استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-25-2026, 07:33 AM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي فوائد عشرة من قصة أصحاب الأخدود والاستماع للقارئ احمد على (سورة البروج)

      





دولة التلاوة /المتسابق احمد على









قصة أصحاب الأخدود هي قصة ظلم تتكرر في تاريخ الدعوات، وهي في ذات الوقت قصة فداء وتضحية في سبيل الدين تسطر بدماء الشهداء، ونور يضيء الدرب للمؤمنين، ولعنة تصب على الكافرين أو الظالمين الغاشمين، وتاريخ ناصع لا يكذب عن طبيعة المعركة بين المؤمنين والكافرين، وبين الطغاة والدعاة، وبين البغاة والهداة.

ذكرها القرآن الكريم ونوه عليها في سورة البروج: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [1] وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [2] وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [3] قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ [4] النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [5] إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ [6] وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِين َ شُهُودٌ [7] وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [8] الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [9] إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [10] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [11] إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [12]}(البروج 1ـ12)



وبين النبي صلى الله عليه وسلم فصولها فيما رواه مسلم وأحمد وغيرهما فقال: غلامًا أُعلِّمُه السحرَ، فبعث إليهِ غلامًا يُعلِّمُه فكان في طريقِه، إذا سلك، راهبٌ. فقعد إليهِ وسمع كلامَه فأعجبَه. فكان إذا أتى الساحرَ مرَّ بالراهبِ وقعد إليهِ. فإذا أتى الساحرَ ضربَه. فشكا ذلك إلى الراهبِ. ف[كان ملكٌ فيمن كان قبلكم وكان لهُ ساحرٌ، فلما كبرَ قال للملكِ: إني قد كبرتُ، فابعث إليَّقال: إذا خشيتَ الساحرَ فقل: حبسني أهلي. وإذا خشيتَ أهلك فقل: حبسني الساحرُ. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابةٍ عظيمةٍ قد حبستِ الناسَ. فقال: اليومَ أعلمُ آلساحرُ أفضلُ أم الراهبُ أفضلُ؟ فأخذ حجرًا فقال: اللهم إن كان أمرُ الراهبِ أحبُّ إليك من أمرِ الساحرِ فاقتل هذهِ الدابةَ حتى يمضي الناسُ، فرماها فقتلها ومضى الناسُ، فأتى الراهبَ فأخبرَه فقال لهُ الراهبُ: أي بنيَّ! أنت اليوم أفضلُ مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستُبتلى فإن ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ. وكان الغلامُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُداوي الناسَ من سائرِ الأدواءِ، فسمع جليسٌ للملكِ كان قد عمي فأتاهُ بهدايا كثيرةٍ فقال: ما ههنا لكَ أجمعُ إن أنتَ شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي اللهُ. فإن أنت آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشفاكَ. فآمنَ باللهِ فشفاهُ اللهُ. فأتى الملك فجلس إليهِ كما كان يجلسُ. فقال لهُ الملكُ: من ردَّ عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك ربٌّ غيري؟ قال: ربي وربك اللهُ. فأخذَه فلم يزل يُعذبْه حتى دَلَّ على الغلامِ. فجئَ بالغلامِ، فقال لهُ الملكُ: أي بنيَّ! قد بلغ من سحركَ ما تُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ وتفعلُ وتفعلُ؟ فقال: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي اللهُ. فأخذَه فلم يزل يعذبْه حتى دلَّ على الراهبِ، فجئ بالراهبِ، فقيل لهُ: ارجع عن دينك. فأبى. فدعا بالمئشارِ فوُضع المئشارُ على مفرقِ رأسِه فشقَّه حتى وقع شِقَّاه. ثم جئ بجليسِ الملكِ فقيل لهُ: ارجع عن دينك. فأبى. فوُضعَ المئشارُ في مفرقِ رأسِه، فشقَّهُ بهِ حتى وقع شِقَّاهُ. ثم جئ بالغلامِ فقيل لهُ: ارجع عن دينك. فأبى. فدفعَه إلى نفرٍ من أصحابِه فقال: اذهبوا بهِ إلى جبلِ كذا وكذا. فاصعدوا بهِ الجبلَ فإذا بلغتم ذروتَه، فإن رجع عن دينِه وإلا فاطرحوهُ. فذهبوا بهِ فصعدوا بهِ الجبلَ . فقال : اللهم ! اكفنيهم بما شئتَ. فرجف بهم الجبلُ فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال لهُ الملكُ ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم اللهُ. فدفعَه إلى نفرٍ من أصحابِه فقال: اذهبوا بهِ فاحملوهُ في قرقورٍ، فتوسَّطوا بهِ البحرَ فإن رجع عن دينِه وإلا فاقذفوهُ. فذهبوا بهِ فقال: اللهم اكفنيهم بما شئتَ. فانكفأت بهم السفينةُ فغرقوا وجاء يمشي إلى الملكِ. فقال لهُ الملكُ: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم اللهُ. فقال للملكِ: إنك لستَ بقاتلي حتى تفعلَ ما آمرك بهِ. قال: وما هو؟ قال: تجمعُ الناسَ في صعيدٍ واحدٍ وتُصلبني على جذعٍ. ثم خذ سهمًا من كنانتي ثم ضعِ السهمَ في كبدِ القوسِ ثم قل: باسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ثم ارمني. فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناسَ في صعيدٍ واحدٍ، وصلبَه على جذعٍ ثم أخذ سهمًا من كنانتِه ثم وضع السهمَ في كبدِ القوسِ ثم قال: باسمِ الله ربِّ الغلامِ ثم رماهُ فوقع السهمُ في صدغِه، فوضع يدَه في صدغِه في موضعِ السهمِ فمات. فقال الناسُ: آمنَّا بربِّ الغلامِ. آمنَّا بربِّ الغلامِ. آمنَّا بربِّ الغلامِ. فأتى الملكُ فقيل لهُ : أرأيتَ ما كنت تحذرُ ؟ قد، واللهِ نزل بك حذرك، قد آمنَ الناسُ. فأمر بالأخدودِ في أفواهِ السككِ فخُدَّت، وأُضرمَ النيرانُ، وقال: من لم يرجع عن دينِه فأحموهُ فيها. أو قيل له: اقتحم. ففعلوا حتى جاءت امرأةٌ ومعها صبيٌّ لها فتقاعست أن تقعَ فيها فقال لها الغلامُ: يا أمه! اصبري فإنكِ على الحقِّ].






