استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-25-2026, 12:55 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي سعادة المرأة فـي رمضان

      

سعادة المرأة فـي رمضان.. الحلقة الأولى


  • من أعظم ما يورث السعادة في شهر رمضان أن تدرك المرأة أنه ليس مجرد أيامٍ تمضي بل هو شعيرة عظيمة من شعائر الله وتعظيمها من تقوى القلوب
  • السعادة الحقيقية في الإسلام حال قلبية عميقة تنبع من الرضا بالله والاطمئنان إلى قضائه والسير على هدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -
  • رمضان فرصة عملية لتربية النفس على الرضا لأن الصيام يعلّم الصبر والقيام يعلّم الانكسار بين يدي الله تعالى
يقبل شهر رمضان كل عام حاملاً معه نفحات الرحمة، وأبواب المغفرة، وأسباب العتق من النيران؛ فيوقظ القلوب من غفلتها، ويجدد في النفوس معاني الإيمان والإنابة، وليس أعظم على القلب من أن يستقبل هذا الشهر بفرحٍ صادق، وشوقٍ إلى الطاعة، ورغبةٍ في القرب من الله؛ فالفرح برمضان عبادة قلبية، وعلامة على حياة الإيمان في النفس؛ لأنه شهر الخيرات والعطايا، وشهر الجود والإحسان، وشهر الصيام والقيام، وشهر الغفران والعتق، وشهر القرآن والعبادة والقبول والحبور.
ومن أعظم ما يورث السعادة في هذا الشهر أن تدرك المرأة أن رمضان ليس مجرد أيامٍ تمضي، بل هو شعيرة عظيمة من شعائر الله، وتعظيمها من تقوى القلوب، كما قال -تعالى-: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}، فكلما عظُم رمضان في قلبها، وعظُمت عندها عباداته من صيام وقيام وقرآن وذكر، ازداد في قلبها نور التقوى، واتسع نصيبها من السعادة والطمأنينة.
ثلاثيات السعادة
السعادة التي يعد بها الإسلام ليست شعوراً عابراً، ولا حالة مرتبطة بالمظاهر الخارجية، بل هي حالة قلبية عميقة، تنبع من الرضا بالله، والاطمئنان إلى قضائه، والسير على هدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى في حديث جامع فقال: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً»، هذا الحديث يضع أساس السعادة في ثلاثة أصول: الرضا بالله ربا، والرضا بالإسلام ديناً، والرضا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - رسولاً. فمن رضي بالله، اطمأن قلبه إلى تدبيره، ولم يضطرب مع تقلبات الحياة، ومن رضي بالإسلام ديناً، سلم لأوامر الله، فلم يجد في قلبه حرجاً من حكم شرعي، ومن رضي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، وجد في سنته القدوة، وفي هديه السكينة؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس»؛ فالغنى الحقيقي ليس بكثرة المال، بل بغنى القلب، وقد ترى امرأة قليلة المال، لكنها راضية شاكرة، فتعيش في سعادة، وترى أخرى كثيرة النعم، لكنها متسخطة، فلا تذوق طعم الراحة.
فرصة عملية لتربية النفس
ورمضان فرصة عملية لتربية النفس على هذا الرضا؛ لأن الصيام يعلم الصبر، والقيام يعلم الانكسار بين يدي الله، والقرآن يملأ القلب نوراً وهدى، والمرأة -مع كثرة مسؤولياتها- تحتاج إلى توازن بين المشاعر والانفعالات، وتحتاج إلى مبادئ راسخة توجهها نحو الرضى والطمأنينة؛ لذلك أقول لك ارضي بما قسم الله لك، وحققي الرضا في كل جوانب حياتك كي تحصلي على مشاعر السعادة والسرور والبهجة والسمينة والطمأنينة.
خطوات عملية لتحصيل السعادة في رمضان
أذكر فيما يلي تسع خطوات عملية تتحصل بها السعادة في رمضان ويتحقق الرضا بإذن الله:
(1) القوة بالله أساس السعادة
