استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-27-2026, 02:38 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أوقاتك في رمضان

      

أوقاتك في رمضان

الشيخ خالد بن علي الجريش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وأُصلي وأُسلم على خير البرية أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين؛ أما بعدُ:
فمرحبًا بكم معشر الأكارم في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: أوقاتك في رمضان.


إن الوقت هو الحياة، وهو كالسيف إن لم تَقطَعه قطعَك، فمبادرتك لاستثماره هو نجاح في شخصك المبارك، ونظرًا لأهمية الوقت عمومًا، وفي رمضان خصوصًا، فإني سأَطرح بين يديك المباركتين عددًا من النقاط؛ لعلها أن تُسهم في تخطيطنا لاستثمارنا في شهرنا المبارك.

النقطة الأولى: رمضان زمن شريف؛ حيث ابتدأ نزول كلام الله تعالى فيه؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة: 185]، فحُقَّ لشهر نزلت فيه آيات الهداية والبيان أن يكون لأوقاته حُرمتها وعظمتها لدينا جميعًا، فالكتب السماوية كلها ابتدأ نزولها في رمضان.

النقطة الثانية: إن استثمار أوقات هذا الشهر المبارك ضرورة للمشمرين والمجتهدين؛ حيث إنه زمن محدود وجدير بالاهتمام، ومِن طرق الاستثمار: القراءة عن فضائل هذا الشهر ومزاولتها، وأن تكون واقعًا عمليًّا، وكذلك أيضًا مجالسة المستثمرين لأوقاتهم والاستفادة منهم، ومعرفة حجم الخسارة في ضياع الوقت خلال هذا الشهر.

النقطة الثالثة: في شهر رمضان تظهر صورٌ ومواقفُ من الابتلاء بين الاستثمار الأمثل وبين شهوات النفس ورغباتها، وكلٌّ من الجانبين له ما يُشجعه، فاحرِص على تخطي تلك العقبات المتمثلة في شهوات النفس المعوِّقة لهذا الاستثمار، وتأمل قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا [النساء: 27].

النقطة الرابعة: إن شهر رمضان هو نقطةُ محاسبة للسابق واللاحق، ماذا عمِلت وماذا أنجزتَ؟ وماذا ستعمل وتُنجز في المستقبل؟ فجميلٌ أن تتلافَى ملاحظات سابقة، وتخطط لإنجازات لاحقة بالتخطيط الجيد والجاد، فإن المخططين في برامجهم هم الناجحون في حياتهم أكثرَ من غيرهم.

النقطة الخامسة: إن استثمار الوقت في شهر رمضان يحتاج إلى صبرٍ وتحمُّل؛ لأن صاحبه ينتظر نتيجة تخطيطه وتنفيذه، ولهذا يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الصبر مَطيَّة لا تكبو"، فيَصبِر على صلاته وقيامه وتلاوته وصيامه، ومُكثه في انتظار صلاته، وعلى ذكره وطاعته، إلى آخره، فلا يَستجيب للقواطع إذا عرضت له؛ كالملل وكثرة النوم والأحاديث الثنائية، ووسائل التواصل، ونحوها.

النقطة السادسة: اجعل مِن منهجيَّتك في هذا الشهر المبارك تلك المقولة الجميلة؛ حيث يقول علي الطنطاوي رحمه الله: "قرأت سبعين سنة، فأعظمُ فائدة استفدتُها هي أن الطاعة تَذهَب مَشقتُها ويبقى أجرها، وأن المعصية تَذهب لذَّتها وتَبقى حَسرتُها"؛ إن كل ما تَفعَله من الطاعات سيذهب تعبُه، ولكن يبقى أجرُه، وفكِّر دائمًا في المكاسب قبل أن تفكِّر في المتاعب.

النقطة السابعة: إن كنتَ تريد التخطيط لاستثمار هذا الشهر المبارك، فاجعَل خُطتك فيها نسبةٌ من المرونة؛ حتى لا تفاجَأ باليأس والملل، فإن الخطوط الدقيقة في التخطيط قد لا تتأتَّى معها الظروف، فاكتُب أهدافك ووسائل تحقيق تلك الأهداف، وأيضًا خطوطًا عريضة للتنفيذ، وراجِعها بشكل دوري خلال الشهر.

النقطة الثامنة: إياك أن تَحتقر الأوقات القصيرة؛ كلحظات الانتظار، والذهاب إلى العمل والرجوع منه، وغير ذلك، فإن لك بها أرباحًا كثيرة من قراءةٍ أو ذكرٍ لله عز وجل، أو مكالمة مهمة، ونحو ذلك، أرأيتَ أنك تستطيع أن تقول سبحان الله وبحمده مائة مرة في دقيقة ونصف؟ أرأيت أنك تستطيع أن تقرأ صفحة من القرآن في دقيقتين؟ أرأيت أنك تستطيع الاستغفار والتهليل والتحميد وغيرها من الأذكار مئات المرات خلال دقائق محدودة؟ قد يعتبرها بعضُنا من الوقت الضائع! أرأيت أنك تستطيع أن تَصِلَ رَحِمَك بمكالمة في وقت قصيرٍ؟ وهَلُمَّ جرًّا في تلك الأعمال اليسيرة الفاضلة.

