استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-19-2026, 02:23 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أهمية إحياء فهم السلف في فهم مقاصد الشريعة

      

أهمية إحياء فهم السلف في فهم مقاصد الشريعة


وردت جملة على لسان المحدث الفقيه الألباني - رحمه الله - نافعة في بابها جامعة في معانيها ضرورية في زمانها، وهي: «الالتزام بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ...»، وقد استُشكِل هذا القيدُ الواردُ في الجملة - بفهم السلف الصالح - في حينها ؛ فقالت طائفة على سبيل الاعتراض - إنه تقييد لما حقه الإطلاق، وذهبت طائفة أخرى تفسر (فهم السلف ) بفهمها وآرائها وتنظيراتها؛ فاجتمعت الطائفتان على ميراث الأئمة الثلاثة بالتقطيع والتحريف والتكتيل والتجريح والتجهيل.
ولما رأيت في بعض المواقع عودة هذا الاستشكال في فهم هذه الجملة (فهم السلف) أحببت التوضيح والبيان في المقدمات الآتية:
المقدمة الأولى:
قال -تعالى-: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(النساء: 115).وسبيل كل قوم طريقتهم التي يسلكونها في وصفهم الخاص؛ فالسبيل مستعار للاعتقادات والأفعال والعادات، التي يلازمها كل أحدٌ ولا يبتغي التحوّلَ عنها، كما يلازم قاصدُ المكان طريقاً يبلغه إلى قصده. (التحرير والتنوير: 1/501).
والتلازم بين مشاققة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين ظاهر؛ كما قال شيخ الإسلام:
فإنهما متلازمان؛ فكلُّ مَن شاقّ الرسولَ من بعد ما تبيّن له الهدى فقد اتّبع غيرَ سبيل المؤمنين، وكلُّ من اتبع غيرَ سبيل المؤمنين فقد شاقّ الرسولَ مِن بعد ما تبين له الهدى.(المجموع: 7/38).
المقدمة الثانية:
النظر إلى فهم السلف وطريقتهم بعين الكمال لا بعين الانتقاص؛ فقد كَمُلوا في :
الوسائل والمقاصد، المسائل والدلائل، الدليل والمدلول، اللفظ والمعنى، الاعتقاد والاستدلال، التأصيل والتنزيل، الأسماء والأحكام، الانتساب والاكتساب، البيان والتعليم، الفهم والاستنباط، الرواية والدراية، الضبط والعدالة، التزكية والتخلية، التصويب والتخطئة، الجمع والتفرقة، النصرة والهجرة، الإرشاد والدعوة، العلم والعبادة، العشرة والمعاملة، الإمارة والسياسة، الحكمة والمصلحة.
المقدمة الثالثة:
هذه الجملة (فهم السلف) لم تأت تقييداً لمعاني الكتاب والسنة ؛ بل جاءت كاشفة لهذه المعاني ومفسّرة لها من جهة ، ومصحّحة لمفاهيم الناس المخالِفة لمعاني الكتاب والسُّنّة من جهة أخرى؛ فجاءت هذه الجملة للتفسير وإزالة الإشكال ولتصحيح المفاهيم المغلوطة؛ وقد جيء بها للتمييز ودفع الإشكال الواقع أو المتوقع، ولاسيما لما يكون الانتساب إلى الكتاب- في بعض الأزمنة - والسنة مجمَلاً ويكون فهمُ المعاني غامضاً؛ فيحتاج العبد إلى السبيل الذي يفصّل المجمَلَ ويوضح الغامضَ المبهمَ.
والتقييدات المتصلة بالكلام تأتي غالباً للحاجة؛ فإذا صارت كلمة (فهم السلف) مجمَلة؛ بحيث يَحمِل كلُّ واحد فهمَ السَّلَف على مراده ورأيه من غير مستند شرعي ولا ضابط صحيح؛ فآنذاك تُقيَّد هذه الكلمة بقيود أخرى؛ فيقال: «اتباع الكتاب والسنة على وفق فهم السلف من خلال تقريرات الأئمة الراسخين في العلم»، بل قد تزداد الغربة بأهل الحق، ويكثر الإجمال والاشتباه في كلام المنتسبين إلى طريقة السلف؛ فتحتاج إلى ضابط معيّن آخر وتقييد مخصّص؛ فيَذكُر -لإزالة الإجمال والاشتباه- العلماء الراسخين تعييناً وتحديداً ؛ كما حملت الأمة في وقت محنة أهل السنة في زمن الإمام أحمد -رحمه الله- بأن جعلوا الإمام أحمد معياراً لاتّباع منهج السلف والالتزام بالسنّة المحضة، وكما نرى اليوم في واقعنا بسبب الاختلاف والإجمال والاشتباه صار منهج الأئمة الثلاثة ابن باز والألباني وابن عثيمين -رحمهم الله- معياراً لاتباع المنهج الحق. وكلّما كانت الإضافة إلى أعلام المنهج أكثر من الإضافة إلى المنهج دلّ هذا على اشتداد الغربة وقوة الإجمال والاشتباه عند المنتسبين إلى السنة. والله المستعان.
المقدمة الرابعة:
إن التقييد في الجملة جاء بمعنى الشرط أو اللازم؛ لأن (التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط)؛ أي: الفهم الصحيح للكتاب والسنة مشروط بفهم السلف؛ وأن الاتباع للكتاب والسنة يَلزم منه التقيّد بفهم السلف في فهم معاني النصوص.
وعليه يمكن القول: إن معنى القِيد الوارد (فهم السلف) له معنيان: معنى مجمل ومعنى مفصّل؛ أما المجمل: فهو فهم الكتاب والسنة بتفسير الصحابة، والوقوف على طريقتهم في استنباط المعاني والأحكام والمقاصد، وفهم منهجهم في الاحتجاج والاستدلال، ومعرفة طريقتهم في دفع الإشكالات التي تَرِدُ على الدليل أو على المدلول، ومعرفة لغتهم التي كانوا يتخاطبون بها واصطلاحاتهم التي كان يستعملونها.

