استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-23-2026, 02:45 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي أنواع الكفر

      




للكفر صور كثيرة


أولها إنكار الإلوهية أصلا كما يفعل الماديون والشيوعيون وناس كثيرون ممن انتشروا في قارات الأرض الآن، لا يعرفون إلا ما يعرفه سفلة الأعراب قديماً عندما كان أحدهم يقول: إن هي إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر! تحول هذا إلى فلسفة عامة، ودول مسلحة، ومذاهب تدعى المعرفة، وتنطلق باسمها أبواق ودعايات، وإعلام وصحف، إلى غير ذلك، هذا نوع من الكفر.


هناك كفر آخر يؤمن بالله ولكن يراه جسداً، يمكن في نظره أن الله يجهل فلا يدي ما يقع، أو يندم على شيء صنعه لأنه كان لا يعرف عاقبته، أو يأكل مع الناس، أو يتصارع مع بعض عباده، وهذا الكفر هو دين اليهودية الآن، وما ذكرته عنهم هو تلخيص لما ورد في العهد القديم أو في سفر التكوين بالذات.


ثم هناك كفر آخر، ناس تدعي أن الله ابناً أو بنتاً أو صاحبة، أو أنه ابن لشخص آخر، أو ما إلى ذلك مما لا أصل له، وقد اشترك في هذا وثنيو العرب، ونصارى العالم، والقرآن الكريم حاسم: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [المؤمنون:91-92]. سبحان الله وتعالى: أي تنزه وترفع عن أين يكون له ولد أو أن يكون ولداً لأب أو ما إلى ذلك مما يقول الأفاكون وإن كثرت جيوشهم، وكثرت المخترعات الفتاكة بين أيديهم، فإن شيئاً من هذا لا يحوِّل الضلال إلى حق.


هناك كفر آخر أن يعبد بعض الناس أصناماً أو عناصر من الأرض يظنون أن الله حل فيها، أو جعلها مظهراً له، كما يفعل الهنادك في الهند، أو كما يفعل البوذيون في جنوب آسيا وشرقها؛ وهناك كفر -معروف أيضاً وهو أن يؤمن أحد الناس بالله، كما يزعم- ولكنه يرفض طاعته والانقياد لأمره ونهيه، ويجادل في الأحكام التي جاءت من عنده، ولعله يتهمها بالرجعية أو بالقسوة، أو بأن الفرائض تعطل الإنتاج، أو ما إلى ذلك مما يقوله كفار في البلاد العربية في عصرها الحديث؛ وأعتقد أنه مما يدخل في باب الكفر إنكار السنة جملة وتفصيلاً، وهو ما حمل رايته الآن بعض العسكر الذين يحكمون أجزاء من العالم الإسلامي.


وأنواع الكفر كثيرة، قد يكون الكفر مرضاً فتك بصاحبه فانزوى به، وعاش في سوأته، وانتهى أمره على هذا النحو، هذا كفر ضرره محدود، وإن كان كفراً؛ لكن هناك كفاراً يرون أن ينقلوا الظلمة التي في قلوبهم إلى قلوب الآخرين، والخرافة التي في رؤوسهم إلى رؤوس الآخرين، مهمة هؤلاء أنهم إذا اعوجت الطرق بهم لم يكتفوا بضلالهم؛ بل قرروا أن يعترضوا السائرين على الطريق المستقيم، فهم يضعون الألغام في هذا الطريق، أو يعرقلون مسيرة أصحابه على أي نحو، وهؤلاء هم الذين سماهم القرآن في سورة كلها (الصادين عن سبيل الله)، فمعنى الصد عن سبيل الله: أن تضع يدك في فم يقول الحق حتى لا يقول الحق، أو تعترض بسلطانك سائراً على الطريق المستقيم حتى تلوي عنقه، وتضلل سعيه، وتجعله ينتكس بأي أسلوب، هذا هو الصد عن سبيل الله.


وهذا الكفر المزدوج، أو الضلال المضاعف، أو تحول الكفر من حيوان عات إلى حيوان فاتك، هذا الكفر المزدوج المقرون بالصد عن سبيل الله هو ما شكا المؤمنون منه قديما ً وحديثا، وهو ما أعلن القرآن عليه حرباً شعواء : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا) [النساء:167]، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا) جمعوا بين الكفر والظلم (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء:168-169].


