استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-05-2026, 10:50 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي يلزم الصوم لكل مسلم مكلف قادر

      

يلزم الصوم لكل مسلم مكلف قادر
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف




قالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَيَلْزَمُ الصَّوْمُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قادِرٍ"

هُنَا ذَكَرَ –رَحِمَهُ اللهُ- شُروطَ وُجوبِ الصَّوْمِ، وَهِيَ:
الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْإِسْلامُ؛ فَلَا يَجِبُ الصِّيَامُ عَلَى كافِرٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ[البقرة: 183]، وَالضَّميرُ عائِدٌ عَلَى الْمُسْلِمِ دُونَ الْكافِرِ. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[1].

الشَّرْطُ الثَّانِي: التَّكْليفُ، وَالتَّكْليفُ فِي كَلامِ الْفُقَهاءِ يَشْمَلُ وَصْفَيْنِ:
الْأَوَّلُ: الْبُلوغُ.

وَالثَّانِي: الْعَقْلُ.

وَهَذانِ شَرْطانِ فِي شَرْطٍ واحِدٍ؛ فَلَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى طِفْلٍ وَلَا مَجْنونٍ؛ لِحَديثِ عائِشَةَ –رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنونِ حَتَّى يَفِيقَ»[2]. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[3].

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْقُدْرَةُ؛أي: قُدْرَةُ الْمُكَلَّفِعَلَى أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ مِنْ فَجْرِ الْيَوْمِ إِلَى غُروبِ شَمْسِهِ؛ فَلَا صِيَامَ عَلَى الْعاجِزِ:
لِعُمومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[البقرة: 286]، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[البقرة: 184].

وَلِحَديثِ أَبي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: «إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»[4].

وَحُكِيَالْإِجْماعُعَلَىهَذَا[5].

وَلِأَنَّ أَحْكامَ الشَّرْعِ مَنوطَةٌ بِالْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطاعَةِ، وَاللهُ جَعَلَ شَرْعَهُ مَيْسورًا دونَ مَشَقَّةٍ تَلْحَقُ الْمُكَلَّفَ، وَهَذَا مِنْ رَحْمَتِهِ تَعَالَى.

وَهَذِهِ الشُّروطُ ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُناكَ شُروطٌ لَمْ يَذْكُرْهَا، وَهِيَ:
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الِإْقامَةُ؛ أي: أَنْ يَكونَ الْمُسْلِمُ مُقيمًا لا مُسَافِرًا.

وَهَذَا الشَّرْطُ شَرْطٌ لِلْوُجوبِ عَلَى الرَّاجِحُ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَماءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّحَابَةَ – رضي الله عنهم صَامُوا وَأَفْطَرُوا فِي سَفَرِهِمْ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ أَنَسٌ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ»[6]. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[7].

وَخالَفَهَذَا الظَّاهِرِيَّةُ[8] فَقالُوا بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ، وَتَمَسَّكُوا:
بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[البقرة: 184]، قَالَوا: فَوَجَبَ عَلَى الشَّاهِدِ صِيَامُهُ، وَعَلَى الْمُسافِرِ إِفْطارُهُ.

وَلِقَوْلِهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ»[9].

وَلَكِنْ قَوْلُهُمْ ضَعيفٌ؛ لِأَنَّهُ -كَمَا سَبَقَ- قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صامَ فِي سَفَرِهِ فِي رَمَضانَ، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ –رضوان الله عنهم-[10]، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلومٌ تَضافَرَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ.

الشَّرْطُ الْخَامِسُ: الْخُلُوُّ مِنَ الْمَوانِعِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ، فَلَا يَلْزَمُ الْحَائِضَ وَالنُّفَساءَ الصَّوْمُ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا. وَقَدْ حُكِيَ الْإِجْماعُ عَلَى هَذَا[11].

مَسْأَلَةٌ: وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّوْمِخَمْسَةُ شُروطٍ:
الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْإِسْلامُ[12].

الشَّرْطُ الثَّانِي: التَّمْيِيزُ[13]، وَيَـجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمُطِيقِ لِلصَّوْمِ أَمْرُهُ بِهِ، وَضَرْبُهُ عَلَيْهِ لِيَعْتادَهُ.

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْعَقْلُ[14]، وَلَوْ فِي جُزْءٍ مِنَ النَّهارِ؛ فَلَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَميعَ النَّهارِ وَأَفاقَ مِنْهُ قَليلًا صَحَّ.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: النِّيَّةُ[15]، وَتَكُونُ مِنَ اللَّيْلِ لِكُلِّ يَوْمٍ واجِبٍ؛ فَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيْلًا أَنَّهُ صائِمٌ فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لِلسُّحورِ يُعْتَبَرُ نِيَّةً لِلصَّوْمِ.

الشَّرْطُ الْخامِسُ: انْقِطاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفاسِ[16].


[1] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[2] أخرجه أحمد (25114)، وأبو داود (4398)، وابن ماجه (2041)، وصححه ابن حبان (142)، والحاكم (2350).

[3] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[4] أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337).

[5] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[6] أخرجه البخاري (1947)، ومسلم (1118).

[7] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 10).

[8] انظر: المحلى بالآثار (4/ 406).

[9] أخرجه مسلم (1115).

[10] انظر: الشرح الممتع (6/ 327).

[11] انظر: مراتب الإجماع (ص: 39)، وبداية المجتهد (2/ 46)، والإقناع، لابن القطان (1/ 226)، وشرح مسلم، للنووي (4/ 26)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 13)، ونيل الأوطار (1/ 348).

[12] وهذا مذهب الجمهور من: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ينظر: خلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92). ومذهب الحنفية أنه شرط وجوب.

[13] وهذا مذهب: الشافعية، والحنابلة. ينظر: المجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب (ص: 92).

[14] وهذا مذهب: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ينظر: خلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).

[15] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. ينظر: مراقي الفلاح (ص: 234)، وخلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).

[16] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. ينظر: مراقي الفلاح (ص: 234)، وخلاصة الجواهر الزكية (ص: 30)، والمجموع، للنووي (6/ 254)، ودليل الطالب لنيل المطالب (ص: 92).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* بر الوالدين
* درر وفوائـد من كــلام السلف
* 3 أنواع ماسكات من جل الصبار.. تنظف البشرة وترطيبها وتعالجها ببساطة
* 3 خطوات لضبط ميزانية المصيف.. بدون ضغوط أو قلق
* ابعدى عن التيك اواى.. اعرفى فوائد الطهى المنزلى على صحتك وعلاقتك بأسرتك
* ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته
* أعمال العمرة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مسلم, لكل, مكلف, السوء, يلزم, قادر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكتبة البرامج الإسلامية المهمة لكل مسلم وحاسوبه. محمود ابو صطيف ملتقى الكتب الإسلامية 5 11-25-2011 06:34 PM
برنامج ..,,الراوي,,.. هدية مني لكل مسلم الزرنخي ملتقى الكتب الإسلامية 9 11-22-2011 11:44 PM
غير مسجل أسأل الله لكم فى شهر رمضان خالددش ملتقى الترحيب والتهاني 14 08-24-2011 04:11 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009