شروط وجوب الصيام
شروط وجوب الصيام[1]
د. حسام العيسوي سنيد
يشترط لوجوب الصوم على المكلَّف مجموعة من الشروط:
1- الإسلام: فغير المسلم ليس مطالبًا بفروع الإسلام؛ كالصلاة والصيام وغيرها.
2- البلوغ: فلا يجب الصوم إلا على البالغ، وليس معنى ذلك: أن يترك الصبي حتى يبلغ، ولكن ينبغي تدريبه على الصوم كالصلاة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سَبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر"[2].
وقد كان الصحابة يصوِّمون صِبيانهم وهم صغار، حتى كانوا يأتون لهم باللعب من العِهْن؛ (أي: الصوف)، يُلهونهم بها حتى يأتي وقت الإفطار.
قال الشاعر:
وينفع الأدب الأولادَ في صغرٍ
وليس ينفع عند الشَّيبة الأدبُ
إن الغصونَ إذا قوَّمتها اعتدلتْ
ولن تَلين إذا قوَّمتها الخُشُبُ
3- العقل: فالمجنون رفع عنه الصوم؛ قال صلى الله عليه وسلم: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق"[3].
والإغماء: لو كان طويلًا يمتد لشهور، وخصوصًا مع أجهزة الإنعاش الصناعي، يُشبه حالة الجنون الرافع للتكليف، أما إذا كان قصيرًا - يستغرق يومًا أو يومين - فلا مانع أن يُطَالب صاحبه بعد إفاقته بالصوم، ولو أُغمِي عليه أثناء النهار، ثم أفاق، فصومه صحيح.
4- القدرة على الصوم: فلا يجب الصوم على الكبير والمريض مرضًا مزمنًا [لم يُطقه حسًّا][4].
5- عدم الحيض والنفاس: فالحائض والنُّفَساء تفطران استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بالُ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنُؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة[5].
وإذا نزل عليها الدم في آخر النهار، تُفطر وتعيد اليوم، وإذا انقطع الدم أثناء النهار: يُستحب أن تمسك سائر النهار المتبقي، وليس واجبًا.
وتَناول الحبوب التي تؤخِّر الحيض ونزول الدم جائز إذا لم يترتَّب على تناولها ضررٌ.
[1] انظر: الحفناوي، فقه الصيام، ص45، وما بعدها.
[2] أخرجه أبو داود.
[3] أخرجه أبو داود.
[4] أما الحائض فلا تُطقه شرعًا.
[5] أخرجه مسلم.
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|