فضل الاكتساب من حلال والعمل باليد
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [البقرة: 198].
تفسير الآية:
يقول الله تعالى: لا حرج عليكم في الشراء، والبيع قبل الإحرام، وبعده[1].
﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10].
تفسير الآية:
قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ ﴾ أي: فرغ منها، ﴿ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ لما حجر عليهم في التصرف بعد النداء، وأمرهم بالاجتماع، أذن لهم بعد الفراغ في الانتشار في الأرض، والابتغاء من فضل الله، وروي عن بعض السلف أنه قال: من باع واشترى في يوم الجمعة بعد الصلاة بارك الله له سبعين مرة؛ لقول الله تعالى: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾.
وقوله: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ أي: حال بيعكم وشرائكم، وأخذكم وعطائكم، اذكروا الله ذكرا كثيرا، ولا تشغلكم الدنيا عما ينفعكم في الدار الآخرة[2].
ما يستفاد من الآيتين:
1- مشروعية البيع، والشراء بعد الانتهاء من مناسك الحج والعمرة.
2- مشروعية البيع والشراء بعد قضاء صلاة الجمعة.
3- الحث على الإكثار من ذكر الله لا سيما عند الانشغال بالدنيا؛ فإنه سبب للفلاح في الدنيا، والآخرة.
[1] انظر: تفسير الطبري (3 /502).
[2] انظر: تفسير ابن كثير (8 /120-123).