استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-17-2026, 09:19 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي رمضان شهر القرآن

      

رمضان شهر القرآن .. 1- موسم الطاعات وميدان السباق


1 موسم الطاعات وميدان السباق
2 إحياء القلوب واستثمار العمر
3 عبـادةٌ ممتدة ورسالةُ بناءٍ وإصلاح
4 بين الأحاديث الصحيحة و الضعيفة
مع قدوم شهر رمضان المبارك يتجدّد في قلوب المسلمين شوقٌ إلى موسمٍ تتنزّل فيه الرحمات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب التوبة والمغفرة، إنه شهر القرآن وميدان السباق إلى الله، ومدرسةٌ إيمانية تتزكّى فيها النفوس وتسمو الهمم، ومن هذا المنطلق يأتي هذا الملف ليتناول رمضان من زوايا علمية وتربوية واجتماعية؛ فيبحث كيف يكون ميدانًا للمسابقة إلى الله؟ فكان لنا لقاء مع الشيخ د.محمد الحمود النجدي للحديث عن معانيه العميقة وما ينبغي استحضاره في مسيرته التعبدية، كما يسلّط الضوء على تجربة المرأة في حوار مع د.سندس العبيد حول اغتنام الشهر، ونسلط الضوء فيه على قضية الأحاديث الصحيحة والضعيفة المتداولة في رمضان وأثرها في تكوين الوعي، تأكيدًا على ضرورة التثبّت مما يُنسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، إنه تحقيق يسعى إلى إبراز فضائل رمضان بوصفه موسمًا للتغيير وإحياء للقلوب، والانطلاق في سباقٍ ربانيّ وجهته: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}.
1- رمضان موسم الطاعات وميدان السباق إلـى اللـه
  • علينا أن نستقبل رمضان بتوبةٍ تمحو خطايا ما مضى وتنير القلب والعمل والروح والحياة معًا
  • من حُسن استقبال رمضان النيّة الصادقة والعزم على الطاعة والصدق مع الله ثم مع النفس على الالتزام والجديّة في أداء العبادات
  • رمضان شهر القرآن فحريٌّ بنا أن نُزيِّن أوقاته بتلاوة القرآن الكريم وتدبره ومدارسته والعمل به
  • رمضان شهر عظيم المنزلة فهو شهر الرحمة والمغفرة فيه أنزل القرآن هداية للناس ورحمة للعالمين
  • الخير في رمضان مضاعف الأجر فعلينا الإسراع إلى أعمال الخير والبر مثل الصدقة وإطعام الطعام وكفالة الأيتام وإعانة المحتاجين
  • على المسلم الحفاظ على سنن الصيام وآدابه مثل: تأخير السحور وتعجيل الإفطار والدعاء عند الإفطار والفطر على رطب واجتناب الغضب والاجتهاد في العشر وتحري ليلة القدر
  • لــــزوم المسلم الاستغفار اقتداءً بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يعد طريقًا لرضا الله والعتق من النار
  • شهر رمضان فرصة للمحافظة على الصلاة والتعود على أدائها في جماعة لنيل أعلى الدرجات عند الله تعالى
  • يُندبُ أن نستقبل شهر رمضان بالعفو والتسامح وترك الخصومات والمنازعات التي تُفرِّق أواصر المحبة والأخوة بين المسلمين
نستقبل خلال هذه الأيام شهرًا كريمًا، ألا وهو شهر رمضان المبارك؛ ذلك الشهر الذي جعله الله -تعالى- منحةً ربانية، وعطيةً إلهية لعباده، تتنزَّل فيه الرحمات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتصفَّد فيه الشياطين، شهر العفو والمغفرة، وجسرٌ إلى رضوان الله والفوز بجنته، فحريٌّ بالمسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها أن يُحسنوا استقباله، وأن يُعدّوا له العدّة؛ اغتنامًا لفرصه، وفوزًا بمنحه، وتعرُّضًا لنفحاته.
والاستعداد الحقيقي لشهر رمضان يكون بالإدراك العميق لفضله ومنزلته عند الله -تعالى-؛ ما يولد الهمة ويشحذ النفوس للمسارعة إلى الطاعات والخيرات؛ فهذا الشهر المبارك أنزل فيه القرآن الكريم هدايةً للناس ورحمةً للعالمين: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، كما هو شهر مغفرة الذنوب، وتكفير السيئات، وفتح صفحة جديدة مع الله -تعالى-، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وفيه ليلة القدر، خير من عبادة ألف شهر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر: 3).
  • وفي رمضان تخشع القلوب، وتأنس النفوس بالعبادة، فتكتظ المساجد بالمصلين، وتزدحم الصفوف في التراويح والتهجّد، وقد احتفى النبي - صلى الله عليه وسلم- بقدومه، وبشر أصحابه بفضله، فقال - صلى الله عليه وسلم-: «قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَان، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ»، قال ابن رجب الحنبلي: «هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بشهر رمضان؛ كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، والمذنب بغلق أبواب النيران، والعاقل بوقت تُغلّ فيه الشياطين؟» ومن ثم، فإن الفرح بقدوم رمضان عبادة قلبية، ومظهر من مظاهر شكر النعمة: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} (يونس: 58)، والسؤال هنا كيف نستقبل رمضان؟
(1) العزم الصادق والنية الطيبة
يجب علينا أن نستقبل شهر رمضان بنيةٍ صادقة، وعزمٍ أكيدٍ على الوفاء بميثاق الله -تعالى- وحقوقه علينا، ففي وسط هذه الحياة المليئة بالكثير من الملهيات والشهوات قد تزلُّ قدم الإنسان في ذنبٍ أو تقصير في حقِّه -سبحانه وتعالى-، فعندما يهلُّ عليك أيها العبد الفقير هلال شهر رمضان المبارك، اعقد العزم، وجدِّد النيَّة على الوفاء بحقِّ الله -تعالى- بحُسْن الإقبال عليه -سبحانه وتعالى-، ولا يتمُّ لك ذلك إلا بالصِّدْق مع نفسك ومع الله -تعالى-، فاصدق الله يصدقك؛ قال -تعالى-: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} (محمد: 21).
(2) التوبة النصوح
علينا أن نستقبل رمضان بتوبةٍ تمحو ظلمات ما مضى وخطاياه، وتنير القلب والعمل والروح والحياة معًا؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»؛ فاغتنم يا باغي الخير أن تكون من عتقاء الله -تعالى- في ليالي رمضان المباركة، ليالي الفضل والخير وامتنان من ربِّ الأرض والسماء -سبحانه-؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ»؛ وقال - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»، ومعنى: يُغَان: أي ما يتغشى القلب، وقيل: المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا واستغفر منه، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الضُّحى، ثم قال: «اللهم اغفر لي، وتُبْ عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم، حتى قالها مائة مرة»، فإذا كان حالُ النبي - صلى الله عليه وسلم- التوبة والاستغفار، وقد غفر الله -تعالى- له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فما بالُنا لا نبادر بالتوبة كل يومٍ وفي كل حالٍ، ولا سيَّما ونحن لا نعلم على أي حالٍ نلقى الله -تعالى-. فلتبدأ رمضان بتوبة إلى الله لعلَّكَ تنجو، والله يفرح بعودتك إليه -سبحانه-، ويحب عودتك إليه؛ قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: 222)، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «وَاللهِ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاة».
