أوجه السحر في القرآن الكريم
باب السحر
قال بعض أهل العلم : السحر : اسم لما لطف وخفي سببه .
والسحر أنواع فمنه ، شعبذة : كإيهام سحرة فرعون أن العصي حيات .
ومنه عقد ، ونفث ، ورقى ، وغير ذلك ، وربما أثر في الماء والهواء
وقال ابن عقيل من أصحابنا : ولا ينكر أن يحدث الله شيئا عقيب
شيء ، من غير تولد من ذلك الشيء . كما يحدث الشفاء
عند التداوي . والجرب والجذام عند مقاربة أصحاب ذلك باطراد العادة
لا من طريق العدوى .
وذكر بعض المفسرين أن السحر في القرآن على خمسة
أوجه : -
أحدها : السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب . ومنه قوله
تعالى في البقرة : ( يعلمون الناس السحر) ، وفي الأعراف :
(سحروا أعين الناس واسترهبوهم ) .
والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في الزخرف : ( أيه الساحر ادع لنا ربك ) .
والثالث : الكذب . ومنه قوله تعالى في القمر : ( ويقولوا سحر مستمر ) .
والرابع : الجنون . [ ومنه قوله تعالى فيالاسراء ] : ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) ، ومثله في الفرقان .
والخامس : الصرف . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : ( أنى تسحرون ) ، أي : تصرفون عن الحق .
*من كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر-( بتصرف ) أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|