استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-04-2026, 04:47 PM   #19

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة -1166
الفرقان


آية رسمت منهاجًا للأسرةِ والحياةِ الزوجيةِ


قال الله -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ}، هذه الآية رسمت منهاجًا للأسرةِ وللحياةِ الزوجيةِ، وهو أنَّ الرجل هو من يرتّب أمرها ويقوّمها ويسددها، وهو من يسعى لجلبِ الأرزاقِ وتهيئةِ الحاجات والكماليات، فالرجل «راعٍ ومسؤول عن رعيته» وهذا الرجل عليهِ أن يلتزمَ بقوامته على بيته بشرعِ الله -سبحانه وتعالى-، قال ابن كثير -رحمه الله-: يقول -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} أي: الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها.

لماذا الرجل هو القيّم؟
{بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي: لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة: ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه وكذا منصب القضاء وغير ذلك.
{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيما عليها، كما قال الله -تعالى-: {وللرجال عليهن درجة} الآية (البقرة: 228)، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {الرجال قوامون على النساء} يعني: أمراء عليها أي تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته: أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله.
{بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} فهناكَ أمر جبليٌّ فطر به الرجل كان بذلك مفضّلا به على المرأةِ وهو: قوته البدنية وقوته العقلية وجلادته، ولذا جعل شهادة المرأة على النصفِ من شهادةِ الرجل، لما في عقلها ودينها من نقصان، وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمَ ذلك؟ قال: أليسَ إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قالت بلى يا رسول الله، قال: فذلك من نقصانِ دينها، أليسَ شهادة المرأةِ تعدل نصف شهادةِ الرجل؟ قالت بلى يا رسول الله. قال: فذلك من نقصانِ عقلها.
واجبات القيم
فعلى القيّم الزوجِ أن يحسّن أخلاقَهَ ويهذِّبها بمكارمِ الأخلاقِ، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عن النسوة: «إنما هنَّ عوانٍ عندكم»، وقال -موجّها في التقويم-: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ؛ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ؛ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاء «وعند ابن حبان» فدارها تعش بها».
حاجة النساء إلى التفقه في أحكام دينهن
لا شكّ أنَّ النساء بحاجة إلى التفقه في أحكام دينهنّ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «النساء شقائق الرجال»، وهنَّ داخلات في قوله -تعالى-: {وقل رب زدني علما}، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من يردِ الله به خيرًا يفقهه في الدين، وغيرها من العموماتِ التي لا تختصّ بجنسٍ عن آخرَ، وفي تفضيلِ كل معلم عن كل جاهل، فجدير بأخواتنا الفضليات أن يعرفنَ أحكام دينهن؛ فقد أثنت عائشة -رضي الله عنها- على نساء الأنصار بقولها: نعم النساء نساء الأنصار! لم يمنعهن الحياء من الفقه في الدين.
من أسباب قسوة القلب
ذكر الله - عز وجل - قسوةَ القلوب في القرآن، وأنها صفة من صفات اليهود؛ قال الله -تعالى-: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (البقرة: 74)، وإن أسباب قسوة القلوب كثيرة منها ما يلي:
- هجر قراءة القرآن وتدبُّر معانيه، قال -تعالى-: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد: 24).
- التعلُّق بالماديات وضعف التوكُّل على الله -عزوجل.
- التوسُّع في المباحات (من مأكل ومشرب وغيرها) فلا إفراط ولا تفريط، وخير الأمور الوسط.
- إهمال محاسبة النفس.
- كثرة الكلام والمزاح.
- الغفلة عن الموت وما بعده.
- عدم الإلمام بسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وابتاع سنته وهديه


علاج القسوة
- أعظم علاج وشفاء للأسقام الأخلاقية هو القرآن الكريم، قال -تعالى-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (الإسراء: 82).
- صلة الأرحام.
- الصدقة.
- التقرُّب إلى الله -عزوجل- بالنوافل بعد الفرائض.
- تفقد أحوال الفقراء والمساكين وأحوال الجيران.
- ترك الذنوب والمعاصي.
- كثرة الاستغفار.

نموذج رائع من النساء
كانت -رضي الله عنها- نموذجا رائعا من النساء اللاتي كن يسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن أمور دينهن؛ لتصل إلى طريق الصواب، وتسلك جانب الخير؛ ولذلك وصفت بأنها من ذوات العقل والدين، وأنها خطيبة النساء، ولأسماء -رضي الله عنها- مكانة خاصة في نفس أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -؛ فهي التي زينتها يوم زفافها إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وأدخلتها عليه، وأصبحت بعد ذلك تدعى أسماء عائشة.
المبايعة الصادقة

أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية
إنها واحدة من النسوة المؤمنات صاحبات المجد والشرف والدين، نعتها أبو نعيم فقال: «منهن الأنصارية أسماء بنت يزيد بن السكن النابذة لما يورث الغرور والفتن»، أسلمت في السابقين من الأنصار على يد مصعب بن عمير- رضي الله عنه -، وأسماء هي بنت عمة معاذ بن جبل- رضي الله عنه .