(3) المحافظة على الصلوات في جماعة
شهر رمضان فرصة للحفاظ على صلاة الجماعة، والصلاة بصفةٍ عامة؛ قال - صلى الله عليه وسلم-: «الصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاء»، فالصلاة نورٌ للمؤمن، نورٌ لمن يحافظ عليها ويُؤدِّيها تامَّةً كاملةً على أكمل وجه، نورٌ في بدنه وقلبه وعقله وبيته وعمله، وقال النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ: ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ، وَلَا بُرْهَانٌ، وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَيَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».
  • وصلاة الجماعة ثوابها عظيمٌ عند الله -تعالى- لمن يحافظ على أداء الصلاة في جماعة؛ قال - صلى الله عليه وسلم-: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وعن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: «صَلاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ»؛ فشهر رمضان فرصة للمحافظة على الصلاة بصفة عامة، وكذلك فرصة للتعوُّد على أدائها في جماعة؛ لنيل أعلى الدرجات عند الله -تعالى-.
(4) تِلاوةُ القرآن الكريم ومدارسته وتدبّره
رمضان شهر القرآن؛ فحريٌّ بنا أن نُزيِّن أوقاته بتلاوة القرآن الكريم وتدبُّره ومدارسته والعمل به؛ قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، ويُستحَبُّ أن يختم المسلم القرآن الكريم في شهر رمضان، ولقد كان بعض السلف يختم القرآن الكريم في قيام رمضان في كل ثلاث ليالٍ، وبعضهم في كل سبعٍ، وبعضهم في كل عشرةٍ.
  • وتلاوة القرآن الكريم فيها من الأجر الكثير؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: {الم} حَرْفٌ؛ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ»، فعلى المسلم والمسلمة اغتنام شهر القرآن بإنزال القرآن الكريم المنزلة اللائقة به في حياتنا قراءةً وتدبُّرًا وفهمًا وعملًا.
(5) المسارعة إلى أعمال الخير والبر
يجب علينا أن نستقبل رمضان ونُسارع فيه إلى أعمال الخير والبر والإحسان على قدر الاستطاعة؛ ففي الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إن جبريل -عليه السلام- كان يلقاه في كل سنة، في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيَه جبريل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة»، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَ-تعالى-: «يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيه»، ومن ذلك: الصدقة، وإطعام الطعام، وكِسوة الفقراء، وكفالة اليتامى، وإعانة المحتاجين، وقضاء الدين عن المدينين، والمشاركة في بناء المستشفيات الخيرية ونحو ذلك.
(6) العفو والصفح والتسامح والتراحم
يُندبُ أن نستقبل شهر رمضان بالعفو والتسامح، وترك الخصومات والمنازعات التي تُفرِّق أواصر المحبة والوداد بين المسلمين؛ قال -تعالى-: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (الحجر: 85)، وقال -تعالى-: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (الزخرف: 89)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»، وأشد هذه الخصومات ما يكونُ من هجر الوالدين أو الأبناء أو الإخوة والأخوات أو ذوي الأرحام، فبادِرُوا بالمعروف والإحسان، فخيرُ العباد عند الله الذي يبدأُ بالسلام.
(7) المحافظة على سُنَن الصيام وآدابه
يُندَب أن نستقبل رمضان المبارك، ونعقد العزم على أن نحافظ فيه على سنن الصيام وآدابه اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ ولنيل الأجر والثواب من الله -تعالى-، ومن سنن الصيام:
  • تأخير السحور وتعجيل الفِطْر؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ».
  • ويُسَنُّ للصائم أيضًا: الدعاء عند الفطر؛ فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
  • ويُسنُّ للصائم أيضًا: أن يفطر على رطبات، فإن لم يجد فعلى تمرات، فإن لم يجد فليفطر على الماء؛ وذلك لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ».
  • ويُسَنُّ للصائم أيضًا: أن يصون جوارحه عن كل ما يُغضب الله -تعالى-: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ»، وعلى الصائم أيضًا: أن ينتهي عن قول الزور، أو العمل به، أو الجهل أثناء صيام - وفي غير الصيام أيضًا - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ بِأَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَلَا شَرَابَهُ».
  • ويُسَنُّ للصائم أيضًا: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ».
  • ويُسنُّ للصائم أيضًا: تحرِّي ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي الوِتْرِ، مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»، ويكون إحياؤها: بالصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، وغير ذلك من الأعمال الصالحة والعبادات، وأن يكثر من دعاء: «اللهُمَّ إنك عفوٌّ تحبُّ العفو، فاعْفُ عنِّي»؛ وذلك لحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعْفُ عني».
الحرص على اغتنام الشهر الكريم
ينبغي على كل مسلم ومسلمة اغتنام الشهر الكريم بالمحافظة على ليله ونهاره، وذلك بألَّا يضيع في الملهيات التي تحجب المسلم عن رحمات الله -تعالى-، أو أن يقضيه في النوم بالنهار؛ فالمسلم يُحاسب على عُمرهِ أيضًا وليس على أعماله فقط، فاغتنم عُمرك وشبابك في طاعة الله -تعالى-، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَزُولُ قَدْمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَشَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ كَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ».


اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي
* التذكير بليالي التشمير
* تفطير الصائمين
* درس وعظيٌّ (ذِكر الله في رمضان) (8)
* هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات
* ليلة القَدْر أعظم ليالي العام، ليلة الرحمة والمغفرة
* التراجم: نماذج من المستشرقين المنصِّرين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 09:21 PM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      




رمضان شهر القرآن .. 2- النجدي: رمضـان شـهـرُ إحياء القلوب واستثمار العمر


  • استحضار فضائل رمضان وثوابه أعظم معين على استمرار الهمّة من أوله إلى آخره
  • الفرح برمضان علامة حياة القلب فالمؤمن يفرح بمواسم الطاعة لأنها سبب نجاته
  • الفرائض أحبّ إلى الله من النوافل والفرح بها والحرص عليها عبادة قلبية
  • الأصل في رمضان العزيمة والرخصة استثناء بضوابطها
  • التيسير المشروع هو رفع للحرج عند تحقق سببه والتساهل المذموم هو التحايل أو ترك الواجب بلا عذر
  • الدعوة طاعة لله وإحياء لسنة الأنبياء وآثارها تعود على الفرد والمجتمع: علمًا وإيمانًا وألفةً وتمكينًا
  • من دخل رمضان بعزيمةٍ صادقة ووعيٍ فقهي وقلبٍ حاضر خرج منه مغفورًا له بإذن الله
  • شهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله -تعالى-؛ فالقلوبُ فيه تَرقّ، والنفوس فيه تَهْفو إلى فعلِ الخير
  • أبواب الخير واسعة والمحروم من حُرم الهمّة لا من ضاق وقته
  • رمضان شهرُ علوّ المقاصد وضبط الرخص وإحياء القلوب واستثمار اللحظة
  • الاعتكاف: هو سُنَّة مشْرُوعة فعلها الرسُول - صلى الله عليه وسلم- وفعلها أزْواجه مِنْ بعده، وحافظ عليها صحابته الكرام -رضي الله عنهم- أجمعين،
يطلّ علينا شهر رمضان كل عام، لا بوصفه زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، بل موسمًا ربّانيًا، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُضاعف فيه الأجور، وتُختبر فيه همم العباد وصدق توجهاتهم، وليس السؤال: هل نصوم؟ فالصوم فريضةٌ معلومة، ولكن السؤال الأهمّ: كيف نصوم؟ وكيف نُحسن استقبال هذا الموسم العظيم حتى لا ينقضي وقد ذهبت معه فُرص المغفرة والرحمة.
في هذا الحوار مع الشيخ: د. محمد الحمود النجدي، نقف وقفاتٌ مع معاني الهمّة العالية، وحقيقة الفرح برمضان، والفرق بين صحة الصيام وقبوله، وضبط الرُّخص الشرعية، وفقه المشقة، وأثر الدعوة، وأهمية السؤال النافع، وحدود الاعتكاف للعاملين والطلبة، إنه حديثٌ عن رمضان كما ينبغي أن يكون: عبادة واعية، وهمّة مستمرة، وفقه منضبط، ومسؤولية دعوية.
  • ونحن على مشارف شهر رمضان المبارك، كيف يمكن للمسلم أنْ يكون ذا همّةٍ عالية ومستمرة من بداية الشهر إلى آخره؟
  • مِن صفات المسلم أنّه عالي الهمّة، وعندما يأتي رمضان تكون همّته أعلى، والقرآن الكريم يدفعنا في كثير من آياته إلى علو الهمّة، والحثّ عليها، فقد قال -تعالى-: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} (البقرة: 148)، وقال -تعالى-: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران: 133)، وقال -تعالى-:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69)، وقد أخبَرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنّ الله يُحبُّ أصحابَ الهمّة العالية، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله -عزوجل- يُحبُّ مَعَالي الأمُور وأشْرافها، ويَكْره سَفْسافها»، وكان مِنْ دعائه - صلى الله عليه وسلم-: «اللهمّ إنّي أعُوذُ بك منَ العَجْز والكسل، والجُبن والهَرَمِ، وأعوذُ بك مِنْ فتنة المَحْيا والمَمَات، وأعوذُ بك من عذاب القبر»، ومِنْ هذا الدعاء نتعلَّم منه أنّ المُسلم لا يَسْتسلم للعَجز، ولا يُسلِّم نفسَه للكسل، وإنّما عليه أنْ يتغلّب عليهما؛ فلا يَعْجِز ولا يكسَل، وأنْ يَسْتعيذ بالله منهما.
وحتى يكون المسلم ذا همة عالية خلال شهر رمضان من بدايته إلى نهايته، عليه أن يستحضر فضائل هذا الشهر الكريم، وأنه أيام معدودة، ومن الأمور التي تعين على ذلك ما يلي:
  • أن نتذكر ما وعد الله به الصائمين من خصائص وفضائل، منها: أن أجر الصائم لا يقدّره إلا الله، كما في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به»، وهو تشريفٌ للصوم، وإشارة إلى عِظم ثوابه وخفاء مقداره.
  • الصيام سببٌ للنجاة من النار، ففي الحديث: «من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»؛ فكيف بمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؟!
  • الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، فيكون له ناصرًا بين يدي الله.
  • للصائمين باب خاص في الجنة يُقال له: الريّان، لا يدخله إلا هم، تكريمًا لهم على صبرهم.
  • صيام رمضان سبب لمغفرة ما تقدّم من الذنوب، وذلك لمن صامه إيمانًا واحتسابًا.
  • في رمضان تُفتح أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار، وهو إعلان رباني عن موسم الرحمة.
  • دعاء الصائم مرجوّ الإجابة، ولا سيما عند فطره.
فمن استحضر هذه المعاني، لن تفتر همته -بإذن الله- وسينظر إلى الصوم على أنه تجارة رابحة، وموسم عطاء، فيشمّر عن ساعد الجد، ويقتدى بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم-، الذي كان يخصّ رمضان بمزيد عبادة من صلاة وذكر وقرآن وصدقة ودعاء، وذلك مصداقًا لقوله -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب: 21).
  • كيف يجب أن يكون حال المسلم في استقبال رمضان؟
  • المؤمن يفرح بمواسم الطاعة؛ لأنها أسباب نجاته ورفعة درجاته، ويفرح لأن الله أكرمه ببابٍ من أبواب القرب، وفرصة لمضاعفة الأجور، وتزكية القلب، وقد فرح النبي - صلى الله عليه وسلم- بقدوم رمضان، وبشّر أصحابه به، وذكر فريضة الصيام ضمن بشارته، إشارةً إلى أن الفرائض أحبّ إلى الله من النوافل، كما في الحديث القدسي: «وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه»، وقد أمر الله بالفرح بدينه ورحمته: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} (يونس: 58)، لكن كثيرًا من الناس يفرحون بالدنيا ويغفلون عن فرح الآخرة، كما قال -تعالى-: {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الرعد: 26)؛ فرمضان منّة عظيمة، وإدراكه نعمة تستوجب الشكر، وهو حجة لك أو عليك؛ إما أن تخرج منه بربحٍ عظيم، أو بخسارةٍ مبينة؛ ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: «...ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له».
  • ما الفرق بين صحة الصيام فقهًا، وقبوله عند الله؟ وهل يمكن أن يصح ولا يُقبَل؟
  • صحّة الصيام فقهًا تعني: امتثال الشُّروط المطلوبة للصيام، وتحقيق الأرْكان الظاهرة، كـالنّية، والإمْسَاك عن المُفْطرات، ما يسقط به المطالبة بالقضاء، بينما قَبُول الصيام متعلقٌ برضا الله -تعالى- عن الصائم، وإثابته على هذه العبادة، ويرتبط بالإخْلاص، والتقوى، وتجنّب المعاصي، فقد يكون الصّومُ صحيحاً، لكنه غير مقبول عند الله -تعالى-، أي: لا ثواب فيه، إذا خالطه الرّياء، أو المعاصي كالغيبة والنّميمة، أو السبّ واللعن، أو أكل الحرام، ونحو ذلك.
  • كيف نوازن بين التيسير الشرعي في رمضان وعدم تحويل الرخص إلى تساهل يفرغ العبادة عن مقاصدها الشرعية؟
  • الموازنة بين التيسير الشّرعي، والتساهل في شهر رمضان، تتم بضبط الرُّخص بأسبابها المَشْروعة، كالسفر والمرَض وكبر السنّ، دون اتخاذها ذريعةً للتهرّب من هذه العبادة؛ فالتيسير هو الأخذُ بالرُّخصة المعتبرة شرعاً، بضوابطها التي قرّرها أهل العلم، بينما التساهل هو ترك العزيمة بلا عذرٍ حقيقي؟ أو تتبّع الحِيل المُحرّمة؛ فالأصل في رمضان شهر الصّيام هو العَزيمة على الصيام، والقيام بهذه العبادة المفروضة، وأمّا الرُّخصة فهي استثناء.
فالتيسير الشرعي (المشروع): هو رفْعُ الحَرَج عن المُكلّف في أحْوالٍ معيّنة، كقوله - صلى الله عليه وسلم- لمَنْ عجز عن القيام: «صلّ جالساً، فإنْ لمْ تَسْتطع فعلى جَنب». رواه البخاري، ويجب تجنّب التساهل المذموم وهو التلاعب بالأحْكام والفرائض.
  • كيف نفهم فقه المَشقّة في الأعمال والمهن خلال شهر رمضان، دون إفراط أو تفريط؟
  • بين العلماء حُكم أصحاب الأعمال الشّاقّة، وأنّ الأصل وجوب الصوم عليهم، وأنّ صِيامَ شهر رمضان فرضٌ على كلّ مُكلّف، ورُكنٌ مِنْ أركان الإسلام، فعلى كلّ مكلّفٍ أنْ يحرصَ على صيامه، تحقيقاً لما فرض الله عليه، رجاء ثوابه، وخوفاً مِنْ عقابه، دُون أنْ ينسى نصيبه منَ الدُّنيا، ودون أنْ يُؤثر ويُقدّم دنياه على أخْراه، وإذا تعارض أداء ما فَرَضه الله عليه من العبادات مع عمله لدنياه، وجَبَ عليه أن ينسق بينهما، حتى يتمكّنَ مِنْ القيام بهما جميعاً، فالعمّال إنْ اسْتطاعوا أنْ يجعلوا عملهم بالليل فَعَلوا، وإلا فليبحثوا عنْ عَملٍ لا يشقّ عليهم الصَّومُ معه، فإنْ لم يكنْ لهم بُدٌّ مِنَ هذا العمل؛ فالواجبُ عليهم أنْ يُبيّتُوا نية الصّوم منَ الليل فلا يفطروا، فإنْ تَضرّروا بالصَّوم؛ فلهم أنْ يُفْطروا بقدْر ما يدفعون به الضَّرَر عن أنفسِهم، ثمَّ عليهم قضاء ما يُفطرونه من الأيام عند قدرتهم على ذلك، في أيام يسهل عليهم فيها الصيام، وليتذكّروا قول الله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق).
