استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم التراجم والأعلام
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-28-2025, 08:29 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ

      

الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ
بقلم: أحمد البراء الأميري
آهٍ لو عرفنا أقدار الرجال من غير تقديس يرفعهم إلى مراتب الكمال، أو سوءِ أدب معهم، وجهلٍ بأقدار أنفسنا، فنحطّهم عن المكانة اللائقة بهم، أو نحاول الطيران إلى آفاقهم بأجنحتنا الهزيلة، فتهوي بنا الريح في مكان سحيق.
قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ وهو على جلالة قدره، وعظمته، وعبقريته، أخذ العلم عن الشافعي، مع أنه كان أعلم منه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للبدن، فهل ترى لهذين من خَلَفٍ، أو عنهما من عوض»؟!.
وقال: « لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث، وكان الفقه قِفلاً على أهله حتى فتحه الله بالشافعي».
وقال لصديقه الإمام العظيم إسحاق بن راهويه: « تعال أريك رجلاً لم تر عيناك مثله»، قال إسحاق: « فأراني الشافعي، فلم تر عيناي مثله قط»، ثم قال إسحاق ـ رحمه الله تعالى ـ :« الشافعي إمام العلماء، وما يتكلم أحد بالرأي إ‘لا والشافعي أقلُّ خطأ منه».
وقال الجاحظ، شيخ الأدباء في عصره : «لم أر أحسن تأليفاً من الشافعي كأنَّ فاه ينظم دراً إلى در».
وقال عنه بعض الأئمة من تلامذته: «كانت ألفاظ الشافعي كأنها سُكَّر، وكنا إذا قعدنا حوله لا ندري كيف يتكلَّم، كأنه سحر».
كان الشافعيُّ ـ رحمه الله تعالى ـ شديد المحبة للعلم، قيل له مرة: كيف شهوتك للعلم؟ فأجاب ما معناه: أسمع من العلم شيئاً جديداً فتودّ أعضائي أن لها أسماعاً تتنعم به، مثل ما تنعمت به الأذنان، فقيل له: فيكف حرصٌك عليه؟ قال: حرص الجموع المنوع (أي البخيل) في بلوغ لذّته للمال، فقيل له: فكيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة التي ضاع ولدها ليس لها غيره».
وكان بارعاً جداً في المناظرة حتى قيل عنه: « لو ناظر الشافعي الشيطان لقطَّعه وجدَّله». وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: « ما رأيت الشافعي ناظر أحداً إلا رحمتُه. ولو رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبعٌ يأكلك، وهو الذي علَّم الناس الحجج»، ومع ذلك فإنه كان لا يرفع صوته في المناظرة، وكان لا يريد إلا الحق، ولا يريد قهر الطرف الآخر، يقول ـ رحمه الله تعالى ـ : « ما ناظرت أحداً قط إلا أحببتُ أن يُوفَّق، أو يُسدَّد، أو يعان، ويكون له رعايةٌ من الله وحفظ، وما ناظرتُ أحداً إلا ولم أبال بيَّن الله الحق على لساني أو لسانه، وما ناظرت أحداً فأحببت أن يخطئ، وما ناظرت أحداً على الغلبة، إنما على النصيحة».
كان الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ إماماً في اللغة يرى عدد من العلماء الأعلام أن كلامه حجة فيها، مع أنه توفي عام 204 للهجرة، وقد أقام الشافعي في قبيلة هذيل التي اشتهرت بالفصاحة، ونبغ فيها من الشعراء نيفٌ وسبعون شاعراً، حفظ الشافعي أكثر أشعارهم عن ظهر قلب. قال الأصمعي الإمام العلامة راوية العرب : صحَّحتُ أشعار الهُذليين على شابٍّ من قريش بمكة يقال له : محمد بن إدريس الشافعي، وقال: صحَّحت شعر الشَّنفرى على الشافعي. قال مصعبٌ، عم الزبير بن بكار : «كان أبي والشافعي يتناشدان، فأتى الشافعي شعر هذيل حفظاً، وقال: لا تُعلم بهذا أحداً من أهل الحديث فإنهم لا يحتملون هذا! وقد وردت هذه الرواية في معجم الأدباء (14/299) والمراد منها ـ فيما يبدو لي ـ أن أصحاب الحديث سينكرون عليه حفظ الشعر بدلاً من حفظ الحديث، والله أعلم.
أما تقوى الشافعي، وأمثاله من الأئمة العلماء فأشهر من أن يتحدث عنها فإنهم ما نالوا الذي نالوه إلا بالتقوى أولاً، ثم بالأسباب الأخرى.
يقول الكرابيسي: «بتُّ مع الشافعي ثمانين ليلةً، وكان يُصلِّي نحو ثُلُث الليل، وما رأيته يزيد على خمسين آية في الركعة، وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين، ولا يمرُّ بآية عذابٍ إلا تعوّذ بالله، وسأل الله النجاة لنفسه، وللمؤمنين والمؤمنات».
«وكان قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء: الثلث الأول يكتب، والثاني يصلي، والثالث ينام».
رحم الله الإمام الشافعي وأبا حنيفة ومالكاً وأحمد بن حنبل، وأمثالهم من مصابيح الدُّجى، ومنائر الهداية.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* «عون الرحمن في تفسير القرآن» ----متجدد إن شاء الله
* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* واحة الفرقان
* أيتام الأحياء
* اللعب عند الأطفال بين العبث والإبداع
* دستور الأسرة المسلمة
* طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الشافعي, الإمام, تعالى, رحمه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإمام الحافظ المزي محدث الشام رحمه الله السليماني قسم التراجم والأعلام 2 04-27-2024 06:16 PM
الإمام الفقيه الليث بن سعد رحمه الله ... السليماني قسم التراجم والأعلام 2 04-15-2024 11:50 PM
من اعلام السلف الإمام الأعمش رحمه الله ابو عبد الرحمن قسم التراجم والأعلام 4 01-24-2024 01:51 PM
ذكاء الشافعي رحمه الله شمائل ملتقى فيض القلم 5 04-14-2013 03:31 PM
من درر الإمام الشافعي AL FAJR ملتقى فيض القلم 15 05-28-2012 12:42 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009