القوة التي يحتاجها المسلم في رمضان ليست قوة البدن فقط، بل قوة القلب والعزيمة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، فالقوة هنا قوة في الإيمان، وقوة في الإرادة، وقوة في مواجهة النفس والهوى، والمرأة تحتاج -في رمضان- إلى هذه القوة حتى تستطيع الجمع بين عبادتها وواجباتها، وحتى لا تستسلم للتعب أو الفتور، وتتحقق هذه القوة بأصول ذكرها الوحي، منها: «الحرص على ما ينفع في الدين والدنيا، والاستعانة بالله في كل شأن، والرضا بالقضاء والقدر، والتوبة الصادقة، وملازمة الاستغفار، قال -تعالى-: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ… وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}؛ فالاستغفار ليس مجرد كلمات، بل هو مصدر قوة إيمانية، وسبب لانشراح الصدر، ونزول البركات، وهو أمل ينبثق عند كل محطة إحباط أو تقصير، ألا بأس انهضي واستغفري وجدّدي إيمانك وعملك، فلا تسقطي عند أول تقصير أو ازدحام أو فوات فرصة، بل انهضي واستعيني بالله -تعالى- واستغفريه، وأعيدي ترتيب أولوياتك وعباداتك؛ فأنت في رمضان في عبادة في كل وقت وحال. ومن القوة في رمضان حُسن استقباله وحُسن التخطيط له؛ لذا نقول: لا للبرنامج المفتوح، ضعي هدفا محددا، ومقدارا محددا، ووقتا محددا، كي تحصلي على نتيجة ناجحة بإذن الله، وتكوني من الفائزات بعد رمضان.
(2) تحقيق التقوى: المقصد الأعظم من الصيام
جعل الله الصيام وسيلة لتحقيق التقوى، فقال -سبحانه-: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ} (البقرة: ١٨٣)، والتقوى هي أن يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية، وذلك بطاعته وترك معصيته. وهي أساس السعادة في الدنيا والآخرة؛ لأن القلب المتقي قلب حيّ، قريب من الله، لكن الصيام الذي يحقق التقوى ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو صيام القلب والجوارح. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش»، أي أنه لم يحقق المقصود من الصيام؛ فالمرأة التي تغض بصرها، وتحفظ لسانها، وتطهر قلبها من الحسد والضغينة، تكون قد حققت التقوى، وذاقت سعادة الطاعة؛ فالمقصد الأعظم في هذا الصيام هو تحقيق التقوى؛ فاحرصي على تحقيق التقوى؛ فنحن في مدرسة ربانية فيها تهذيب وتزكية للنفس، فلا تجعلي رمضان في قلبك كباقي الشهور!
(3) حفظ الصيام وتعظيم هذه الشعيرة
الصيام عبادة عظيمة اختصها الله -سبحانه- لنفسه، فقال في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»، وهذا يدل على عظم شأن الصيام، وأن جزاءه خاص عند الله. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الصيام جُنّة)، أي وقاية من الذنوب والنار، لكن هذه الوقاية لا تتحقق إلا إذا حفظ العبد صيامه عن: الغيبة والنميمة، والخصام والصراخ، وسوء الأخلاق، والمعاصي والآثام؛ فإذا حفظت المرأة صيامها، حفظ الله قلبها، وأورثها سكينةً لا يعرفها إلا أهل الطاعة. من عادة الإنسان العاقل الاعتناء بكل شيء ثمين، فيحفظه ويعتني به أيّما حفظ وعناية، وأي شيء أعظم من جزاء الربّ -تبارك وتعالى-؟! فالصوم لله -تعالى- ترك الله جزاءه مفتوحا دون تقييد، وخصه لنفسه، إذًا فلنحفظ صومنا ونحسنه فعلا وتركا.
(4) قيام الليل: باب المغفرة والسكينة
قيام الليل من أعظم شعائر رمضان، وقد وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمغفرة لمن قامه إيماناً واحتساباً فقال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وعد رباني لكل من صام رمضان وقامه إيمانا بالله -تعالى-، واحتسابا للثواب والأجر منه -سبحانه- دون تسخط ولا اعتراض، بل بالصبر والاجتهاد. وقيام الليل وقت صفاء بين العبد وربه، يراجع العبد فيه نفسه، ويجدد توبته، ويطلب مغفرته، ويرسل دعواته وأمانيه، هو سهل على من سهله الله عليه، بل هو معراج للنفس عن الهموم والازدحام إلى طمأنينة القرب من الله، والتضرع والخضوع والسكينة، والمرأة التي تجعل لها نصيباً من القيام، ولو يسيراً، تجد في قلبها نوراً وسكينة؛ لأن القيام يلين القلب، ويقرب العبد من ربه.