  • الدعوة إلى الله لها فضلٌ عظيم، فهل يكون فضلها في شَهر رمضان أعظم؟
  • شهرُ رمضانَ هو شهر العبادات الكثيرة المتنوّعة، والدعوة إلى الله -تعالى- وإلى التمسّك بدينه وبكتابه وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - عبادةٌ من أعظم العبادات، وشهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله -تعالى-؛ فالقلوبُ فيه تَرقّ، والنفوس فيه تَهْفو إلى فعلِ الخير والأعمال الصالحة، وتُجيبُ داعي الله؛ فلا بدّ مِنْ اسْتِشعار المَسْؤولية، واسْتفراغ الوُسْع في سبيل الدعوة بكلّ طاقتك وجُهدك، لأجل الإبلاغ والإعْذار، ورفع التبعات عن النفس.
وفضائل الدعوة وثمارها- التي تعود على الأفراد خصوصًا، وعلى الأمّة عمومًا-؛ لا تكاد تُحصى، وأدلةُ الوحيينِ مليئةٌ بذلك، متضافرةٌ عليه؛ فالدعوة إلى الله -تعالى- أولاً طاعة لله، وإرْضاءٌ له، وسلامةٌ منْ وعيده بتركِ الأمْر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، والدعوةُ إلى الله إعْزازٌ لدينِ الله -تعالى-، ورفعٌ لشأنه، واقتداءٌ بأنبيائه ورُسُله، وإغاظةٌ لأعدائه منْ شياطين الجنِّ والإنس، وإنقاذٌ لضحايا الجَهل والضّياع والغفلة، والتقليد الأعمى، والدعوةُ إلى الله -تعالى- سببٌ في زيادة العلم والإيمان في الأفْراد والمجتمعات، ونُزُول الرحمة بهم، ودفع البلاء، ورفعه عنهم، وهي سبب لمضاعفة الأعمال في الحياة وبعد الممات، وسبب للاجتماع والألفة، والتمكين في الأرض.
  • كيف ترون تكرار الأسئلة الشّرعية والفقهية لمسائل الصّيام كل عام، سواء مِنَ الرّجال أو النساء؟
  • ورد في حديث الصحيحين: قوله - صلى الله عليه وسلم-: «ويكرَهُ لكم قيلَ وقال، وكثرةَ السّؤال، وإضَاعة المال»، وقد حَمَلَ أهلُ العلم ذلك على الأسْئلة التي لا تُفيدُ السّائل، ولا تَنْفعُه في معاشه أو مَعَاده، أو السُّؤال عنْ شيءٍ لمْ يُحرّم فينزل تحريمٌ بسببه، وحمله بعضهم على السؤال عن النوادر، والمُغيّبات والأغلوطات، وليس على السؤال عن أحْكام الشرع التي يحتاجها المسلم.
قال ابن مفلح: إنّه يُكره عند أحمد السّؤال عمّا لا يَنْفع السائل، ويترك ما ينفعه ويحتاجه. اهـ، وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله- واصفاً حال الصحابة -رضي الله عنهم-، مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ولكنْ إنّما كانوا يسألونه عمّا يَنْفعهم مِنَ الواقعات، ولمْ يكونُوا يَسْألُونه عن المقدَّرَات والأُغْلُوطات، وعُضَل المَسَائل، ولمْ يكونُوا يشتغلون بتفريع المَسَائل وتوليدها؛ بل كانت هِممهُم مَقْصُورةً على تنفيذ ما أمرَهُم به، فإذا وقع بهم أمرٌ؛ سألوا عنه فأجابهم». اهـ.
  • ما حُدود الاعتكاف الفقهي للعاملين أو الطلبة، وهل يُمكن أن يكون جزئياً مؤثراً في الغاية الشّرْعية؟
  • أولاً: الاعتكاف: هو لُزُوم المسجد طاعة لله، وهو سُنَّة مشْرُوعة، فعلها الرسُول الكريم - صلى الله عليه وسلم-، وفعلها أزْواجه مِنْ بعده، وحافظ عليها بعض صحابته الكرام، -رضي الله عنهم- أجمعين، كما ثبتت بذلك الآثار، ويشتَرَطُ لصحَّةِ الاعتكافِ: أن يكونَ في المسجِدِ، فلا يصحّ في البيت، لقوله -تعالى-: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (البقرة: 187).
ومِن السُّنَّة: حديث عائشة -رَضِيَ اللهُ عنها- قالت: وإن كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لَيُدْخِلُ عليَّ رأسَه وهو في المسجِدِ، فأُرَجِّلُهُ، وكان لا يدخُلُ البيتَ إلَّا لحاجةٍ، إذا كان مُعتَكِفًا». متفق عليه. وقد اختلف أهل العلم في أقلّ مدّة الاعتكاف: فذهبَ الجُمْهور إلى أنّ أقلّه ما يُطلق عليه اعتكاف عُرفاً، قال صاحب (كشّاف القناع) وهو من علماء الحنابلة: وأقله أي: الاعتكاف، ساعة. والمعتمد عند المالكية: أنّ أقل مدّة الاعْتكاف يومٌ وليلة، قال عليش في (منح الجليل شرح مختصر خليل): فمن نَذَر اعْتكافاً ودَخلَ فيه، ولمْ يُعيّن قدْرَه، لَزِمَه أقلّ ما يتحقّق به، وهو يومٌ وليلة على المُعتمد، ويومٌ فقط على مُقابله، وهو القولُ الراجح المَوافق لعمل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.