النقطة التاسعة: بعض النجاحات في استثمار الوقت يكون سببُه أن العمل يكون جماعيًّا، فإذا رأيت أن هذا هو الذي يناسبك، فافعَله لكن مع الجادين، وذلك كمراجعة حِفظك للقرآن، وزيارة بيت الله الحرام للعمرة، ونحو ذلك، واختَر أيضًا شريكك في الاستثمار بعناية؛ لأنه يعينك بعد الله تعالى.

النقطة العاشرة: استثمِر عاداتك، فاجعَلها عبادات؛ كأكْلك وشربك ونومك وجلساتك، فإن العادة إذا اقترنت بها النية الصالحة كانت عبادةً، كما وصف بعض السلف، فقال: "كانت عاداتهم عبادات"، وذلك لما يصاحب العمل من النية الصالحة، فانْوِ بالأكل والشرب والنوم التقوِّي على طاعة الله، وانوِ بالحديث مع صاحبك الفائدة وإدخال السرور، وما إلى ذلك.

النقطة الحادية عشرة: إن دلالتك الناس على الخير ليَعمَلوه، هو من أهم الاستثمار للأوقات؛ لأن أجورك تجري وأنت مشغولٌ أو نائمٌ أو آكلٌ أو شاربٌ، فيا بُشراك حينها، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من دل على خيرٍ، فله مثلُ أجر فاعله"؛ رواه مسلم، فاجعل الدلالة على الخير سجيةً لك!

النقطة الثانية عشرة: إن من علامات نجاحك في استثمار لحظاتك وأوقاتك في هذا الشهر المبارك - أن تجعل لك مع نفسك محاسبةً دورية معلومة؛ لتعرف نسبة النجاح والإخفاق في ذلك الاستثمار.

النقطة الثالثة عشرة: من أعظم أوجُهِ الاستثمار في رمضان وغيره: المحافظةُ على المكتسبات الماضية من الأجور والحسنات، فلا تُزهق حسناتك بسبب غيبة أو نميمة أو نحوها، تقولها في مجلس من مجالسك!

النقطة الرابعة عشرة: إن استشعارك لأهمية الوقت والزمن الفاضل، يَدفَعُك إلى المحافظة عليه، بخلاف مَن لا يقيم لذلك وزنًا.

النقطة الخامسة عشرة: أَختم بموقفين عظيمين:
الموقف الأول: قال محمد بن مسلمة لخالد بن صفوان: صِف لي الأحنف بن قيس، فقال: "كان أعظم الناس سلطانًا على نفسه"، فما أجمل أن تكون تلك الصفة في أنفسنا، إنها صفة عظيمة، ما أحوَجنا إلى أن نتصف بها كلَّ وقت، لا سيما في هذا الشهر المبارك!

الموقف الثاني: كان أحد طلاب العلم والدعاة في ضيافة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله، فقال هذا الرجل للشيخ: يا شيخ عبد العزيز، أنت رجل كبير وكفيفٌ، وقد وفَّقك الله تعالى لكثير من الأعمال الدعوية والعلمية والإيمانية وغيرها، فكيف يذهب عنك السأم والتعبُ والملل؟ ثم سكت الشيخ، فأعاد سؤاله مرة أخرى، فقال الشيخ رحمه الله كلمة تُكتب بماء الذهب، جميل أن تكون في جميع عباداتنا، وحتى في أمور دنيانا؛ قال رحمه الله كلمته الشهيرة: "إذا كانت الرُّوح تَعمَل، فإن الجوارحَ لا تَكل".


ما أحوَجنا في عباداتنا واستثمارنا أن نَفهَم هذه القاعدة العظيمة حقَّ الفهم، وأن تكون واقعًا عمليًّا لنا في جميع أحوالنا!

أسأل الله تبارَك وتعالى أن يتقبَّل منا جميعَ أعمالنا، وأن يُبارك لنا في شهرنا.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة أنثى مُكرَّمة
* 7 كلمات يحب الرجل سماعها
* كيف نستثمر في أبنائنا؟
* بالحب نربي أجيالنا
* الوجه الآخر للطلاق
* أكثر خمسة أخطاء شيوعا في تربية الأطفال
* يوميات أسرة قرآنية في رمضان

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أوقاتك, رمضان, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعالى نفهم رمضان - توأم رمضان (عمرو عبد الجليل واخوه التوأم الشيخ ايمن) امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 36 03-24-2026 01:12 PM
أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 31 03-20-2026 01:54 PM
قضاء رمضان قبل دخول رمضان التالي ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 01-24-2026 01:31 PM
تنبيه هام___القارئ سيد رمضان ابو خطوة ____يختلف عن القارئ___سيد رمضان الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 09-26-2016 05:37 PM
حكم قيام رمضان في جماعة في غير رمضان أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 6 07-24-2014 11:12 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009