استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-22-2026, 08:41 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 96

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي حديث «اللهم أنت السلام ومنك السلام..» إلى «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني..»

      



رياض الصالحين

(شرح الشيخ خالد السبت)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:



ففي "باب الاستغفار" أورد المصنف -رحمه الله- حديث ثوبان قال:
"كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" قيل للأوزاعي وهو أحد رواته: كيف الاستغفار؟ قال: "يقول: أستغفر الله، أستغفر الله"[1]، رواه مسلم.


"كان إذا انصرف من صلاته" إذا انصرف يعني: بعد السلام.
يقول: "أستغفر الله ثلاث مرات" وهذا كما سبق أنه يقوله بعد هذه العبادة التي هي من أجل وأفضل العبادات، فيعقبها بالاستغفار.

وهكذا حينما يفرغ الإنسان من صلاته بالليل، حيث أحيا من الليل ما شاء الله، ثم بعد ذلك يقول في السحر كما قال الله -تبارك وتعالى-: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:18] فيقوم الليل، ويحيي ما يحيي منه: في صلاة، وتلاوة، ودعاء، وذكرًا، ثم يعقب ذلك بالاستغفار.

وهكذا إذا قضى الإنسان المناسك: فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا[البقرة:200] فبعد هذه العبادات يشرع له أن يستغفر، وأن يذكر الله كثيرًا، فكيف إذا كان الإنسان في مجالس الغفلة، في قيل وقال؛ مما لا يعود عليه بنفع؟ وكيف إذا كان مشتغلاً بمعصية الله -تبارك وتعالى-؟ فهو أجدر أن يشتغل بالاستغفار، وأن يكثر منه، وأن يلهج به قائمًا وقاعدًا.


فنحن بحاجة -أيها الأحبة- إلى أن نذكر أنفسنا بهذا المعنى كثيرًا، وأن نردده على النفس، وأن نردده على من حولنا، والنفوس يحصل لها ويعتريها من الغفلة ما الله به عليم، والاستغفار يجلو من ذلك كثيرًا.
يقول: اللهم أنت السلام نحن عرفنا أنه يستغفر؛ لأن هذه الصلاة لا يأتي بها على الوجه المطلوب، فيفوته من الخشوع، ويحصل له من الاشتغال، والتقصير، والغفلة، والسهو، والخطأ، فيحتاج إلى أن يستغفر أنه لم يؤد هذه الصلاة على الوجه الأكمل اللائق؛ لأنه إنما يقف يناجي ربه -تبارك وتعالى-، فهل كان على حال مرضية، فيحتاج إلى استغفار.
فإذا كانت هذه العبادات والصلاة هي عمود الدين تحتاج إلى استغفار، فكيف بغيرها؟!

ثم إن ذلك يدفع عنه العجب، فإذا عمل العبد عبادة من أجل العبادات، فإن ذلك لا يحمله على أن يعجب بعمله، وأن يتعاظم، وكأنه ممتن على الله -تبارك وتعالى-، وإنما يتواضع ويستشعر التقصير.


فيقول: اللهم أنت السلام يعني: السالم في ذاتك، من كل عيب ونقص، والسالم في أسمائك، فكلها حسنى من جهة اللفظ، ومن جهة المعنى، فليس فيها اسم يعاب من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى، وهي الصفة التي يتضمنها هذا الاسم، فأسماؤه كاملة من كل وجه: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الأعراف:180] يعني: البالغة في الحسن غايته.

وهو السلام أيضًا في أفعاله، فأفعاله كلها سالمة، ولهذا فإن الشر لا ينسب إلى الله: والشر ليس إليك[2]، مع أن الله هو الذي خلقه، لكن أفعاله خير؛ لأنها تتجلى بها معاني الأسماء الحسنى، وله في ذلك حكم وغايات عظيمة، وإن غابت أو غاب كثير منها على البشر؛ لأن عقولهم لا تدرك أبعاد ذلك، فالله -تبارك وتعالى- حكيم في أفعاله، فأفعاله كلها أيضًا سالمة، فليس فيها ظلم، وليس فيها ما يعاب، وليس فيها خطأ، وإنما مبنية على الحكمة، والحكمة إصابة في القول والفعل، ولا يكون ذلك إلا باجتماع العلم، وأن يوضع الشيء في موضعه، وأن يوقع في موقعه، فيكون حسن التدبير أيضًا مع العلم.


