![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
رمضان شهر القرآن .. 1- موسم الطاعات وميدان السباق 1 موسم الطاعات وميدان السباق 2 إحياء القلوب واستثمار العمر 3 عبـادةٌ ممتدة ورسالةُ بناءٍ وإصلاح 4 بين الأحاديث الصحيحة و الضعيفة مع قدوم شهر رمضان المبارك يتجدّد في قلوب المسلمين شوقٌ إلى موسمٍ تتنزّل فيه الرحمات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب التوبة والمغفرة، إنه شهر القرآن وميدان السباق إلى الله، ومدرسةٌ إيمانية تتزكّى فيها النفوس وتسمو الهمم، ومن هذا المنطلق يأتي هذا الملف ليتناول رمضان من زوايا علمية وتربوية واجتماعية؛ فيبحث كيف يكون ميدانًا للمسابقة إلى الله؟ فكان لنا لقاء مع الشيخ د.محمد الحمود النجدي للحديث عن معانيه العميقة وما ينبغي استحضاره في مسيرته التعبدية، كما يسلّط الضوء على تجربة المرأة في حوار مع د.سندس العبيد حول اغتنام الشهر، ونسلط الضوء فيه على قضية الأحاديث الصحيحة والضعيفة المتداولة في رمضان وأثرها في تكوين الوعي، تأكيدًا على ضرورة التثبّت مما يُنسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، إنه تحقيق يسعى إلى إبراز فضائل رمضان بوصفه موسمًا للتغيير وإحياء للقلوب، والانطلاق في سباقٍ ربانيّ وجهته: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}. 1- رمضان موسم الطاعات وميدان السباق إلـى اللـه
نستقبل خلال هذه الأيام شهرًا كريمًا، ألا وهو شهر رمضان المبارك؛ ذلك الشهر الذي جعله الله -تعالى- منحةً ربانية، وعطيةً إلهية لعباده، تتنزَّل فيه الرحمات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتصفَّد فيه الشياطين، شهر العفو والمغفرة، وجسرٌ إلى رضوان الله والفوز بجنته، فحريٌّ بالمسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها أن يُحسنوا استقباله، وأن يُعدّوا له العدّة؛ اغتنامًا لفرصه، وفوزًا بمنحه، وتعرُّضًا لنفحاته. والاستعداد الحقيقي لشهر رمضان يكون بالإدراك العميق لفضله ومنزلته عند الله -تعالى-؛ ما يولد الهمة ويشحذ النفوس للمسارعة إلى الطاعات والخيرات؛ فهذا الشهر المبارك أنزل فيه القرآن الكريم هدايةً للناس ورحمةً للعالمين: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، كما هو شهر مغفرة الذنوب، وتكفير السيئات، وفتح صفحة جديدة مع الله -تعالى-، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وفيه ليلة القدر، خير من عبادة ألف شهر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر: 3).
(1) العزم الصادق والنية الطيبة يجب علينا أن نستقبل شهر رمضان بنيةٍ صادقة، وعزمٍ أكيدٍ على الوفاء بميثاق الله -تعالى- وحقوقه علينا، ففي وسط هذه الحياة المليئة بالكثير من الملهيات والشهوات قد تزلُّ قدم الإنسان في ذنبٍ أو تقصير في حقِّه -سبحانه وتعالى-، فعندما يهلُّ عليك أيها العبد الفقير هلال شهر رمضان المبارك، اعقد العزم، وجدِّد النيَّة على الوفاء بحقِّ الله -تعالى- بحُسْن الإقبال عليه -سبحانه وتعالى-، ولا يتمُّ لك ذلك إلا بالصِّدْق مع نفسك ومع الله -تعالى-، فاصدق الله يصدقك؛ قال -تعالى-: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} (محمد: 21). (2) التوبة النصوح علينا أن نستقبل رمضان بتوبةٍ تمحو ظلمات ما مضى وخطاياه، وتنير القلب والعمل والروح والحياة معًا؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»؛ فاغتنم يا باغي الخير أن تكون من عتقاء الله -تعالى- في ليالي رمضان المباركة، ليالي الفضل والخير وامتنان من ربِّ الأرض والسماء -سبحانه-؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ»؛ وقال - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»، ومعنى: يُغَان: أي ما يتغشى القلب، وقيل: المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا واستغفر منه، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الضُّحى، ثم قال: «اللهم اغفر لي، وتُبْ عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم، حتى قالها مائة مرة»، فإذا كان حالُ النبي - صلى الله عليه وسلم- التوبة والاستغفار، وقد غفر الله -تعالى- له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فما بالُنا لا نبادر بالتوبة كل يومٍ وفي كل حالٍ، ولا سيَّما ونحن لا نعلم على أي حالٍ نلقى الله -تعالى-. فلتبدأ رمضان بتوبة إلى الله لعلَّكَ تنجو، والله يفرح بعودتك إليه -سبحانه-، ويحب عودتك إليه؛ قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: 222)، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «وَاللهِ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاة». (3) المحافظة على الصلوات في جماعة شهر رمضان فرصة للحفاظ على صلاة الجماعة، والصلاة بصفةٍ عامة؛ قال - صلى الله عليه وسلم-: «الصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاء»، فالصلاة نورٌ للمؤمن، نورٌ لمن يحافظ عليها ويُؤدِّيها تامَّةً كاملةً على أكمل وجه، نورٌ في بدنه وقلبه وعقله وبيته وعمله، وقال النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ: ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ، وَلَا بُرْهَانٌ، وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَيَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».