اعداد: وائل رمضان





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي
* التذكير بليالي التشمير
* تفطير الصائمين
* درس وعظيٌّ (ذِكر الله في رمضان) (8)
* هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات
* ليلة القَدْر أعظم ليالي العام، ليلة الرحمة والمغفرة
* التراجم: نماذج من المستشرقين المنصِّرين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 09:24 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

رمضان شهر القرآن .. 3- د.العبيــد: رمضـان عبـادةٌ ممتدة ورسالةُ بناءٍ وإصلاح


  • رمضان لا يتعارض مع المسؤوليات بل يزكّيها فالقرب من الله لا يُشترط له الفراغ وإنما الصدق وحسن الاحتساب
  • القدوة هي أساس التربية الرمضانية حيث يتلقى الأبناء معاني رمضان وقيمه من السلوك اليومي أكثر من التوجيه اللفظي
  • يُعد رمضان فرصة عملية لمراجعة نمط الحياة والتمييز بين الضروري والزائد وتقديم ما يُرضي الله على ما تمليه العادات والضغوط الاجتماعية
  • حقيقة الصيام تتمثل في تهذيب الأخلاق وضبط السلوك وتعليم الأبناء هذا المعنىالذي يحوّل رمضان إلى مدرسة أخلاقية متكاملة
في شهرٍ تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتّح فيه أبواب القرب من الله، تعيش المرأة المسلمة تحديًا خاصا؛ إذ تجتمع على عاتقها مسؤوليات البيت، ومتطلبات العمل، وأعباء التربية، مع شوقٍ صادقٍ إلى اغتنام رمضان بوصفه موسمًا إيمانيا فريدًا، ومن هنا تنبع أهمية هذا الحوار الذي يضيء للمرأة الطريق، ويكشف لها كيف يمكن لرمضان أن يكون مدرسةً لإصلاح القلب، وبناء الأسرة، وترتيب الأولويات، لا مجرد أيامٍ تمضي بين المطبخ والانشغال والواجبات المتراكمة، في هذا الحوار، تفتح لنا الأستاذة بكلية الشريعة جامعة الكويت د. سندس العبيد نافذةً تربويةً إيمانية، تُعيد التوازن إلى مفهوم العبادة، وتمنح المرأة مفاتيح عملية لتعيش رمضان بقلبٍ حاضر، ووعيٍ صادق، وأثرٍ ممتد.
  • كيف يمكن للمرأة أن تجعل رمضان فرصة لتقوية علاقتها بالله وسط مسؤولياتها المنزلية والمهنية؟
  • تبدأ المرأة طريقها الصحيح في رمضان حين تدرك إدراكًا عميقًا أن عبوديتها لله لا تنحصر في المصحف والسجادة فحسب، بل تمتد لتشمل كل لحظة من لحظات حياتها إذا صلحت النية وصدق القصد؛ فالمرأة حين تطبخ لأهلها مُحتسبةً إعانتهم على الصيام، فهي في عبادة، وحين تربي أبناءها بنية إعداد جيل صالح، فهي في عبادة، وحين تخرج إلى عملها مخلصةً مؤديةً للأمانة، فهي في عبادة.
والقاعدة الكبرى في هذا الباب هي إتقان الأدوار؛ إذ لن تنعم المرأة بالرضا والطمأنينة إذا قصّرت في واجباتها، كما أن الإسلام لم يطلب منها أن تهرب من مسؤولياتها لتتفرغ للعبادة، بل علّمها كيف تحوّل هذه المسؤوليات نفسها إلى عبادة. ويأتي رمضان ليغرس في قلب المرأة هذا المعنى العظيم: أن السعادة الحقيقية في القرب من الله، لا في الفراغ من المسؤوليات؛ فليس المطلوب أن تترك واجباتها، بل أن تؤديها بقلبٍ حاضر، ونيّةٍ صادقة، وقد قرر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأصل الجليل بقوله: «وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضتُه عليه»؛ فأداء الواجبات بإخلاص هو أحب الأعمال إلى الله. وحين تنظر المرأة إلى بيتها، وأبنائها، وعملها على أنها أمانة من الله تؤديها لوجهه، يتحول يومها كله إلى عبادة، وإن بدا مزدحمًا، ويغدو رمضان فرصةً لتقوية علاقتها بالله من خلال تصحيح النية في كل عمل، وتخصيص أوقات ثابتة للقرآن والذكر ولو كانت قليلة، والإكثار من الدعاء أثناء الأعمال اليومية؛ فالعلاقة مع الله لا تحتاج فراغًا بقدر ما تحتاج صدقًا.
  • كيف تُربّي المرأة أبناءها على فهم رمضان بوصفه موسما إيمانيا وقيميا، لا مجرد الامتناع عن الطعام؟
  • أعظم وسائل التربية في رمضان هي التربية بالقدوة؛ فالأبناء لا يتعلمون فضل هذا الشهر من كثرة الكلمات بقدر ما يتعلمونه من المشاهد اليومية داخل البيت؛ فحين يرى الأبناء أمهم تفرح بقدوم رمضان، وتستعد له بالدعاء، وتُعظم شأن الصلاة والقرآن، وتتحلى بالصبر وحسن الخلق، فإن هذه الصورة تستقر في قلوبهم، وتبقى أثرًا لا تمحوه الأيام.
ويجب أن يُقدَّم رمضان للأبناء على أنه شهر القرآن، وشهر الدعاء، وشهر الصدقة، وشهر إصلاح الأخلاق. ويمكن للأم أن تربط أبناءها بهذه المعاني الإيمانية من خلال مواقف بسيطة لكنها عميقة الأثر؛ كسؤالهم عمّا تعلّموه من آية اليوم، وتشجيعهم على عمل خيري صغير كل يوم، وتعليمهم أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فحسب، بل هو صيام عن الغضب والكذب والأذى.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب»، ليؤكد أن الصيام سلوك قبل أن يكون جوعًا، وحين يعيش الأبناء رمضان في بيت يسوده الهدوء، والذكر، والقرآن، والإحسان، فإنهم يرتبطون به ارتباطًا وجدانيا عميقًا، لا علاقةً شكلية مؤقتة.
  • كيف يمكن للمرأة استثمار رمضان لإعادة ترتيب أولويات حياتها بين الأسرة، والعمل، والعبادة؟
  • رمضان هو أنسب الأوقات لمراجعة النفس؛ لأن القلب فيه ألين، والنفوس فيه أقبل على الخير. ومن أعظم ما تكسبه المرأة في هذا الشهر أن تعيد ترتيب حياتها على أساس ما يرضي الله، لا ما تفرضه ضغوط العادات والتقاليد؛ فكثير من النساء يدخلن رمضان وهنّ يظنن أن النجاح فيه يُقاس بكثرة الأطعمة، وكثرة الزيارات، والانشغال الدائم بالمطبخ، حتى ينقضي الشهر دون أن يترك أثرًا في القلب، بينما الأصل أن تُرتّب الأولويات على النحو الصحيح: علاقتها بالله أولًا من صلاة وقرآن وذكر، ثم واجباتها الأساسية تجاه أسرتها، ثم ما زاد عن ذلك من أعمال وعادات.
والمرأة الحكيمة هي التي تسأل نفسها بصدق: ما الذي يقرّبني من الله؟ وما الذي يسرق وقتي دون ثمرة؟ ثم تُعيد تنظيم يومها على ضوء هذا السؤال. ويظل رمضان فرصة ثمينة للتخفف من الزوائد؛ كتقليل السهر بلا فائدة، وتقليل متابعة ما لا ينفع، وتقليل الانشغال بالمظاهر، واستبدال ذلك بما يزكّي القلب، ويعمّق الصلة بالله.
  • ما أفضل نصيحة تُوجَّه للمرأة لتجعل رمضان موسمًا لإصلاح قلبها قبل أن يكون مجرد أداء للواجب؟
  • أهم نصيحة تُقدَّم لكل امرأة في رمضان هي أن تجعل همّها صلاح قلبها، لا مجرد كثرة أعمالها؛ فالقلب هو موضع نظر الله، وهو منبع السعادة الحقيقية، ولتجعل مقصدها في رمضان إتقان العمل وحضور القلب، لا مجرد الانتهاء من المهام، وأن يكون رضا الله هو الغاية الأولى، لا إرضاء الناس ولا مجاراة العادات؛ فالعبادة القليلة مع إخلاص وحضور، أعظم أثرًا من أعمال كثيرة خالية من الروح.
كما ينبغي للمرأة أن تحرص على وقتها، وألا تستهلكه فيما لا ينفعها، فشهر رمضان أيام معدودة وساعات محدودة، سرعان ما تنقضي، ولتكن في هذا الشهر مباركة أينما كانت، نموذجًا للمسلمة التي أثّرت فيها مدرسة التقوى الرمضانية، في: عبادتها، وأخلاقها، وكلامها، وتعاملها مع أهلها ومن حولها. وليكن لها هدف واضح: أن تخرج من رمضان بعباداتٍ أكثر وأفضل، وبقلبٍ أتقى وأنقى، وبعاداتٍ أطيب، وأخلاقٍ أرقى مما كانت عليه قبل دخوله. فرمضان فرصة للتغيير، وبداية جديدة مع الله، والخاسر حقًّا من أدركه رمضان ثم انقضى عنه، ولم يُغفر له، ولم يتبدل حال قلبه.