ترك الاستعجال في القرارات الأسرية
من علاج المشكلات الزوجية ترك الاستعجال في القرارات الأسرية، والبعد عن شدة الغضب وإصدار الأحكام المستعجلة في أثنائه، فالتريث يعين على حل المشكلات والصواب في الحسم، وأما العجل والغضب فيعقدان القضايا، ويؤديان إلى ما لا تحمد عقباه؛ ففي ساعة غضب أو عجلة، كم من زوج سارع إلى طلاق زوجته، وكم من زوجة طالبت بطلاقها، فلما عادت العقول بعد طيشانها حضر الندم وربما الدموع ترافقه.
شهادتها لكثير

من الأحداث المهمة في الإسلام
وشهدت أسماء كثيراً من الأحداث المهمة في الإسلام، وكانت تشارك فيها؛ فحضرت غزوة الخندق، وخرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية، وبايعت بيعة الرضوان، ثم شاركت في غزوة خيبر، ولم تتوقف -رضي الله عنها- عن الجهاد؛ فما إن أقبلت السنة الثالثة عشرة من الهجرة حتى خرجت إلى بلاد الشام لتأخذ مكانها في جيش المسلمين في اليرموك لتسقي العطشى، وتضمد الجرحى، ولم يكن عملها مقتصراً على ذلك، بل انغمرت في الصفوف، وقتلت يومئذٍ تسعة من الروم بعمود فسطاطها، وعاشت بعد ذلك دهراً إلى أن توفيت في زمن يزيد بن معاوية - رضي الله عنها وأرضاها.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2026, 12:08 PM   #20

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة -1167
الفرقان


من عفة النساء غض أبصارهن
قال -تعالى-: {وَقُل لِلمُؤمَنَاتِ يَغْضُضْنٌ مِنْ أَبْصَارِهِنٌ وَيَحْفَظٌنٌ فُروُجَهُنٌ} (النور: 31)، جاء الأمر واضحًا في هذا الجزء من الآية الكريمة بغض المؤمنات لأبصارهن، وهذا من تمام عفاف المرأة؛ إذ جعل الله غض البصر مقدمًا على حفظ الفرج، وجاء في التفسير الميسر: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن عمَّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمَّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها».
وقال السعدي –رحمه الله-: لمَّا أمر المؤمنين بغض الأبصار وحفظ الفروج، أمر المؤمنات بذلك، فقال: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}، عن النظر إلى العورات والرجال، بشهوة ونحو ذلك من النظر الممنوع، {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} من التمكين من جماعها، أو مسها، أو النظر المحرم إليها.
وقال ابن كثير –رحمه الله-: فقوله -تعالى-: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} أي: عما حرم الله عليهن من النظر إلى غير أزواجهن، ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى أنه: لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجانب بشهوة ولا بغير شهوة أصلا، واحتج كثير منهم بما رواه أبو داود والترمذي، من حديث الزهري، عن نبهان (مولى أم سلمة) أنه حدثه: أن أم سلمة حدثته: أنها كانت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وميمونة، قالت: فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم ، فدخل عليه، وذلك بعدما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «احتجبا منه» فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أو عمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟».
ما حالنا مع القرآن؟

القرآن أنزله الله ليكون منهج حياة وهداية للناس عامة، ومرشدا إلى أقوم سبيل وأنجحه، قال ربنا: { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } (الإسراء: 9)، فبقدر ما نقترب من القرآن ونلازمه قراءة وتدبرا وعملا، ننال من بركاته، ويفتح لنا من خيراته، وبقدر ما نبتعد عنه تحيط بنا الهموم والغموم، ومن ثم تضيق الصدور وتخيم علينا الأحزان؛ ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: «اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومن»
من مظاهر تكريم الإسلام للمرأة

بلغ من تكريم الإسلام للمرأة أنه خصص باسمها سورة من سور القرآن الكريم سماها سورة «النساء»، وهناك أيضا سورة (مريم)، فقد كرّم الإسلام المرأة أمًّا، فقال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من أولى الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قيل ثم من؟ قال: أمك، قيل ثم من؟ قال: أمك، قيل ثم من؟ قال: أبوك». وكرم الإسلام المرأة زوجة، فجعل الزواج منها آية من آياته فقال -تعالى-: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}، واستوصى بها النبي خيرا كما قال في خطبة حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيراً؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله».
الصحابية الجليلة الحولاء بنت تويت

يقول عروة بن الزبير -رضي الله عنه-: إن عائشة -رضي الله عنها- أخبرته أن الحولاء مرت بها، وعندها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقالت: هذه الحولاء، وزعموا أنها لا تنام الليل! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لايسأم الله حتى تسأموا»، ويروي ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأذن لها وأقبل عليها وقال: كيف أنت؟ فقلت يا رسول الله، أتقبل على هذه هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تأتينا في زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان»، يقول ابن عبد البر: كانت الحولاء من المجتهدات في العبادة، وفيها جاء الحديث أنها كانت لا تنام الليل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:إن الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة».
المرأة معلمة الرجال