قد يستطيع الكفرة الصادون أن يملكوا السلطة، وأن يتولوا الأمور، ولكن إلى حين، إلى أن تتهيأ كتيبة الرحمن، وتستجمع خصائص القيادة، وتملك من الأسباب المادية والأدبية والعقلية والحضارية ما يجعلها قادرة على الوراثة، فإذا هي ترث للفور؛ ولكن -ما بقى هؤلاء الكفرة الصادُّون يحكمون- فالشؤم في أثرهم، والبوار في أعمالهم، وقد رأيت في قُطر من الأقطار قتل حكامه عشرة من أئمة المساجد وأحرقوهم؛ لأنهم رفضوا التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث! هذا وقع في الصومال، ويريد الله أن الأنهار التي تجري في الصومال جفَّت! ويريد الله أن الحكام هناك يتسولون الأكل لمن حولهم، وهيهات!.


(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ) [محمد:1-3]. تكرر هذا المعنى في السورة ثلاث مرات أو أكثر، فمثلاً في أواخر السورة نقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُول مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ) [محمد:32]، نفس المعنى الذي افتتحت السورة به؛ لكن مع الزيادة وهو وصفهم بأنهم (شاقُّوا الرسول)، ومعنى المــُشَاقَّة: أن يكون هذا على شق وذاك على شق، أو بتعبير العصر الحاضر: على طرفي نقيض، ومعنى (يُحادُّون الله ورسوله) معنى المحادَّاة: أن يكون هذا على حد وذلك على حد آخر، أي على طرفي نقيض، وهذا الاختلاف أو الافتراق ليس عن جهل، ولكن (بعد ما تبين لهم الهدى) هذه إضافة في الآية التي جاءت بها السورة، وذاك يعطي: أن على المسلمين ضرورة بيان الحق وإبلاغه لكل أذن، وتوضيح حقائقه لكل لُب.


وهناك تقصير شديد -للأسف- بين المسلمين في هذا المجال، وتكرر المعنى مرة أخرى في السورة، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) [محمد:34]، والآية الثالثة تفيد أنهم طالت أمامهم فرص الحياة، وأتتهم النذر فما ارعووا ولا اهتدوا، ولكن تشبثوا بضلالهم حتى لاقوا حتفهم، فلما ماتوا كانوا حطباً لجهنم، ما يصلحون إلا لهذا. هذا موضع ثالث.


محمد الغزالي

ملتقى الخطباء

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2026, 05:46 PM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

كتاب دروس في العقيدة - الراجحي

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]



[نواقض الإسلام]


ونواقض الإسلام كثيرة، منها عشرة ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه، وهي:


الأول: الشرك بالله، فمن فعل أي نوع من أنواع الشرك التي سبقت أمثلتها فقد انتقض دينه وإسلامه.


الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يسألهم قضاء الحاجات أو الشفاعة أو يتوكل عليهم كَفَر إجماعاً.


الثالث: من شك في كفر المشركين أو اليهود أو النصارى أو الوثنيين أو لم يكفرهم، أو صحح مذهبهم، فهو كافر بالله.أي: لو قال مثلاً: اليهود والنصارى وغيرهم لا أقول فيهم شيئاً، فهذه كلها أديان لا أحكم فيهم بشيء، فأنا أعبد الله ولا أقول فيهم شيئاً! فهذا يكفر؛ إذ لابد من أن يحكم عليهم بالكفر، فمن لم يكفر اليهود أو النصارى أو المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.



الرابع: من اعتقد أن هناك هدياً أكمل من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكفر.فلو قال: هدي فلان من الناس -ولو كان من الصحابة أو من التابعين- أفضل من هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يكفر.


الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد علمه ومعرفته في الشريعة فإنه يكفر، قال الله سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:٩].


السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر، وكذلك إذا استهزأ بشيء من دين الإسلام أو استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله، قال الله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:٦٥ - ٦٦].


السابع: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين بالرأي أو بالسلاح أو بالمال.فإذا ساعد الكفار على المسلمين أو عاونهم على المسلمين بالمال أو بالسلاح أو بالرأي كفر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:٥١].


