البلاء نعمة من الله
البلاء نعمة من الله
يسلك الشيطان مع البلاء والمبتلى سبلاُ كثيرة.
ومن مسالك الابتلاء الضيقة الضاغطة على المبتلى هي أن يدلي الشيطان عليه بأنه المبتلى الوحيد بين أقرانه ومُجايليه وأترابه.
وهذا - وربي - من نوافذ الشيطان التي لا يجوز الاسترسال معها، وذلك:
- البلاء نعمة من الله، يرفع بها الدرجات ويكفر بها السيئات، فمن نظر إلى البلاء بهذه المنزلة علم أنه معطى لا مبتلى.
- أن الناس يتفاوتون في البلاء قطعاُ، فمنهم من يبتلى بنفسه، ومنهم من يبتلى بجسده، ومنهم من يبتلى بماله، ومنهم من يبتلى بأولاده، ومنهم من يبتلى بدينه وهذا هو الأعظم خسارة.
- أن الصابر محبوب عند الله كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة.
- أن الله يعطي مع البلاء دعاء وقربا منه ولذة في المناجاة لا ينالها أولئك الذين لم يبتلوا، وكم قرّب البلاء بعيداً من ربه.
- أن هذا الكيد الشيطاني لا يقرّب رزقاً ولا يؤخر قضاء ولا يجلب رزقا.
ويكفي في ذلك أن يعلم المبتلى عظيم ما ادّخره الله له من أجر وثواب ومنازل عالية لن يبلغها بعمله، فأراد الله أن يبلغها بهذا البلاء، فإذا قدم إلى ربه رأى كرامة الله له، فحينئذ يوقن أن الله أعطاه من حيث ظن أنه حرَمَهُ.
وقد روى الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَوَدُّ أَهلُ العافية يوم القيامة حِينَ يُعطَى أَهلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لو أن جُلُودَهُم كانت قُرِّضَت في الدنيا بالمَقَارِيضِ».
__________________________________
الكاتب: عبد الرحمن السبهان
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|