ساهمت المرأة المسلمة العالمة العابدة في صناعة الرجال من كبار العلماء؛ فالمؤرخ والمحدث الشهير الخطيب البغدادي صاحب كتاب (تاريخ بغداد) سمِعَ من الفقيهة المحدثة طاهرة بنت أحمد بن يوسف التنوخية المتوفاة (436هـ)، وكانت «أَمَة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل» المتوفاة (377هـ) من أفقه الناس في المذهب الشافعي، وكانت على علم بالفرائض والحساب والنحو، وكانت تُفْتِي ويكتب عنها الحديث، أمَّا جليلة بنت علي بن الحسن الشجري في القرن الخامس الهجري، فكانَتْ مِمَّنْ رَحَلْنَ في طلب الحديث في العراق والشام، وسمع منها بعض كبار العلماء كالسمعاني، وكانت تعلم الصبيان القرآن الكريم، وكانت زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني المتوفاة سنة (688هـ) من النساء اللاتي قضين عمرهن كله في طلب الحديث والرواية، وازدحم الطلاب على باب بيتها في سفح جبل قاسيون بدمشق، فسمِعوا منها الحديث، وقرؤوا عليها كثيرًا من الكتب.
إكرام الإسلام للمرأة أمًّا

أكرم الإسلام المرأة أمًّا فقال -عزوجل-:{ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } (البقرة:83) وقال-تبارك وتعالى-: { فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا } (الإسراء:23). وحديث «من أحق الناس بحسن صحابتى؟» قال ابن بطال - رحمه الله-: في هذا الحديث دليل أن محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاثة أمثال محبة الأب؛ لأنه -عليه السلام- كرر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب في المرة الرابعة فقط، وإذا تؤمل هذا المعنى شهد له العيان، وذلك أن صعوبة الحمل وصعوبة الوضع وصعوبة الرضاع والتربية تنفرد بها الأم، وتشقى بها دون الأب فهذه ثلاث منازل يخلو منها الأب.

توجيهات الإسلام صيانة للمرأة وحفظ لعفتها

إن دين الإسلام عندما جاء بالتوجيهات الكريمة والوصايا العظيمة والإرشادات القويمة للمرأة، لم يأت بها تضييقاً عليها وكبـْتاً لحريتها كما يزعم ذلك من لا علم له ولا فهم، وإنما جاءت تلك التعليماتُ المباركات، والتوجيهات السديدات، صيانةً للمرأة، وحفظاً لعفتها، وصيانةً لشرفها، ورعايةً لفضيلتها، ولتبقى في سمو وعلو ورفعة، أما إذا تخلت المرأة عن توجيهات الإسلام وهدايات هذا الدين واستغنت عنها، زاعمة أن في ذلك تحضّراً وتمدّناً ورقيا، فقد عرضت نفسها لغضب الله وسخطه.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2026, 12:10 PM   #21

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة -1168
الفرقان


حقوق المرأة في اختيار الزوج


خص الإسلام المرأة بالحفظ والتكريم، وأحاطها بسياج من الرعاية والعناية، وأمر الرجال بحسن معاملتها سواءً كانت أما، أو أختًا، أو بنتًا، أو زوجة، وأنزلها مكانة رفيعة تليق بها، وسَن للنساء الحقوق التي تكفل لهن الحياة الكريمة والاحترام والتقدير.

ومن هذه الحقوق حق اختيار الزوج؛ فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: «سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ، فَقالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ له: فإنَّهَا تَسْتَحِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَذلكَ إذْنُهَا، إذَا هي سَكَتَتْ»، والحديث الشريف فيه دلالة على اشتراط إِذْنِ البكر البالغ، فلا يجوز إجبارها على الزواج، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وقال به شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهم الله-، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ قالوا: كيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَ»، والحديث الشريف فيه دلالة على عدم جواز تزويج الأيّم بغير إذنها ورضاها، والأيّم هي الثيّب التي فارقت زوجها بموتٍ أو طلاقٍ؛ أي سبق لها الزواج من قبل، وفي هذا الحديث أيضًا قد فرّق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الثيّب والبكر، فذكر في حق البكر (الإذن)، وفي حق الثيب (الأمر)، وذلك لكون البكر تستحي أن تتكلّم في أمر زواجها؛ فجعل إذنها صمتها، بينما الثيِّب زال عنها حياء البكر، فتتكلم في زواجها، وتخطب لنفسها، وتأمر الولي أن يزوّجها، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرّق بينهم؛ من حيث الإجبار والإكراه على الزواج، وهناك العديد من الأدلة الشرعية التي تنصّ على حق الحاكم برد النكاح إن لم يكن عن رضا المرأة، فعن خنساء بنت خذام الأنصارية -رضي الله عنها-: «أنَّ أبَاهَا زَوَّجَهَا وهْيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذلكَ، فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّ نِكَاحَهُ»، وعن نافع: «أنَّ ابنَ عُمَرَ تزوَّجَ بنتَ خالِهِ عثمانَ بنِ مظعونٍ، قال: فذهَبتْ أمُّها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنَّ ابنتي تَكرَهُ ذلك، فأمَره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُفارِقَها، وقال: لا تَنكِحوا اليتامى حتى تستأمِروهنَّ، فإذا سكَتْنَ، فهو إذنُهنَّ؛ فتزوَّجَها بَعْدَ عبدِ اللهِ المغيرةُ بنُ شُعْبةَ».