الثامن: من اعتقد أن هناك أحداً يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى كفر.فمن اعتقد أن هناك أحداً يجوز له أن يخرج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، كما أن الخضر جاز له الخروج عن شريعة موسى فهذا يكفر؛ لأن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عامة للثقلين: الجن والإنس، وهو آخر الأنبياء عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار)، أما شريعة موسى عليه الصلاة والسلام فليست عامة، فلذلك وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، ثم إن الخضر -على الصحيح- هو نبي أوحي إليه، بدليل أنه فعل أموراً لا يمكن فعلها إلا عن طريق الوحي، حيث خرق السفينة، وقتل الغلام، وأقام الجدار، ثم قال بعد ذلك: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف:٨٢] ففعله عن أمر الله، فهو نبي يوحى إليه، وقال كثير من العلماء: ليس بنبي، وإنما هو رجل صالح.وعلى كل حال فإنه -ولو كان رجلاً صالحاً- ليس من بني إسرائيل، ولم يرسل إليه موسى عليه الصلاة والسلام، فوسعه الخروج عن شريعة موسى، أما نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فلا يسع أحداً الخروج عن شريعته؛ لأنه آخر الأنبياء، وشريعته عامة لجميع الثقلين، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ:٢٨]، وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:١]، وقال: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [النساء:٧٩].فمن خصائص رسالة النبي صلى الله عليه وسلم العموم والشمول لكل أحد، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لما ذكر خصائصه: (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة).


التاسع: السحر، فمن تعلمه أو علمه أو رضي به كفر، ومن ذلك الصرف والعطف، فهو داخل في السحر، قال الله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} [البقرة:١٠٢]، أي: فلا تكفر بتعلم السحر.


العاشر: الإعراض عن دين الله، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف:٣]، وقال سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجدة:٢٢].



ونواقض الإسلام كثيرة، وليست محصورة في هذه العشر، فمن فعل ناقضاً من نواقض الإسلام فإنه يكفر، سواء أكان عملاً أم اعتقاداً أم قولاً أم شكاً، فقد يكون الكفر بالقول، وقد يكون بالفعل، وقد يكون بالاعتقاد، وقد يكون بالشك.



فيكون الكفر بالقول إذا تكلم بكلمة الكفر، كأن سب الله، أو سب الرسول عليه الصلاة والسلام، أو سب الإسلام، أو استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله، ومن ذلك ما قص الله علينا في كتابه في وصف بعض المنافقين: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} [التوبة:٧٤]، فأثبت لهم كفراً بعد الإسلام، بسبب قولهم كلمة، فغزوة تبوك تكلم أناس بكلام على وجه المزاح، حيث استهزءوا بقراء الصحابة، فقالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء، يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:٦٥ - ٦٦]، فأثبت لهم بقولهم كفراً بعد الإيمان.



ويكون الكفر بالفعل كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف أو تلطيخه بالنجاسة.ويكون بالشك كما لو شك في البعث، أو شك في الجنة، أو شك في النار، أو شك في صدق الرسول عليه الصلاة والسلام، أو شك في وجود الملائكة، أو شك في وجود العرش، فإنه يكفر بهذا.ويكون الكفر بالاعتقاد، فإذا اعتقد أن لله صاحبه أو ولداً، أو أن له شريكاً أو أن هناك أحداً يستحق العبادة مع الله؛ فهذا كفر مخرج من الملة، وهذه كلها من أنواع الكفر.



ومن أنواع الكفر ونواقض الإسلام: اعتقاد أن هناك نبياً بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، فمن قال: إن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس خاتم النبيين، وسيأتي بعده نبي، أو قال: إن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بالعرب، وليست لجميع الناس؛ فهذا كافر؛ لأنه مكذب بقول الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب:٤٠]، ولهذا قاتل الصحابة بني حنيفة وهم يصلون ويؤذنون ويلتزمون بشرائع الإسلام؛ لأنهم سمعوا منهم كلمة واحدة، وهي أنهم قالوا: إن مسيلمة نبي، فلما رفعوا مسيلمة إلى مقام النبوة كفروا.



ومن ذلك -أيضاً- ما حدث في عهد علي رضي الله عنه، فإنه عاقب الذين غلوا فيه ورفعوه إلى مقام الألوهية، فخذ لهم أخاديد وأضرمها وأججها ناراً، ثم ألقاهم وأحرقهم فيها، رغم أنهم كانوا يصلون ويصومون ويتعلمون العلم من الصحابة؛ لأنهم فعلوا ناقضاً من نواقض الإسلام، فكل من غلا في شخص وجعل فيه نوعاً من الإلهية أو ادعى أنه يستحق أن يعبد أو يدعى من دون الله أو يذبح له أو ينذر له أو أنه إله فقد كفر بالإجماع.ومن ذلك ما فعله بنو عبيد القداح في آخر القرن الثالث الهجري وأول القرن الرابع، حينما ملكوا المشرق والمغرب وهم يصلون الجمعة والجماعة، ويخطب لهم على المنابر، لكن لما أظهروا شيئاً من نواقض الإسلام أجمع العلماء على كفرهم، وقاتلهم المسلمون واستنقذوا ما بأيديهم من بلاد المسلمين؛ بسبب ما كانوا يعتقدونه من اعتقاد باطل، وهو الغلو في آل البيت، فمن اعتقد من الرافضة أن أحداً من آل البيت يستحق شيئاً من العبادة، أو أنه يتصرف في الكون، أو أن القرآن طار ثلثاه ولم يبق إلا الثلث -كما تعتقده بعض الرافضة- أو سب الصحابة كلهم أو كفرهم فقد كفر؛ لأن سب الصحابة وتكفيرهم جميعاً سب للدين وللذين حملوه، فمن الذي حمل إلينا الدين؟ فإذا كان الصحابة الذين حملوا الدين كفاراً فكيف يوثق بهذا الدين؟! بل استنبط الإمام مالك رحمه الله كفر من سب الصحابة جميعاً من قول الله تعالى في سورة الفتح في وصف الصحابة: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح:٢٩]، فقال: من أبغض الصحابة فهو كافر بنص القرآن.