اعداد: الفرقان






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي
* التذكير بليالي التشمير
* تفطير الصائمين
* درس وعظيٌّ (ذِكر الله في رمضان) (8)
* هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات
* ليلة القَدْر أعظم ليالي العام، ليلة الرحمة والمغفرة
* التراجم: نماذج من المستشرقين المنصِّرين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 09:27 PM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

رمضان شهر القرآن … 4- رمضان بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة


  • بين حاملو لواء السُنَّة النبويَّة حال أكثر الأحاديث من صحة أو ضعف أو وضع وأصلَّوا أُصولاً متينة وقواعد رصينة لمعرفة درجة أي حديث
  • لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها ومن فعل ذلك فقد كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
  • التعرّفَ على الحديثِ الضعيف واجبٌ شرعيٌّ على كلِّ مسلمٍ يتصدّى لتحديث الناس وتعليمهم ووعظهم وقد أخلَّ به جماهير
  • انصراف بعضِ العلماء وطلبةِ العلم عن مطالعةِ الكتب المعتمدة أفضى إلى جهلهم بحالِ كثيرٍ من الأحاديث وهو مسلكٌ بالغُ الخطورة إذ يترتب عليه التباسُ الحقِّ بالوهم ونسبةُ ما لا يصح إلى سنةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
  • حديث: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَفْطَر، قَالَ: بِسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْت» (حديث ضعيف)
  • اقتضت حكمـــة العلـيــم الخبير ألا يدع الأحاديث الــتي اخـتـلـقـها المغرضون دون أن يُقيض لها من يكــشـف القنــاع عــن حقـيقـتـهــا
  • حديث: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (حديث ضعيف)
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله تعالى-: مِن المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين -منذ العصور الأولى- انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم، وقد أدَّى انتشارها إلى مفاسد كثيرة، منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية، ومنها ما هو من الأمور التشريعية، وقد اقتضت حكمة العليم الخبير -سبحانه وتعالى- ألا يدع هذه الأحاديث التي اختلقها المغرضون لغايات شتى تسري بين المسلمين دون أن يُقيض لها من يكشف القناع عن حقيقتها، ويبين للناس أمرها، أولئك هم أئمة الحديث الشريف، وحاملو ألوية السُنَّة النبوية، الذين قاموا ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة أو ضعف أو وضع، وأصلَّوا أُصولاً متينة، وقعّدوا قواعد رصينة، مَن أتقنها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث، ولو لم يَنُصُّوا عليه، وذلك هو علم أصول الحديث، أو مصطلح الحديث.
ومع ذلك، فإننا نرى بعض العلماء والطلاب قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة؛ فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت، وهذا أمر خطير يخشى عليهم جميعًا أن يدخلوا بسببه تحت وعيد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، فإنهم وإن لم يتعمدوا الكذب مباشرة، فقد ارتكبوه تبعًا لنقلهم الأحاديث التي يقفون عليها جميعها وهم يعلمون أن فيها ما هو ضعيف وما هو مكذوب قطعًا؛ لذا فإنه لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها، وأن من فعل ذلك فهو حسبه من الكذب على رسول الله.
حتمية التعرف على الحديث الضعيف
قال الإمام ابن حبان في صحيحه: واعلم أن التعرف على الحديث الضعيف أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ على كل مسلم يتعرَّضُ لتحديث الناس وتعليمهم ووعظهم، وقد أخلَّ به جماهير المؤلفين والوعاظ والخطباء، فإنهم كثيرا ما يروون من الأحاديث ما لا أصل لها، غير مبالين بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التحديث عنه إلا بما صح، كقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛ لذلك كان لابد من ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح ووردت في فضل شهر رمضان ويكثر الأئمة والخطباء الاستدلال بها.
أولًا: أحاديث صحيحة في فضل شهر رمضان
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ». رواه البخاري ومسلم
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه». رواه الشيخان
  • عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر». رواه مسلم.
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين». رواه مسلم.
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه.
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه.
  • عن أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» رواه البخاري ومسلم.
  • عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ» رواه مسلم.
  • قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ»؛ رواه أحمد وحسنه الألباني.
  • عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «نِعْمَ سَحورُ المؤمِنِ التَّمرُ» صحّحه الألباني.
  • عن أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «السَّحورُ أُكْلةُ بَرَكةٍ، فلا تَدَعوه، ولو أنْ يَجرَعَ أَحَدُكم جُرْعةً من ماءٍ؛ فإنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على المُتَسَحِّرينَ» أخرجه أحمد.
  • عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا يَزالُ النَّاسُ بخَيْرٍ مَا عَجَّلوا الفِطْرَ»؛ متفقٌ عَلَيْهِ.
  • عن سَهلِ بنِ سَعدٍ - رضي الله عنه - أنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا الفِطرَ» رواه البخاري ومسلم.
  • عنْ عُمر بنِ الخَطَّابِ- رضي الله عنه -، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ ههُنَا وأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ ههُنا، وغَرَبتِ الشَّمسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصائمُ» متفقٌ عَلَيْهِ.
  • عن ابنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنهما-، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطَرَ قال: «ذهَبَ الظَّمأُ وابتلَّتِ العُروقُ وثَبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللهُ» صححه الألباني.
