حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا
حديث: في امرأة المفقود: تتربَّص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرًا
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
عن عمر رضي الله عنه في امرأة المفقود: تتربَّص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرًا؛ أخرجه مالك والشافعي.
المفردات:
المفقود: أي الغائب الذي لا يُدرى أهو حي أو ميِّت.
تتربص: أي تنتظر.
تم تعتد: أي ثم تَعتبره قد مات، فتبدأ عدة الوفاة، وهي بالنسبة لها تكون أربعة أشهر وعشرًا إذ لا يتأتى لمثلها أن تكون حينئذ حاملًا.
البحث:
أخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: أيما امرأة فقَدت زوجها فلم تدرِ أين هو، فإنها تنتظر أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم تَحِل.
وقد تقرَّر عند أهل العلم أن المفقود الذي لا يُدرى موضعُه، ولا يُعرف شيءٌ عنه، يسأل الحاكم أهله عن وجه مَغيبه، ويتحرَّى عنه، ويَعرف وقت انقطاع خبره، فإذا لم يَعرِف له خبر ضرَب لزوجته أجلًا مدتُه أربع سنين، فإن جاء في المدة أو جاء خبر حياته، فهي على الزوجية، وإذا لم يُسمَع له خبرٌ حتى انقضت المدة، اعتدَّت عدة الوفاة، فإن جاء في العدة فهي على الزوجية، وإن انقضت العدةُ قبل مَجيئه أو مَجيء علمٍ بحياته، فقد حلت وجاز لها أن تتزوَّج، وقد نقل غيرُ واحد من أهل العلم إجماعَ الصحابة على أن الإمام يضرب لها أجلًا بعد البحث والتحري، وأن ذلك مروي عن عمر وعثمان وعلي، ولم يُعلَم لهم في عصر الصحابة مخالفٌ، والله أعلم.
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|