استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-01-2025, 02:49 PM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان ... للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

      

الحمد لله الذي شرع لعباده صيام شهر رمضان وجعله أحد أركان الإسلام، والصلاة والسلام على نبينا محمد أفضل من صلى وصام وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، وبعد:

فهذه دروس تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام، قصدت بكتابتها تذكير نفسي وإخواني سائلا الله أن ينفع بها من كتبها ومن قرأها ومن سمعها من المسلمين وأن يغفر لي ما وقع فيها خطأ أو تقصيرا... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


الدرس الأول: في بيان متى فُرض صوم شهر رمضان على الأمة؟

الحمد لله ذي الفضل والإنعام، شرع الصيام لتطهير النفوس من الآثام، والصلاة والسلام على نبينا محمد، خير من صلى وصام، وداوم على الخير واستقام، وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى به على الدوام، أما بعد:

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة 183] .

والآيات بعدها، فقد ذكر الله سبحانه في هذه الآيات الكريمة أنه كتب الصيام على هذه الأمة كما كتب على من قبلها من الأمم، وكتب بمعنى فرض فالصيام مفروض على هذه الأمة وعلى الأمم قبلها.

قال بعض العلماء في تفسير هذه الآية: عبادة الصيام مكتوبة على الأنبياء وعلى أممهم من آدم إلى آخر الدهر.

وقد ذكر الله ذلك لأن الشيء الشاق إذا عم سهل فعله على النفوس وكانت طمأنينتها به أكثر.


فالصيام إذا فريضة على جميع الأمم، وإن اختلفت كيفيته ووقته، قال سعيد بن جبير: كان صوم من قبلنا من العتمة إلى الليلة القابلة، كما كان في ابتداء الاسلام، وقال الحسن: كان صوم رمضان واجبا على اليهود، لكنهم تركوه وصاموا يوما في السنة زعموا أنه يوم غرق فرعون وكذبوا في ذلك، فإن ذلك اليوم يوم عاشوراء، وكان الصوم أيضا واجبا على النصارى لكنهم بعد أن صاموا زمانا طويلا صادفوا فيه الحر الشديد فكان يشق عليهم في أسفارهم ومعايشهم، فاجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل من السنة بين الشتاء والصيف فجعلوه في الربيع، وحولوه إلى وقت لا يتغير، ثم قالوا عند التحويل: زيدوا فيه عشرة أيام كفارة لما صنعوا، فصار أربعين.

وقوله تعالى {لعلكم تتقون} : أي بسبب الصوم، فالصوم يسبب التقوى لما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات، وقوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قيل هي أيام من غير رمضان وكانت ثلاثة أيام، وقيل هي أيام رمضان، لأنه بينها في الآية التي بعدها بقوله {شهر رمضان} .

قالوا: وكانوا في أول الإسلام مخيرين بين الصوم والفدية لقوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم} [البقرة 184] ثم نسخ التخيير بإيجاب الصوم عينا بقوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة 185] ، وحكمة ذلك التدرج في التشريع والرفق بالأمة لأنهم لما لم يألفوا الصوم كان تعيينه عليهم ابتداء فيه مشقة، فخيروا بينه وبين الفدية أولا، ثم لما قوي يقينهم واطمأنت نفوسهم وألفوا الصوم وجب عليهم الصوم وحده، ولهذا نظائر في شرائع الإسلام الشاقة، فهي تشرع بالتدريج، لكن الصحيح أن الآية منسوخة في حق القادر على الصيام، وأما في حق العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فالآية لم تنسخ في حقهم، فلهم أن يفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينا، وليس عليهم قضاء.

أما غيرهم فالواجب عليهم الصوم، فمن أفطر لمرض عارض أو سفر فإنه يجب عليه القضاء لقوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة 185] وقد فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات وصار صوم رمضان حتما وركنا من أركان الإسلام من جحد وجوبه كفر، ومن أفطر من غير عذر وهو مقر بوجوبه فقد فعل ذنبا عظيما يجب تعزيره وردعه وعليه التوبة إلى الله، وقضاء ما أفطر.

هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* الداروينية ...
* مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* الإمام ابراهيم بن أدهم التميمي رحمه الله ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الصيام, السوء, الفوزان, الإيمان, رمضان
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب التوحيد ... الشيخ صالح الفوزان pdf السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 6 12-04-2025 07:58 AM
كتاب التوحيد للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله pdf خالددش ملتقى الكتب الإسلامية 7 04-19-2025 09:19 PM
قضية اختلاف العلماء ، والموقف الصحيح من ذلك ! للشيخ صالح الفوزان ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 5 09-22-2018 03:17 PM
الطريقة الصحيحة في التعامل مع زلات العلماء، للشيخ صالح الفوزان حفظه الله ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 09-17-2018 06:33 PM
تعليق العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله على قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إذ طالب العلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 5 01-02-2013 10:28 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009