استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-21-2026, 12:44 AM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 92

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

قصة سليمان وملكة سبأ
الشيخ محمد صالح المنجد

المعنى الإجمالي للقصة

سبق الحديث في الليلة الماضية عن قصة سليمان  مع الهدهد، وهذه القصة مع ملكة سبأ، وما جرى بين سليمان  وبين هذه المرأة، مما قصه الله تعالى علينا في كتابه، قال : قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ۝ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ[النمل: 32-33]. الآيات.
ولما قرأت كتاب سليمان ، وكان فيه من جوامع الكلام ما يدل على نبوته، فإنه قال لهم في الكتاب: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۝ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [النمل: 30-31].
فكانت هذه الكلمات على قصرها دالة على توحيده لله، وعلى دعوته لهم للإتيان خاضعين مسلمين، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [النمل: 31].




أهمية الشورى


وعند ذلك لما فهمت مراده جمعت أركان مملكتها، وهم الملأ والأشراف والقادة وكبار القوم، وقالت لهم مقالة تدل على حصافتها وعقلها: قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي [النمل: 32]، أجيبوني في الذي ذكرت لكم بما يقتضيه الحزم، وأشيروا عليّ، وقدموا لي النصح في التصرف المناسب في هذا الأمر المفاجئ، فإنها فوجئت بالخطاب، وفيه الدعوة من سليمان  فماذا سيكون الرد؟ وما هو القرار الذي سيتخذ؟
وفي هذه دليل على صحة المشاورة واستحبابها في الأمور العامة، وأن كبير القوم يتواضع، وقد قال الله  لنبيه ﷺ وهو أكمل الناس عقلاً، وأسدهم رأيًا، ومؤيد بالوحي، قال له: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران: 159].

فهي استعانة بالآراء، ومدارة للأولياء، فإن أصحاب القائد يحسون بقدرهم وأهميتهم إذا شاورهم، وقد مدح الله تعالى- الفضلاء بقوله: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ [الشورى: 38].



والمشاورة من الأمر القديم وخصوصًا عندما تتعلق القضية بالحرب، وهذه المرأة إذا كانت وهي كافرة جاهلة تعبد الشمس مع قومها قد عرفت أهمية المشاورة، فإنه حري بنا نحن أن نقبل هذا الأمر الرباني، وأن نكون كما أمر الله في صفات المؤمنين، وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ[الشورى: 38].
وهذه القضية فيها بذل دماء وأموال، إنها مسألة مواجهة أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ[النمل:35]، وهو يريد منهم الخضوع والطاعة والانقياد، وهذه المسؤولية الملقاة على الكبير عندما يشاور من دونه، ويقول لهم كما قالت هذه المرأة: مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ [النمل: 31]، فيسبب التفاف من معها حولها، وإقبال القلوب عليها، لأنها تشاور، وتقول لا يمكن أن أبت في الأمر أو أقطع برأي أو قرار دونكم.



ويجوز للمستشير أن يخالف المستشار إذا لم يرى أنه أصاب الحق، لكن إذا رأى أنه أصاب الحق وجب النزول على رأيه، وقبول ما أشار به، وهؤلاء الذين كانوا من حولها نلاحظ أنهم لم يتخذوا قرارًا، وإنما أبدوا استعدادهم، تركوا القرار لها مرة أخرى، قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [النمل: 33]، فهم أبدوا بأسهم واستعدادهم للقتال، وطمأنوها إلى قوتهم، ولكنهم تركوا لها اتخاذ القرار أيضاً.

قال ابن كثير رحمه الله: "مَنوا إليها بعددهم وعُددهم وقوتهم، ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر، فقالوا: وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ[النمل:33]، أي نحن ليس لنا عاقة، ولا بنا بأس إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، فما لنا عاقة عنه، وبعد هذا فالأمر إليك، مري فينا رأيك نمتثله ونطيعه". [تفسير ابن كثير: 6/189].
وقال الحسن رحمه الله تعليقًا على هذا: فوضوا أمرهم إلى امرأة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا كانت هي أحزم رأيًا منهم، وأعلم بأمر سليمان". [تفسير ابن كثير: 6/189].
يعني: أنه ما كان للرجال أن يجعلوا هذه المرأة هي التي تتخذ القرار، لكن يبدو أنه كان فيهم شيء من النقص، وأن هذه المرأة كان رأيها أحسن، فإنها لم ترد المواجهة، ولم تجد أن القرار الصحيح هو إعلان الحرب على سليمان، "ولا قبل لها بجيوشه وجنوده، وما سخر له، وقد شاهدت من أمر الهدهد شيئًا عجيبًا، ولذلك خشيت أن تحاربه". [تفسير ابن كثير: 6/189].
وإنه إذا كان له جندي بهذه الدقة يوصل الرسائل ويؤدي الأمانة، فما البال بالبقية، ولذلك: قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: 34]، لأنها لم رأت الخوارق، وأمر الهدهد، والكتاب فإن هذا الشيء يدل على قوة سليمان، ولذلك رغبت عن القتال.



