![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
![]() قال أهل العربية :إن النّكرة هي الأصل، والمعرفة فرع عنها، كما عند سيبويه والجمهور، ومثله التذكير أصل والتأنيث فرع. وإنما كانت النكرة أصلا والمعرفة فرعا لدخول كل معرفة تحت نكرة، من غير عكس، ولأن النكرة لا تحتاج لقرينة بخلاف المعرفة { كَذِبًا / الْكَذِب } بالتنكير { كذبًا } تعني أي كذب عام دون تخصيص أو تقييد : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ... (93)} [الأنعام] { كَذِبًا } نكرة في سياق النفي أفادت العموم { ... وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ... (61)} [طه] ، نكرة في سياق النفي أفادت أي كذب، فهو جرم وظلم في حق الله تبارك وتعالى. بالتعريف { الْكَذِب } يدل على التخصيص والتعيين لمسألة تناولها السياق القرآني واحتفل بها النظم الرباني : { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَـٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103)} [المائدة] ، الكذب في هذه المسائل التي ساقتها الآية الكريمة وذكرتها. ونظيره قوله تعالى : { وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... (60)} [يونس]] جاء اللفظ معرفًا { الْكَذِب } ؛ لأنه يتناول مسألة مخصوصة ألا وهي مسألة الافتراء على الله في التحريم والتحليل : { ... فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا ... (59)} [يونس] إذًا المعرفة لها دلالة التعيين والتحديد. { مَّعْرُوف / الْمَعْرُوف } بالتنكير { مَّعْرُوف } تعمّ أي معروف دون تخصيص أو تقييد : { فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ... (240)} [البقرة] أي معروف بدلالة دخول { مِن } البيانية عليها، وقد ذكر المفسرون جملة من هذا المعروف منها الطيب والخروج و... والآية منسوخة حكمًا. ونظيره قوله تعالى : { ... إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ... (114)} [النساء] فجاء لفظ { مَعْرُوف } نكرة ليدل دلالة واضحة على العموم والشمول لأي معروف في ظل الإصلاح فأي معروف يؤدي للإصلاح فهو داخل في عموم الخير. بالتعريف { الْمَعْرُوفِ } دخول أل التعريف قيّد الكلمة وحددها، ففي قوله تعالى { ... فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... (234)} [البقرة] ، دخول الباء على الكلمة أفاد الإلصاق، وألصق شيء بالمطلقة هو الزواج كما جاء عن مجاهد عند ابن جرير رحم الله الجميع إذًا ثمة فرق بين التنكير والتعريف. ونظير ما سلف ذكره قوله تعالى { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... (19)} [النساء] ، فلفظ { الْمَعْرُوفِ } عرّف؛ لأنه معلوم بين الزوجين واتفقوا عليه قال السمعاني: الإجمال في المبيت والنفقة وقال الراغب: ما يعرفه العقل وقال الحسن: هو : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (4)} [النساء] ، إذًا المعرفة معهودة في التعبير { فَاحِشَة / الْفَاحِشَة } بالتنكير { فَاحِشَة } قد تعني العموم الشمول، وهذا من أغراض التنكير كما قال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ... (135)} [آل عِمران] ، تعمّ أي فاحشة دون تخصيص، وهذه رحمة ورأفة بنا من الله تعالى أن أي فاحشة يمحوها الذكر الاستغفار وعدم الإصرار عليها ونظيره: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ... (30)} [الأحزاب] ، فجاء اللفظ منكّرًا لعمّ أي فاحشة مهما صغرت وقلّت وهذا تحذير من الله تعالى لنساء النبي عليه السلام أن يقترفن شيئا من الفاحشة، وحاشاهن ذلك كل ذلك تطهير لمقام ومنزلة النبي عليه السلام أن تندس أو تمس بسوء. وبالتعريف { الْفَاحِشَةَ } دخلت أل على اللفظ ليبلغ هذا اللفظ منتهاه وأقصاه وشناعته في معناه، وهذا