استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-16-2026, 03:13 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي انتهينا... انتهينا

      

"انتهينا... انتهينا"

نورة سليمان عبدالله

عن عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: لَمَّا نزل تحريمُ الخمرِ قال: اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلت الآيةُ التي في البقرة: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 219]، قال: فدُعي عمرُ فقُرِئت عليه، فقال: اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلت الآيةُ التي في النساء: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ [النساء: 43].

فكان منادي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أُقيمت الصلاةُ يُنادي: ألا لا يقربنَّ الصلاةَ سكران، فدُعي عمرُ فقُرِئت عليه، فقال: اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلت هذه الآيةُ: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91]؛ قال عمرُ: انتهينا؛ حديث صحيح أخرجه أبو داود والنسائي.

وإنك لتَعجَب من سرعة استجابة الصحابة رضوان الله عليهم؛ حيث نزل الأمر، فقالوا: انتهينا يا رب!

بعد أن بيَّن لهم المضارَّ الدينية والدنيوية المذكورة في الآية، وإنها والله علامة صدق الإيمان وكمال المحبة واليقين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ [البقرة: 285]، دون تأخير، ولا تردد، ولا مماطلة، ولا مجادلة، فما الاستجابة؟ وما تعريفها؟

لغةً: هي إجابة الداعي، واصطلاحًا: تعني قبول ما دُعي إليه.

والاستجابة لله تعالى وللرسول صلى الله عليه وسلم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، واتباع الإرشادات والتوجيهات التي أوحى الله تعالى بها في مُحكم كتابه، وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 24].

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: تضمَّنت هذه الآية أمورًا، وهي أن الحياة النافعة إنما تحصُل بالاستجابة لله ورسوله، ومن لم تحصُل له هذه الاستجابة، فلا حياة له، وإن كانت له حياةٌ بهيميةٌ مشتركةٌ بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة مَن استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياءَ الأبدان، ولهذا كان أكملُ الناسِ حياةً أكملَهم استجابةً لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن كلَّ ما دعا إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزءٌ منه فاته جزءٌ من الحياة.

وقال سفيان الثوري رحمه الله: (ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط إلا عمِلت به، ولو مرة).

والاستجابة من النساء المؤمنات كذلك، فعن صفية بنت شيبة قالت: (بينا نحن عند عائشة، قالت: فذكرنا نساء قريش وفضلَهن، فقالت عائشة رضي الله عنها: إن لنساء قريش لفضلًا، وإني والله ما رأيت أفضلَ من نساء الأنصار أشدَّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ [النور: 31]، انقلب إليهنَّ رجالهن يتلون عليهنَّ ما أنزل الله إليهنَّ فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابة، فما منهنَّ امرأة إلا قامت إلى مِرطها المُرحَّل فاعتجرت به - أي اختمَرت بالمرط وهو الكساء - تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبَحنَ وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهنَّ الغربان).

ولنَحذَر من الأسباب التي تَمنع من الاستجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ومنها: الكبر، واتباع الهوى، والانغماس في الدنيا، والغفلة عن الموت، وما بعده من أهوال، والبيئة المثبِّطة عن كل خير بسبب العادات السيئة.

فليَحذَر كلُّ مسلم عاقل - وليُبادر للاستجابة لربه ولنبيه صلى الله عليه وسلم - النارَ؛ قال تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [الرعد: 18].

اللهم ارزُقنا حسنَ وكمال الاستجابة لك ولرسولك صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* التفكر الورد المهجور
* فضائل سورة الفاتحة
* أمثلة على تخصيص العام
* أهمية الورد القرآني
* منهاج القرآن
* القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
انتهينا, انتهينا...
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009