![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
1- من أسماء الله تعالى " العظيم "، قال تعالى " وهو العلي العظيم ". وعظمة الله تشمل كل المعاني، فهو عظيم في ذاته وأسماءه وصفاته، عظيم في رحمته، عظيم في عطاءه، عظيم في انتقامه. ونستفيد من هذا الاسم: - التوكل على الله العظيم. - تعظيم أوامر الله بفعلها، وتعظيم النواهي بتركها. 2- من أسماء الله تعالى " القوي "، قال تعالى " وهو القوي العزيز ". وقوة الله لامثيل لها ، فالذي خلق هذا الكون بعظمته لايعجزه شيء سبحانه. ونستفيد من هذا الاسم: - التوكل على الله القوي. - لانغتر بأي قوة في الأرض. - تواضع لربك القوي واسأله أن يمدك بالقوة على طاعته وعلى ترك معصيته. 3- من أسماء الله تعالى " القاهر والقهار "، قال تعالى " وهو القاهر فوق عباده "، وقال " وهو الواحد القهار "، وهما بمعنى الذي خضعت له القلوب، والقوي القادر على كل شيء. ونستفيد من هذا الاسم: - التعلق بهذا الرب القهار ، والتوكل عليه . - الخضوع لله والتذلل بين يديه . 4- من أسماء الله تعالى " الجبّار "، قال تعالى " العزيز الجبّار المتكبر "، ومعنى الجبّار أي القوي القاهر ، ويدخل في معناه الجابر لقلوب عباده وأحوالهم. ونستفيد من هذا الاسم: - الخوف من الجبّار وتعظيمه. - لا تتجبر على الناس. - ارحم الضعفاء واجبر بأحوالهم لعل الله أن يجبر بحالك. 5- من أسماء الله تعالى " الظاهر والباطن "، قال تعالى " هو الأول والآخر والظاهر والباطن "، والظاهر هو الذي ليس فوقه شيء ، فهو العظيم سبحانه، والباطن أي القريب من كل شيء. ونستفيد من ذلك: - أن نتعلق بهذا الرب الظاهر القوي. - أن نراقب الله الذي يعلم ببواطننا وأسرارنا. 6- من أسماء الله تعالى " السلام "، قال تعالى " الملك القدوس السلام ". ومضات : - معنى السلام ، أي المنزّه من كل نقص وعيب لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله . - من أراد الأمن والسلامة فليحقق الإيمان بالله وعبادته . - التحاكم إلى شريعة الله سببٌ لتحقيق السلام في المجتمع . 7- من أسماء الله تعالى " المؤمن "، قال تعالى " السلام المؤمن المهيمن ". وهنا فوائد: - معنى المؤمن أي المُصِّدق، فالله قد صدّق رسله وعباده، ولذلك أيّدهم بالبينات التي تدل على صدقهم. - والمؤمن هو الذي يمنح الأمن لعباده في الدنيا والآخرة. - أن شريعة الله فيها الأمان لمن تمسك بها. 8- من أسماء الله تعالى " الجميل "، قال ﷺ : إن الله جميل يحب الجمال "رواه مسلم. ومن الفوائد حول هذا الاسم: - الله جميل في ذاته وصفاته وأفعاله. - كن على يقين بأن بأقدار الله تتضمن الخير والجمال حتى لو ظهر لك عكس ذلك. - اعتن بجمال باطنك وظاهرك لأن الله يحب الجمال. - المؤمنون يشتاقون لرؤية ربهم الجميل . 9- من أسماء الله تعالى " الكافي "، قال تعالى " أليس الله بكافٍ عبده ". ومضات : - الله يكفي عباده همومهم وأرزاقهم. - هناك كفاية خاصة لعباده الصالحين بأن يمنحهم المزيد من الرعاية. - جدّد محبتك لهذا الرب الذي يكفيك ويرعاك من حيث لاتدري. - كن متوكلاً على ربك الذي سيكفيك كل الشرور. 10- من أسماء الله تعالى " الديّان "، وهذا جاء في الحديث القدسي " أنا الملك أنا الديّان " رواه الحاكم وصححه . ومضات : - معنى الديّان ، أي القهّار وقيل المُجازي. - يدعوك هذا للخوف منه سبحانه لأنه سيحاسبك. - احذر من ظلم الآخرين لأن الديّان سيجازيك على ظلمك وينتقم للمظلومين منك. 11- من أسماء الله تعالى " الحَكَم ، خير الحاكمين "، قال تعالى " أفغير الله أبتغي حَكماً "، وقال سبحانه " وهو خير الحاكمين ". ومضات : - الله هو أعدل من يحكم ، فلايُظلم عنده أحد. - كن مطمئناً لأحكام الله واختياراته لأنها صادرة من أحكم الحاكمين. 