اعداد: د. سندس عادل العبيد





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله
* البلاغة والفصاحة
* المعجم العربي: النشأة والتطور
* الرواية العربية وإشكالية الكتابة بلُغَة المستعمِر
* معالجة الآثار السلبية لمشاهد الحروب والقتل لدى الأطفال التربية النفسية للأولاد في أ
* لماذا يكذب الأطفال؟
* كيف أكون سعيدة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2026, 07:21 AM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 621

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2026, 04:16 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله
* البلاغة والفصاحة
* المعجم العربي: النشأة والتطور
* الرواية العربية وإشكالية الكتابة بلُغَة المستعمِر
* معالجة الآثار السلبية لمشاهد الحروب والقتل لدى الأطفال التربية النفسية للأولاد في أ
* لماذا يكذب الأطفال؟
* كيف أكون سعيدة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2026, 04:19 PM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سعادة المرأة فـي رمضان .. الحلقة الثانية


  • إتقان المرأة لتربية أبنائها ورعايتها لأسرتها وأدائها لواجباتها بإخلاص سبب عظيــم للرضــا والطمأنينة
  • القرآن كتاب السعادة والهداية وعلى قدر حظ المرأة منه تكون سعادتها
  • الذِّكر حياة القلوب وهو زاد الطريق إلى الله والمرأة التي تكثر من الذكر تعيش في طمأنينة لا يشعر بها إلا الذاكرون
ما زال حديثنا عن سعادة المرأة المسلمة في شهر رمضان؛ حيث ذكرنا أنَّ من أعظم ما يورث السعادة في هذا الشهر، أن تدرك المرأة أن رمضان ليس مجرد أيامٍ تمضي، بل هو شعيرة عظيمة من شعائر الله، وتعظيمها من تقوى القلوب، كما قال -تعالى-: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}؛ فكلما عظُم رمضان في قلبها، وعظُمت عندها عباداته من صيام وقيام وقرآن وذكر، ازداد في قلبها نور التقوى، واتسع نصيبها من السعادة والطمأنينة، ثم ذكرنا بعض الخطوات العملية لتحصيل السعادة في شهر رمضان منها: القوة بالله أساس السعادة، وتحقيق التقوى التي هي المقصد الأعظم من الصيام، وحفظ الصيام وتعظيم هذه الشعيرة، وقيام الليل (باب المغفرة والسكينة)، واليوم نكمل هذه الخطوات.
(5) القرآن سر السعادة في رمضان
رمضان هو شهر القرآن، وقد أنزل الله فيه كتابه، وكان جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن كل ليلة من رمضان، والقرآن كتاب السعادة والهداية، وعلى قدر حظ المرأة منه تكون سعادتها، وليس المقصود مجرد كثرة التلاوة، بل: تدبر المعاني، والوقوف مع الآيات، ومحاولة تطبيقها في الحياة، فآية في الصبر قد تغير خلقاً، وآية في الإحسان قد تصلح علاقة، وآية في التوبة قد تفتح باباً جديداً مع الله، عيشي مع القرآن فشهر رمضان خصه الله بالقرآن، وفضله بالرحمات والهبات، وعلـى قدر حظك منه تكون سعادتك، فلا يكن همنا آخر الآية، وإنما لنفكر كيف نهتدي به؟ وكيف نطبق كل آية في حياتنا؟
(6) الذِكر والدعاء: حياة القلوب
شرعت الشرائع لإقامة ذكر الله -تعالى- وعبادته، وكل عبادة تعظم وتقدر بكثرة الذكر فيها؛ فالصائمة الأكثر ذكرا أعظم أجرا، فهل تستوي من تنام في النهار وتسهر في الملهيات ومن تذكر وتقرأ وتدعو؟ قال -تعالى-: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت»؛ فالذكر حياة القلوب، وهو زاد الطريق إلى الله، والمرأة التي تكثر من الذكر في مطبخها، وفي طريقها، وفي خلواتها، تعيش في طمأنينة لا يشعر بها إلا الذاكرون، فلا تحرمي نفسك هذه الطمأنينة، وكوني فطنة، واستغلي كل وقت وكل عمل بترديد للأذكار أو استماع للقرآن، المهم أن يكون لسانك رطبا بذكر الله.
