استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-09-2026, 09:05 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الليلة الثانية والعشرون:

      

الليلة الثانية والعشرون:

قال تعالى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]

عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فالإنسان عُرضة دائمًا لأن تُصيبه النوائب والأحداث في هذه الدنيا؛ لأن هذه سُنة الله في خلْقه، وكل بني آدم معرَّضون للمصائب على اختلاف أنواعها؛ إما بموت قريبٍ أو عزيز، ومن شأن المصائب أنها تكدِّر الخاطر وتُحزن النفس، وما من إنسان لا يتأثَّر بما يُصيبه مهما كانت شخصيته ومكانته في المجتمع، ولكن التأثر بالأحداث شيء، والتسخط من القدر شيء آخرُ.

لقد تأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم لفقْد ولده إبراهيم، ولكنه قال: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ»؛ رواه البخاري 1303، ومسلم 2315 رحمهم الله تعالى.

فأما الوهن الذي يُضعف الإنسان ويُقعده عن مزاولة الأعمال في هذه الحياة، فهو الأمرُ غير المرغوب فيه؛ قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 22، 23].

الواجب على العبد أن يؤمِن بقضاء الله، وقدره، وأن يؤمِن بشرع الله، وأمره ونهيه، فعليه تصديق الخبر، وطاعة الأمر؛ (جامع الرسائل لابن تيمية رحمه الله 2 /341).

فإذا أحسَن حَمِدَ الله، وإذا أساء استغفر الله، وعلِم أن ذلك كله بقضاء الله وقدره؛ فإن آدم عليه السلام لَما أذنَب تاب، فاجتباه ربُّه وهداه، وإبليس أصرَّ واحتج، فلعَنه الله وأقصاه، فمن تاب كان آدميًّا، ومن أصرَّ واحتجَّ بالقدر صار إبليسيًّا، فالسُّعداء يتَّبعون أباهم، والأشقياء يتبعون عدوَّهم إبليس؛ (فتاوى ابن تيمية رحمه الله 8 /64، وطريق الهجرتين لابن القيم رحمه الله 170).

وعلى العبد أن يسعى في مصالحه الدنيوية، ويَسلُك الطرق الصحيحة الموصِّلة إليها، فإن أتت الأمور على ما يُريد حَمِدَ الله، وإن أتَت على خلاف ما يُريد صبَر واحتسَب الأجر من الله، وعلِم أن ذلك بقدر الله عز وجل.

مراتب القضاء والقدر:
المرتبة الأولى: العلم، فعلمُه سبحانه سابقُ كلِّ شيء، وقبل كون كل شيء؛ قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 97].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: «لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى [الليل: 6]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[الليل: 10]؛ البخاري 1362، ومسلم 2647، واللفظ له رحمهم الله.

المرتبة الثانية: الكتابة: ومعناها أن الله كتَب مقاديرَ الخلائق كلها قبل أن يَخلقهم؛ قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحج: 70]، وقال صلى الله عليه وسلم: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ"؛ رواه مسلم رحمه الله 2653.

المرتبة الثالثة: المشيئة: وهي إثبات أن لله مشيئة وإرادةً لِما يقع في الكون من حوادثَ، فهو الذي يشاؤها ويدبِّرها، ويأذَن بوقوعها، ومشيئة الله لا تنفي مشيئة الإنسان، وإنما للإنسان مشيئة جارية تحت مشيئة الله؛ قال تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: 28، 29].


المرتبة الرابعة: الخَلْقُ، والله تعالى خلق الذوات، وخلق الحوادث الحادثة فيها، ومنها قال تعالى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الزمر: 62، 63]، وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الصافات: 96].

وقصور عقول البشر سببٌ لإنكار كثيرٍ مما لا تُدركه من أحكام الله وأقداره، فالله خَلقَ عقل الإنسان، وجعَله كالوعاء يَحوي به، وجعل الأوعية مختلِفةً، ولم يجعَل للأوعية طاقةً باستيعاب كلِّ شيءٍ، فإن منها ما لا يَصلُح لها، ومنها ما يُمكِنُ أن تحتوي منه بقدرٍ، وما زاد فاض؛ (الخراسانية: بتصرف يسير).




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
* واحة الفرقان
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* إهمال الأسرة لأطفالها ضياع لمستقبلهم الدراسي
* فقه الاجتماع في عمق بيئتنا الاجتماعية نتكون ونتعلم
* تصورات الآباء عن البر والعقوق
* سُنّة: خدمة الرجل لأهله وإنجاز شؤون البيت بيده

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الأدلة, الثانية, والعشرون:
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الليلة الرابعة والعشرون: (الإسلام دين الكمال) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-06-2026 10:35 PM
الليلة السادسة والعشرون: الاستغفار وفضله ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-04-2026 09:44 PM
الليلة السابعة والعشرون: الاستغفار وفضله (2) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-04-2026 12:25 AM
الليلة الثامنة والعشرون: النعيم الدائم ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-02-2026 11:44 PM
الليلة التاسعة والعشرون: النعيم الدائم (2) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-02-2026 11:39 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009