12- من أسماء الله تعالى " القادر ، القدير ، المقتدر "، قال تعالى " قل هو القادر "، وقال سبحانه " عند مليكٍ مقتدر "، وقال تعالى " وهو العليم القدير ". ومضات : - القادر هو الذي لايعجزه شيء سبحانه. - ادع ربك القادر على كل شيء وكن واثقاً به ، متوكلاً عليه. - احذر من ظلم الآخرين لأن الله قادر أن ينتقم منك في أي لحظة. 13- من أسماء الله تعالى " الحكيم "، قال تعالى " وهو العزيز الحكيم ". ومضات : - الحكيم هو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره. - شريعة الله كلها مبنية على الحكمة والمصالح، فاحمد الله عليها وارض بها. - كل الأقدار التي تنزل بك صادرة من ربك الحكيم الذي يعلم مايصلحك فلاتجزع. 14- من أسماء الله تعالى " الحسيب "، قال تعالى " وكفى بالله حسيباً ". وهنا كلمات : - الحسيب بمعنى الرقيب على عباده. - ويدخل في معنى الحسيب: الكافي، وهذا يدعوك للثقة به سبحانه، لأنه سيكفيك همومك. - والحسيب هو الذي سيحاسب عباده على كل شيء فعلوه، وهذا يدعوك للخوف منه سبحانه. 15- من أسماء الله تعالى " السميع "، قال تعالى " وهو السميع العليم ". وهنا كلمات: - الله يسمع كل شيء يكون في هذا الكون مهما كان صوته خفيفاً. - الله يسمع دعائك، وهو الذي يختار متى يستجيب لك لعلمه وحكمته بمايصلح لك ، فلاتسيء الظن بالله إذا لم يستجب لك. - انتبه لكلماتك لأن الله يسمعها. 16- من أسماء الله تعالى " العليم "، قال تعالى " وهو السميع العليم ". وهنا إشارات : - الله وسع علمه كل شيء، فلايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. - تذكر أن الله يعلم بهمومك فلاتقلق. - الله يعلم مايصلح الناس فاختار لهم هذه الشريعة التي تناسبهم مهما اختلفت أحوالهم. 17- من أسماء الله تعالى " الفتّاح "، قال تعالى " وهو الفتّاح العليم ". وهنا إشارات : - الله هو الذي يفتح لك أبواب الرزق،فقل : يافتّاح افتح لي أبواب رزقك. - الله عليم بمن يستحق الفتح والتوفيق. - إذا فتح الله لأحد شيء من الدنيا فلاتحسده، واسأل ربك أن يفتح لك أبواب الخير. 18- من أسماء الله تعالى " اللطيف "، قال تعالى " وهو اللطيف الخبير ". وهنا كلمات : - اللطيف بمعنى: العليم بدقائق الأشياء. - ومن معانيه: الموصل الخير لعباده بطرقٍ خفية لايشعرون بها. - واللطيف هو الذي يُقدّر أرزاق العباد بحسب مصلحتهم لاكما يريدون. - قد يمنع الله عنك شيء لأنه لطيف بك لعلمه أن ذلك الشيء يضرك. من آثار الإيمان باسم اللطيف: - محبة الله لأنه لطيف بك، محسن إليك، يهتم بتفاصيل حياتك وأنت لاتشعر. - أن تستحي من الله لأنه لطيف بك أي عليم بخفاياك. - أن تشعر بالطمأنينة لأقداره، فهو اللطيف الخبير ولن يختار لك إلا الأفضل. 20- من أسماء الله تعالى " الحق "، قال تعالى " فتعالى الله الملك الحق ". ومعناه : - أن الله حق في ذاته أي موجود ومألوه حقاً، وأنه حقٌ في صفاته وأفعاله وشرعه، فقوله حق ودينه حق ووعده حق وعبادته وحده لاشريك له حق. ويترتب على ذلك : - قبول الدين والرضا به لأنه الحق. 21- من أسماء الله تعالى " البَرُّ "، قال تعالى " إنه هو البَرُّ الرحيم ". ومعنى هذا الاسم: - أي المحسن لعباده الذي يوصل بِرّهُ لهم في كل طرفة عين. - البار ّبأوليائه الصادق في وعده لهم بالنصر واللطف. - إمهاله للعصاه ليتوبوا إليه، من بِرّهُ ولطفه بهم. 22- من أسماء الله تعالى " المبين "، قال تعالى " ويعلمون أن الله هو الحق المبين ". ومعنى المبين: ١- أن الله أظهر أدلة وجوده واستحقاقه للعبادة من خلال الفطرة والعقل والشرع. ٢- أن الله أظهر الأدلة التي تبين الحق للناس، فالحق بيّن وظاهر للناس وتميل له النفوس. 23- من أسماء الله " الخالق ، الخلّاق "، قال تعالى " هو الله الخالق البارئ " وقال تعالى " إن ربك هو الخلّاق العليم " أي المُبدع لخلقه، المُوجِد لهم. وهنا إشارات: - إذا كان الله هو الذي خلقك فلاتعبد غيره ولاتتعلق بسواه. - الذي خلقك لم يتركك سدى، بل أرسل الرسل وأنزل الكتب لتعرف ماذا يريد منك هذا الخالق. - جدّد محبتك لهذا الخالق الذي خلقك ورعاك. 