قال ابن عباس في تفسير الآية: "أي إذا دخلوا بلدًا عنوة" يعني بالقوة أفسدوها وخربوها، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً أي قصدوا من فيها من الولاة والجنود فأهانوهم غاية الهوان، إما بالقتل، وإما بالأسر.
قال ابن عباس قالت بلقيس: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً [النمل: 34]، قال الله: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: 34]، يعني: أن عبارة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ [تفسير ابن أبي حاتم: 15249].


هذه من كلام الله  وليس من كلام بلقيس الذي نقله رب العزة إلينا، ثم عدلت إلى المصالحة، والمهادنة، والمسالمة، والمصانعة، وقررت عدم المواجهة، وأنها تريد تجنيب بلادها ويلات الحروب، وتجنب القتال، وأخبرتهم أنها تريد امتحان سليمان  لتعرف هل هو جاد في دعوته، أم هو رجل مصلحة، إن قضية إرسال الهدية هنا يمكن أن ينبئ رد سليمان عليها عن نوعية هذا الملك، هل هو يأخذ الأموال وقصده الجباية هذه الأموال وتسكته الأعطيات؟ أما أنه إنسان صاحب مبدأ وغاية وأنه لا هم له في المال؟ ولذلك رأت أن ترسل له بهدية.




أهمية التأني

وينبغي على العاقل ألا يحكم على الأمور بظاهرها، وإنما يحكم عليها بعواقبها، فإن الأشياء قد تكون لها بوادر وظواهر في ظاهر الأمر مفيدة، ولكن عند التأمل يظهر العكس، ولذلك فلا بدّ من التأني، وبعض الأحيان قد يكون من الحكمة الإسراع في الأمر.
إذَا هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُون [أدب الدنيا والدين، ص: 203]
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل وربما فات بعض الناس أمرهم مع التأني وكان الحزم لو عجلوا [خزانة الأدب وغاية الأرب: 1/357]
ولذلك الإنسان إذا عرض عليه خير فإنه يعجل، خير البر عاجله، لا يسوف، لماذا؟ لأنه تبين له أنه خير، ما يحتاج إلى تأني، لو قيل له: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول: أتأني وأفكر في الأمر، لا يحتاج الأمر إلى تفكير؛ لأن القضية محتومة، لكن عندما يكون الشيء فيه تعارض بين المصالح مثلاً أو بين مفاسد لا بد ارتكاب أحدها، فلا بدّ من التأني، لابدّ من الانتظار ليظهر الحق، وهنا يكون التأني مفيدًا، قالت: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ [النمل: 35]، إذًا ستنتظر ماذا سيرجع به المرسلون.



قال ابن كثير رحمه الله: أي سأبعث إليه بهدية تليق بمثله، وانظر ماذا سيكون جوابه بعد ذلك، فلعله يقبل ذلك منا، ويكف عنا، أو نضرب له خراجًا نحمله إليه في كل عام نكتفي به شره، ولا يقاتلنا ولا نقاتله.
قال قتادة رحمه الله: "ما كان أعقلها في إسلامها وشركها". يعني: هذه المرأة عاقلة في الإسلام، وفي الشرك قبل الإسلام، "علمت أن الهدية تقع موقعًا من الناس".
وقال ابن عباس وغير واحد: "قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه". [تفسير ابن كثير: 6/190].
وهذا يدل على حنكتها، وأهمية الاختبار، فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل: 35]، والعمل بالقرائن، وقد ورد في قصة سليمان مع المرأتين: كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود  فقضى به للكبرى ولعله قضى به لأن الولد في يدها، والأصل أن الشيء لمن هو بيده، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى [رواه البخاري: 6769، ومسلم: 1720]، فعرف بالقرينة أنها ما دامت رضيت بتسليمه أن الحنان هذا للأم الحقيقية، وأن الشفقة التي حصلت للأم الحقيقية.


يتبع
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 04-21-2026 الساعة 12:48 AM.

رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
85, مع, من, الملكة, السماء, الهدهد, النملة, سليمان, عليه, فائدة, قصة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
31 فائدة من قصة موسى عليه السلام والفتاتين امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 01-29-2026 01:13 PM
دروس من قصة أيوب عليه السلام امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 01-21-2026 09:17 PM
مع سليمان عليه السلام في سورة النمل/د.عثمان قدري مكانسي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-07-2025 07:16 PM
قصة موسى عليه السلام مع فرعون Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 12-22-2018 09:24 AM
ابتسامة سليمان عليه السلام آمال ملتقى القرآن الكريم وعلومه 6 11-05-2012 11:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009