![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
![]() تمهيدٌ: الحُروفُ الأُحادِيَّةُ وهي التي وردت على حَرفٍ واحِدٍ فقط. وهذه الحُروفُ اثنا عَشَرَ حَرفًا: الهَمزةُ، والباءُ، والتَّاءُ، والسِّينُ، والفاءُ، والكافُ، واللَّامُ، والنُّونُ، والهاءُ، والواوُ، والألِفُ، والياءُ. وسنَذْكُرُها واحدةً واحدةً على هذا التَّرتيبِ، إنْ شاء اللهُ تعالَى . ![]() المَبْحَثُ الأوَّلُ: حَرْفُ الهَمزةِ حَرْفٌ مُهْمَلٌ -أي: غيرُ عاملٍ- يأتي على وَجْهَينِ: (1) النِّداءُ: فتُستعمَلُ لنداءِ القَرِيبِ، فَيُقال: أَبُنَيَّ، أزَيدُ، أفاطِمةُ. وهي حَرفٌ مختَصٌّ بالاسمِ، كسائِرِ أحرُفِ النِّداءِ، ولا يُنادى بها إلَّا القريبُ مَسافةً وحُكمًا ، كقَولِ امرئِ القَيسِ: أفاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هذا التدَلُّلِ (2) الاسْتِفْهامُ: وتكونُ مُشتركةً؛ فتدخُلُ على الأسماءِ والأفعالِ لطَلَبِ التصديقِ أو التصوُّرِ، فيُسْأَلُ بها عَن أحَدِ الشَّيْئَيْنِ أَو الأَشْياءِ، مِثلُ: أأخوك سافَرَ أم أَبوك؟ وَنَحْوُ: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ [الأنبياء: 109] ، وَيكونُ الجَوابُ بالتَّعْيِينِ. وَيُسْألُ بها عَن الإسْنادِ، مِثلُ: أسافر أَخُوك؟ وَيكونُ الجَوابُ ب(نعم) أَو بِ(لا). وَتقولُ فِي جَواب: ألم يُسافِرْ أَخُوك؟ نعمْ، أَي: لم يُسافِرْ، وبلى، أي: سافَرَ. وتساويها (هل) فقطْ في طَلَبِ التصديقِ الموجَبِ. وهي أصلُ أدواتِ الاستفهامِ؛ ولأصالَتِها استأثَرَت بأمورٍ، منها: تمامُ التصديرِ بتقديمِها على حُروفِ العَطفِ؛ الفاءِ، والواوِ، و(ثُمَّ)، في نحوِ: أَفَلَا تَعْقِلُونَ [البقرة: 44] ، أَوَلَمْ يَسِيرُوا [الروم: 9] ، أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ [يونس: 51] ، وكان الأصلُ في ذلك تقديمَ حَرفِ العَطفِ على الهمزةِ (فَأَلا يَعْقِلون، وألم يَسِيروا، ثمَّ أإذا ما وقع)؛ لأنها من الجُملةِ المعطوفةِ، ولكِنْ راعَوا أصالةَ الهمزةِ في استِحقاقِ الصَّدارةِ، فقدَّموها . وتَرِد الهمزةُ لمعانٍ أُخَرَ مُتفَرِّعةٍ عن الاستفهامِ، وهي: الأوَّلُ: التَّسويةُ: وهي الهَمزةُ الدَّاخِلةُ على جملةٍ يَصِحُّ حُلُولُ المصدَرِ محلَّها،أو هي: همزةُ الاستفهامِ الواقعةُ بعْد (سواء) ونحوِ ذلك، ممَّا تكونُ الهمزةُ معه على الإخبارِ لا على السُّؤالِ، كقولِك: ما أُبالي أزيدًا لقِيتُ أم حمارًا. وسواءٌ عليَّ أقُمتَ أم قعدْتَ. وفي القرآنِ الكريمِ: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [البقرة: 6] ؛ فالهمزةُ الواقِعةُ بعد كَلِمةِ "سواءٌ" تُسمَّى همزةَ التسويةِ، وما بَعْدَها مُؤَوَّلٌ بمصدَرٍ مرفوعٍ على أنَّه مبتدأٌ مُؤَخَّرٌ، و"سواءٌ" قبْلَه خَبَرُه مقدَّمٌ عليه، فتقديرُ قَولِه تعالَى: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ: "إنذارُك وعَدَمُ إنذارِك سواءٌ عليهم"، أي: الأمرانِ سِيَّان عندهم، فهمزةُ التسويةِ معدودةٌ في الأحرُفِ المَصدريَّةِ التي يتأوَّلُ الفِعلُ بَعْدَها بمصدَرٍ وإنَّما سُمِّيت هذه "همزةَ التَّسويةِ" لأنَّك سوَّيتَ الأمرينِ عليكَ، كما استَوَيا عليكَ عِلمًا حِين قلتَ: أزيدٌ في الدَّارِ أم عمرٌو؟ فجَرى على الاستفهامِ وإنْ لم يكُنِ استفهامًا حقيقةً، كما جَرى "الاختصاصُ" على حرفِ النِّداءِ، وإنْ لم يكُنْ نِداءً حقيقةً . ولا يلزمُ أن تقَعَ بعْدَ لفظةِ (سواء)، بل تقَعُ أيضًا بعدَ: "ما أُبالي"، و"ما أدْري"، و"لَيْت شِعري"، ونحوِ ذلك . الثَّاني: التقريرُ: وهو توقيفُ المخاطَبِ على ما يُعلَمُ ثُبوتُه أو نَفْيُه، نحوُ قَولِه تعالَى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح: ١] وقوله عزَّ وجلَّ: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه [الزمر: ٣٦]، وقولِه سبحانه: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة: 116] . الثَّالثُ: الإنكارُ التوبيخيُّ؛ فيَقْتَضي أنَّ ما بعْدَها واقعٌ وأنَّ فاعلَه مَلومٌ، نَحْوُ قَوْلِه تعالَى: أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [الصافات: 95] . الرَّابعُ: التَّحقيقُ والإيجابُ ؛ نَحْوُ قَولِ جريرٍ: ألسْتُمْ خَيْرَ مَن ركِبَ المطايا... وأنْدى العالَمينَ بُطونَ راحِ الخامِسُ: التذكيرُ، نحو: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى [الضحى: 6] . السَّادِسُ: التهديدُ والتخويف؛ نَحْوُ: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [المرسلات: 16] . السَّابعُ: التنبيهُ؛ نَحْوُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً [الحج: 63] . الثَّامِنُ: التعَجُّبُ؛ نَحْوُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [المجادلة: 14] . التاسِعُ: الاستبطاءُ؛ نَحْوُ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد: 16] . العاشِرُ: الإنكارُ الإبطاليُّ، وهذه تَقْتَضِي أنَّ ما بَعْدَها غيرُ واقعٍ، وأنَّ مُدَّعِيَه كاذِبٌ؛ نَحْوُ: أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات: 153] . الحادي عَشَرَ: التهَكُّمُ؛ نَحْوُ: قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا [هود: 87] . الثَّاني عَشَرَ: مُعاقَبةُ حَرفِ القَسَمِ، أي: تَنوبُ عنه، كقولك: آللهِ لقدْ كان كذا؛ فالهمزةُ في هذا عِوَضٌ من حَرفِ القَسَمِ، والتقديرُ: أباللهِ... الثالثَ عشَرَ: التَّحذيرُ، وذلك كقولِه تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ [آل عمران: 144] . الرَّابعَ عشَرَ: التَّنفيرُ، نحوُ قولِه تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا [الحجرات: 12] . الخامسَ عشَرَ: التَّشكيكُ، وذلك كقولِه تعالى: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا [ص: 8] ، بدليلِ ما بعْده بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي. السَّادسَ عشَرَ: التَّشويقُ، كقولِه تعالى: قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ [آل عمران: 15] . السَّابعَ عشَرَ: النَّفيُ، كقولِه تعالى: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ [ق: 15] ، أي: لم نَعْيَ به، وقوله: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء: 34] . الدرر السنية ![]() اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|