المرأة والدعوة إلى الله -تعالى



قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- المرأة كالرَّجُل، عليها الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنَّ نصوص القرآن الكريم والسنَّة المطهَّرة تدلُّ على ذلك، وكلام أهلِ العِلم صريحٌ في ذلك، فعليها أن تدعوَ إلى الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المُنكَر بالآداب الشرعيَّة في أوساط النساء، وعليها أنْ تراعى أن تكون مثالاً للعفَّة والحجاب عنِ الرِّجال الأجانب، وتبتعد عنِ الاختلاط، بل تكون دعوتها مع العناية بالتحفُّظِ من كلِّ ما يُنكر عليها، وأن تكون نزيهةً في أخلاقها وسيرتها؛ حتى لا يعترضْنَ عليها، ويقلْنَ: لماذا ما بدأت بنفسها؟.


تربية النساء على الصدق



كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يربي النساء على الصدق، ويشدد في ذلك؛ ليُنشئن أولادهنّ تنشئة يحرصون فيها على الصدق، ولا يستسهلون الكذب، حتى في مجال اللهو، فعن عبد الله بن عامر - رضي الله عنه - قال: مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتنا وأنا صبيّ صغير، فذهبتُ لألعب، فقالت أمّي: يا عبد الله، تعالَ أُعطك، فقال: وما أردتِ أن تعطيه؟ فقالت: أردتُ أن أعطيه تمراً، فقال: أما إنكِ لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليكِ كذبة»(رواه أبو داود، وحسنه الألباني).




المعايير الوهمية للجمال



يُستغل مفهوم الجمال عندَ المرأةِ من خلال وسائلِ الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ؛ حيث تُفرضُ معايير وهميّة باستخدام الصّور المعدّلة على برامج الحاسوب المختلفة؛ ممّا يجعل بعض الفتيات يسعينَ إلى تحقيق صورةٍ وهميّةٍ للجمال، ويسبب هذا الوهم مشكلات نفسيّة، مثل ضعف الثّقة بالنّفس وقلّة تقدير الذّاتِ، فتلجأ بعض النّساء إلى عمليّات التجميلِ، والهواجس الماديّة المتمثّلة في شراءِ مستحضراتٍ تجميليّة وغيرها من السّلعِ. وقد استُغلّ جمال المرأة بمفهوم عُرِفَ بسلعةِ الجمال، فربطَ جمالها بجانب الإعلاناتِ وعروض الأزياءِ، وهُمش دورها في مجالاتِ الحياةِ المُهمّة والمؤثّرة، فربطت المرأة نجاحها بمدى جاذبيتها الشكليّة؛ لذلك يجب عليها إدراك أن جمالها لا يرتبطُ بمعايير الإعلامِ الوهمية، فلكلّ فتاة جمالٌ يميّزها، ونجاح مرتبطٌ بثقافتها وجمال روحها وإنجازاتها في المجتمع.




التدين والأخلاق


من أهم معايير اختيار شريك الحياة



من أهم المعايير التي ينبغي أن يقوم اختيار شريك الحياة عليها هو معيار الالتزام بتعاليم الإسلام وأخلاقه، وفي هذا يقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ» رواه البخاري، وقال -صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاءكُم من ترضونَ دينَهُ وخلُقهُ فأنْكحوهُ، إلا تفعلوا تكن فِتنةٌ في الأرض وفسادٌ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ وإن كانَ فيهِ؟ قال: «إذا جاءكم من ترضونَ دينهِ وخُلقهُ فأنْكحوهُ» ثلاث مرات. رواه الترمذي، وجاء رجل للحسن بن علي -رضي الله عنهما- فقال: خطب ابنتي جماعة، فمن أزوجها؟ فقال له الحسن: زوجها ممن يتقي الله؛ فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها، فالدين والخلق هما الصفتان الأساسيتان اللتان لابد أن يتحلى بها من نقبل به شريكا للحياة.

حرص نساء الصحابة رضي الله عنهنَّ


على تَعلُّم السنة



عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -رضي الله عنه- قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -، فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاَثَةً، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّار، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْن»، وفي الحديث عُلوُّ همة الصحابيات -رضي الله عنهنَّ-، وحرصهنَّ على تعلُّم السنة وأحكامها



من مظاهر صبر المرأة الصالحة على زوجها



1- حُسن خُلقها مع زوجها، وحُسن الظن به.

2- لا تغتابه أو تنال به، ولا تدع الفرصة لقريب أو بعيد أن يغتابه أو ينال به.


3- القيام بحقوقه الزوجية خير قيام.


4- الاهتمام بتربية أولادها التربية الإسلامية الصحيحة.

5- ألا تطلبه بما يفوق طاقته من النفقة ونحوها.

6- الحرص على طلب مرضاة زوجها، كما حثها على ذلك الشرع، ولا تتكاسل عن ذلك.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2026, 12:12 PM   #22

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة – 1169



الفرقان

من صفات المسلمين والمسلمات
قال الله -تعالى-: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 35).
قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: لما ذكر الله -تعالى- ثواب زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ليس مثلهن أحد من النساء، ذكر بقية النساء، ولما كان حكمهن والرجال واحدًا، جعل الحكم مشتركًا، فقال: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} وهذا في الشرائع الظاهرة، إذا كانوا قائمين بها، {وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} وهذا في الأمور الباطنة، من عقائد القلب وأعماله.

