للنِّساءِ أحكامٌ خاصَّةٌ بهنَّ في حُضورِ الصَّلواتِ في المساجِدِ ، وفي كَيفيَّةِ الخُروجِ وهَيئتِه ؛ مِن حيثُ الحِشْمةُ ، والزِّينةُ ، والسَّترُ ، والبُعْدُ عن مُواطِن الشُّبهاتِ ، وسَدِّ ذَريعةِ الفِتنةِ بِهنَّ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً لِعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه -وهي عاتكةُ بِنتُ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيْلٍ- كانتِ تَحضُرُ صَلاةَ الصُّبحِ وصَلاةَ العِشاءِ في الجماعةِ في المسجِدِ ، فذُكِرَ لها كَراهيةُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه لخُروجِ النِّساءِ في هذا الوقتِ ، ومَرجِعُ تلك الكَراهيةِ هو غَيْرتُه علَيهِنَّ ، فسَألَتْ عن سَببِ تَركِه لها ، ولماذا لم يَمنَعْها؟ فأُخبِرَتْ أنَّ الذي يَمنَعُه مِن ذلك قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :
¤ «لا تَمنَعُوا إماءَ اللهِ مَساجدَ اللهِ» وائذَنُوا لَهُنَّ في الذَّهابِ إلى المَساجِدِ للصَّلاةِ أو لطلب العِلمِ ونَحوِه ، والتَّعبيرُ بـ«إماء اللهِ» أوقَعُ في النفْسِ مِنَ التَّعبيرِ بالنِّساءِ.
وقدْ ورَدَ في بَعضِ الرِّواياتِ أنَّ هذا الإذنَ خاصٌّ بصَلاةِ اللَّيلِ ؛ كوَقتِ العِشاءِ ، أو الصُّبحِ -كما في حَديثِ البُخاريِّ عن ابنِ عُمرَ ، أنَّ نَبيَّ اللهِ قال : «إذا استأْذَنَكُمْ نِساؤُكُم باللَّيلِ ، فأْذَنُوا لَهُنَّ»- حيث يَنتشِرُ الظَّلامُ فيَستُرُها ، فيُؤمَنُ مِنَ الفِتنةِ عليها أو بها ، وهو ما كانتْ تَفعَلُه زَوجةُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه.
وجاء أيضًا عندَ أبي داودَ وأحمدَ قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : «ولْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ» ، أي : غيرَ مُتَطيِّباتٍ ولا مُتبرِّجاتٍ بزِينةٍ ؛ حتى لا يكُنَّ سَببَ فِتْنةٍ للرِّجالِ.
#وفي_الحديث :
الإذنُ للمرأةِ بالصَّلاةِ في المسجِدِ إذا أُمنَتِ الفِتنةُ.