موضوعات السورة:
مِن أهمِّ الموضوعاتِ الَّتي اشتَمَلَتْ عليها السُّورةُ:
1- أمْرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقيامِ اللَّيلِ.
2- تثبيتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتحمُّلِ إبلاغِ الوَحيِ.
3- الأمرُ بالصَّبرِ على جفاءِ الكُفَّارِ.
4- تهديدُ الكافِرينَ، وبيانُ بَعضِ ما أعَدَّه اللهُ لهم مِن عذابٍ.
5- وعْظُ الكافِرينَ بما حَلَّ بقَومِ فِرعَونَ لَمَّا كَذَّبوا رسولَ اللهِ إليهم.
6- ذِكرُ يومِ القيامةِ، ووَصفُ أهوالِه.
7- التَّسهيلُ والمسامحةُ في قيامِ اللَّيلِ.
8- الأمرُ بإدامةِ إقامةِ الصَّلاةِ، وأداءِ الزَّكاةِ، وإعطاءِ الصَّدَقاتِ، والأمرُ بالاستغفارِ مِن الذُّنوبِ والعِصيانِ.
غريب الكلمات:
الْمُزَّمِّلُ: أي: المتَلَفِّفُ في ثيابِه، وأصلُه: المتَزَمِّلُ: أُدغِمَت التَّاءُ في الزَّايِ، والتَّزَمُّلُ: الالتِفافُ في الثِّيابِ بضَمٍّ وتشميرٍ، وأصلُ التَّزَمُّلِ مُشتَقٌّ مِنَ الزَّمْلِ: وهو الإخفاءُ، وقيل: المزَّمِّلُ: الَّذي زُمِّلَ أمْرًا عظيمًا هو أمرُ النُّبوَّةِ، أي: حُمِّلَه، والزِّمْلُ: الحِمْلُ، وازْدَمَلَه أي: احتمَلَه، وأصلُ (زمل) على ذلك: يدُلُّ على حَمْلِ ثِقْلٍ مِن الأثْقالِ
.
وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا: أي: بَيِّنْه تبيينًا، واقرَأْهُ على تمهُّلٍ، والتَّرتيلُ في القراءةِ: التَّبْيينُ لها، وإشباعُ الحرَكاتِ، وبيانُ الحروفِ، كأنَّه يَفْصِلُ بيْنَ الحرفِ والحرفِ، ومنه قيل: ثَغْرٌ رَتِلٌ ورَتَلٌ، إذا كان مُفَلَّجًا لا يَركَبُ بعضُه بعضًا، والرَّتَلُ: اتِّساقُ الشَّيءِ وانتِظامُه على استِقامةٍ، والتَّرتيلُ: إرسالُ الكلمةِ مِن الفَمِ بسُهولةٍ واستِقامةٍ .
نَاشِئَةَ اللَّيْلِ: أي: آناءَ اللَّيلِ وساعاتِه، مأخوذةٌ مِن: نَشَأَتْ نَشْأً، أي: ابتَدَأَتْ، وأقبَلَت شيئًا بعدَ شَيءٍ. وقيل: النَّاشِئةُ: القيامُ، مَصدَرٌ جاء على فاعِلةٍ، كالعافيةِ بمعنى العَفوِ. فهي بمعنى: قيامِ اللَّيلِ، والنَّاشِئةُ إنَّما تكونُ بعدَ النَّومِ، يُقالُ: نشَأَ: إذا قام بعدَ النَّومِ، وأصلُ (نشأ): يدُلُّ على ارتفاعٍ في شَيءٍ .
وَطْئًا: أي: كُلْفةً ومَشَقَّةً، مِن قَولِك: اشتَدَّت على القَومِ وَطْأةُ سُلْطانِهم: إذا ثَقُل عليهم ما يُلزِمُهم ويأخُذُهم به. وقيل: أي: أوطَأُ للقيامِ، وأسهَلُ للمُصَلِّي مِن ساعاتِ النَّهارِ، وأصلُ (وطأ): يدُلُّ على تمهيدِ شَيءٍ وتَسهيلِه .
وَأَقْوَمُ قِيلًا: أي: أصْوَبُ قِراءةً، وأصحُّ قولًا، وأسَدُّ مقالًا، وقيل: أخلَصُ للقَولِ وأسمَعُ له، وأصل (قوم) هنا: يدُلُّ على انْتِصابٍ أو عَزْمٍ .
سَبْحًا: أي: تصَرُّفًا وتقلُّبًا في مُهمَّاتِك وحَوائجِك وأشغالِك، أو: فراغًا طويلًا، وسَعةً لتصَرُّفِك، وقضاءِ حوائجِك، قيل: أصلُ السَّبْحِ: سُرعةُ الذَّهابِ، وقيل: السَّبْحُ: التَّباعُدُ، فالمعنى: مُتباعَدًا في المَذهبِ والمُدَّةِ لِما تُريدُ مِن قضاءِ حوائجِك، وأصلُ (سبح) هنا: جِنْسٌ مِن السَّعْيِ .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا: أي: انقَطِعْ إليه في العبادةِ انقِطاعًا، والتَّبَتُّلُ: الانقِطاعُ، وهو تفَعُّلٌ مِنَ البَتلِ: وهو القَطعُ، ومِنه سُمِّيَت مَريمُ: البَتُولَ؛ لانقِطاعِها عن الأزواجِ، وأصلُ (بتل): يدُلُّ على إبانةِ الشَّيءِ مِن غَيرِه .
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا: أي: حافِظًا ومُدَبِّرًا لأمورِك كلِّها، قائمًا بها، ففَوِّضْها إليه، والوكيلُ هو القائمُ بالأمورِ، والَّذي تُوكَلُ إليه الأشياءُ، فَعيلٌ بمعنى المفعولِ، والتَّوكيلُ: أن تَعتمِدَ على غيرِك وتَجعَلَه نائبًا عنك، وأصلُ (وكل): يدُلُّ على اعتِمادِ غيرِك في أمرِك .
الدرر السنية
|