{وَالْقَانِتِينَ، وَالْقَانِتَاتِ} أي: المطيعين للّه ولرسوله، {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} في مقالهم وفعالهم، {وَالصَّابِرِينَ، وَالصَّابِرَاتِ} على الشدائد والمصائب {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} في جميع أحوالهم، خصوصًا في عباداتهم، خصوصًا في صلواتهم، {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} فرضًا ونفلاً، {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} شمل ذلك، الفرض والنفل، {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} عن الزنا ومقدماته، {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} أي: في أكثر الأوقات، خصوصًا أوقات الأوراد المقيدة، كالصباح والمساء، وأدبار الصلوات المكتوبات. {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ} أي: لهؤلاء الموصوفين بتلك الصفات الجميلة، والمناقب الجليلة، التي هي، ما بين اعتقادات، وأعمال قلوب، وأعمال جوارح، وأقوال لسان، ونفع متعد وقاصر، وما بين أفعال الخير، وترك الشر، الذي من قام بهن، فقد قام بالدين كله، ظاهره وباطنه، بالإسلام والإيمان والإحسان، فجازاهم على عملهم {بِالْمَغْفِرَةً} لذنوبهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات، {وَأَجْرًا عَظِيمًا} لا يقدر قدره، إلا الذي أعطاه، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

علموا أبناءكم التقوى
على كل أب وأم أن يعلموا أبناءهم ما يسعدهم في الدنيا والآخرة من العلوم الشرعية النافعة، وأهم ذلك التوحيد،
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن مولودٍ إلا يُولَدُ على الفِطْرةِ فأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، أوْ يُنَصِّرانِهِ، أوْ يُمجِّسانِهِ»، وكذلك الآداب والحقوق والواجبات، علموهم بر الوالدين، علموهم صلة الأرحام، علموهم احترام الكبير، والعطف على الصغير، يقول لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان: ١٣)، أي: احذر أن تكون مشركًا، واحذر أن تجعل لله ندًّا، وقال: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، (لقمان: ١٧)، فهل سمعت أسلوبًا أعجب من هذا؟! ثم قال: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لقمان: ١٨)، أي لا تتكبر على عباد الله ولا تزه ولا تكن معجبا بنفسك فأنت عبد للواحد الأحد، ثم قال له: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (لقمان: ١٩).
استعداد الأسرة المسلمة لاستقبال رمضان


استعداد الأسرة المسلمة لشهر رمضان يكون من ناحيتين: الاستعداد الإيماني والاستعداد المادي، ومِنْ أهم ما يجب أن تعتني به الأسرة وهي بصدد الاستعداد الإيماني: المحافظة على الصلاة، وتعريف الأبناء فضل هذا الشهر الكريم وعِظمه وبركته، مع شحذ الهمة واستحضار النية لأفراد الأسرة جميعا لاكتساب أقصى زاد من تقوى الله -عز وجل- في هذا الشهر الفضيل، ويكون أفرادها جميعا ممن غفر الله -عزوجل- لهم، وجعلهم من عباده الفائزين المقبولين، والمقصود بالاستعداد المادي هو أن توفر الأسرة ما قد تحتاجه من مستلزمات البيت خلال شهر رمضان دون إسراف أو تقتير، حتى يتسنى لها الحفاظ على أوقاتها في هذا الشهر الكريم. وقد قال الله -تعالى-: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ}(الأعراف:31)، ولا تنسى الأسرة المسلمة في استقبالها لشهر رمضان -من باب صلة الأرحام وحُسْن الجِيرة- تهنئة الأقارب والجيران ولو بالهاتف إن لم يتيسر أكثر من ذلك، وكذلك إظهار السعادة والسرور باستقبال هذا الشهر المبارك، ليُغْرَس في نفوس الأبناء حب هذا الشهر الكريم والتطلع والشوق إليه كل عام.
حِرْص نساء الصحابة -رضي الله عنهنَّ على تَعلُّم السنة
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا»، فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاَثَةً، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ».
ما يستفاد من الحديث
- عُلوُّ همة الصحابيات -رضي الله عنهنَّ-، وحرصهنَّ على تعلُّم السنة وأحكامها.
- وفيه بيان عناية الصحابة -رضي الله عنهم- بحديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وملازمتهم له، حتى إنهم ربما لم يفوِّتوا فرصة للنساء في لقاء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لشدة إحاطتهم به وملازمتهم له.
أحيوا بيوتكم بذكر الله
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت»، فلابد من جعل البيت مكانا للذكر بأنواعه، مثل: ذكر القلب، وذكر اللسان، أو الصلوات وقراءة القرآن، أو مذاكرة العلم الشرعي وقراءة كتبه المتنوعة، وكم من بيوت المسلمين اليوم ميتة بعدم ذكر الله فيها! كما جاء في الحديث، بل ما هو حالها إذا كان ما يذكر فيها هو ألحان الشيطان من المزامير والغناء، والغيبة والبهتان والنميمة ؟!
التكاتف والتعاون على الطاعة والعبادة
مِنْ أعظم نعم الله -تعالى- على عباده المؤمنين أن يبلغهم شهر رمضان، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات، وتُغْفَر فيه الذنوب والسيئات، وتُضاعف فيه الأجور والدرجات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، ويعتق الله فيه عباده من النيران، فحريٌّ بالأسرة المسلمة أن تستغل هذا الشهر بما يعود عليها بالخير، ومما ينبغي على الآباء والأمهات التكاتف والتعاون على الطاعة والعبادة، والبر والخير، وإرشاد أولادهم والأخذ بأيديهم للوصول إلى أن يكونوا من الفائزين المقبولين، ومن السعداء في الدنيا والآخرة.
من آداب النساء في المساجد
إن خروج المرأة إلى المسجد له آداب شرعية، يجب مراعاتها والأخذ بها، حتى تحقق المرأة من خلالها مرضاة الله -جل جلاله-، وتنال الأجر العظيم على أدائها، ومن هذه الآداب: الحشمة في اللباس، والمشي بسكينة ووقار، وتجنب وضع البخور والعطور، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأه أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» (رواه مسلم)، وعن أبي هريرة قال: إني سمعت حِبي أبا القاسم يقول: «لا تقبل صلاة امرأه تتطيب لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة» (رواه أبو داود وصححه الألباني -رحمه الله).