نلمسه من قوله تعالى في خطاب لوط عليه السلام لقومه : { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } فهم بهذا الفعل بلغوا أقصى درجات الفحش ومنتهاه، بل إنهم خرجوا عن الفطرة البشرية بذلك. ومثل ذلك قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)} [النور] ، وهذا تعقيب على قصة الأفك، وما رماه المنافقون بحرم النبي عليه السلام عائشة رضي الله تعالى عنها وأشاعوه في المدينة فهو اتهام لعائشة رضي الله عنها وتعدٍ على بيت النبوة فليس بعد هذه الفاحشة من فاحشة ![]() { جَبَل / الْجَبَل } ونظير ما سلف قوله تعالى: { لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ... (21)} [الحشر] ، هذه الآية تبين عظمة القرآن جاء لفظ { جَبَل } نكرة لتعمّ الجبال قاطبة، فلو نزل هذا القرآن على جبل لخشع وتصدّع من هيبة القرآن وتأثيره، هل أدركنا هذه الهيبة لكلام ربنا ؟ أجل ما بال قلوبنا أقسى من الجبل ! وبالتعريف { الْجَبَل } تدل على العهد الذهني، كما في قوله تعالى : { ... قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِ ... (143)} [الأعراف] ، وهذا معهود لدى موسى عليه السلام وتدل أيضا على منتهى عظمة الجبل فإذا كان هذا الجبل الأشم الأعظم انهار لنور الله ودكّ، فكيف لبشر من لحم ودم أن يتحمل ذلك ! ومثله : { وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ... (171)} [الأعراف] ، والجبل هنا هو الطور بدلالة : { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ (154)} [النساء] ، فالتعريف هنا للعهد الذهني، فهو معلوم لدى بني إسرائيل فالتعريف للجبل حدد الكلمة وعينها وهذا من دلالة التعريف في العربية وصفوة هذا الكلام أنه شتان بين التنكير والتعريف ![]() { قَرْيَة / الْقَرْيَةَ } ونظير ما سبق قوله تعالى { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ... (8)} [الطلاق] ، فجاء لفظ { قَرْيَة } منكّرًا ليعطي بهذا التنكير إفادة الشمول في دلالته وهو بذلك يهدد زيغ أهل القرى عامة عن شرع الله وهداه وتعليمه ويخص بهذا التهديد أئمة الكفر بمكة فلا أحد خارج هذا الوعيد بالتعريف { الْقَرْيَةَ } قد تدل على التعيين والتحديد، كقوله تعالى { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ... (82)} [يوسف] ، فهذا التعريف للفظ { الْقَرْيَةَ } دلّ على التعيين، فأخوة يوسف يخاطبون أباهم وهو يعلم ما يقصدون، ولا جرم أن في هذا اختصارًا لمرادهم وإيجازًا لكلامهم. ونظير هذا قوله تعالى { وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ... (163)} [الأعراف] ، فجاء اللفظ بالتعريف : { الْقَرْيَةَ } للعلم بها، قال جمع من المفسرين: هي أيلة ، وقيل هي مقنا فاليهود تعلم ما حلّ بهذه القرية ولا خلاف بينهم فالتعريف أفاد العهد الذهني وهي في نفس الوقت تهديد لهم ![]() اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من روائــع القرآن (الشيخ صالح بن عبد الله التركي) | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 5 | 11-20-2025 05:06 PM |
| من روائع القرآن الكريم د. صالح التركي لفظ الجلالة (الله) | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 11-14-2025 06:56 AM |
| من روائع القرآن الكريم - (خلائف) - (خلفاء) - د. صالح بن عبد الله التركي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 11-13-2025 06:43 AM |
| سلسلة أجمع جمهور المفسرين / جمع وإعداد الشيخ صالح بن عبدالله التركي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 11-06-2025 07:17 AM |
| سلسلة (نزلت في) / جمع وإعداد الشيخ صالح التركي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 11-06-2025 05:59 AM |
|
|