![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
الدرس الحادي عشر: الإيمان بالأسماء والصفات محمد بن سند الزهراني الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. مَرَّ بِنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَتَضَمَّنُ أَرْبَعَةَ أُمُورٍ: 1- الْإِيمَانُ بِوُجُودِهِ. 2 - وَرُبُوبِيَّتِهِ. 3- وَأُلُوهِيَّتِهِ. 4- وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. وَالْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَنَتَحَدَّثُ عَنِ الْإِيمَانِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَصِفَاتِهِ. فَمَنْهَجُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي بَابِ الْأَسْمَاءِ: إِثْبَاتُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ إِثْبَاتَ وُجُودٍ لَا إِثْبَاتَ تَحْدِيدٍ وَتَكْيِيفٍ. فَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: أَنْ يُقْطَعَ الطَّمَعُ مِنْ قُلُوبِنَا وَمِنْ عُقُولِنَا وَمِنْ أَفْكَارِنَا فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ الصِّفَاتِ، وَمَعْنَاهُ بِعِبَارَةٍ إِجْمَالِيَّةٍ: الْاعْتِقَادُ الْجَازِمُ بِأَنَّ اللَّهَ مُتَّصِفٌ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَمُتَنَزِّهٌ عَنْ جَمِيعِ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَأَنَّهُ مُتَفَرِّدٌ بِهَذَا عَنْ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ؛ وَذَلِكَ بِإِثْبَاتِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ أَثْبَتَهُ رَسُولُهُ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفِ أَلْفَاظِهَا أَوْ مَعَانِيهَا، وَلَا تَعْطِيلِهَا بِنَفْيِهَا أَوْ نَفْيِ بَعْضِهَا عَنْ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَلَا تَكْيِيفُهَا بِتَحْدِيدِ كُنْهِهَا وَإِثْبَاتِ كَيْفِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَهَا، وَلَا تَشْبِيهِهَا بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ. وَوَاضِحٌ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّ تَوْحِيدَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ يَقُومُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُسُسٍ، مَنْ حَاد عَنْهَا لَمْ يَكُنْ مُوَحِّدًا رَبَّهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ: الْأَوَّلُ: تَنْزِيهُ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - عَنْ مُشَابَهَةِ الْخَلْقِ عَنْ أَيِّ نَقْصٍ. الثَّانِي: الْإِيمَانُ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الثَّابِتَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. الثَّالِثُ: قَطْعُ الطَّمَعِ عَنْ إِدْرَاكِ كَيْفِيَّةِ هَذِهِ الصِّفَاتِ. أَمَّا الْأَسَاسُ الْأَوَّلُ: فَهُوَ تَنْزِيهُ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - عَنْ أَنَّهُ يُشْبِهُ صِفَاتِهِ شَيْئًا مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ. وَهَذَا الْأَصْلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى:11]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص:4]، وقوله تعالى: ﴿ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ ﴾ [النحل:74]. وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَسَاسِ تَنْزِيهُ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - عَنْ كُلِّ مَا يُنَاقِضُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَوْحِيدُ اللَّهِ فِي صِفَاتِهِ يَقْتَضِي مِنَ الْمُسْلِمِ أَنْ يُنَزِّهَ رَبَّهُ عَنْ الزَّوْجَةِ، وَالشَّرِيكِ، وَالْكُفْءِ، وَالضَّعف، وَالشَّفِيعِ بِدُونِ إِذْنِ اللَّهِ، وَالْوَلِيِّ مِنْ الذُّلِّ، وَيَقْتَضِي أَنْ يُنَزِّهَهُ عَنْ النَّوْمِ وَالْإِعْيَاءِ وَالتَّعَبِ وَالْمَوْتِ وَالْجَهْلِ وَالظُّلْمِ وَالْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّحَيُّزِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ النَّقْصِ. أَمَّا الْأَسَاسُ الثَّانِي، فَيَقْتَضِي وُجُوبَ الاقْتِصَارِ فِيمَا ثَبَتَ لِلَّهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَلَى مَا وَرَدَ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَوْ فِي السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ، فَهِيَ تُتَلَقَّى عَنْ طَرِيقِ السَّمْعِ لَا بِالْآرَاءِ، فَلَا يُوصَفُ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا - إلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ -صلى الله عليه وسلم- وَلَا يُسَمَّى إلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَسُولُهُ -صلى الله عليه وسلم- لِأَنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ؛ قال تعالى: ﴿ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ﴾ [البقرة:140]. وَيَقْتَضِي هَذَا الْأَسَاسُ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يُؤْمِنَ بِمَا وَرَدَ مِنْ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَيُجْرِيَهَا عَلَى مَعَانِيهَا الْوَاضِحَةِ الظَّاهِرَةِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَلَا يُعَطِّلَهَا؛ أَيْ: يَجْحَدَهَا أَوْ يَنْفِيَ بَعْضَهَا عَن اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا يُحَرِّفَهَا عَنْ مَعَانِيهَا. أَمَّا الْأَسَاسُ الثَّالِثُ، فَيَقْتَضِي مِنَ الْعَبْدِ الْمُكَلَّفِ أَنْ يُؤْمِنَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ عَنْ كَيْفِيَّتِهَا، وَلَا بَحْثٍ عَنْ كُنْهِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ كَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ الذَّاتِ؛ لِأَنَّ الصِّفَاتِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَوْصُوفَاتِهَا، وَذَاتُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُسْأَلُ عَنْ كُنْهِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا، فَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ سُبْحَانَهُ لَا يَصِحُّ السُّؤَالُ عَنْ كَيْفِيَّاتِهَا. وَلِذَلِكَ أُثِرَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا عِنْدَمَا سُئِلُوا عَنْ كَيْفِيَّةِ اسْتِوَاءِ اللَّهِ: قولهم: الاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ. فَاتَّفَقَ هَؤُلَاءِ السَّلَفُ عَلَى أَنَّ الْكَيْفَ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا، وَأَنَّ السُّؤَالَ عَنْهُ بِدْعَةٌ. فَلَوْ أَنَّ قَائِلًا قَالَ لَنَا: كَيْفَ يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ هُوَ؟ فَإِذَا قَالَ: لَا أَعْلَمُ كَيْفِيَّتَهُ، قِيلَ لَهُ: وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ نُزُولِهِ، فَالْعِلْمُ بِكَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ الْمَوْصُوفِ، وَهُوَ فَرْعٌ وَتَابِعٌ لَهُ، فَكَيْفَ تُطَالِبُنَا بِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ سَمْعِ اللَّهِ وَبَصَرِهِ وَتَكَلُّمِهِ وَاسْتِوَائِهِ وَنُزُولِهِ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ ذَاتِهِ! فَنَسْأَلُ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنْ يُرِيَنَا وَإِيَّاكُم الْحَقَّ حَقًّا وَيَرْزُقَنَا اتِّبَاعَهُ، وَيُرِيَنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَيَرْزُقَنَا اجْتِنَابَهُ. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-06-2026 10:44 PM |
| الدرس الثالث عشر: الإيمان بالكتب | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-06-2026 10:31 PM |
| الدرس السادس عشر: الإيمان بالرسل | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-05-2026 09:40 PM |
| كيف نتربى بالأسماء والصفات ؟ | امانى يسرى محمد | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 11-24-2025 09:32 PM |
| الدرس الحادي عشر: دورة الفوتوشوب - غرفة احبة القران الصوتية | المحبة في الله | قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية | 1 | 05-08-2013 06:46 PM |
|
|