّذِي صَارَ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ شَرِيكًا يَوْمئِذٍ. [إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ وَالْجَارِحِ وَالْمَرْهُونِ] فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ وَالْجَارِحِ وَالْمَرْهُونِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُوصِي بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ وَبِخِدْمَتِهِ لِآخَرَ عَلَى مَنْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِيهِ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ إذَا قَبِلَ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنَّ سَيِّدَهُ أَخَدَمَهُ رَجُلًا فَأَرَى صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي أَخَدَمَهُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَجْنِي جِنَايَةً عَمْدًا فِيهَا نَفْسُهُ فَلَمْ يَقْتُلْ حَتَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْعَبْدُ عِنْدَ سَيِّدِهِ، أَعَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي، وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي هَذَا: النَّفَقَةُ عَلَى سَيِّدِهِ فَعَلَى هَذَا قُلْتُ لَكَ وَهُوَ رَأْيِي. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ: نَفَقَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ أَيْضًا عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي رَهَنَهُ. [فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ يُبَاعُ يَوْمَ الْفِطْرِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَمَا أَصْبَحَ عَلَى مَنْ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ لِي غَيْرَ مَرَّةٍ: أَرَاهُ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ إنْ كَانَ ابْتَاعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فَقَالَ: أَرَاهُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا أَرَى عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهِ شَيْئًا لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ أَعْلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْمُشْتَرِي؟ فَقَالَ: عَلَى الْبَائِعِ. [فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الَّذِي يُبَاعُ بِالْخِيَارِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ، عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ بِالْخِيَارِ الَّذِي كَانَ لَهُ، عَلَى مَنْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذَا الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: عَلَى الْبَائِعِ: رَدَّهُ بِالْخِيَارِ أَوْ أَمْضَى الْبَيْعَ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ عِنْدَنَا مِنْ الْبَائِعِ، فَلَمَّا كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ رَأَيْتُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الضَّمَانُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ هِيَ مِنْ الْبَائِعِ أَيُّهُمَا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ فَيَتَوَاضَعَانِهَا لِلْحَيْضَةِ: إنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، قَالَ: وَالِاسْتِبْرَاءُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْخِيَارِ فِي هَذَا الْعَبْدِ الَّذِي ذَكَرْتُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ مَنْ ضَمِنَ الرَّجُلُ نَفَقَتَهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من كرامات سعيد بن زيد والبراء بن مالك رضي الله عنهما | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 0 | 04-16-2026 09:43 PM |
| الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 1 | 03-13-2026 05:50 PM |
| المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 7 | 12-24-2025 08:37 PM |
| محمد عبد الحكيم سعيد رواية البزي مصحف معلم برنامج كلام الله تكرار الصفحات | الحج الحج | قسم برنامج كلام الله عز وجل | 2 | 04-24-2017 11:38 AM |
| مصطفى بن مالك مصحف رواية ورش كاملا 114 سورة _____ لاول مرة | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 09-21-2016 05:56 PM |
|
|