![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#36 |
|
|
(57) قال شيخ الإسلام رحمه الله (وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الأرض، قلبه رقيق لمن يعينه عليها، ولو في الظاهر مقدمهم والمطاع فيهم، فهو في الحقيقة يرجوهم ويخافهم، فيبذل لهم الأموال والولايات، ويعفو عما يجترحونه ليطيعوه ويعينوه، فهو في الظاهر رئيس مطاع، وفي الحقيقة عبد ميع لهم. والتحقيق: أن كلاهما فيه عبودية للآخر، وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله، وإذا كان تعاونها على العلو في الأرض بغير الحق؛ كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة أو قطع الطريق، فكل واحد من الشخصين -الذي استعبده و استرقه - يستعبده الآخر».) الشرح : هذا من فاضل إشارات المصنف، وهو يشير - رحمه الله - إلى أن الهوى الذي ذمه الله في كتابه إلى أنه أوجه، وإلى أنه أنواع، وبعض الناس سواه في رئاسة وبعض الناس سواه في مال، وبعض الناس سواه في وجه آخر من وجوه الدنيا، أو التعلق بها إلى غير ذلك، فحيث غلب هذا الأمر، فإن هذا الأمر على وجهين: إما أن يكون في أمر مباح. . أو أمر محرم. يعني إما أن النفس والهوى يتعلق بما أصله الإباحة، وإما أن يتعلق بما أصله التحريم، فإذا تعلق بما أصله التحريم؛ اجتمع الفسادان على الناس، فساد الفعل المحرم، وفساد التعلق، وربما كان فساد التعلق أظهر، ولهذا الشريعة كفّت أسباب التعلق، ومن أسباب التعلق الإجهار والمجاهرة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي معافاة إلا المجاهرون»، كل ذلك إغلاق لبعد، وشرعت التوبة، وما إلى ذلك. والوجه الثاني أن يكون التعلق بما أصله الإباحة، كالمال مثلا، فالأصل في المال الإباحة، ولكن إذا تم التعلق بها صار عدوا، ولهذا يُذكر المال في ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ﴾ ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ فيأتي المال ويكون عدوا، متى يكون المال عدوا؟ إذا صرف عن طاعة الله، إذا ترك العبادة الواجبة، ترك الصلاة مثلا لأن متعلق بالمال، وهذا أيضًا مما يتوهم فيه البعض، يظن أن المال المذموم الذي هو عدو، أو التعلق إنما يكون لمن كثر ماله، إذا شافوا من كثر ماله سموه ماذا؟ متعلقا بالمال، وهذا ليس شرطاً، لأن كثرة المال وقلته ليست بالضرورة تعود إلى هذا الأمر، فقد يكون كثير المال، وهو ليس متعلقا به، وإنما سبق له رزق، ويسر له رزق، وفتح له رزق. وقد يكون بعض الناس قليل المال، وهو كثير التعلق بالمال، أليس كذلك، ؟ ولهذا كان من من الصحابة رضي الله عنهم - من التجار و الأغنياء وهم من من أئمة الصالحين، و كان خير الصحابة رضي الله عنهم، وهو أبو بكر الصديق يعرف بأنه من تجار المسلمين في بعض تجارات المدينة إذ ذاك وتجارات مكة، وفوقه من أبي بكر كانت تجارة يغلب عليها أنها متوسطة، لكن كان هنالك مثل عبد الرحمن بن عوف، و كان هنالك الزبير بن العوام - رضي الله عنه، هؤلاء بلغت تجارتهم شأوا كبيرًا، وقبلهم عثمان بن عفان، مع أن هؤلاء إذا نظرت إليهم جميهم من العشرة المبشرين بالجنة. فيغلب أو يكثر أن كثرة المال توجب كثرة العمل والبحث وما إلى ذلك، هذا يقع، لكن فرق بين كثرة العمل، وبين التعلق، فالتعلق أمر قلبي، ليس بالضرورة أنه العمل، بعض الأوجه الكاشفة له، وعلى كل حال المقصود أن التعلق قد يكون بما أصله المحرم، وقد يكون التعلق بما أصله المباح. فإذا كان أصله محرمًا، أي الأصل فيه التحريم اجتمع الفسادان فساد الفعل للمحرم، وفساد التعلق به، فالتعلق في الغالب يكون شرا من الفعل من حيث هو أحاد، وهذا المذکور الهوى، هنا يسمى هوى، بخلاف الفعل الواحد، فهذا عارض لصفة الإنسان. وأما ما كان أصله مباحًا؛ فإذا تعلق به، فهذا التعلق مذموم في الشريعة، كان و الأصل فيه الإباحة والمقصود بالتعلق هنا؟ التعلق الذي يصرف عن الطاعة، أو يزاحم الطاعة، أو بعبارة أخرى (إذا زاحم حق العبد)؛ العبد له حق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقاً) والله شرع الحقوق؛ حقوق الوالدين، وحقوق ذوي الحقوق، هذا أمر معروف، حق الله وحق بين الناس. فإذا زاحمت الحقوق البشرية أو حقوق العباد إذا زاحم فعلها ما هو من طاعة الله، أو ما هو حق الله صار التعلق من هذا الوجه مذموما، ولهذا التعلق هنا المذموم ليس هو المحبة، وكما سبق معنا في محبة النبي لبناته، ومحبة النبي لأزواجه، ومحبة النبي لقرابته، ومحبة النبي لأصحابه، ومحبة النبي عليه الصلاة والسلام - لأمته، إلى غير ذلك من الوجوه، وهذا ليس هو التعلق الذي يذم. وأما من فهم أن صلاح القلب إنما يكون بإرخاص هذه الحقوق، أو هذه المتعلقات التي جبل الإنسان على محبتها، وما إلى ذلك كالولد، والوالد، والقريب إلى آخره; فهذا جهل بالأحكام، وليست هذه الطريقة الشرعية التي شرعها الله، فإن الله شرع المحبة بين المؤمنين، أليس كذلك ؟ شرع المحبة بين المؤمنين، وشرع التواد بين المؤمنين، فليس كل محبة هي التعلق المذموم، من تجاوز ذلك واتقاه من اتقاه فهذا الاتقاء من الجهل، هو ليس تحقيق العبودية كما شرعها الله سبحانه وتعالى. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أسباب العصمة من الفتن ... الشيخ يوسف الغفيص | السليماني | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 6 | 02-24-2026 11:01 PM |
| شرح العقيدة الطحاوية ... الشيخ يوسف الغفيص | السليماني | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 3 | 04-10-2025 09:44 AM |
| الاستقامة لابن تيمية كتاب تقلب صفحاته بنفسك | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 04-19-2017 11:30 AM |
| فوائد مختارة من كتاب الوابل الصيب لابن القيم | ابو عبد الرحمن | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 16 | 05-16-2012 10:52 AM |
|
|