استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-19-2026, 01:24 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان

      



حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا
الشيخ سعد بن ناصر الشثرى
(1)

- الصيام وصلاح القلوب
الحمد لله رب العالمين، فعال لما يريد، لا رَادَّ لمَا قَضَى، ولا مُعَقِّب لمَا حَكَم، يتصرف في أحوال العباد وجوارحهم كيف يشاء، إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تتوجَّهُ قلوب الموحدين إليه وحده بعباداتهم وسؤالهم وتضرُّعِهم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان يُكثر في دعائه من قول: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد.
فيا إخواني الكرام أهنئكم بدخول شهر رمضان، شهر الخير والبركة، شهر زراعة التقوى في قلوب الصائمين، وأبتدئ معكم في هذا الشهر بالحديث عن القلوب التي عليها معول كبير، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله لا ينظر إلى أجْسَادكم، ولا إلى صُوَرِكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» رواه مسلم.
واسمع إلى قول الله تعالى: { إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم}[الأنفال: ٧٠] ولذلك حرَص المؤمنون على دعاء الله تعالى بإصلاح قلوبهم، فكان من دعائهم: «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا»، وكان من دعائهم: «اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا»، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك، اللهم يا مصرف القلوب اصرف قلبي لطاعتك»، وذلك لأن تثبيت قلب العبد على الدين وانصرافه إلى الحق من أعظم أسباب النجاة والفلاح والعصمة عن كثير من الذنوب، ويدلك على أهمية الاعتناء بالقلب ما يأتي:

أولًا: أن القلب مصدر الأعمال والاعتقادات، قال تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: ٧٨]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « إلا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: «المقصود بالدعوة: وصول العباد إلى ما خُلِقَوا له من عبادة ربهم وحده لا شريك له»، والعبادة أصلها عبادة القلب المستتبع للجوارح، فإن القلب هو الملك والأعضاء جنوده .
ثانيًا: أن الأجر والثواب يكون على مقدار ما في القلب من النية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
ثالثًا: أن القلب سريع التقلُّب، كما ورد في الحديث: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء»، قال ابن عمر: «كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم:

لا وَمُقَلبِ القلوب»، وفي حديث أنس: «مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلِّبُها الرياح».
رابعًا: أن الشياطين تلقي الوساوس في قلوب العباد، فتؤثّر على عمل العبد ومعتقده وتصوراته، قال تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)[الأنعام: ١٢١]، وقال:
(فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )[الأنعام: ٤٣]، قال ابن عباس: «إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وَسْوَسَ، وإذا ذكر الله خنس».
خامسًا: أن القلب أداة يتمكن الإنسان بها من الفهم الصحيح، والتفريق بين الحق والباطل، قال تعالى: (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[النحل: ٧٨]، وفي المقابل قال تعالى (فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ )[الأحقاف: ٢٦]، وقال: (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ)[الأنعام: ١٢٥].
وسادسًا: أن الله تعالى سيسأل العبد يوم القيامة عن قلبه، كما قال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا )[الإسراء: ٣٦]، وللصوم تأثير عجيب في القلوب؛ وذلك لأن الصوم فيه كسر لشهوة البطن والفرج الموجب لتصفية القلب، ثم إن الصائم يبتعد عن المعاصي فيؤثر ذلك في صفاء قلبه، قال أبو سليمان: «الرين والقسوة زماما الغفلة ودواؤهما إِدْمان الصوم»، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستطع الباءة والزواج من الشباب بالصوم، وقال: «فإنه له وجاء»، ومن هنا كان للصائم دعوة لا تُرَدُّ لما في الصوم من كَسْرِ الشّهْوَةِ وحضور القلب والتذلل للرب، قال ابن القيم – رحمه الله -:

«وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوة الباطنة، وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما سلبته منها أيدي الشهوات، فهو أكبر العون على التقوى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم جُنة»، والمقصود أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة، والفطر المستقيمة شرعه الله لعباده رحمة بهم وإحسانًا إليهم وحمية لهم وجُنة، وقال: «إن الصائم ليتصور بصورة من لا حاجة له في الدنيا إلا في تحصيل رضا الله»، وأي حسن يزيد على حسن هذه العبادة التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّده في الدنيا وشهواتها، وترغِّبه فيما عند الله؟! وقال بعضهم:

«في الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم»، ولذلك أجمع مجربة أعمال الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة هو الجوع؛ لأن الأعضاء إذا وهنت لله، نَوَّرَ الله القلب، وصَفى النفس، وقوى الجسم ليظهر أمر الإيمان بقلب العبد».
أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم ممن حصل التقوى بصيامه، وأسأله جل وعلا أن يتقبل منا ومنكم الصيام، وأن يعيننا في هذا الشهر الكريم على عبادته.
اللهم اجعل قلوبنا في هذا الشهر الكريم ممن استحضرت عظمتك ووجلت منك ورجت ما لديك، اللهم يا حي يا قيوم أصلح شأننا كله.
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تأملات في العيد
* حديث: لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
* التكبير ليلة عيد الفطر
* نعمة الأم والأب
* فرحة عيد الفطر
* نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان
* أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الصائمين, القلوب, انموذجا****, حياة, يوميا, رمضان, في, قلوب
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 31 اليوم 01:57 PM
الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 29 اليوم 06:35 AM
سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 29 اليوم 06:31 AM
سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 29 يوم أمس 05:55 PM
اعظم شخصيات التاريخ الاسلامي ____ يوميا فى رمضان ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 29 12-27-2025 10:25 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009