24- من أسماء الله " الرؤوف "، قال تعالى " إن الله بالناس لرؤوف رحيم ". والرأفة هي شدة الرحمة. وهنا إشارات: - اطلب من الله أن يرأف بك دائماً. - تذكر رأفته بك في مواطن كثيرة ولولا الله لكنتَ من الهالكين. - كن رؤوفاً بالناس رحيماً بهم. - لاتقنط من رحمة الله مهما بلغت ذنوبك. 25- من أسماء الله " الكريم والأكرم "، قال تعالى " اقرأ وربك الأكرم "، وقال تعالى " ماغرّك بربك الكريم ". ومن معاني هذا الاسم: - هو الذي يعطي قبل أن تطلب. - يعطي من يستحق ومن لايستحق. - إذا وعد وفّى بوعده. - يعطيك ماتريد وزياده. إذا تأخرت عطايا الله فاعلم أن لذلك حكمة يعلمها سبحانه، وقد تكون ذنوبك هي سبب تأخير عطايا الله لك. إذا عرفنا أن الله كريم، فهنا إشارات: - لانتعلق إلا به سبحانه لأنه كريم وسيكرمنا. - نتربى على صفة الكرم لأن الله يحب منا أن نتخلق بآثار صفاته. - إذا تأخر كرم الله فهذا لايعني عدم كرمه، لأنه قد يمنع عنك الشيء لأنه يعلم أن هذا الشيء لايصلح لك . - أن نزداد حباً له لأنه كريم. موقع سلطان العمرى اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (1)
أهمية التعبد بالأسماء والصفات كتبه/ سعيد محمود الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ الغرض من الموضوع: - تسهيل السبيل لعموم المؤمنين للتعبد بأعظم أبواب العبادة -الأسماء والصفات- من خلال الوقوف مع بعض الأسماء والصفات الإلهية، وبيان آثارها في زيادة الإيمان، وتحسين سلوك الإنسان. المقدمة: - التعرُّف على الله -تعالى- أجلُّ أنواع المعرفة، والتعبد له بأسمائه وصفاته أجلُّ أبواب التعبد: قال -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف: 180)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (متفق عليه). التعريف بالله خلاصة دعوة الأنبياء: - قامت دعوة الرسل جميعًا على هذا الأصل العظيم "اعرفوا الله": قال -تعالى- لكلِّ الأنبياء: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ) (الحج: 67)، وقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) (الأحزاب: 45-46). قال السعدي -رحمه الله- في تفسيره: "أي: أرسله يدعو الخلق إلى ربِّهم، بتعريفهم لربهم بصفاته المقدَّسة، وتنزيهه عمَّا لا يليق". - التعريف بالله أعظم مقامات العبودية، ولذا كان الرسل أعبد الناس لربهم، لأنَّهم أعرف الناس به: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمَلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت: 33). - أجهل الناس من لا يعرف ربَّه: قال ابن القيم -رحمه الله-: "ولو عرف العبد كلَّ شيء، ولم يعرف ربَّه، فكأنَّه لم يعرف شيئًا" (إغاثة اللهفان). أهمية العلم بالأسماء والصفات الإلهية والتعبد لله بها: - التوحيد أوَّل فرض على العباد، ولا يتمُّ إلَّا بمعرفة الله بأسمائه وصفاته، والتعبد لله بها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ لما أرسله لأهل اليمن: (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ -تَعَالَى-، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ) (رواه البخاري). - ولقد أمر الله -تعالى- عباده بالتعبد له بالأسماء والصفات الإلهية: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف: 180)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (متفق عليه). - فمدار القرآن العظيم كلِّه على ذكر الأسماء والصفات الإلهية -تأمَّل خواتيم الآيات- ومن ذلك: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ . ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ . ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ . لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) (الحج: 59-65). - وجعل الله -تعالى- كلامه في القرآن أعظم كلامه، وجعل أعظمه ما اشتمل على أسمائه وصفاته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل: (يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟) قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟) قال: قلت: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، قال: فضرب في صدري، وقال: (وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ) (رواه مسلم). قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "قال العلماء: إنَّما تميَّزت آية الكرسي بكونها أعظم آية لما جمعت من أصول الأسماء والصفات". التربية النبوية على الأسماء والصفات الإلهية: - الأنبياء -عليهم السلام- لا يزالون يتعبدون بالأسماء والصفات الإلهية، ويربُّون الناس عليها: قال تعالى عن إبراهيم وإسماعيل: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: 127). وقال عن توبة آدم وحواء -عليهما السلام-: (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف: 23). وقال عن موسى -عليه السلام-: (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) (القصص: 24). وقال عن أيوب: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) (الأنبياء: 83-84). وقال عن يوسف -عليه السلام-: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (يوسف: 100). - النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- يربِّيهم بالتوجيه النظري والتطبيق العملي على التعبد لله بالأسماء والصفات الإلهية (مثال على التنبيه إلى صفة الرحمة): قال عمر -رضي الله عنه-: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَسْعَى إِذْ وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ فَأَخَذَتْهُ وَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟) قلنا: لا والله، وهي تقدر ألا تطرحَه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنَ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا) (متفق عليه). خاتمة: - كلَّما تعبَّد العبد بالأسماء والصفات الإلهية زاد إيمانه، ورفع مكانه في الدارين: عن عائشة -رضي الله عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: (سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ) فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ) (رواه مسلم). - مجمل كلام العلماء في كيفية التعبد لله بأسمائه وصفاته: (معرفتها وتعلمها وفهم معانيها - التعبد بها كلِّها وعدم ترك بعضها - معاملة كلِّ اسم بمقتضاه واستعماله في محله الأنسب - الاتِّصاف بما يليق الاتِّصاف به منها، واجتناب ما لا يليق الاتِّصاف به). فاللهمَّ يا حنَّان يا منَّان، يا بديع السماوات والأرض، افتح علينا من بركاتك العظيمة، وآلائك الجسيمة، وعلِّمنا من أسمائك وصفاتك ما جهلنا، وانفعنا بما علَّمتنا. صوت السلف |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تأملات قرآنية لد. عبد الله بن بلقاسم ....(متجددة) | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 34 | 06-26-2026 12:47 AM |
| شرح أسماء الله الحسنى ... العلامة السعدي رحمه الله | السليماني | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 63 | 12-18-2025 10:50 AM |
| الأوراق التي فيها اسم الله تعالى ، وكيفية إتلافها | ام هُمام | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 3 | 08-01-2016 06:06 PM |
| أسماء الله الحسنى | أبو ريم ورحمة | ملتقى فيض القلم | 2 | 09-11-2012 09:18 AM |
| أسماء الله الحسنى | أبو ريم ورحمة | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 02-16-2012 05:10 PM |
|
|