(4) تِلاوةُ القرآن الكريم ومدارسته وتدبّره رمضان شهر القرآن؛ فحريٌّ بنا أن نُزيِّن أوقاته بتلاوة القرآن الكريم وتدبُّره ومدارسته والعمل به؛ قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، ويُستحَبُّ أن يختم المسلم القرآن الكريم في شهر رمضان، ولقد كان بعض السلف يختم القرآن الكريم في قيام رمضان في كل ثلاث ليالٍ، وبعضهم في كل سبعٍ، وبعضهم في كل عشرةٍ.
![]() (5) المسارعة إلى أعمال الخير والبر يجب علينا أن نستقبل رمضان ونُسارع فيه إلى أعمال الخير والبر والإحسان على قدر الاستطاعة؛ ففي الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إن جبريل -عليه السلام- كان يلقاه في كل سنة، في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيَه جبريل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة»، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَ-تعالى-: «يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيه»، ومن ذلك: الصدقة، وإطعام الطعام، وكِسوة الفقراء، وكفالة اليتامى، وإعانة المحتاجين، وقضاء الدين عن المدينين، والمشاركة في بناء المستشفيات الخيرية ونحو ذلك. (6) العفو والصفح والتسامح والتراحم يُندبُ أن نستقبل شهر رمضان بالعفو والتسامح، وترك الخصومات والمنازعات التي تُفرِّق أواصر المحبة والوداد بين المسلمين؛ قال -تعالى-: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (الحجر: 85)، وقال -تعالى-: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (الزخرف: 89)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»، وأشد هذه الخصومات ما يكونُ من هجر الوالدين أو الأبناء أو الإخوة والأخوات أو ذوي الأرحام، فبادِرُوا بالمعروف والإحسان، فخيرُ العباد عند الله الذي يبدأُ بالسلام. (7) المحافظة على سُنَن الصيام وآدابه يُندَب أن نستقبل رمضان المبارك، ونعقد العزم على أن نحافظ فيه على سنن الصيام وآدابه اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ ولنيل الأجر والثواب من الله -تعالى-، ومن سنن الصيام:
![]() الحرص على اغتنام الشهر الكريم ينبغي على كل مسلم ومسلمة اغتنام الشهر الكريم بالمحافظة على ليله ونهاره، وذلك بألَّا يضيع في الملهيات التي تحجب المسلم عن رحمات الله -تعالى-، أو أن يقضيه في النوم بالنهار؛ فالمسلم يُحاسب على عُمرهِ أيضًا وليس على أعماله فقط، فاغتنم عُمرك وشبابك في طاعة الله -تعالى-، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَزُولُ قَدْمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَشَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ كَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ». اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
رمضان شهر القرآن .. 2- النجدي: رمضـان شـهـرُ إحياء القلوب واستثمار العمر
يطلّ علينا شهر رمضان كل عام، لا بوصفه زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، بل موسمًا ربّانيًا، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُضاعف فيه الأجور، وتُختبر فيه همم العباد وصدق توجهاتهم، وليس السؤال: هل نصوم؟ فالصوم فريضةٌ معلومة، ولكن السؤال الأهمّ: كيف نصوم؟ وكيف نُحسن استقبال هذا الموسم العظيم حتى لا ينقضي وقد ذهبت معه فُرص المغفرة والرحمة. في هذا الحوار مع الشيخ: د. محمد الحمود النجدي، نقف وقفاتٌ مع معاني الهمّة العالية، وحقيقة الفرح برمضان، والفرق بين صحة الصيام وقبوله، وضبط الرُّخص الشرعية، وفقه المشقة، وأثر الدعوة، وأهمية السؤال النافع، وحدود الاعتكاف للعاملين والطلبة، إنه حديثٌ عن رمضان كما ينبغي أن يكون: عبادة واعية، وهمّة مستمرة، وفقه منضبط، ومسؤولية دعوية.
