استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-08-2026, 11:19 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الزهد في الدنيا: سر السعادة الحقيقية وراحة القلب

      

الزهد في الدنيا: سر السعادة الحقيقية وراحة القلب

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أيها الإخوة المؤمنون، الدنيا دار فناء، وما فيها من لذات وزينة لا تدوم، بل هي لعب ولهو يخدع القلوب، قال تعالى:
﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ... ﴾ [الحديد: 20].

كم من إنسان غُرَّ بهذه الحياة، واستغرق في طلب ملذاتها، حتى نسي ما أعد الله لعباده في الآخرة من النعيم الخالد، وغفل عن حسابه أمام الله.

حقيقة الدنيا:
هي مثل الماء أنزلناه من السماء، سرعان ما يذهب ويبقى ما عند الله، كما قال تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ... ﴾ [الكهف: 45].

ولذلك، الزهد في الدنيا هو التحرر من هذه الغفلة، وهو مفتاح القلب للراحة والسكينة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس »؛ رواه ابن ماجه.

دروس من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -: لم يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته مالًا ولا عبدًا، بل توفي بسيطًا زاهدًا، ذلك لأن قلبه كان معلّقًا بالآخرة، لا الدنيا.

قال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».


أيها الأحبة، نحن ضيوف في هذه الدنيا، لا نبقى فيها إلا لحظة، فلنستعد للرحيل بالحسنات والعمل الصالح.

فوائد الزهد:
راحة القلب وطمأنينة النفس.
زيادة في القرب من الله ورضاه.
تكفير للذنوب وخير للآخرة.

لا تغرنّك زخارف الدنيا، فإنها سرعان ما تزول، ولا تغرنك الأموال ولا الأولاد، فكلها متاع قليل.

قال تعالى: ﴿ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [التوبة: 38].
نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية
طفلُ الملوكِ كطفل الحاشية
ونغادر الدنيا ونحن كما ترى
متشابهون على قبور حافية
أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا
وحسابُنا بالحق يوم الغاشية
حور، وأنهار، قصور عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية
فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُك والليالي باقية
وغدًا مصيرك لا تراجع بعده
إما جنان الخلد وإما الهاوية"


روي أن عيسى - عليه السلام - خرج مع رجلٍ، وكان معه ثلاثة أرغفة، فقال: رغيف لي، ورغيف لك.

ثم إن عيسى - عليه السلام - نام، فاستيقظ فلم يجد الرغيف الثالث.

فقال لصاحبه: أين الرغيف الثالث؟
قال: لا أدري.

فدعا غزالًا فذبحه وشواه وأكلاه، ولم يبقيا منه إلا العظام، فدعاه عيسى ÷فقام غزالًا بإذن الله، قال: سألتك بالذي أحيا هذا الغزال من الذي أكل الرغيف؟

قال: لا أدري.

فانطلق، فوجدا ثلاثة أجبل -جبال كبيرة- فحولها إلى ذهب - وقال: هذا لي، وهذا لك، والثالث لمن أكل الرغيف.

قال: أنا أكلته. قال: لا خير في صحبتك وتركه.

وعيسى - عليه السلام - يضرب المثل للحواريين بتفاهة الدنيا، فهذا الرجل أراد أن ينقل هذه الجبال الثلاثة إلى بلده فوجد اثنين، فأراد أن يستعين بهما على نقل هذا الذهب الكثير، قال الرجلان: ولم نقسم هذه الأجبل على ثلاثة أسلاف؟! نحن نقتل هذا الرجل ونأخذ هذا الذهب كله، وأضمرا في نفسيهما أن يقتلاه، فأرسلاه إلى السوق ليأتي بطعام، فبينما هو يمشي إلى السوق قال: ولم نقسمه إلى ثلاثة أجزاء؟! أنا أضع لهم سمًا في الطعام وأنفرد بالذهب، فجاء بالأكل وفيه السم، فما إن تلقياه حتى انهالا عليه ضربًا فقتلاه، ثم جلسا يأكلان فأكلا الطعام المحشو بالسم، فماتوا جمعيًا وتركوا جبال الذهب) «معجم ابن الأعرابي» (رقم 2232).

أيها المؤمن، تحلَّ بالزهد، وكن كالراكب الذي استظل تحت شجرة، ثم مضى، لا تعلق قلبك بالدنيا، بل اجعلها وسيلة للآخرة، واعمل لدار البقاء.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الموافقات - أبو إسحاق الشاطبي -----متجدد إن شاء الله
* ذكاء قوي لكن مقيد.. ما الذي يمنعك Claude Fable 5 من فعله؟
* آبل تغير طريقة استخدام الأطفال لهواتف آيفون.. أدوات رقابة جديدة
* جوجل تطلق ميزة الترجمة الحية الفورية في Gemini 3.5.. وداعا لعوائق اللغة
* كيفية تشغيل رقمين على واتساب فى آيفون بدون WhatsApp Business
* أنثروبيك تطلق Claude Fable 5 أول نموذج AI من فئة Mythos متاح للعامة
* كانفا تُطلق وضع العمل بدون اتصال بالإنترنت رسمياً لجميع المستخدمين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2026, 06:50 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 661

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الدنيا:, الحقيقية, السعادة, الزهد, القلب, زر, في, وراحة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في الزهد في الدنيا ... السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 07-05-2026 10:23 AM
أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 03-04-2026 05:16 PM
إن الدنيا طويلها قصير ، وكثيرها حقير ، ومتأمل السعادة فيها إنما يعيش في غرور ابو عبد الرحمن ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 12-24-2018 04:35 PM
٣٥ نصيحة تجعلك تعيش بسعادة وراحة بال ام هُمام ملتقى فيض القلم 1 09-24-2016 06:43 PM
~ السعادة الحقيقية ~ المؤمنة بالله ملتقى الأسرة المسلمة 2 09-23-2012 01:14 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009