تعريف الخاص
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
تعريف الخاص:
أ - الخاص لغة:
جاء في "المسودة":
"فصلٌ في حدِّ الخاص: وهو اللفظ الدالُّ على واحِد بعينه، بخلاف العامِّ والمطلق؛ ذكَرَه الفخر إسماعيل في جنته"[1].
"واللفظ الخاص: هو اللفظ الذي وُضع في اللغة للدلالة على فرد واحد"[2].
تخصيص العام عند الأصوليين:
"خصَّصَه واختصَّه في اللغة: أَفْرَدَه به دون غيره، ويقال: اختص فلانٌ بالأمر، وتخصَّصَ له: إذا انفرد"[3].
ب - الخاص اصطلاحًا:
"أما الخاص في الاصطلاح عند الأصوليين، فهو قصر العام على بعض أفراده، بإخراج بعضٍ مما يتناوله، بدليل متصلٍ بالنص، أو مستقلٍّ عنه، فمما قالوه فيه أنه: (قصرُ العام على بعض أفراده)"[4]، و"إخراج بعضِ ما يتناوله الخطاب عنه، وهو إما متصل، أو منفصل" [5].
ويظهر أن للتخصيص عناصرَ ينبغي توافرها، فيجب أولًا وجودُ لفظ عام يدل ظاهره على أن جميعَ أفراده ينطبقُ عليهم الحُكم الوارد في النص، ثم يجب أن يكون الحُكم قابلًا للتخصيص لبعض أفراد العام دون بعض؛ فالحُكم الثابت لجميع أفراد العام بدليل قطعي نقلي أو عقلي، لا يجوزُ قَصرُه على بعضها بإخراج بعض؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 109]، فلا يجوز إخراجُ بعضٍ مما تشمله (ما) - مما في السماوات والأرض - من مُلك الله تعالى، ثم يجب أن يكون الدليلُ المخصِّص معترَفًا به في الشرع"[6]،[7].
[1] المسودة في أصول الفقه: (ص: 510): المسودة في أصول الفقه المؤلف؛ آل تيمية [بدأ بتصنيفها الجدّ: مجد الدين عبد السلام ابن تيمية (ت: 652هـ)، وأضاف إليها الأب: عبد الحليم بن تيمية (ت: 682هـ)، ثم أكملها الابن الحفيد: أحمد بن تيمية (728هـ)] المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد الناشر: دار الكتاب العربي عدد الأجزاء: 1.
[2] الوجيز في أصول الفقه الإسلامي (ص: 59).
[3] لسان العرب: (7/24).
[4] جمع الجوامع: (2/2).
[5] مبادئ الوصول إلى علم الأصول؛ للحلي أبي منصور الحسن بن يوسف: (ص:129).
[6] أصول الفقه للزلمي: (ص:371).
[7] يُنظر: مقال تخصيص العام عند الأصوليين - د. سامح عبد السلام محمد - على موقع الألوكة، بتصرف.