استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-05-2026, 09:42 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الدرس الخامس عشر: القرآن ناسخ لما سبق

      

الدرس الخامس عشر: القرآن ناسخ لما سبق

محمد بن سند الزهراني


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وأَختم في درس الإيمان بالكتب أن من الإيمان بالكتب المنزَّلة أن نؤمِن بأنها خُتمت بالقرآن الكريم، وأن القرآن الكريم ناسخٌ لجميع ما سبق من الكتب، ويكون الإيمان به إيمانًا خاصًّا مختلفًا عن الإيمان الإجمالي والإيمان التفصيلي بالكتب المنزَّلة للإيمان بالقرآن الكريم إيمانًا خاصًّا.

فنؤمن بأنه خاتمة الكتب المنزلة وآخرها وأعظمها وأجلها، ونتعبد الله - تبارك وتعالى - بتلاوته وقراءته آناء الليل وأطراف النهار، ونعتني بتلاوته ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ ﴾ [البقرة: 121]، والتلاوة تتناول الحفظ، وتتناول الفَهم، وتتناول العمل بما جاء في القرآن.

نصدِّق أخباره، ونعمل بأوامره، وننتهي عن نواهيه، نؤمن بِمُحكمه ومتشابهه، ونرد ما تشابه علينا منه إلى المحكم، ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾ [آل عمران: 7]، فما تشابه من آيه رُدَّ إلى المحكم من آي القرآن الكريم.

هذا شأنُ المسلم مع القرآن، هو يعظِّم كتاب الله - عز وجل - ويعتني به؛ قراءةً وحفظًا وفهمًا وعملًا وتطبيقًا، ويعتقد أن هذا القرآن هو كتاب الهداية للناس، والخلاص للبشرية من الضلال والزيغ والانحراف، وشفاءٌ للصدور من الأسقام والأمراض، ومن الشبهات والشهوات؛ كما قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت: 44]، وقال تعالى: ﴿ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [يونس: 57]، وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].

فيعتني المسلم بكتاب الله - جل وعلا - الذي من تمسَّك به هُدي إلى صراط مستقيم، ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، مَن اعتصم بالقرآن عُصم من الضلال، وسَلِمَ من الزَّيغ، وكُتب له الهداية والفلاح في الدنيا والآخرة.

ومن الإيمان بالقرآن الإيمان بالسنة، ومن لا يؤمِن بالسنة ليس بمؤمِن بالقرآن، ولهذا قال الله تعالى في القرآن: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7]، والسنة شارحة للقرآن ومفسِّرة له ومبيِّنة له، وموضِّحة لمجمله.

أمر الله - تبارك وتعالى - بالصلاة في القرآن، فجاءت السنة ببيان أركانها وشروطها وواجباتها، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام -: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي»[1]، في القرآن أمر بالحج، تفاصيل الحج وأركانه وشروطه وواجباته، جاء بيانُها في السُّنة، قال - عليه الصلاة والسلام -: «لتأخُذوا عني مناسكَكم»[2]، وكذلك أمور الدين الأخرى كلها ما جاء منها في القرآن مجملًا جاء بيانه في سنة النبي - عليه الصلاة والسلام - التي هي شارحةٌ ومبينة للقرآن.

ولهذا صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من عمِل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رَدٌّ»[3]، فالذي لا يؤمن بالسنة ليس بمؤمن بالقرآن، بل هو كافر بالقرآن الكريم، القرآن مليء بالآيات التي فيها الأمر بالأخذ بالسنة، والتمسك بها، والتمسك بهدي النبي - عليه الصلاة والسلام.

ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تركتُ فيكم ما إن تَمسَّكتُم به لن تَضِلُّوا: كتاب الله وسنتي»[4]، وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا خطب الناس يوم الجمعة يقول: «أما بعد، فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم»[5].

فجمَع - عليه الصلاة والسلام - بين القرآن والسنة، وكان يردِّد هذا في كل خطبة، في كل خطبة جمعة يقول: «أما بعد، فإن أصدقَ الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»[6].

نسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يُبارك لنا أجمعين في كتابه، وأن يوفِّقنا للتمسك به، والتمسك بسنة نبيه - عليه الصلاة والسلام - وأن يُصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأن يُصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأن يُصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

[1] أخرجه البخاري (6008)، ومسلم (674).

[2] صحيح الجامع، 5061.

[3] أخرجه البخاري (2697) بنحوه، ومسلم (1718).

[4] أخرجه الدارقطني في "السنن" (4/245)، والبزار في "مسنده" (8993)، والحاكم في "المستدرك" (319)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (632)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (20337).

[5] أخرجه النسائي في "المجتبى" (3/ 188)، وأحمد (3/ 310) باختلاف يسير.

[6] التخريج السابق.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* إهمال الأسرة لأطفالها ضياع لمستقبلهم الدراسي
* فقه الاجتماع في عمق بيئتنا الاجتماعية نتكون ونتعلم
* تصورات الآباء عن البر والعقوق
* سُنّة: خدمة الرجل لأهله وإنجاز شؤون البيت بيده
* طفلك ومشكلة إفشاء أسرار البيت
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* وقفات مع أحكام زكاة الفطر

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مما, الخامس, الدرس, القرآن, سبق, عشر:, ناسخ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدرس الخامس عشر الخشوع في الصلاة (2) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-04-2026 12:12 AM
الدرس الخامس والعشرون: ليلة القدر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-25-2026 08:32 PM
الدرس الخامس: الصبر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-03-2026 09:11 PM
مجلة المحاسب العربي العدد الخامس عشر وائل مراد ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 4 03-05-2013 10:56 AM
بقية الدروس المهمه لعامة الامة الدرس الخامس عشر( بن باز) نمارق ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 03-03-2013 11:54 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009