استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-22-2026, 09:08 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الهجر الجميل

      

الهجر الجميل

عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «إني لأعلمُ إذا كنتِ عني راضيةً، وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى»، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: «أمَّا إذا كنتِ عني راضيةً، فإنكِ تقولين: لا وربِّ محمد، وإذا كنت عليَّ غَضْبَى، قلتِ: لا وربِّ إبراهيم»، قالت: قلتُ: أجل، والله يا رسول الله ما أهجُرُ إلا اسمك).

هكذا هو الهجر الأنثويُّ الرقيق، لا تصرخ إذا غضبت من زوجها، ولا تلوم وتنكد على زوجها، ولا تخاصمه الأيام والليالي، ولا تهجر فراشها وتنام في سرير آخر، ولا تمتنع عن تلبية طلباته أو احتياجاته الزوجية الخاصة؛ لأنها غاضبة، فضلًا عن أن تترك بيتها بالكلية.

بل الفرق الوحيد بين رضاها وغضبها هو تغيُّر صيغة القَسَمِ لتتجنب النطق باسمه عليه الصلاة والسلام؛ حتى يشعر أنها غاضبة، أو أن هناك شيئًا ما لا تُحِبُّه من زوجها.

فكيف نكون نحن إذا غضِبنا؟ هل نبالغ في إظهار غضبنا، أم لا نظهره أبدًا ونكتمه في صدورنا، ولا نعبِّر عنه، فلا يعلم شريكنا ما يُغضبنا فيَجْتَنِبه؟

الحالتان خطأ، بل من الطبيعي أن نغضب فنحن بشر، وعندنا مشاعرُ وأحاسيس، لسنا آلاتٍ أو روبوتات، لا تُحِسُّ ولا تشعر.

ومن الطبيعي أن نُظهِر غضبنا ولا نكتمه، ولكن بأسلوب أنثويٍّ رقيق، وثبات انفعاليٍّ كبير، بحزن يبدو على الوجه، أو بتغيير بعض الكلمات الرقيقة لكلمات جادَّة بعض الشيء، بدلًا من أن تناديه بـ:"حبيبي" أو "قلبي"، أو باسم الدلع، أو غيرها من كلمات التودد، نادِيه باسمه الصريح فقط، بدلًا من أن تدلعيه بجلسة مساج – مثلًا - توقَّفي عنها مؤقتًا؛ ليشعر أن ثمة أمرًا ما قد تغيَّر.

ما أرقَّ أنوثتَك يا أمَّنا حتى وأنتِ غاضبة، فغضبك لا يجرح المودة والحب مع زوجك الحبيب!

وإن كنتُ أتعجب من أسلوب أمِّنا عائشةَ في الغضب، فعجبي أشدُّ من أن نبيَّنا محمدًا عَرَفَ أن زوجته غاضبة، وشعر بذلك من أدق تفاصيلها، كيف أنه يفهمها من كلامها، ويعرف حالتها المزاجية والعاطفية؟

إذا كنا نُسمِّي هذا الآن الذكاءَ العاطفيَّ؛ بأن يفهم الشخص مشاعرَ مَن أمامه دون أن يتكلم، يفهمه من لغة جسده، أو نظرات عينيه، أو ببعض الكلمات التي ينطق بها لسانه، فيعرف منها مكنونات قلبه، أن تفهم احتياجات من أمامك دون أن يطلب - إذا كان هذا هو الذكاء العاطفي، فقد علَّمنا إياه نبيُّنا في هذا الحديث.

ما أجملها من مهارة نحتاجها جميعًا أزواجًا وزوجاتٍ!

أن تفهم الزوجة أن زوجها غاضب إذا دخل البيت من تغير أسلوب كلامه أو تغير في وجهه، فتراعي ذلك وتخفف عنه، حتى وإن لم تعلم بعدُ سببَ تجهُّمِهِ.

وأن يفهم الزوج أن زوجته تشعر بالغَيرة – مثلًا - فتتلفظ ببعض الكلمات الحادة لأجل ذلك، فيستوعبها ويُهدئ من مشاعرها ويحتويها.

ثم انظروا إلى التواصل الجيد، والحوار المتبادل بينهما، دون تقليل أحدهما من كلام الآخر، أو الاستخفاف بمشاعره.

فلما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف غضبك ورضاك، تفاعلت معه وسألته: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟

فلم تقُلْ مثلًا: لا يُهِمُّني إن كنت تعلم أو لا، أو ما النتيجة من ذلك؟ كما تفعل بعض الزوجات، فتصد زوجها بأسلوبها عن أن يتحدث معها، بل وجَّهت له سؤالًا، وانتظرت إجابته.

فما أحوجنا رجالًا ونساء، أزواجًا وزوجاتٍ للاقتداء برسولنا الكريم، وأمهات المؤمنين في التعامل مع المشكلات الزوجية، التي لا يخلو منها بيتٌ لتكون بيوتنا أقلَّ توترًا، وأكثرَ هدوءًا وسَكِينة، ومودةً ورحمة!
__________________________________________________ ___
الكاتب: سمر سمير


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* خلق العفو في حروبه صلى الله عليه
* اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي
* صلح الحديبية
* الدولة الفاطمية في مصر من الاحتلال إلى الزوال
* وقفات مع بعض العلماء
* حكم المبيت بمنى ليلة التاسع
* التحذير من المحتالين في موسم الحج

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2026, 11:29 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 646

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الجميل, الهجر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصفح الجميل ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 04-19-2026 05:30 PM
الدرس العشرون: الهجر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-28-2026 07:42 PM
الجليل مصحف مقسم صفحات ثابتة واضحة مصحف خالد الجليل 604 صفحة كامل المصحف المصور الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 06-26-2024 06:02 PM
برواية رويس عن يعقوب الحضرمي مصحف عبد الحليم مخلف عبد الحليم الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-11-2017 07:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009