(7) الكرم والإحسان في رمضان
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، والكرم في رمضان لا يقتصر على المال، بل يشمل: الكلمة الطيبة، وحسن المعاملة، والصبر على الأهل، وإدخال السرور على الناس، وكلما ازداد العبد إحساناً، ازداد سعادة في قلبه؛ لأن الإحسان يشرح الصدر، ويبارك في الحياة، فكوني أكثر الناس جودا، في كلامك وعطائك ومالك وأخلاقك وعلمك وعملك واستغفارك وذكرك، وفي كل شيء كوني خيرة مباركة؛ فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر الخير في رمضان في كل جوانب الحياة، أنت في شهر الخير والبركات فأظهري خيرك وإحسانك.
(8) إتقان الواجبات اليومية
من تعظيم شعائر الله أن تتقن المرأة واجباتها في بيتها وعملها، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»؛ فإتقانها لتربية أبنائها، ورعايتها لأسرتها، وأدائها لواجباتها بإخلاص، سبب عظيم للرضا والطمأنينة؛ لأن من أدى ما عليه، شعر براحة القلب وسكينة النفس، فأعطي كل ذي حق حقه، فلن تشعري بالرضا والطمأنينة إذا قصرت في واجباتك، خططي، واتقني أدوارك في الحياة، أمًّا وزوجة أو ابنة أو موظفة أو معلمة أو طالبة، فإتقان الأدوار عبادة وأنت في عبادة ما نويت ذلك.
(9) العمرة في رمضان
ومن أعظم أبواب السعادة لمن يسر الله لها ذلك، العمرة في رمضان، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عمرة في رمضان تعدل حجة»، وفي رواية: (حجة معي)، وما أعظمها من بشارة، وما أوسعها من رحمة، عندما تكون حجة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -! وأي سعادة بعد هذا الفضل والثواب العظيم! ندعو الله ونسعـي والله واسع كريم، رزقنا الله وإياكم عمرة في رمضان.
الباب مفتوح
رمضان باب مفتوح للتغيير، وللعتق من النيران، وللرحمة والزيادة، وبداية جديدة مع الله، وفرصة لا تعوض؛ فلنحسن استغلالها، والخاسر الحقيقي هو من أدرك رمضان ولم يُغفر له، ولم يتغير حاله؛ فالسعادة في رمضان ليست في كثرة الطعام، ولا في مظاهر الاحتفال، بل في تعظيم شعائر الله، والرضا به، والقرب منه، وتحقيق المقصد الأعظم تقوى الرب -تبارك وتعالى-.


اعداد: د. سندس عادل العبيد





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله
* البلاغة والفصاحة
* المعجم العربي: النشأة والتطور
* الرواية العربية وإشكالية الكتابة بلُغَة المستعمِر
* معالجة الآثار السلبية لمشاهد الحروب والقتل لدى الأطفال التربية النفسية للأولاد في أ
* لماذا يكذب الأطفال؟
* كيف أكون سعيدة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المرأة, رمضان, سعادة, فـي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المرأة وإدارة الوقت في رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-26-2026 07:20 AM
الزوجة في رمضان .. فرصة لحياة أجمل وأكثر سعادة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-08-2026 04:36 PM
المرأة مأمورة بكشف الوجه في الأحرام فهل يدل على ان وجه المرأة غير عورة ؟ شمائل ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 04-05-2013 05:38 PM
يا سعادة هؤلاء..! آمال ملتقى التاريخ الإسلامي 4 05-26-2012 05:59 PM
مرحبا ً محمد سعادة ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 1 03-29-2011 05:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009