استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 11:54 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تفسير (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)

      

تفسير (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جدول المحتويات
  • تفسير (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)
  • تضمين (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) في دعاء قضاء الحاجة

تفسير {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير}

يقول الله تعالى عن موسى عليه السلام لما فرّ من فرعون وقومه، ووصل إلى مدين: { وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص/23، 24]
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ أي: قاصدا بوجهه مدين، وهو جنوبي فلسطين، حيث لا ملك لفرعون، قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ أي: وسط الطريق المختصر، الموصل إليها بسهولة ورفق، فهداه الله سواء السبيل، فوصل إلى مدين.
وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ مواشيهم، وكانوا أهل ماشية كثيرةوَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ أي: دون تلك الأمة امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ غنمَهما عن حياض الناس، لعجزهما عن مزاحمة الرجال، وبخلهم وعدم مروءتهم عن السقي لهما.
قَالَ لهما موسى مَا خَطْبُكُمَا أي: ما شأنكما بهذه الحالة، قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ أي: قد جرت العادة أنه لا يحصل لنا سقي حتى يصدر الرعاء مواشيهم، فإذا خلا لنا الجو سقينا، وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ أي: لا قوة له على السقي، فليس فينا قوة، نقتدر بها، ولا لنا رجال يزاحمون الرعاء.

فرقّ لهما موسى عليه السلام ورحمهما فَسَقَى لَهُمَا غير طالب منهما الأجرة، ولا له قصد غير وجه الله تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حر، وسط النهار، بدليل قوله: ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ مستريحا لتلك الظلال بعد التعب.
فَقَالَ في تلك الحالة، مسترزقا ربه:رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ أي: إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي. وهذا سؤال منه بحاله؛ والسؤال بالحال: أبلغ من السؤال بلسان المقال." انتهى. "تفسير السعدي" (ص 614)

وقال ابن عاشور رحمه الله:
"لَمَّا اسْتَرَاحَ مِنْ مَشَقَّةِ الْمَتْحِ وَالسَّقْيِ لِمَاشِيَةِ الْمَرْأَتَيْنِ، وَالِاقْتِحَامِ بِهَا فِي عَدَدِ الرِّعَاءِ الْعَدِيدِ، وَوَجَدَ بَرْدَ الظِّلِّ، تَذَكَّرَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ نِعَمًا سَابِقَةً أَسْدَاهَا اللَّهُ إِلَيْهِ، مِنْ نَجَاتِهِ مِنَ الْقَتْلِ، وَإِيتَائِهِ الْحِكْمَةَ وَالْعِلْمَ، وَتَخْلِيصِهِ مِنْ تَبِعَةِ قَتْلِ الْقِبْطِيِّ، وَإِيصَالِهِ إِلَى أَرْضٍ مَعْمُورَةٍ بِأُمَّةٍ عَظِيمَةٍ، بَعْدَ أَنْ قَطَعَ فَيَافِيَ وَمَفَازَاتٍ تَذَكَّرَ جَمِيعَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي نِعْمَةِ بَرْدِ الظِّلِّ وَالرَّاحَةِ مِنَ التَّعَبِ، فَجَاءَ بِجُمْلَةٍ جَامِعَةٍ لِلشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ وَهِيَ: إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. وَالْفَقِيرُ: الْمُحْتَاجُ، فَقَوْلُهُ: إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ: شُكْرٌ عَلَى نِعَمٍ سَلَفَتْ. وَقَوْلُهُ: إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ: ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ بِأَنَّهُ مُعْطِي الْخَيْرِ. وَأَحْسَنُ خَيْرٍ لِلْغَرِيبِ: وُجُودُ مَأْوًى لَهُ يَطْعَمُ فِيهِ وَيَبِيتُ، وَزَوْجَةٌ يَأْنَسُ إِلَيْهَا وَيَسْكُنُ. فَكَانَ اسْتِجَابَةُ اللَّهِ لَهُ، بِأَنْ أَلْهَمَ شُعَيْبًا أَنْ يُرْسِلَ وَرَاءَهُ، لِيُنْزِلَهُ عِنْدَهُ، وَيُزَوِّجَهُ بِنْتَهُ، كَمَا أَشْعَرَتْ بِذَلِكَ فَاءُ التَّعْقِيبِ فِي قَوْلِهِ: فَجاءَتْهُ إِحْداهُما". انتهى مختصرا من "التحرير والتنوير" (20/ 102)
فهذا منه عليه السلام سؤال بالحال، واكتفاء بإظهار حاله من الفقر والحاجة بين يدي ربه، عن التصريح بالسؤال. وهذا كقول أيوب عليه السلام: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. وقول يونس عليه السلام: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"هَذَا وَصْفٌ لِحَالِهِ بِأَنَّهُ فَقِيرٌ إلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِسُؤَالِ اللَّهِ إنْزَالَ الْخَيْرِ إلَيْهِ." انتهى من " مجموع الفتاوى " (10/ 244)
وقال ابن كثير رحمه الله:
"قَدْ يَكُونُ السُّؤَالُ بِالْإِخْبَارِ عَنْ حَالِ السَّائِلِ وَاحْتِيَاجِهِ، كَمَا قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)." انتهى من "تفسير ابن كثير" (1/ 136)
وهذا إنما يكون من تضرع العبد، وإظهار ذله ومسكنته بين يدي ربه، يعلم أنه فقير إليه، وأنه هو القادر على أن يغنيه بفضله عمن سواه، فيتوسل إليه بفقره إليه، وكمال غنى ربه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَصْفُ الْحَاجَةِ وَالِافْتِقَارِ: هُوَ سُؤَالٌ بِالْحَالِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ. وَذَلِكَ [أي: السؤال بالمقال] أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ." انتهى من "مجموع الفتاوى" (10/ 246)
تضمين (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) في دعاء قضاء الحاجة

ولا بأس أن يدعو العبد المسلم بذلك في قضاء حاجاته؛ لأنه توسل إلى الله تعالى بالفقر إليه، وهو وصف ذاتي للعبد، وبغنى ربه، وهو وصف ذاتي للرب، فهذا التوسل يناسب الرغبة فيما عند الله من الخير والبركة.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"النوع الخامس - أي: من أنواع التوسل المشروع-: أن يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله؛ يعني أن الداعي يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله وما هو عليه من الحاجة، ومنه قول موسى عليه الصلاة والسلام: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله أن ينزل إليه الخير." انتهى من مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (2/ 337)

المصدر:

موقع الإسلام سؤال وجواب




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* الدرس الثاني عشر: هجر القرآن
* ما بعد رمضان: كيف نحافظ على روحانيات الشهر الكريم؟
* الليلة الحادية والعشرون: (أعمال يسيرة وأجور عظيمة) (2)
* الليلة الثانية والعشرون:
* وليمة جابر بن عبد الله

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(رب, مما, من, منزلة, تفسير, خير, فقير), إلي, إني
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة التوبة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 02-08-2026 11:42 AM
تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... } ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 01-01-2026 12:31 PM
لما لا نرجع إلى علمائنا الربانيين ليفصلوا بيننا في الخلاف؟! Abujebreel ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 08-11-2025 04:51 PM
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس أبو طلحة ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 4 04-07-2024 03:20 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009