إنها قصة تحمل في ثناياها معاني عظيمة ، وفوائد جليلة، وأفكارا بناءة، لو ذهبت تستقصيها وتتعمق فيها لاستخرجت منها دروسا مهمة في التربية، والثقة بالله، وتصحيح كثير من الفاهيم الخاطئة، وتجلية الحقائق التي قد تغيب عن النفس أو الغير.. فمن هذه الدروس:

أولا: أهمية تربية الأبناء
فبطل هذه القصة غلام "كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم": غلام آمن بالرحمن، وواجه الطغيان، وأصر على إبلاغ الحق ـ ولو بذل من أجل ذلك روحه رخيصة ـ حتى آمن على يديه أبناء قومه.. وهذا مما يجعلنا نهتم بتربية أبنائنا وتنشئتهم تنشئة إيمانية صحيحة عسى أن يكون منهم من يجدد لأمتنا دينها، أو يقودها للنصر على أعدائها.

ثانيا: أن لكل فرعون سحرة، وسحرة كل زمان بحسبه:
وهؤلاء السحرة والحواة هم بطانة السوء وشلة المنتفعين الذين يلتفون حول الملك أو الفرعون أو الطاغية، يسبحون بحمده، ويزينون فعله، وينافقونه لأجل تحصيل منافعهم، فهم كالقراد الذي يقتات على دم البعير أو يلتصق بجسم الكلب فإذا ما فارقه مات.. فبقاؤهم مرتهن ببقائه وهلاكهم بهلاكه، فهم يحفظونه ويحفظون نظامه حتى لا يسقط فيسقطون معه.

