استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-12-2026, 01:10 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حكم الإسلام في التصوف والمتصوفين

      

حكم الإسلام في التصوف والمتصوفين

هل علومُ التصوُّف مِن الإسلام؟

وهل يوجد ما يُسمَّى تصوفًا إسلاميًّا؟
وإذا كان الجوابُ عن هذا بالنفي، فهلْ مِن الإسلام السكوتُ عنه؟ أم الواجب بيانُ خطرِه للناس؟

إليك الجواب باختصار:
أولاً: إنَّ التصوف بدعةٌ محدَثة في الملَّة، كما ذكَر ابن خلدون في مقدمته المعروفة عن التصوُّف، وليس في الإسلامِ ما يُسمَّى بِدعةً حسَنة وبِدعة سيِّئة، بل البدعُ كلُّها سيِّئة إذا كانتْ في العبادات، الصغير منها والكبير، والرسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: «كلُّ مُحْدَثةٍ بِدعة، وكلُّ بِدعة ضَلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار».

ويقول: «لعَن الله مَن غيَّر منارَ الأرض، ولعَن الله مَن ذَبَح لغَيرِ الله، ولعَن الله مَن آوَى مُحدِثًا»، وصاحِب البدعة داخلٌ في هذه اللَّعنة.

أمَّا البدعة الحسَنة فهي في شؤون الدُّنيا والحياة؛ مِن زِراعة وصناعة وتجارة إلى آخِره، أمَّا في الدِّين فالبدعُ جميعها سيِّئة، كما أشارتْ بذلك النصوصُ مِن القرآن والسنَّة الصحيحة عن رَسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

ثانيًا: لقدْ نجَح دُعاةُ التصوف في نشرِه على نِطاق واسع في مصر، وفي كثيرٍ مِن البلاد الإسلاميَّة، وصوَّروه للناس على أنَّه مِن الإسلام، بل قِمَّة الإسلام، وقد مزَجوا السُّمَّ بالعسل، وسمَّوْه: تصوفًا إسلاميًّا؛ كل ذلك لجهلِ المسلم بمعرفة ما هي البدعةُ الحسَنة والبدعة السيِّئة.

ولقدْ حذَّر كثيرٌ مِن الأئمَّة الأعلام مِن شرِّ وخطر التصوُّفِ على العقيدة الصحيحة.

ثالثًا: لا أكون مُتجنيًا إذا قلت: إنَّ شرَّ ما ابْتُلي به الإسلام قَديمًا وحديثًا هو التصوُّف، ويَكفي الاطلاعُ على ما صنَّفه كبارُ أقطاب التصوف مِن كتب؛ مثل: مُحي الدِّين ابن عربي وابن الفارض، والجنيد والبسطامي، وغيرهم، فقدْ دعَوْا إلى عقيدةِ وحْدة الوجود وعقيدة الحُلول والاتِّحاد، وكلها عقائد تُخالِف عقيدة الإسلام، بل تهدم عقيدة التوحيد التي دَعَا إليها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإذا كان القومُ قد قسَّموا التصوُّفَ إلى متطرِّف ومعتدل، ويقولون عنِ الجانب المعتدل منه: إنَّه التصوُّف الإسلامي الرَّفيع، والسُّلوك الطيِّب بيْن الإنسان وربِّه، والإنسان وأخيه الإنسان إلى آخِر ما يُغالطون به، فإنِّي أتساءل: لماذا تسلبون الصِّفات والأعمال الطيِّبة والسلوك الحَميد مِن القُرآن والسنَّة، وتضعونها في غير موضعها تحتَ اسم التصوُّف؛ وهل قال الله: "هو الذي سمَّاكم الصوفيِّين"، أم يقولُ الله عزَّ وجلَّ: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} [الحج: 78].

وإذا كان لأَحدٍ مِن أتْباع التصوُّف أن يدعي أنَّ التصوُّف مِن الإسلام، فإنِّي أُطالبه بدليلٍ واحدٍ مِن القُرآن أو حديث عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أو خبَر عنِ الصَّحابة رضي اللَّه عنهم: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف: 4].

بلْ نجِد القُرآنَ والسنَّة الصحيحة يحضَّانِ على التمسُّك بالكتاب والسنَّة؛ يقول اللَّه: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3].

ويقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} [الأنعام: 159].
ويقول: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].
ويقول: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53].
ويقول: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165].

ويقول الرسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن عَمِل عملاً ليسَ عليه أمرُنا فهو ردٌّ»، «اتَّبِعوا ولا تبتدعوا فقدْ كُفِيتم».

والواقع أنَّ أيَّة عِبارة: يُريد الإنسان أن يتقرَّب بها إلى اللهِ لا يَقبلها إلا بشَرْطين:
الشرط الأوَّل: الإخلاص لله عزَّ وجلَّ، والشرط الثاني: المتابَعة لرَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة إنما كانوا يتحرَّكون بالقرآن، وكانوا قرآنًا يمشي على الأرضِ في أعمالهم، وعقائدهم وسلوكهم، وطبعًا لم يكونوا على شيءٍ مِن علوم التصوُّف.

وعِندما سُئلتِ السيِّدةُ عائشةَ - رضي الله عنها - عن خُلُق رَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: كان خُلُقه القرآن، ولم تقلْ: شيئًا مِن التصوُّف، وإني أنصح الجميع أن يَقتدوا برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قولاً وفعلاً وعقيدة، وهذا هو ما أمَرنا الله به في كتابِه الكريم؛ إذ يقول سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21].

__________________________________________________ _____
الكاتب: سعد خميس

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* اللعب عند الأطفال بين العبث والإبداع
* دستور الأسرة المسلمة
* طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟
* علِّم طفلك الإيمان قبل أن تعلمه القرآن
* السعادة الأسرية.. لماذا؟!
* «عون الرحمن في تفسير القرآن» ----متجدد إن شاء الله
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
التصوف, الإسلام, حكم, في, والمتصوفين
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم الإسلام في الموسيقى و الغناء امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 3 08-27-2025 10:04 PM
حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد .... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 7 04-04-2025 07:25 PM
ما حكم التصوير في الإسلام؟ ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 11 10-27-2018 05:23 PM
دراسات في التصوف كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 1 11-23-2017 05:58 PM
تعرف على الإسلام - الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 03-13-2015 01:46 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009