استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-28-2026, 10:53 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أدركتني دعوة أمي!

      

أدركتني دعوة أمي!


  • دعاء الوالدين باب خير وبركة وفتح من الله فينبغي للوالدين استغلال هذا الباب بالدعاء بالخير والصلاح للأولاد
  • المؤمن الحق لا تتعلق نفسه ولا يتعلق قلبه بحطام الدنيا فإن تيسر شيء من الدنيا من دون أن يسعى له فلله الحمد وإلا فلا يبالي
  • أهمية التثبت من الأخبار وعدم التسرع في الحكم على الآخرين أو معاقبة شخص قبل التثبت
  • إذا تعارضت طاعة الله مع طاعة المخلوقين قدمت طاعة الله في كل الأحوال
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي، ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ؛ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَكَلَّمَتْهُ، فَأَبَى؛ فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: الرَّاعِ، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ».
إن جريجًا كان عابدًا راهبا منقطعا للعبادة، لكنه لم يكن عالما فقيها، فلما تعارض عنده حق أمه مع صلاته النافلة قدم صلاته ولم يجبها، فما كان من والدته إلا أن دعت عليه فقالت: «اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ»، ومع أنه عابد زاهد إلا أن دعوة الأم صعدت إلى السماء واستجاب لها الله -سبحانه-، فوقع ما وقع لجريج العابد وابتلي بافتراء عظيم من إحدى المومسات، والله -سبحانه- يبتلي المؤمن لحكمة، ويبتلي ليرفع، ويبتلي ليطهر ويكفر، ويبتلي ليصطفي؛ فهو الحكيم -سبحانه-.
قوة يقين جريج
وتجلت في هذه الحادثة قوة يقين جريج العابد وصدقه؛ فلما أغلقت السبل في طريقه وهدمت صومعته وافتُري عليه، فزع إلى الله -سبحانه- الذي استنطق الطفل في مهده ليظهر براءة هذا الرجل العابد، فمهما طال الابتلاء أو عظم، فإن قدرة الله أعظم وعوضه أكبر -سبحانه-. وفي هذه اللحظة الملك الذي هدم صومعة جريج ظلما، عاد إلى رشده ليصلح ما أفسده، فأخذ يخير جريجا بين الفضة والذهب بأيهما يشاء يبني له صومعته، إلا أن جريجا العبد الصالح قلبه معلق بالله -تعالى-، منقطع عن الدنيا وما فيها، فلم يفكر بملذاتها وزخرفها، بل همه وشغله الشاغل كيف يعبد الله -تعالى- حق العبادة؟ فلم يطلب إلا رد الصومعة كما كانت.
أدركتني دعوة أمي
وقبل أن يغادر جريجا وهو منتصر بنصر الله وتأييده، يُسأل عن سبب تبسمه حينما مر على المومسات وهو الرجل العابد الصالح؟، فقال: «أمر عرفته، أدركتني دعوة أمي»، ثم أخبرهم، ليسطر لنا وللتاريخ أن للوالدين منزلة عظيمة عند الله -تعالى-، وأن طاعة الوالدين فرض من الفرائض، وأن ثمة باب في الدنيا مفتوح من رحيق الجنان فيه الدعوات المستجابات والأجور العظيمة والبركات والخيرات، إنه بر الوالدين الذي عظمه الله -تعالى- وأمر به وفرضه، فما حالنا مع والدينا؟
ما يستفاد من الحديث
  • دعاء الوالدين مستجاب، قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَات لاَ شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ».
  • تفضيل العالم على العابد، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».
  • المؤمن يبتلى لحكمة ويفرج الله عنه {وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرينَ} (البقرة: ١٥٥).
يقين المؤمن بالله ينجيه
  • يقين المؤمن بالله ينجيه، فظهر في هذا الحديث قوة يقين جريج وصحة رجائه؛ لأنه استنطق المولود! مع أن الفطرة تقضي بأنه لا ينطق، ولولا صحة رجائه بنطقه ما استنطقه، فيجب على المؤمن الصبر على الابتلاء والثقة في الله، قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ} (الحج: ٣٨)، فيقيننا بالله -سبحانه- هو الذي يحركنا ويرشدنا وينجينا، يقول الحسن البصري: «ما طُلبت الجنة إلا باليقين، ولا هُرب من النار إلا باليقين، ولا أُديت الفرائض إلا باليقين، ولا صُبر على الحق إلا باليقين». اليقين لابن أبي الدنيا (ص: ١٠٢)
