
القارئ محمد سامي يتلو
(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب )
في برنامج دولة التلاوة
https://www.facebook.com/reel/1327713765824350

- إنَّ للصائمِ عند فِطْرِهِ دَعْوَةً ما تُرَدُّ
خلاصة حكم المحدث : غير صحيح
إنما وقت الصوم هو وقت للدعاء
يقول الله -تبارك وتعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [سورة البقرة:186].
فمن الهدايات التي تُؤخذ من هذه الآية: أن آية الدعاء جاءت في وسط آيات الصيام، فبعدها حديث عن الصيام، وقبلها حديث عن الصوم، فهذا يدل -والله تعالى أعلم- كما ذكر جمع من أهل العلم بأن الدعاء في رمضان له مزية، وأن الدعاء مع الصيام له مزية؛ ولهذا قال النبي ﷺ: للصائم دعوة مُستجابة[ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (6392) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3032) ]، ولاحظ دعوة هنا نكرة في سياق الإثبات، والنكرة في سياق الإثبات بمعنى المُطلق، يعني غير مُحددة بوقت معين، فطالما أنه صائم فمنذ أن يُمسك إلى أن يُفطر له دعوة مستجابة.
فالدعاء -كما هو معلوم- له أحوال يُستجاب بها كالصوم، وله أوقات كالأسحار، وبين الأذان والإقامة، وله أيضًا مواضع وأماكن حري أن يُستجاب للدعاء فيها، كما لا يخفى، فهنا دلت هذه الآية على أن رمضان له مزية، فالآيات تتحدث عن رمضان وعن الصيام، وكذلك الصوم ولو كان في غير رمضان
[ ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر] يعني: في أي وقت دعا في أول النهار، أو في وسطه، أو في آخره، لكن بالحديث: وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه[أخرجه البخاري]، هذه فرحة وليست دعوة.
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " للصائم دعوة مستجابة عند فطره، فمتى يكون محل هذه الدعوة: قبل الفطر أم في أثنائه أم بعده؟ وهل من دعوات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو من دعاء تشيرون به في مثل هذا الوقت؟
فأجاب: الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب؛ لأنه يجتمع في حقه انكسار النفس والذل لله عز وجل، وأنه صائم، وكل هذه من أسباب الإجابة.
أما بعد الفطر: فإن النفس قد استراحت، وفرحت، وربما يحصل غفلة.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: "س: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ما هو المقصود بدعاء الصائم عند فطره، هل يقصد دعاء الصائم قبل الإفطار بلحظات، أم بعد الإفطار مباشرة؟
ج: الحديث رواه ابن ماجه، قال في (الزوائد): إسناده صحيح، والدعاء يكون قبل الإفطار وبعده؛ لأن كلمة: (عند) تشمل الحالتين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. بكر أبو زيد... صالح الفوزان... عبد الله بن غديان... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ" انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (9/ 30) المجموعة الثانية.
والله أعلم.
فاحرص على الدعاء قبل فطرك، وعند شروعك فيه.
موقع الإسلام سؤال وجواب