فهذه كلها نواقض من نواقض الإسلام، فلابد المسلم -ولاسيما طالب العلم- من الاعتناء بها ومراجعتها دائماً وأبداً، فمن فعل ناقضاً من نواقض الإسلام كفر وانتقض إسلامه ودينه، ولا ينفعه ما كان يفعله من الصلاة والصوم والحج، إلا إذا تاب قبل الموت وقبل بلوغ الروح إلى الحلقوم، فمن تاب تاب الله عليه.



يتبع
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2026, 12:21 AM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

ومن أمثلة الكفر الذي يخرج من الملة:

من قال: مُطرنا بنوء كذا أو بنجم كذا.معتقداً أن للنجم تأثيراً في إنزال المطر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً؛ لما ثبت في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: (صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم الليلة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته؛ فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب)، فإذا قال: مطرنا بنوء كذا أو بنجم كذا فهو كافر بالله مؤمن بالكوكب.



[الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة]

النوع الثاني من أنواع الكفر العملي:
الذي لا يخرج من الملة، وهو كل ما ورد من الذنوب تسميته كفراً ولم يصل إلى حد الكفر الأكبر، فهو ليس شركاً في العبادة ولا ناقضاً من نواقض الإسلام، بل هو ذنب من الذنوب ورد في النصوص تسميته كفراً، فهذا يكون كبيرة من الكبائر، لكنه لا يخرج من الملة، ولا يخلد صاحبه في النار، ولا يحبط الأعمال، بل صاحبه تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:٤٨].

والكفر العملي الذي لا يخرج من الملة له أمثلة، فمن أمثلته:
قتال المسلمين بعضهم بعضاً، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في حجة الوداع قال في خطبته: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)، فسمى قتال المسلمين بعضهم بعضاً كفراً، فهو كفر عملي، إلا من استحل، فمن استحل قتل أخيه ورآه حلالاً فإنه يكفر كفراً أكبر، لكن إذا كان قتاله نتيجة الهوى وطاعة للشيطان فهذا يكون ذنباً، أما إذا كان يرى أن قتال المسلمين حلالاً فإنه يكفر كفراً أكبر يخرج من الملة، وقتال المسلم -ولو كان واحداً- من الأعمال الكفرية، أما سب المسلم فهو فسوق، قال عليه الصلاة والسلام: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر).

ومن أمثلة الكفر الأصغر:
أن يرمي أخاه بالكفر، فيقول: يا كافر، وهذا من الأعمال التي تعتبر كفراً أصغر؛ لما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما)، وثبت في حديث آخر أن الإنسان إذا رمى أخاه بالكفر أو لعنه فإنها تصعد إلى السماء، ثم ترجع إلى الذي لُعن أو رمي بالكفر، فإن كان أهلاً لها وقعت عليه، وإن لم يكن أهلاً لها رجعت إلى الذي قالها وتكلم بها، وهذا يفيد الحذر، فينبغي للإنسان أن يحذر من شر اللسان.

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أنواع, الكفر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخطاء من الكفر ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 1 02-27-2026 04:54 PM
أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة ابو الوليد المسلم قسم الطب العام 0 02-01-2026 06:07 PM
ماهي اسباب الكفر بالله .... ؟؟ ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 6 10-13-2018 04:12 PM
هل تجب الزكاة في جميع أنواع التجارة أم في أنواع معينة فقط؟ ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 4 10-12-2018 02:50 PM
شبهة اريد دفعها و اخاف من الكفر و العياذ بالله بسيونى قسم الاستشارات الدينية عام 1 01-21-2018 09:04 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009