ثالثا: تعليق نفوس المدعوين بالله وحده:
فقد كان الغلام مما يبرئ الأكمه والأبرص ويشفي المرضى بإذن الله.. وكان إذا طلب منه أحد الشفاء قال: "أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت به دعوته لك فشفاك"؛ وذلك حتى لا تتعلق القلوب بغير باريها وخالقها وإلاهها، وحتى لا ننقل الناس من عبادة الفرعون إلى عبادة الكاهن، وننقل الإلهية من الملك إلى الشيخ، وحماية للعقول من أن تنتقل من تعظيم الحق إلى تقديس الشخص، فإذا اهتدى اهتدوا بهداه، وإذا زاغ أو ضل أو زل زاغوا بزيغه وضلوا بضلاله.

رابعا: الثقة التامة بالله تعالى:
فعندما أمر الملك زبانيته بأخذ الغلام وإلقائه من فوق الجبل ـ إن أبى الرجوع عن دينه، فكان دعاؤه: "اللهم اكفنيهم بما شئت وكيف شئت"، ثقة كاملة بالله، واستغناء كامل بقدرته، وتوكل تام عليه وحده.. فليس هناك أسباب إلا الدعاء، وليس ثمة باب مفتوح أمامه إلا باب الغالب الوهاب، فسلم له النفس ووكل إليه الأمر يدبره بقدرته التي لا حدود لها بالطريقة التي يراها سبحانه.

خامسا: الإصرار على تبليغ دعوته:
فقد أنجى الله الغلام من الموت مرتين، وفي كل مرة يعود إلى الملك بنفسه ليبلغه الحق ويدعوه للإيمان، لم يهرب ولم ينسحب، بل أخبره بنفسه عن السبيل الوحيد لقتله، فأسلم نفسه للموت والقتل من أجل إظهار الحق.. إصرار عجيب على الدعوة، وإصرار على إظهار الحق، وإصرار على تحدي الباطل، خصوصا وليس في الميدان غيره، وهي رسالة لرموز الدعوة الكبار، الذين ارتبطت بهم الدعوات وصاروا من سماتها؛ فهؤلاء لا يسعهم ما يسع الصغار والعوام، وهروبهم من الميدان خذلان للدعوة وخسارة كبيرة، وفتنة للمدعوين، ونكوص عن واجب كانوا هم أولى الناس به.

سادسا: تصحيح مفهوم الانتصار والخسارة:
فالخسارة الحقيقية ليست في موت الداعية، وإزهاق الظالمين لنفوس المؤمنين، وإنما الخسارة الحقيقية أن ترتد عن دينك، وأن تنكص على عقبيك، وأن تتخلى عن مبادئك، أو تتنازل عن الحق، أو تهادن الباطل:
كما أن الانتصار ليس في سلامة الأبدان، وصيانة الأموال، وحفظ المراكز، وإنما الفوز الكبير هو أن تعيش إن عشت على الإيمان، وتثبت عند الموت على الإسلام، وأن يؤمن الناس بدعوتك حتى وإن كان سبيل إيمانهم أن يمروا على جثتك.. لقد مات الغلام ولكن آمن القوم، وقتل القوم وحرقوا ولكن كانوا ثابتين على إيمانهم؛ فأدخلهم الله الجنة، وشهد لهم بأنهم فازوا الفوز الكبير {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات...

سابعا: الدعوات لا ينصرها إلا التجرد الكامل:
والخروج عن حظوظ النفس، ومكاسب الحياة؛ لقد قال الشيخ لتلميذه: "أنت اليوم خير مني وإنك ستبتلى. فإن ابتليت فلا تدل علي".. وخُيـِّر التلميذ بين حياته وبين دعوته فاختار بمنتهى الأريحية أن يموت هو لتحيا دعوته، بل هو الذي يطلب الموت بذاته لذاته [إنك لن تسلط على حتى تفعل ما آمرك به... ] ثم يخبره عن الطريقة التي يقتله بها!!!

ثامنا: الابتلاء طريق ممتد وملحمة لا تنتهي:
وسنن الله في الدعوات وفي الخلق عموما لا تتغير ولا تتبدل، فلابد أن يبتلى العباد ليعلم الصادق من الكاذب، وأهل الإيمان من أهل الزيغ والكفران {ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم}، {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} .