فليس في أفعاله شيء يعاب، ولا يمكن أن يقال: لماذا يفعل الله  بهؤلاء هذا؟ ولماذا فلان؟ وفلان ما يستاهل؟! حاشا وكلا، نسأل الله العافية، فالله عليم حكيم، لا يجوز لأحد أن يستدرك على الله، والله هو أرحم الراحمين، فأفعاله كلها سالمة من كل عيب ونقص.
فإذا قلنا: أنت السلام، يعني: السالم في ذاتك، وأسمائك، وصفاتك، وأفعالك، وهو أيضًا سلام، أي: أنه يسلم عباده المؤمنين مما أهمهم، ويسلم خلقه من أن يظلمهم، ويسلم عباده المؤمنين من الآفات والشرور: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [الأحزاب:43] فكل هذه المعاني داخلة تحته.
ومنك السلام فالسلامة تطلب من الله، فمن سلمه الله -تبارك وتعالى- فقد سلم: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [الأنعام:17] فما قدره الله -تبارك وتعالى- على العبد لا بد أن يقع، وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ [يونس:107] فهذا أمر لا يمكن لأحد أن يدفعه، ولا أن يرفعه عنك إذا نزل بك هذا الخير والنفع، والمعروف، فالنفع والضر كله من الله -تبارك وتعالى-، فالسلامة تطلب من الله ، فمن رام السلامة في الدنيا والآخرة فينبغي أن يطلبها ممن هي في يده.
قال: تباركت يا ذا الجلال والإكرام تبارك يعني: تعاظمت بركته، ولا يقال ذلك في حق أحد، إلا الله -تبارك وتعالى-، فالله منه البركة، والله -تبارك وتعالى- هو المتبارك، وتعاظمت بركاته، ولا يقال لفلان من الناس: تباركت علينا يا فلان، أو حلت بنا البركة حينما دخلت دارنا، أو نحو ذلك، فالبركة من الله، وتنزل البركة منه.

ولكن لا شك أن الله -تبارك وتعالى- جعل بعض الأعيان مباركة: كالتين، والزيتون، وماء زمزم، وبعض البقاع، يعني الذوات، والبقاع مثل الحرم، والشام، والنبي ﷺ دعا للمدينة، وإبراهيم دعا لمكة، وكذلك أيضًا الطور، ووادي العقيق، قال جبريل للنبي ﷺ: صل في هذا الوادي المبارك[3]، فهذه أماكن باركها الله ، فبعض المحال باركها الله، وبعض الذوات من المطعوم: كالنباتات، والأشجار، وبعض الأناسي؛ ولهذا فإن الإنسان قد يلابس بعض الذوات المباركة، فيجد أثر ذلك؛ لأن الله جعل فيها هذه البركة: فالزيتون، وزيته، والتين، وما إلى ذلك، والبقاع المباركة، والماء المبارك -ماء زمزم- ملابسته لا شك أنه يرجى من ذلك البركة.


وقل مثل ذلك فيما يتصل بالأشخاص، فنحن لا نتبرك بأحد منهم، إلا ما ورد أنه يتبرك به، فالنبي ﷺ كان أصحابه يتبركون به ﷺ فكانوا ربما أخذوا ريقه، أو أخذوا عرقه، أو أخذوا بصاقه إذا بصق ﷺ، أو شعره، فهذا إن وجد، لكنه اليوم لا وجود له، وكل ما يدعي أنه من أجزائه وأبعاضه ﷺ لا يثبت، وما يقال: إن هذه شعرات من النبي ﷺ اليوم، أو نحو ذلك، كل هذا لا يثبت بطريق صحيح أنه فعلاً كذلك، لكن لو وجد صح التبرك به.

وقد يلابس الإنسان بعض الذوات التي جعل الله فيها بركة، مثل لو أنه تزوج امرأة فكثر الأولاد، وكثر المال، وحصلت له السعادة والراحة والأنس، فهذا يحصل للإنسان، وقد يبارك له في ماله، وقد يبارك له في وقته وعمره، فهذا كله يطلب من الله، لكن لا يقال: إن فلان تبارك علينا، الذي تبارك هو الله، تعاظمت بركته، ولا يقال: حلت علينا البركة إذا زارك أحد من الناس، أو تعال حتى تنزل علينا البركة، أو حتى تحل علينا البركة، أو نحوه، هذا لا يقال.


