ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"!
ومضات نبوية
« أنتم شهداء الله في أرضه»
علي بن حسين بن أحمد فقيهي
أثنى الصحابة على جنازة خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، وأثنوا على جنازة شرًّا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، فقالوا: وما وجبت يا رسول الله؟ فقال: ((الأول أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، والثاني أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض))؛
[رواه البخاري (1367) واللفظ له، ومسلم (349)].
حب الثناء وطلب الإطراء سجية طبعية وغريزة بشرية:
يهوى الثناء مبرز ومقصر = حب الثناء طبيعة الإنسان والسعيد من شهد له الناس بالخير، والشقي من حكم عليه الخلق بالشر؛ عن أبي ذر قال: ((قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن، وفي رواية: ويحبه الناس عليه))
[رواه مسلم (2642)]. قال ابن الجوزي رحمه الله: "والمعنى:
أن الله تعالى إذا تقبل العمل أوقع في القلوب قبول العامل ومدحه، فيكون ما أوقع في القلوب مبشرًا بالقبول، كما أنه إذا أحب عبدًا حببه إلى خلقه، وهم شهداء الله في الأرض"
[كشف المشكل (245)]. والشهادة المعتبرة ما كانت بالحق والعدل، ومن القريب والبعيد، والصديق والعدو؛ عن عبدالله بن مسعود: قال رجل: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت؟ قال: " إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت فقد أسأت "
[رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني].
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|