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2026, 12:14 PM   #23

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة – 1170


الفرقان



{لعلكم تتقون}
قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: ذكر الله -تعالى- حكمته في مشروعية الصيام؛ فقال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}؛ فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى؛ لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.
فمما اشتمل عليه من التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها، التي تميل إليها نفسه، متقربا بذلك إلى الله، راجيا بتركها، ثوابه، فهذا من التقوى. ومنها: أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله -تعالى-، فيترك ما تهوى نفسه، مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه، ومنها: أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فبالصيام، يضعف نفوذه، وتقل منه المعاصي، ومنها: أن الصائم في الغالب، تكثر طاعته، والطاعات من خصال التقوى، ومنها: أن الغني إذا ذاق ألم الجوع، أوجب له ذلك، مواساة الفقراء المعدمين، وهذا من خصال التقوى.
فاحذري أختي المسلمة من تضييع أوقات هذا الشهر في غير طاعة الله وعبادته؛ فقد خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رغِم أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ورغِم أنفُ امرئٍ ذُكِرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ورغِم أنفُ رجلٍ أدرك والدَيْه أو أحدَهما فلم يُغفرْ له، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين».
كيف تستقبلين رمضان؟
أفضل ما يستقبل به شهر رمضان هو المبادرة إلى التوبة الصادقة كما قال -سبحانه-: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور:31)، والتخلص من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وفحش وغناء وتبرح واختلاط وغير ذلك، وعقد العزم الصادق والهمة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة من الذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن والمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وتأديتها بتؤدة وطمأنينة وخشوع، وعدم تضييع أوقاته الشريفة فيما لا يفيد.
من قصص النساء الصالحات
ضربت النساء -كما ضرب الرجال- المثل والقدوة العالية في تقواهن لله -تعالى-، ومن ذلك تحري أكل الحلال والتورع فقد ذكر ابن الجوزي -رحمه الله-: أن امرأة كانت تعجن عجينًا، بلغها أن زوجها قد مات، فرفعت يدها عنه وقالت: «هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء» (تعني الورثة).
وكانت المرأة من نساء السلف إذا خرج الرجل من منزله تقول له امرأته أو ابنته: «إياك وكسب الحرام!؛ فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار».
أربعة أحكام تهم المرأة المُسلمة في رمضان
إن للمرأة المُسلمة أحكامًا تختصُّ بها في رمضان، نذكر منها أهم أربعة أحكام وهي: الحيض والنِّفاس، والحمل والرضاع، وتناول حُبوب لمنع نزول دم الحيض في رمضان، وتذوّق الطَّعام في أثناء الصِّيام.
الحكم الأول: الحيض والنِّفاس
المرأة إذا حاضت أو نفست في أثناء الصيام وجب عليها أن تفطر، ثم تقضي الأيام التي أفطرتها بعد رمضان، حتى وإن رأت الدَّم قبيل المغرب بدقائق قليلة؛ فعن السَّيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». (أخرجه مسلم)
الحكم الثاني: الحمل والرضاع
رُخِّص للمرأة الحامل والمُرضِع في فطر رمضان إن خافتا على أنفسهما أن يلحقهما ضرر أو مشقة غيرُ معتادة بسبب الصَّوم، أو نصحهما الطبيب أن تفطرا، وفي هذه الحال لهما الفطر، وعليهما القضاء فقط، دون إخراج فدية، وإن كان الخوف على الجنين أو على الطفل الرضيع؛ فللأم الفطر، وعليها القضاء دون الفدية -أيضًا- على المُفتى به من أقوال الفقهاء، وإن كانت المسألة خلافيَّة؛ عملًا بمذهب الحنفيَّة، والشافعيَّة في قول، والحنابلة في رواية.
الحكم الثالث: تناول حُبوب لمنع نزول دم الحيض
تلجأ بعض النساء من باب الحرص على عدم فوات هذه الأيام الفاضلة إلى تناول حبوب لتأخير نزل دم الحيض، وقد أجاز العلماء للمرأة تناول هذه الحبوب، وذلك بعد استشارة طبيبة مُتخصِّصة ثقة، وبإذن الزوج، ما لم يترتب على ذلك ضرر؛ قال -[-: «لا ضرر ولا ضرار»، وإن كان الأولى ترك هذا الأمر يجري وفق طبيعته دون تدخُّل طبيّ؛ ففي ذلك استسلام للخالق -سبحانه- وحُكمِه وحِكمته وتقديره.
الحكم الرابع: تذوّق الطَّعام في أثناء الصِّيام
لا بأس شرعًا بتذوق الطَّعام في أثناء الصِّيام إن كان لحاجةٍ، بشرط الحرص على عدم وصول شيء منه للجوف، ومجِّه بعد ذلك، فإن ابتلعت المرأة منه شيئًا فسد صومها، وعليها القضاء.
خطوات عملية للمحافظة على الأوقات في رمضان
- عدم الخروج من البيت إلا لطاعةٍ لله محققة، أو لضرورة.
- تجنب ارتياد الأسواق ولا سيما في العشر الأواخر من رمضان، ويمكن شراء ملابس العيد قبل ذلك.
- تجنب الزيارات التي ليس لها سبب، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس.
- تجنب مجالس السوء، وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء والطعن في الآخرين.
- تجنب السهر إلى الفجر؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار.
- الحذر من تضييع الأوقات في الزينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة.
- الحذر من تضييع الأوقات في الجلوس على الهاتف ولو انشغل الناس بقراءة القرآن الكريم ومدراسته لما وجدوا وقتا لذلك.
- الحذر من المشاحنات والخلافات، وإذا دُعيتِ -أختي المسلمة - إلى شيء من ذلك فقولي: إني امرأة صائمة.
المرأة المسلمة التي رباها القرآن
المرأة المسلمة التي رباها القرآن قد فقهت عن الله -تبارك وتعالى- أمره، وتدبرت في حقيقة الدنيا ومصيرها إلى الآخرة، وتناءى قلبها عن المطامع، وارتفعت همتها عن السفاسف، فلا تراها إلا صائمة قائمة باكية نائحة، وقد حفل التاريخ الإسلامي بالخيِّرات الصالحات اللواتي نهجن طريق الجد عن علم ورسوخ عقيدة، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله -[- أتى النساء بعد صلاة العيد فكلمهن في الصدقة، فأخذن ينزعن الفتخ والقرط والعقود والأطواق والخواتيم والخلاخيل، ويلقينها في ثوب بلال -رضي الله عنه-، وكان بلال قد بسط ثوبه ليضع فيه النساء صدقاتهن»، وبذلك جفت عبرة اليتيم، وبردت لوعة المسكين، وكذلك فعل النساء حين نزلت آية الصدقة: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الحديد:١٨)، وفي قمة هؤلاء العابدات أمهات المؤمنين، ثم نساء الصحابة -رضي الله تبارك وتعالى عنهن- جميعا، وعلى رأس هؤلاء جميعاً أم المؤمنين أم عبد الله الصديقة بنت الصديق، المبرأة من فوق سبع سموات، حبيبة خليل الله -[-، يقول عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء على الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسمته، وأما أسماء فكانت لا تمسك شيئاً لغد.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 08:57 PM   #24