  • عن أبي هُريرةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وإذا كان يومُ صَومِ أحَدِكم فلا يَرفُثْ، ولا يصخَبْ، فإن سابَّهَ أحدٌ، أو قاتَلَه؛ فلْيقُلْ: إنِّي امرؤٌ صائِمٌ» رواه البخاري ومسلم.
  • عن أبي هُرَيرةَ - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِ والعَمَلَ به، والجَهْلَ؛ فليس للهِ حاجةٌ أن يدَعَ طعامَه وشَرابَه› رواه البخاري.
  • عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ» رواه البخاري ومسلم.
ثانيًا: أحاديث لم تصح في شهر رمضان
  • حديث: «شهر أوّله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار»، هذا ليس حديثا، ولم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه سلسلة الأحاديث الضّعيفة وأثرها السيئ في الأمة: إنّه (حديث منكر).
  • حديث: «صوموا تصحوا»، قال الشّيخ الألباني- رحمه الله -في سلسلة الأحاديث الضّعيفة وأثرها السيئ في الأمة: (حديث ضعيف).
  • حديث: «لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنّت أمتي أن تكون السّنة كلها رمضان، وإنّ الجنّة لتتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول»، هذا ليس حديثا، ولم يثبت عن رسول الله [ قوله، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه ضعيف التّرغيب والتّرهيب: إنّه (حديث موضوع).
  • حديث: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه أبداً، ولله في كل يوم ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله» وهذا (الحديث: موضوع)، كما بين الإمام ابن الجوزي في الموضوعات، والإمام الشوكاني في الفوائد المجموعة، والإمام الألباني في ضعيف الترغيب والسلسلة الضعيفة.
  • حديث: «ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيه لا يخيب»، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه ضعيف التّرغيب والتّرهيب: (حديث ضعيف).
  • حديث: «شهر رمضان معلق ما بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر»، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة: (حديث ضعيف).
  • حديث: «إذا بلغت الناس بشهر رمضان حرمت عليك النار»، هذا (حديث موضوع) لا وجود له في كتب السنة، ولا في كتب المحدثين الذين اهتموا بنقد الأحاديث وبيان درجتها.
  • حديث: «يوم صومكم يوم نحركم»، هذا الحديث (لا أصل له) باتفاق علماء الحديث كما صرح بذلك الإمام أحمد وغيره، وقد جمع الشّيخ الألباني -رحمه الله- أقوال المحدثين فيه.
  • حديث: «شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وشعبان المطهر، ورمضان المكفر»، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة: إنّه (حديث ضعيف).
  • حديث: «يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن، ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع صائما سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهو شهر أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الجنة، وتعوذون من النار»، هذا ليس حديثا، ولم يثبت عن رسول الله -[- قوله، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة: إنّه (حديث منكر).
  • حديث: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان»، قال الشّيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه ضعيف الجامع الصغير: (حديث ضعيف).
  • حديث: «إنّ لله عند كل فطر عتقاء من النار»، قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - في كتابه الفوائد المجموعة في الأحاديث الضّعيفة: (حديث ضعيف).
  • حديث: «يا أيُّها النَّاسُ قد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ، ومَن تقرَّبَ فيهِ بخَصلةٍ منَ الخير كانَ كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواهُ، ومَن أدَّى فريضةً كانَ كمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سِواهُ» هذا الحديث قال عنه الإمام ابن حجر العسقلاني: (حديث ضعيف)، وقال عنه الألباني: حديث ضعيف جداً، وقال عنه في السلسلة الضعيفة: حديث منكر، وليس معنى ضعف هذا الحديث أن الأجر ليس مضاعفاً في رمضان، بل إن الله يضاعف الحسنات في رمضان وغيره إلى سبعمائة ضعف.
  • حديث: «رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي» هذا الحديث قال عنه الإمام ابن الجوزي في الموضوعات، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والشوكاني، والحافظ الذهبي، والإمام ابن القيم الجوزية: (حديث موضوع).
  • حديث: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَفْطَر، قَالَ: بِسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْت» هذا الحديث قال عنه الإمام الشوكاني، والحافظ ابن حجر العسقلاني: إسناده ضعيف، وقال عنه الإمام الألباني: (حديث ضعيف).
  • حديث: «من أفطر يومًا من رمضان في غير رخصة ولا مرض، لم يقض عنه صوم الدهر كله، وإن صامه»، هذا الحديث قال عنه الدارقطني والألباني: (حديث ضعيف)، وقال عنه ابن باز: ضعيف مضطرب عند أهل العلم لا يصح.



اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي
* التذكير بليالي التشمير
* تفطير الصائمين
* درس وعظيٌّ (ذِكر الله في رمضان) (8)
* هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات
* ليلة القَدْر أعظم ليالي العام، ليلة الرحمة والمغفرة
* التراجم: نماذج من المستشرقين المنصِّرين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن, رمضان, شهر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل شهر رمضان في القرآن والسنة رمضان شهر الرحمة والغفران والعِتق من النار ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-16-2026 09:25 PM
استقبال شهر رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 02-13-2026 12:11 PM
رمضان شهر الخيرات وموسم البركات والنفحات شهر تفتح فيه أبواب الجنة ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 01-19-2026 05:23 PM
رمضان شهر الصيام ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-02-2026 04:07 AM
فضل شهر رمضان الهودج القوي ملتقى الأسرة المسلمة 4 11-08-2018 04:42 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009