استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-15-2026, 12:14 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (خلق الإنسان من عجل)

      

(خلق الإنسان من عجل)

عبد الله بلقاسم الشهري


قال سعيد بن جبير والسدي وقتادة واختاره الطبري: أي من عجل في خلقته وبنيته واختار ابن عطية أن معناه لشدة عجلة الإنسان كأنه خلق من العجلة والمعنى متقارب.
أي أنه في طبعه وجبلته الاستعجال.

والناس يعرفون هذه الصفة من أنفسهم ومن أبناء جنسهم ويرون سرعة ضجرهم ومللهم وتوقهم إلى التغيير وتشوفهم إلى ما ينتظرون.

وربما ظن الإنسان لأول وهلة أن هذه الصفة التي ذكرت في سياق الذم لها تقتصر على اختيارات الإنسان أو بعض أفعاله أو غضبه أو انفعالاته، والحقيقة أنه هذه الصفة إن لم يجاهدها غالبة على كل أحواله مفسدة لحياته متغصة لملذاته، فهو مهما أسرعت به الحياة بتوق للإسراع أكثر


وفي زماننا قصة مؤلمة من آثار هذه الجبلة النزقة
وهو التسريع المنهك لإيقاع الحياة فلا يكاد الإنسان يستطيع التقاط أنفاسه أو التلذذ بنعمة حتى يتطلع للانتقال عنها فلا يهنأ بمكان ولا بلدة ولا مجلس ولا مركب ولا ملبس ولا مطعم ولا صاحب حتى ينزع إلى مفارقته والانتقال عنه والقيام لغيره
وهو كائن ضعيف لا يقوى على دوام الإسراع وأعباء التبديل وعذابات الرحلة
فيرهق منه الجسد والروح معا
فلا جسده خلق لهذا الترحال ولا روحه مطيقة لكل هذا التنقل
وهو مسرع لاهث الإنفاس لا يكاد يتراد نفسه ليذوق لذة
وذم عجلة الإنسان في القرآن في أكثر من موضع يتطلب من المؤمن أن يجاهد نفسه في تبطئة إيقاع حياته ومقاومة جنون التغيير الذي يختطفه على الدوام
وأن يكبح رغبته العارمة في مطلق التنقل
وأن يتداوى من إدمان الشخوص الدائم نحو الجديد
فلا يهنأ بجديد حتى يكون قديما بمجرد الوصول إليه.


ومن عجائب الإنسان أنه يطلب الهدوء والسكينة بالحركة والانتقال والتبديل ويصنع لنفسه الوهم أنه إذا وصل هذه المحطة ارتاح وهدأت نفسه فلا يزال في المسير يطلب المحطة النهائية في اضطراب مستمر وانزعاج لا يتوقف والمحطة المنشودة سراب.

والشيطان يعرف ضعف ابن آدم ونزقه الجبلي فيغريه بالملاذ الغائبة والديار البعيدة فيقوض خيمة سكونه ويشد رحله وينبعث في المفاوز لا يلوي على شيء.
يا صاح.
أوقف الأصوات التي تستنهضك إلى البحث عن ملاذ جديدة بينما لم تهنأ بعد بما أنت فيه.
لأنك إن لم توقفها هنا لن تترك في الموضع الذي تتطلع للذهاب إليه حتى تستثيرك للقيام فلا تلقى عصا التسيار حتى تنقطع الإنفاس وتذوي الحياة
انزل من هذا القطار المندفع
فلم تخلق لتكون عربة فيه.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حجه وعمراته
* فضل صيام يوم عرفة
* مراجعات فقهية .. قص الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي
* الأضحية بين النحر الهمجي والهدي النبوي
* مجمل أحكام الأضحية واشتراط السن
* ملخص أحكام الأضحية
* أحكام وشروط الأضحية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(خلق, من, الإنسان, عجل)
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراحل خلق الإنسان في سورة المؤمنون امانى يسرى محمد قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 0 03-12-2026 08:26 PM
قصة حياتك في سورة الإنسان و أكثر من ١٨٠ فائدة مستنبطة من بعض آيات في سورة الإنسان امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 3 02-17-2026 07:50 PM
خلق الإنسان ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 02-11-2026 12:58 PM
علاج عدم الخشوع في الصلاة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 01-22-2026 09:01 AM
عرض بوربوينت رحلة إيمانية في خلق الإنسان MOSA3ID ملتقى الكتب الإسلامية 2 09-20-2012 01:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009