فلسنا أول أمة تعالج الرزايا والبلايا ثم تطالب بالثبات على الحق والمكافحة من أجل إعلاء كلمه الله تعالى: {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}.. وإنما القاعدة أن الابتلاء أول طريق النصر، وآخره الوصول إلى الجنة: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم ...

تاسعا: الكفر ملة واحدة، والظلم أخو الكفر:

وهؤلاء وهؤلاء لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا مانع لديهم من ارتكاب أفظع الجرائم، وابشع صور التنكيل والتعذيب من أجل فتنة المؤمنين وردهم عن دينهم، أو اختيار أقصى صور القتل للتخلص منهم في حال صبرهم على عقيدتهم وعدم مهادنة ومداهنة الظلم..

عاشرا: الإيمان جذوة لا تخمد، وشمس لا تغيب:
متى غربت عن أرض قوم أشرقت في أرض غيرها، وإذا داهم ظلام الليل قوما، فإن ضوء النهار يزيل ظلام الليل عن قوم آخرين ويبقى نور الله لا ينطفئ أبدا.

اسلام ويب


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 07:42 AM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

جزاك الله خيراً ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* الداروينية ...
* مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ ...
* الإمام ابراهيم بن أدهم التميمي رحمه الله ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2026, 05:50 AM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

بارك الله فيكم
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2026, 05:53 AM   #4
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ (4)

1-(قُتِلَ أَصحابُ الْأُخدودِ) قُتِل : هنا ليس من القتل الذي هو إزهاق الروح و إنما هو من اللعن والمعنى ( لُعن أصحاب الأخدود ) تصحيح_التفسير” / د.عبدالمحسن المطيري

2-“قتل أصحاب الأخدود” لا تتهاون بالدعاء على قتلة المسلمين ومعذبيهم كالباطنية. فقد افتتح الله خبر من حرق المؤمنين بالدعاء عليهم اللهم عليك بهم / د. عبد الله بلقاسم

3-﴿ قتل أصحاب الأخدود ﴾ قد لاتتألم لمنظر​​ #الطغاة​​ وتجبرهم على المستضعفين بقدر ألمك على أخوة الدين وهم يقفون​​ متفرجين !

النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)

1- ترى ما يصيب بعض المؤمنين من تسلط​​ واعتداء من قبل خصومهم، فتقلب فكرك بأي ذنب يؤذون فلا تجد إﻻ(وما نقموا منهم إﻻ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد )/ سعود الشريم

2- }وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} ما يفعله الأعداء بإخواننا المسلمين اليوم لا لشيء إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الحميد ! / نايف الفيصل

​​ 3- هنا السبب الحقيقي لكل ما يجري في عالمنا الإسلامي : ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِّلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ إبراهيم العقيل

4-﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ . اللهم ابعث فينا​​ من يُعيد لنا عزّنا بدينك ويصرف عنّا ذلنا والهوان . .

5-﴿ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ﴾ لا عجب ان ينكل عدو المؤمن بالمؤمن لكن العجب ان يسكت اخو المؤمن عن ظلم المؤمن!

6-} وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله{ ​​ أجمل تهمة تعتز بها طول حياتك ؛ ) تمسكك بمنهج​​ ربك ​​ (

7-}وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد{ هي الحقيقة الناصعة عن سبب عداوة الكافر والمنافق للموحد، مهما ألبسها من ثياب!

حصاد التدبر
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 05-10-2026 الساعة 07:11 AM.

رد مع اقتباس
قديم 05-10-2026, 04:23 PM   #5
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 97

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

٢٢ فائدة من قصة أصحاب الأخدود..




