![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
[الشَّرْطُ التَّاسِعَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: استقبال القبلة] الْفَرْعُ الثَّانِي: الْأُمُورُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْقِبْلَةِ يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف وَفِيَهِ مَسَائِلُ: الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِمَنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِيَقِينٍ، أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً: عَمِلَ بِهَا). أَي: إِذَا كَانَ فِي بَلَدٍ وَجَهِلَ جِهَةَ الْقِبْلَةِ؛ فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِدَلِيلَيْنِ: الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ: أَنْ يُخْبِرَهُ ثِقَةٌ بِيَقِينٍ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ: وَهُنَا يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ. وَالصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْبِرِ أُمُورٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ظَاهِرًا، وَبَاطِنًا؛ فَعَلَى هَذَا: لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقِ فِي الْقِبْلَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَالِغًا. الثَّالِث: أَنْ يَكُونَ مُتَيقِّنًا؛ فَعَلَى هَذَا: لَوْ أَخْبَرَهُ عَنِ اجْتِهَادٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَقْلِيدُهُ. وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[1]. الْقَوْلُ الثَّانِي: يَجُوز لَه تَقْلِيدُه. وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وقَيَّدَهُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ رحمه الله: بِالْجَوَازِ إِذَا كَانَ ثِقَةً[2]. الْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُهُ إِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا فَلَا. وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَصْحَابِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ[3]، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَخُلَاصَةُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ المَذْهَبِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الثِّقَةِ إِذَا كَانَ عَنْ يَقِينٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِه كَثِيرٌ مِنْهُمْ. الدَّلِيلُ الثَّانِي: الْعَمَلُ بِمَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهَا؛ فَلَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ مَع وُجُودِ الْمَحَارِيبِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَحَارِيبَ يَنْصِبُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ؛ فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْخَبَرِ فَأَغْنَى عَنِ الِاجْتِهَادِ، وَفِي (الرَّوْض): "لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَيْهَا مَع تِكْرَارِ الْأَعْصَارِ: إِجْمَاعٌ عَلَيْهَا؛ فَلَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا، حَيْثُ عَمِلَهَا الْمُسْلِمُونَ"[4]. فَائِدَةٌ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ: (أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِغَيْرِ مَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّ أَقْوَالَهُمْ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ فَمَحَارِيبُهُمْ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، قَالَهُ في الْمُغْنِي[5]، وَاللهُ أَعْلَمُ -. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِمَحَارِيبِ الْكُفَّارِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ قِبْلَتَهُمْ. وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[6]. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِلْمُسَافِرِ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ:(وَيَسْتَدِلُّ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ: بِالْقُطْبِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمَنَازِلِهِمَا). أَي: إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْقِبْلَة بِأَدِلَّةٍ، مِنْهَا: الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ: النُّجُومُ: وَهَذَا أَوْثَقُهَا، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [النحل: 16]، وَآكَدُهَا: الْقُطْب؛ فَهُوَ نَجْمٌ حَوْلَهُ أَنْجُمٌ دَائِرَةٌ فِي أَحَدِ طَرْفَيْهِ: الْجَدْي، وَفِي الآَخَرِ: الْفَرْقَدَانِ، وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ مَكَانِهِ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ، يَكُونُ فِي جِهَةِ الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ قَلِيلًا مِنَ السَّمَاءِ، لِلْمُصَلِّينَ فِي نَجِدٍ مِنْ جِهَةِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنِ، وَهُوَ نَجْمٌ خَفِيٌّ لَا يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ، لَا يَرَاهُ إِلَّا حَدِيدُ الْبَصَرِ فِي غَيْرِ لَيَالِي الْقَمَرِ، لَكِنْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالْجَدْي وَالْفَرْقَدَانِ[7]. الدَّلِيلُ الثَّانِي: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمَنَازِلُهُمَا، وَهِيَالنُّجُومُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ [الأنعام: 97]؛ لِأَنَّهَا تَسِيرُ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. فَائِدَةٌ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: "يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: يَتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ، وَلَا يَحْتَمِلُ عَكْسُهُ لِنُدْرَتِهِ"، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ[8]. يتبع،، [1] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 334). [2] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 335)، الشرح الممتع (2/ 281). [3] ينظر: مجموع الفتاوى (20/ 212)، شرح عمدة الفقه لابن تيمية (ص560)، الإنصاف، للمرداوي (3/ 336). [4] الروض المربع (ص82). [5] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 201-202)، والمغني لابن قدامة (1/ 318). [6] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 201-202)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 338). [7] ينظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، للهيتمي (1/ 500)، والمغني، لابن قدامة (1/ 319)، وكشاف القناع، للبهوتي (1/ 308). [8] الإنصاف، للمرداوي (2/ 345). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفرع الأول: أحكام اجتناب النجاسات، وحملها والاتصال بها | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 12-28-2025 11:55 AM |
| الفرع التاسع: لبس المعصفر والمزعفر من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة] | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 12-24-2025 08:02 PM |
| الأسباب التي تعين على تيسير الأمور | امانى يسرى محمد | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 2 | 10-04-2025 05:17 PM |
| استشارة:الاعمال التى يجب على المسلم القيام بها لاداء العمرة | المحبة في الله | قسم الاستشارات الدينية عام | 1 | 03-03-2013 11:06 PM |
| حكم الصلاة في السجادة المزخرفة أو التي بها صور | صادق الصلوي | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 3 | 12-14-2012 09:20 PM |
|
|