المقدمة الخامسة :
وأما فهم هذا القيد الوارد على لسان العلماء الراسخين على وجه التفصيل؛ فهو يبحث في عشرين باباً من أبواب العلم؛ وهي:
1- الوقوف على طريقة الصحابة في الاجتهاد والعمل.
2- فقههم في تحقيق الاتباع ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في مقاصد أفعاله وبحسب مراد كلامه.
3- اعتناء الصحابة بالجامع والفارق.
4- اعتناؤهم بالمقاصد والحكم والمناسبات.
5- الحفاظ على عموم الألفاظ، وعدم التخصيص بلا دليل.
6- تميز الصحابة بمعرفة المعاني المؤثرة في الأحكام.
7- اعتناء الصحابة بالأقيسة الصحيحة والمعاني الدقيقة وتمكنهم من إلحاق النظير بالنظير.
8- تفسيرهم للنص بحسب أسباب نزول القرآن وورود الحديث.
9- اعتناء الصحابة بمعاني الألفاظ لا بصورها ، والنظر إلى الألفاظ على أنها وسيلة لحفظ تلك المعاني.
10- فقه الصحابة في جمع النصوص المتعارضة وعدم عدولهم عن الجمع بينها إلى الترجيح إلا عند التعذر التام.
11- عدم دفع النصوص ومعارضتها بالعقليات أو بالاحتملات الضعيفة.
12- لم يستعمل الصحابة إلا الرأي المحمود المدلل عليه بالمعاني الصحيحة والقواعد العامة.
13- اعتناء الصحابة بأحكام النوازل؛ بتصوّرها واستخراج الأحكام الخاصة بها، وتنقيح عللها وتحقيق مناطها والنظر إلى مآلاتها وآثارها.
14- منهج الصحابة في الاستفتاء مبنيٌّ على الرجوع إلى الأعلم ، والتزام الأصح في كل باب، والرجوع إلى الأشهر في كل فن.
15- مراعاة الصحابة لجانب الاستصحاب والاحتياط معاً عند تقرير الأحكام.
16- مباحثة الصحابة لمسائل الفقه مباحثة مذاكرة ومحاورة ومناصحة لا مباحثة جدل ومغالبة.
17- تفريق الصحابة بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف؛ ومعاملة الأولى بالتوسعة والاعتذار والثانية بالحزم والإنكار.
18- لم يحرص الصحابة على بحث المسائل النادرة الوقوع أو أغلوطات المسائل وغريبها.
19- لم يستنبط الصحابة مسائل أصول الدين إلا من أدلة القرآن والسنة.
20- منهج الصحابة وسط بين الجمود على ظواهر النصوص وبين سلب المعاني والمقاصد من اللفظ؛ ومراعاتهم للفظ في موضعه ، واعتبار المعنى الصحيح في جميع الأحوال.
21- وهي الجامعة لكل ما تقدم؛ فقد قال ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد (5/594): «وبهذا يعرف قدر فهم الصحابة -رضي الله عنهم- وأنّ مَن بعدهم إنما يكون غاية اجتهاده أن يفهم ما فهموه، ويعرف ما قالوه».
اللهم ارزقنا حبهم واتباع منهجهم والتقيّد بفهمهم.




اعداد: الشيخ: فَتْحي بِن عَبدِ الله المَوْصِليِّ





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* ثغرة أمنية بمتصفح كروم تسرق الأجهزة.. التفاصيل الكاملة
* كيف تحمي حسابك على واتساب من المكالمات والرسائل المجهولة والمزعجة؟
* نصائح إنستجرام.. كيف تقيد شخصًا دون إلغاء متابعته أو حظره؟
* كل ما تريد معرفته عن نماذج الذكاء الاصطناعى "o3".. التفاصيل الكاملة
* Android 16 يقدم أدوات جديدة للتحكم فى إنشاء النصوص بالذكاء الاصطناعى
* انستجرام يطرح مزايا جديدة تمكنك من استخدام الذكاء الاصطناعى لمقاطع فيديوهاتك
* أطعمة تسبب السرطان عليك تجنبها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أهمية, مقاصد, السلف, السريعة, في, فهل, إحياء
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فهل سيرجعون؟! امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 11-26-2025 10:44 PM
اريد ان أطمئن من دفعى لهذا الوسواس فهل تساعدونى؟! عبدالرحمن محمد قسم الاستشارات الدينية عام 3 02-18-2018 07:40 PM
لا ترمي أكياس الشاي.... فهل تعرف فوائدها؟ !!! المحبة في الله ملتقى الصحة والحياة 7 11-28-2012 02:00 AM
هذي رسالتي ( فهل ستصل الرساله ؟؟؟) اختكم ملكه بديني ملتقى القرآن الكريم وعلومه 7 11-09-2012 02:18 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009