استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-20-2026, 11:41 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي النوم أمانة في حفظ الله

      

النوم أمانة في حفظ الله

أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي

حين يضع الإنسان رأسه على الوسادة ليلًا، يبدو كل شيء ساكنًا، تُغلق العيون، ويسكن الجسد، وينقطع الاتصال بالعالم.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير، أنت نائم، لكن في داخلك حياة لا تنام.

قلبك ينبض بلا توقف، ونفَسك يجري بنظام دقيق، ودماغك يقف حارسًا يقظًا يراقب كل صوت وحركة.

فإن حدث أدنى اضطراب، استيقظت فورًا؛ هذا هو النظام التلقائي في الجسد، لكن يبقى السؤال:
من الذي يدير هذا النظام بدقة؟

ومن الذي يحفظك وأنت لا تشعر؟

هنا يصمت العلم، ويتكلم الإيمان.

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ﴾ [الأنعام: 60]، فالنوم ليس مجرد راحة؛ كما في قوله عز وجل: ﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴾ [النبأ: 9]، بل هو صورة من الموت المؤقت.

وقال سبحانه: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ [الزمر: 42]، كل ليلة حين تنام، تسلم روحك إلى الله.

وكل صباح حين تستيقظ، فليس ذلك مجرد عادة، بل هو إحياء جديد يوهب لك.

تأمل قليلًا، كم من إنسان نام البارحة، ولم يستيقظ اليوم؟

وأنت مُنحت يومًا جديدًا.

ليس صدفةً، بل هي رحمة من الله.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ قال: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور))؛ شكرًا لله تعالى على إعطائه حياة جديدة.

توقف لحظةً قبل أن تنام، هل عشت يومك كما يرضي الله؟ لو لم تستيقظ، هل أنت مستعد؟ ليست هذه الأسئلة لإخافتك، بل لإيقاظك.

فالحقيقة أننا لا ننام فقط، بل نسلم أنفسنا كل ليلة إلى الله، وكل صباح هو فرصة جديدة؛ لنكون أفضل، ولنقترب أكثر، ولنصلح ما فسد.

فإذا أويت إلى فراشك الليلة، توقف لحظةً، وقل بقلب صادق: "سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".

لأن الحقيقة الكبرى هي أنت لا تنام وحدك، بل تنام في حفظ الله.

أماتنا الله مسلمين ومطيعين له كما قال: ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132]، وأحيانًا حياة طيبة مباركة، آمين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن
* من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (العزيز، الجبار، المتكبر)
* أسباب تكفير السيئات
* التفقد عبادة مفقودة
* تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله
* بل هم في شك يلعبون
* آيات الصيام: مقاصد وأحكام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أمانة, الله, النوم, حفظ, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحريم نسبة السنة أو النوم إلى الله تبارك وتعالى ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 03-20-2026 12:16 AM
أبناؤكم أمانة في أعناقكم امانى يسرى محمد ملتقى الأسرة المسلمة 1 09-21-2025 05:53 AM
أسهل طريقة بإذن الله في حفظ كتاب الله ابو عبد الرحمن ملتقى القرآن الكريم وعلومه 8 05-09-2019 03:49 PM
أمانة أهل الشام ام هُمام ملتقى فيض القلم 3 08-15-2016 06:40 PM
ازرعوا أمانة تحصدوا ثقة ام هُمام ملتقى فيض القلم 2 05-29-2012 03:25 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009