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المرأة والأسرة – 1171


الفرقان



القرآن تحيا به القلوب والأرواح
قال الله -تعالى-: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52)، قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: {وَكَذَلِكَ} حين أوحينا إلى الرسل قبلك {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} وهو هذا القرآن الكريم، سماه روحا؛ لأن الروح يحيا به الجسد، والقرآن تحيا به القلوب والأرواح، وتحيا به مصالح الدنيا والدين، لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير، وهو محض منة الله على رسوله وعباده المؤمنين، من غير سبب منهم.
وقال الشيخ صالح الفوزان: قال -سبحانه- {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا}، والمقصود بالروح هنا القرآن الذي أوحاه الله إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو روح القلب، وروح القلب أخص من روح الأبدان، وقد سماه الله روحًا، لأنه تحيا به القلوب، فإذا خالط هذا القرآن بشاشة القلب، فإنه يحيا ويستنير ويعرف ربه ويعبد الله على بصيرة ويخشاه، ويتقيه ويخافه ويحبه ويجله ويعظمه؛ لأن هذا القرآن روح تحرك القلب كالروح التي تحرك الأبدان والأجسام.
وقال سماحة الشيخ ابن باز ر-حمه الله-: فحياة القلوب وصحتها ونورها وإشراقها وقوتها وثباتها على حسب إيمانها بالله ومحبتها وشوقها إلى لقائه، وطاعته له ولرسوله - صلى الله عليه وسلم-، وبإعراضها عن ذكره وتلاوة كتابه يستولي الشيطان على القلوب، فيعدها ويمنيها ويبذر فيها البذور الضارة التي تقضي على حياتها ونورها وتبعدها عن كل خير وتسوقها إلى كل شر ، كما قال -تعالى-: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} أ.هـ
فلنعد إلى كتاب الله ما دمنا في زمن الإمكان والقدرة على التوبة والاستغفار، ولنتب إلى الله توبة نصوحًا من تقصيرنا في حق كتابه وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته.
احتساب الأجر والنية
المرأة تصرف وقتًا كبيرًا في شهر رمضان في تلبية متطلبات أسرتها؛ ونتيجة لذلك تضيع عليها فرصة أداء الكثير من العبادات، وقد لا تشعر بروحانية هذا الشهر الكريم، ومع ذلك فإن من سماحة هذا الدين ويسره، ومن عظيم إحسان الله إلى عباده أن رتب لجميع الأعمال والعادات التي نقوم بها الأجر والمثوبة، وذلك إذا توفر فيها عامل احتساب الأجر والنية فيها، فللاحتساب أهمية كبرى في حياة ربة المنزل للاستزادة من تحصيل الحسنات، والأجر عند الله -سبحانه وتعالى- وما أجمل كلام ابن القيم -رحمه الله- في ذلك؛ حيث قال: «أهل اليقظة عاداتهم عبادات، وأهل الغفلة عباداتهم عادات».

