استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-07-2026, 02:01 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حين يوجع القلب صوت الناصح

      

حين يوجع القلب صوت الناصح

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

ليس كل وجع قسوة؛ فبعض الوجع رحمة توقظ قلبًا غافلًا.

العري ليس علامة تحرُّر… بل أثرٌ من آثار الذنب الأول.

فقد أخبر الله أن آدم وحواء لما عصيا بَدَتْ لهما سوآتهما، ليُفهِم الخلق أن الستر نعمة، وأن انكشاف العورة ابتلاء وعاقبة.

ولذلك كان التبرُّج من أسباب سخط الله؛ لأن الله يحب الستر ويأمر به، ويكره الانكشاف والتعرِّي.

ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات… لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها".

ليس الوعيد تهديدًا… بل صرخة إنقاذ لمن يقترب من الهاوية؛ ولذلك قيل مجازًا: إذا تعرَّت الأشجار صارت حطبًا لنار الدنيا، وإذا غاب الحياء عن النساء صِرْنَ حطبًا لنار الآخرة.

ومع ذلك… باب الله مفتوح، والتوبة تجُبُّ ما قبلها، والله يتوب على من تاب.

وتبقى كلمات لفتاة صغيرة أبلغ من خطب طويلة:
قالت فيها: "إذا رأيت فتاة متبرجة… تذكرت قوله تعالى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]، فأستحي لئلا تُسأل أمي".

يا الله… أي نبـل هذا؟

فتاة تستر نفسها وتستحي لأجل قلب ربَّاها، وتضع الحياء أمام عينيها كحاجز يحمي روحها قبل جسدها.

وقد قال أحد الحكماء وهو يتفكَّر في عمره: "أبكي اليوم على ما فاتني أسفًا، فهل يفيد البكاء حين فات الأوان؟ واحسرتاه لعمر ضاع أكثره، والويل إن كان باقيه كماضيه. والعاقل من اتَّعظ بغيره".

والعجيب أن العري هو الشيء الوحيد الذي لم يُبح في دنيا ولا جنة، بل جُعل نقصًا ينافي كرامة الإنسان.

ولهذا قال الله لآدم: ﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ﴾ [طه: 118]، فجعل الستر نعيمًا… والحياء عزًّا… والحشمة كرامة.

يا ابنتي… ليس الحياء ضعفًا، ولا الحشمة تخلُّفًا.

الحياء مُجْدٍ وإرث للعفيفات، والحشمة شرف وسؤدد للفاضلات، والستر سمو يحفظ القلب قبل الجسد.

ولا تستر الفتاة نفسها لأنها أقل جمالًا… بل لأنها أعلى قدرًا.

وفي ختام الحرف…كل ما حرَّمه الله جعل له عوضًا… إلا العري.

فقد حرمه في الدارين؛ لأن الله أراد للإنسان كرامةً لا انكشافًا، ونورًا لا ضوضاء، وحياءً يخالط الروح قبل الجسد.

فاستروا بناتكم… يُنِرْنَ حياتكم.

وربوا فيهن الحياء… فيزهرن في الدنيا والآخرة.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* ( حسبنا الله ونعم الوكيل)
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الناسخ, القلب, دين, يوجع, صوت
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عيد الأضحى... حين يسأل القلب ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 05-29-2026 06:00 PM
طرق معرفة الناسخ والمنسوخ ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 1 05-08-2026 03:42 PM
الإسلام دين العدل وليس دين المساواة !! الفارس ملتقى الحوار الإسلامي العام 8 12-13-2018 01:42 PM
همسات مصورة من القلب إلى القلب ..... أبوالنور ملتقى فيض القلم 7 03-17-2012 05:15 PM
تهنئة من القلب إلى القلب أبو محمد بمناسبة المولودة الجديدة ريم / رؤي ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 5 10-08-2011 08:27 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009