![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
يا ابن آدم تفرغ لعبادتي محب الدين علي بن محمود بن تقي المصري الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، ملءَ السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ندَّ، ولا نظير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد: فيروي الإمام الترمذي رحمه الله، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله تعالى يقول: يا بنَ آدمَ، تفرَّغ لعبادتي، أملأ صدرك غنًى وأسُدَّ فقرك، وإلا تفعل ملأت يديك شغلًا، ولم أسد فقرك)). أخبرني به إجازة فضيلة الشيخ المسند: عبدالرحمن بن عبدالحي الكتاني ت: (1444ه)، عن عمر بن حمدان المحرسي (1368)، وهو عن أبي النصر محمد بن عبدالقادر بن صالح الدمشقي الخطيب (1324)، عن عمر بن عبدالغني الغزي (1277)، عن مصطفى بن محمد الشامي الرحمتي (1205)، عن عبدالغني بن إسماعيل النابلسي (1143)، عن النجم محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزي (1061)، عن أبيه البدر الغزي (984)، عن زكريا بن محمد الأنصاري (926)، عن الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852)، عن أبي حفص المراغي، عن الفخر علي بن البخاري، عن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغدادي، عن أبي الفتح عبدالملك بن أبي القاسم عبدالله بن أبي سهل الكروخي، عن القاضي أبي عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي وغيره، عن أبي محمد عبدالجبار بن محمد بن عبدالله بن أبي الجراح المروزي، عن أبي العباس المحبوبي، عن الإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رحمه الله. قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله تعالى يقول: يا بنَ آدم، تفرَّغ لعبادتي، أملأ صدرك غنًى وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت يديك شغلًا ولم أسد فقرك)). هذا حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالبي اسمه: هرمز. تخريج الحديث: رواه بهذا السند واللفظ الإمام الترمذي، ورواه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه، وابن حبان في صحيحه. خلاصة قول المحققين فيه. حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني. الراوي: أبو هريرة رضي الله عنه الصحابي الجليل، اشتهر بكنيته، واختُلف في اسمه، وأشهر الأقوال: عبدالرحمن بن صخر الدَّوسي، أكثَرُ من لازم النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرهم روايةً عنه. الشرح: حقُّ الله على عباده أن يعبدوه سبحانه ولا يشركوا به، فالعبودية هي أعلى مقامات الإنسان، وأشرفها؛ لذا تجد القرآن الكريم يذكرها في حقِّ أنبياء الله سبحانه والصالحين. فقال عن نبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ [الكهف: 1]، وقال عنه: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [الفرقان: 1]، وقال عنه: ﴿ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴾ [النجم: 10]، وقال عن زكريا: ﴿ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴾ [مريم: 2]. وقال عن إبراهيم: ﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصافات: 111]، وقال عن موسى وهارون: ﴿ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصافات: 122]، وقال عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب: ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ﴾ [ص: 45]. وهي الغاية من خلق الإنسان؛ يقول ربنا عز وجل: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، فمن قام بها حقَّ القيام، نال خيري الدنيا والآخرة، وجعل الله غناه في قلبه، وآتاه الخير، فكان أسعدَ الناس؛ روى الإمام أحمد رحمه الله من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان همه الآخرة، جمع الله شمله، وجعل غِناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة...)). ومن كان همه الدنيا، أعطاه الله منها ما يشغله، ولم يسد فقره، فقلبه غير عامر بالرضا والقناعة: ((... ومن كانت نيته الدنيا، فرَّق الله عليه ضَيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتب له)). فيُحرم العبد لذة الطاعة والعبادة، ويُحرم لذة الانتفاع بما أُوتي من مال. مفهوم الحديث: ليس المراد الانقطاع التام للعبادة، وإنما القصد القناعة والرضا، وإعطاء العبادة حقَّها ووقتها، فالإسلام دينٌ يحب للمسلم أن يسعى للعمل وكسب الرزق، ويحث على ذلك؛ قال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما أكل أحدٌ طعامًا قط، خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبيَّ الله داودَ عليه السلام كان يأكل من عمل يده))؛ [رواه البخاري]. فوائد من الحديث: • العبادة صلة للعبد بربه. • وهي سرٌّ لمحبة الله للمرء. • لا تستقيم حياته على الجادة إلا بها. • وهي من أعظم أسباب جلب الرزق. • القناعة والرضا مفتاحا سعادة الإنسان، وغِناه. والله أعلم، وصلِّ الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ما ملأ ابن آدم وعاء شرًّا من بطنه | امانى يسرى محمد | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 0 | 12-04-2025 11:11 AM |
| عجبا لك يا ابن آدم | AL FAJR | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 9 | 11-18-2018 06:19 PM |
| يؤذني ابن آدم حين يسب الدهر | AL FAJR | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 9 | 11-11-2018 05:09 PM |
| جباً لك يا ابن آدم.. | صادق الصلوي | ملتقى التاريخ الإسلامي | 1 | 01-09-2013 09:57 PM |
| ياابن آدم ..... | صادق الصلوي | ملتقى التاريخ الإسلامي | 1 | 01-09-2013 09:40 PM |
|
|