يا ذا الجلال والإكرام فالله -تبارك وتعالى- هو ذو الجلال، فله العظمة الكاملة، من كل وجه، وهو -تبارك وتعالى- أيضًا له صفات الكمال والجمال جميعًا.

والإكرام يعني: أن الله -تبارك وتعالى- له هذا الوصف، أنه كريم، وأنه مكرم لأوليائه ولعباده المؤمنين.



"قيل للأوزاعي، وهو أحد رواته: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستغفر الله، أستغفر الله"، رواه مسلم.


ثم ذكر حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل موته: سبحان الله وبحمده، استغفر الله، وأتوب إليه[4]، متفق عليه، هذا كما جاء في بعض رواياته أنه: "كان يتأول القرآن"[5].
فقوله: "يتأول القرآن" لفظ التأول يأتي لمعانٍ، منها:
الامتثال، والعمل، والتنفيذ، والتطبيق لما أمر به، يقال له: تأول، فالله  قال له: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ۝ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ۝ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر:1-3] فهنا جعل له هذه الأمارة والعلامة: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فتح مكة، معناها: أنه قرب الأجل، وانتهت المهمة، فهنا عليك أن تكثر من الاستغفار، فهي حياة عامرة من أولها إلى آخرها: في الدعوة، والجهاد، والصبر، وتبليغ دين الله ، وهو أشرف الخلق -عليه الصلاة والسلام-، ثم يؤمر في نهاية المطاف، وفي نهاية هذا المشوار الطويل في الدعوة والجهاد أن يستغفر، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ اختم الحياة بهذا.

ولهذا قال أهل العلم: بأن ذلك يشرع الإكثار منه للإنسان في حالتين:


- إذا تقدم به العمر، فهو ينتظر الأجل، فيستكثر من هذا، لا يستكثر من المال.
- وإذا كان في حال مخوفة، يعني: أصابه مرض موت مخوف، وأصابه مرض خطير، يتوقع أنه يموت منه، فيكثر من هذا، فيقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي[6]، أو يقول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه[7]، يقول هذا أو هذا، ويكثر منه.
"فكان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي يتأول القرآن"، يعني: يمتثل ما أمره الله  به.
فهذا إذا كان في نهاية هذه الحياة الحافلة بالصبر والجهاد، والدعوة، وتبليغ دين الإسلام، فكيف بمن حياته مليئة بالغفلة والاشتغال بأمور لا طائل تحتها، أو بالذنوب والمعاصي؟! فهذا أولى أن يكثر من هذا الذكر والاستغفار، كأن يقول: سبحان الله وبحمده يعني: سبحان الله متلبسًا بحمده.

أستغفر الله، وأتوب إليه لاحظ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ويقول: أستغفر الله، وأتوب إليه ويكثر من هذا قبل موته -عليه الصلاة والسلام-، يعني: في آخر حياته.


ثم ذكر حديث أنس  قال: "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرة[8]، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

قول النبي ﷺ: قال الله تعالى هذا الحديث المسمى بالحديث القدسي، يعني: أنه من كلام الله -تبارك وتعالى-

والفرق بينه وبين القرآن:
1- أن القرآن معجز، وهذا غير معجز.
2- القرآن تكفل الله بحفظه، وهذا لم يتكفل الله بحفظ ألفاظه.
3- القرآن لا يجوز روايته بالمعنى، وهذا الحديث القدسي يجوز روايته بالمعنى.
فهذه ثلاث فروقات رئيسة بين القرآن والحديث القدسي.



يتبع


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, لحل, أنت, السماء, السلام..», ابو, يحدث, دعوتني, إلي, إنك, ومنك, ورجوتني..», «اللهم, «يا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلق آدم عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 1 04-07-2026 07:59 PM
الأهداف من قصة آدم عليه السلام للأطفال ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 12-30-2025 07:47 PM
أن الله ينزل إلى السماء الدنيا المؤمنة بالله ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 5 04-27-2013 02:26 PM
رحلة الروح إلى السماء أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 6 04-22-2013 08:48 AM
موت جبريل عليه السلام آمال ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 8 11-16-2012 07:49 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009