![]()
![]()
اعداد: وائل رمضان |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
|
رمضان شهر القرآن .. 3- د.العبيــد: رمضـان عبـادةٌ ممتدة ورسالةُ بناءٍ وإصلاح
في شهرٍ تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتّح فيه أبواب القرب من الله، تعيش المرأة المسلمة تحديًا خاصا؛ إذ تجتمع على عاتقها مسؤوليات البيت، ومتطلبات العمل، وأعباء التربية، مع شوقٍ صادقٍ إلى اغتنام رمضان بوصفه موسمًا إيمانيا فريدًا، ومن هنا تنبع أهمية هذا الحوار الذي يضيء للمرأة الطريق، ويكشف لها كيف يمكن لرمضان أن يكون مدرسةً لإصلاح القلب، وبناء الأسرة، وترتيب الأولويات، لا مجرد أيامٍ تمضي بين المطبخ والانشغال والواجبات المتراكمة، في هذا الحوار، تفتح لنا الأستاذة بكلية الشريعة جامعة الكويت د. سندس العبيد نافذةً تربويةً إيمانية، تُعيد التوازن إلى مفهوم العبادة، وتمنح المرأة مفاتيح عملية لتعيش رمضان بقلبٍ حاضر، ووعيٍ صادق، وأثرٍ ممتد.
![]()
اعداد: الفرقان |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
|
رمضان شهر القرآن … 4- رمضان بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله تعالى-: مِن المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين -منذ العصور الأولى- انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم، وقد أدَّى انتشارها إلى مفاسد كثيرة، منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية، ومنها ما هو من الأمور التشريعية، وقد اقتضت حكمة العليم الخبير -سبحانه وتعالى- ألا يدع هذه الأحاديث التي اختلقها المغرضون لغايات شتى تسري بين المسلمين دون أن يُقيض لها من يكشف القناع عن حقيقتها، ويبين للناس أمرها، أولئك هم أئمة الحديث الشريف، وحاملو ألوية السُنَّة النبوية، الذين قاموا ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة أو ضعف أو وضع، وأصلَّوا أُصولاً متينة، وقعّدوا قواعد رصينة، مَن أتقنها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث، ولو لم يَنُصُّوا عليه، وذلك هو علم أصول الحديث، أو مصطلح الحديث. ومع ذلك، فإننا نرى بعض العلماء والطلاب قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة؛ فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت، وهذا أمر خطير يخشى عليهم جميعًا أن يدخلوا بسببه تحت وعيد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، فإنهم وإن لم يتعمدوا الكذب مباشرة، فقد ارتكبوه تبعًا لنقلهم الأحاديث التي يقفون عليها جميعها وهم يعلمون أن فيها ما هو ضعيف وما هو مكذوب قطعًا؛ لذا فإنه لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها، وأن من فعل ذلك فهو حسبه من الكذب على رسول الله. حتمية التعرف على الحديث الضعيف قال الإمام ابن حبان في صحيحه: واعلم أن التعرف على الحديث الضعيف أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ على كل مسلم يتعرَّضُ لتحديث الناس وتعليمهم ووعظهم، وقد أخلَّ به جماهير المؤلفين والوعاظ والخطباء، فإنهم كثيرا ما يروون من الأحاديث ما لا أصل لها، غير مبالين بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التحديث عنه إلا بما صح، كقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛ لذلك كان لابد من ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح ووردت في فضل شهر رمضان ويكثر الأئمة والخطباء الاستدلال بها. أولًا: أحاديث صحيحة في فضل شهر رمضان
ثانيًا: أحاديث لم تصح في شهر رمضان
اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فضل شهر رمضان في القرآن والسنة رمضان شهر الرحمة والغفران والعِتق من النار | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-16-2026 09:25 PM |
| استقبال شهر رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 0 | 02-13-2026 12:11 PM |
| رمضان شهر الخيرات وموسم البركات والنفحات شهر تفتح فيه أبواب الجنة | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 01-19-2026 05:23 PM |
| رمضان شهر الصيام | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 01-02-2026 04:07 AM |
| فضل شهر رمضان | الهودج القوي | ملتقى الأسرة المسلمة | 4 | 11-08-2018 04:42 PM |
|
|