  • في الحديث دليل على مذهب أهل السنة في إثبات كرامات الأولياء.
  • ثبوت قدرة الله -تعالى-؛ فهو -سبحانه- قادر على كل شيء وبيده الأمر كله {إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ} (البقرة: ٢٠).
المفزع عند المصائب إلى الله!
  • المفزع عند المصائب إلى الله، فجريج لما ابتلي بما ابتلي به لجأ إلى الصلاة، وقال: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، مثل النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي «كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة»، والإنسان مفطور بأنه إذا فزع وخاف استعصم بالله -تعالى-، مسلما كان أو كافرا، كما قال -تعالى- {فَإِذا رَكِبوا فِي الفُلكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ فَلَمّا نَجّاهُم إِلَى البَرِّ إِذا هُم يُشرِكونَ} (العنكبوت: ٦٥).
  • حرص الأم على ولدها في كل الأحوال، فمع غضبها لم تشدد عليه بالعقاب؛ ما يؤكد أنها أحن قلب على أبنائها.
أهمية التثبت من الأخبار
  • أهمية التثبت من الأخبار وعدم التسرع في الحكم على الآخرين، أو معاقبة شخص قبل التثبت، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (الحجرات:٦).
  • يجب على المسلم إصلاح ما أفسده من خطأ، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
  • الحق يظهر ولو بعد حين، {وَقُل جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إِنَّ الباطِلَ كانَ زَهوقًا} (الإسراء:٨١).
  • المؤمن الحق لا تتعلق نفسه ولا يتعلق قلبه بحطام الدنيا؛ فإن تيسر شيء من الدنيا من دون أن يسعى له فالحمد لله، وإلا فلا يبالي. {وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَلَلدّارُ الآخِرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقونَ أَفَلا تَعقِلونَ} (الأنعام: ٣٢).
  • أن تكون مظلوما أفضل من أن تكون ظالما جبارا.
  • طاعة الوالدين مقدمة على النوافل، إلا إذا سمح الوالد وكان من عادته أنه يسمح له بإكمال صلاته.
  • إذا تعارضت طاعة الله مع طاعة المخلوقين قدمت طاعة الله في كل الأحوال، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»، وإذا تعارضت طاعة الوالدين مع أمر مستحب قدمت طاعة الوالدين؛ لأنها واجبة.
  • دعاء الوالدين باب خير وبركة وفتح من الله؛ فينبغي للوالدين استغلال هذا الباب بالدعاء بالخير والصلاح للأولاد وينبغي للأبناء طلب هذه البركة وتحريها.



اعداد: د. سندس عادل العبيد

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* المقيت جل جلاله، وتقدست أسماؤه
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة الكافر
* من أقوال السلف في فضائل التوحيد وفوائده
* وقفة مع آية من كتاب الله
* المعطي جل جلاله، وتقدست أسماؤه
* الخَصَائِصُ الفريدة للعَقِيدَةِ الإِسلَامِيَّةِ وآثارها العجيبة في الفرد والمجتمع
* الأسماك : قيمة غذائية يجهلها الكثير

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2026, 06:50 AM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 615

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أمي!, أدركتني, دعوة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اطلب أي برنامج لأي هاتف خالددش ملتقى الجوال الإسلامي 40 08-21-2016 05:09 PM
أمي وأمك عائشة صادق الصلوي قسم التراجم والأعلام 2 11-26-2012 07:39 PM
أمي هل انتِ حية؟! آمال ملتقى فيض القلم 6 10-19-2012 10:51 PM
أمي أمي ام هُمام ملتقى فيض القلم 7 10-07-2012 05:45 PM
ابنتي وبر أمي وأبي أبو ريم ورحمة ملتقى الأسرة المسلمة 6 09-27-2012 02:53 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009