استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-14-2026, 12:36 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تفسير قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ....}

      

تفسير قوله تعالى:

﴿ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ... ﴾

د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


قوله تعالى:﴿ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ﴾ [الرعد: 10، 11].


معاني الكلمات الواردة في الآيتين [1]:
قوله تعالى:﴿ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ؛ أي: يستوي في علم الله تعالى من أخفى القول وكتمه، ومَن أعلَنه وأظهره، ﴿ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ؛ أي: مستتر بظلمة الليل، ﴿ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ؛ أي: ظاهر ذاهب بالنهار، ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ؛ أي: لله تعالى ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، فإذا صعدت ملائكة الليل جاء في عقبها ملائكة النهار، وإذا صعدت ملائكة النهار جاء في عقبها ملائكة الليل، والتعقيب: العود بعد البدء؛ قال ابن عباس ــــ رضي الله عنه ــــ: المعقبات من الله هي الملائكة، ﴿ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يعني: من قدَّام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، ﴿ وَمِنْ خَلْفِهِ؛ أي: من وراء ظهره، ﴿ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِيعني: بأمر الله؛ أي: يحفظونه بإذن الله ما لم يجئ المقدور﴿ القدر ﴾، فإذا جاء المقدور خلَّوْا عنه، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ من نعمة دينية أو دنيوية؛ كالصحة، والسلامة، والمال، والعزة، والسلطان، والرفاهة، والعيش الرغيد، والأمن، ﴿ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ؛ أي: لا يغيِّر ذلك عليهم إلا بتغيير يكون منهم؛ كقوله: ﴿ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [التوبة: 127]، ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [الصف: 5]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ﴾ [الرعد: 11]؛ أي: هلاكًا وعذابًا، فلا مردَّ.

وقيل: إذا أراد بهم بلاءً من أمراض وأسقام، فلا مردَّ لبلائه، وقيل: إذا أراد الله بقوم سوءًا أعمى أبصارهم حتى يختاروا ما فيه البلاء ويَعملوه، فيمشون إلى هلاكهم بأقدامهم؛ حتى يبحث أحدهم عن حتفه بكفه، ويسعى بقدمه إلى إراقة دمه، ﴿ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ﴾؛ أي: وما لهم من الله من ملجأ، وقيل: من ناصر يمنعهم من عذاب الله.

ومن فوائد الآيتين[2]:
إحاطة علم الله بأحوال العباد، فالجاهر بنطقه، والمضمر في نفسه، والظاهر في الطرقات، والمستخفي في الظلمات، عِلْمُ الله فيهم جميعًا سواء.

ومنها: رحمة الله بعباده؛ إذ جعل لهم حَفَظَةً في حلهم وترحالهم، وفي نومهم، ويقظتهم من كل سوء، وقال تعالى:﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ﴾ [الأنعام: 61]؛ أي: من الملائكة، قال مجاهد: ما من عبد إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإِنس والهوامِّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له: الملك وراءك، إلا شيء أذن الله فيه فيُصيبه.

ومنها: أنه ما زالت عن أحد قطُّ نعمة إلا بشؤم معصيته، فإنَّ الله إذا أنعَم على عبد بنعمة حفِظها عليه، ولا يغيِّرها عنه حتى يكون هو الساعي في تغييرها عن نفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غيَّر غيَّر الله عليه، جزاء وفاقًا، وما ربك بظلام للعبيد.

ومنها: إذا غيَّر العباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غيَّر الله عليهم العقوبة بالعافية، والذلَّ بالعزِّ، وما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة.

ومنها: أنَّه ما حُفظت نعمة الله بشيء قطُّ مثل طاعته، ولا حصلت فيها الزيادة بمثل شكره.

تنبيه:
قال القرطبي: أخبر الله تعالى في هذه الآية أنَّه لا يغيِّر ما بقوم حتى يقع منهم تغيير، إمَّا منهم، أو من الناظر لهم، أو ممَّن هو منهم بسبب، كما غيَّر الله بالمنهزمين يوم أحد بسبب تغيير الرماة بأنفسهم، إلى غير هذا من أمثلة الشريعة، فليس معنى الآية أنَّه ليس ينزل بأحد عقوبة إلا بأن يتقدَّم منه ذنب، بل قد تنزل المصائب بذنوب الغير؛ كما قال ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ وقد سئل: أَنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كَثُرَ الخبث»[3].

ومنها:أنَّ إرادة الله نافذة فيمن أراد بهم سوءًا، وأنَّه لا أحد يمنعهم منه.

ومنها: التحذير من الإقامة على ما يكره الله خشية أن يحلَّ بهم من العقاب ما لا يردُّ عن القوم المجرمين.

ومنها: أنَّ الله هو الذي يتولَّى أمور عباده، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

[1] ينظر: تفسير الطبري، (13/ 471)، تفسير الماتريدي، (6/ 317)، التفسير الوسيط للواحدي، (3/ 7)، تفسير السمعاني، (3/ 80)، تفسير البغوي، (4/ 299)، تفسير القرطبي، (9/ 294).

[2] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي، (3/ 7)، التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه، (ص: 39)، بدائع الفوائد لابن القيم، (2/ 205)، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، (ص74)، تفسير القرطبي، (9/ 294)، تفسير السعدي، (414).

[3] أخرجه البخاري في صحيحه من حديث زينب بنت ــــ رضي الله عنها ــــ كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج، ومأجوج، برقم (3346).









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* طاغية فارس الذي ثَلَّ عرش المغول في دهلي وترك الهند فريسة سهلة للإنجليز
* تحية غير المسلمين والسلام عليهم
* عقوبة العصاة كما رآها الرسول صلى الله عليه وسلمعقوبة العصاة كما رآها الرسول صلى الله
* كلمات في رحاب حديث: « تسمع وتطيع»
* رحلة العمر
* هارون الرشيد الخليفة المفترى عليه
* النعمان بن مقرِّن قائد معركة نهاوند

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
....}, مصر, من, منكم, القول, تعالى:, تفسير, به, جهر, وأن, {سواء, قوله
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... } ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 03-14-2026 01:39 AM
تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم...} ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 03-06-2026 07:38 PM
تفسير قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ...} ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 03-02-2026 12:53 PM
تفسير قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس...) ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 02-20-2026 11:41 AM
تفسير قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) أبو طلحة قسم تفسير القرآن الكريم 1 04-18-2023 04:07 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009