من مخالفات النساء في شهر رمضان
من مخالفات الصيام أن بعض النساء قد تصوم رمضان ولا تصلي أو لا تصلي إلا في رمضان، والله -جل وعلا- قال عن الصلاة قال: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينَ}، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة»، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، فبعض النساء تنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس أو تنام عن الظهر حتى يدخل وقت العصر أو تنام عن بعض الصلوات حتى يخرج وقتها، فهي تحافظ على الصيام وهي مشكورة على هذا لكنها تضييع ما هو أهم من الصيام وهي الصلاة والله -جل وعلا- يقول: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}.
نساء السلف في رمضان
لقد كان حال أمهات المؤمنين ونساء السلف في رمضان من حال النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقد تعلمن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن رمضان شهر عبادة وطاعة وقربى من الله -تعالى-، فكن يكثرن من الطاعات، ولا يهتممن كثيرا بشؤون البيت ولا بكثرة طعام ولا شراب ونحو ذلك مما يشغل كثيرا من الأسر في عصرنا الحالي، ومن أهم الأعمال التي كانت نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- يفعلنها في رمضان: العناية بصلاة التراويح وقيام الليل، فقد كانت نساء النبي يتحركن وسط النساء بالدعوة والوعظ والعمل الصالح، ويعلمن النساء الصلاة في رمضان تطوعا، فضلا عن محافظتهن - رضي الله عنهن- على الصلاة المفروضة في أول أوقاتها، حتى يكن قدوة للمؤمنات، بل كن يصلين بالنساء أحيانا في صلاة التطوع ليلا، ففي الآثار لأبي يوسف عن عائشة -رضي الله عنها- «أنها كانت تؤم النساء في رمضان تطوعا، وتقوم في وسط الصف»، وكن أحيانا يجعلن عبيدهن يؤمهن بالصلاة، كما كانت تفعل عائشة - رضي الله عنها- فقد أخرج البخاري أن عائشة - رضي الله عنها- كان يؤمها عبدها ذكوان من المصحف؛ وذلك لأنه لم يكن يحفظ القرآن، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يجمع نساءه وبناته فيصلي بهن صلاة الليل.
من واجبات الفتيات المسلمات
على الفتيات المسلمات أن يشاركن والدتهنَّ في إعداد الطعام وطهيه يوميا، وعلى الأم أن تُقسم الأيام على الفتيات في المنزل، وأن تكون قريبة منهنَّ في أثناء إعدادهنَّ للأطعمة والأشربة، ويفضل من الأم أيضًا التنويع في الأطباق والأكلات على مدار الأسبوع؛ ليتسنى لهنَّ تعلم أكبر قدر من تجهيز الأطعمة، وعلى الأم أيضًا أن تشعرهنَّ بأهميتهنَّ في بيوتهنَّ، وأن يحتسبن الأجر في كل عمل يقمن به لوالدهن وإخوانهنَّ وأزواجهنَّ في المستقبل.


من فتاوى النساء في شهر رمضان
- سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم فقال:
من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا -عز وجل-؛ فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم؛ حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والإطعام نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أُرز أو غير ذلك، أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه.

رمضان شهر
غذاء الأرواح
يكفيك من إعداد الطعام القليل؛ فشهر رمضان شهر عبادة وطاعة، شهر غذاء الأرواح وليس شهر غذاء البطون؛ قال - صلى الله عليه وسلم-: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شرًّا من البطن، فإنْ كان لابد فثُلُثٌ للطعام، وثُلُثٌ للشراب، وثُلُثٌ للنَّفَس»؛ رواه الترمذي، وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يكفي ابن آدم لُقيمات يُقِمْنَ صُلبَه، ولا يُلام على كفاف»؛ (أخرجه مسلم).
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ نشأة المقاصد الشرعية وتطورها
* كيفية وضع الأصابع في التشهد
* المحافظة على السنن الرواتب
* لا يضرهم من خذلهم
* نعمة إرسال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
* بُغض ما يبغضه الله ورسوله من الإيمان
* من هم أهل السنة والجماعة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
---------, متجدد, المرأة, والأسرة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 51 01-22-2026 10:40 PM
عورة المرأة المسلمة أمام المرأة المسلمة والكافرة ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 8 10-20-2018 02:56 PM
المسابقة اللغوية...متجدد أبو ريم ورحمة ملتقى اللغة العربية 29 09-01-2016 05:58 PM
تعليم اللغة العربية ..متجدد أبو ريم ورحمة ملتقى اللغة العربية 6 04-28-2013 11:36 AM
المرأة مأمورة بكشف الوجه في الأحرام فهل يدل على ان وجه المرأة غير عورة ؟ شمائل ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 04-05-2013 05:38 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009