- كان مَلِكٌ فيمَنْ كان قبْلَكم له ساحرٌ فلمَّا كبِر قال للمَلِكِ : إنِّي قد كبِرْتُ فابعَثْ إليَّ غُلامًا أُعلِّمْه السِّحرَ فبعَث له غُلامًا يُعلِّمُه فكان في طريقِه إذا سلَك راهبٌ فقعَد إليه وسمِع كلامَه وأعجَبه فكان إذا أتى السَّاحرَ ضرَبه وإذا رجَع مِن عندِ السَّاحرِ قعَد إلى الرَّاهبِ وسمِع كلامَه فإذا أتى أهلَه ضرَبوه فشكا ذلكَ إلى الرَّاهبِ فقال له : إذا خشِيتَ السَّاحرَ فقُلْ : حبَسني أهلي وإذا خشِيتَ أهلَكَ فقُلْ : حبَسني السَّاحرُ فبَيْنَما هو كذلك إذ أتى على دابَّةٍ عظيمةٍ قد حبَسَتِ النَّاسَ فقال : اليومَ أعلَمُ : الرَّاهبُ أفضَلُ أمِ السَّاحرُ ؟ فأخَذ حجَرًا ثمَّ قال : اللَّهمَّ إنْ كان أمرُ الرَّاهبِ أحَبَّ إليكَ مِن أمرِ السَّاحرِ فاقتُلْ هذه الدَّابَّةَ حتَّى يمضيَ النَّاسُ فرماها فقتَلها ومضى النَّاسُ فأتى الرَّاهبَ فأخبَره فقال له الرَّاهبُ : أيْ بُنَيَّ أنتَ اليومَ أفضَلُ منِّي وإنَّكَ ستُبتَلى فإنِ ابتُلِيتَ فلا تدُلَّ علَيَّ فكان الغلامُ يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُداوي سائرَ الأدواءِ فسمِع جليسٌ للمَلِكِ - كان قد عَمِي - فأتى الغلامَ بهدايا كثيرةٍ فقال : ما ها هنا لكَ أجمَعُ إنْ أنتَ شَفَيْتَني قال : إنِّي لا أَشفِي أحَدًا إنَّما يَشفِي اللهُ فإنْ آمَنْتَ باللهِ دعَوْتُ اللهَ فشفاك فآمَن باللهِ فشفاه اللهُ فأتى المَلِكَ يمشي يجلِسُ إليه كما كان يجلِسُ فقال المَلِكُ : فلانُ، مَن ردَّ عليكَ بصَرَكَ ؟ قال : ربِّي قال : ولكَ ربٌّ غيري ؟ قال : ربِّي وربُّكَ واحدٌ فلَمْ يزَلْ يُعذِّبُه حتَّى دلَّ على الغُلامِ فجِيءَ بالغُلامِ فقال له المَلِكُ : أيْ بُنَيَّ قد بلَغ مِن سِحرِكَ ما تُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ وتفعَلُ وتفعَلُ ؟ قال : إنِّي لا أشفِي أحَدًا إنَّما يَشفِي اللهُ فأخَذه فلَمْ يزَلْ يُعذِّبُه حتَّى دلَّ على الرَّاهبِ فجِيء بالرَّاهبِ فقيل له : ارجِع عنْ دِينِكَ فأبى فدعا بالمِنشارِ فوضَع المِنشارَ في مَفرِقِ رأسِه فشُقَّ به حتَّى وقَع شِقَّاه ثمَّ جِيء بجليسِ المَلِكِ فقيل : ارجِعْ عن دِينِكَ فأبى فوضَع المِنشارَ في مَفرِقِ رأسِه فشقَّه به حتَّى وقَع شِقَّاه ثمَّ جِيء بالغُلامِ فقيل له : ارجِعْ عنْ دِينِكَ فأبى فدفَعه إلى نفرٍ مِن أصحابِه فقال : اذهَبوا به إلى جَبلِ كذا وكذا فاصعَدوا به الجبَلَ فإذا بلَغْتُم ذِروتَه فإنْ رجَع عنْ دِينِه وإلَّا فاطرَحوه فذهَبوا به فصعِدوا به الجبلَ فقال : اللَّهمَّ اكفِنيهم بما شِئْتَ فرجَف بهم الجبَلُ فسقَطوا وجاء يمشي إلى المَلِكِ فقال له المَلِكُ : ما فعَل أصحابُكَ ؟ قال : كفانيهم اللهُ فدفَعه إلى قومٍ مِن أصحابِه فقال : اذهَبوا به فاحمِلوه في قُرقُورٍ فوسِّطوا به البحرَ فلجِّجوا به فإنْ رجَع عنْ دِينِه وإلَّا فاقذِفوه فذهَبوا به فقال : اللَّهمَّ اكفِنيهم بما شِئْتَ فانكفَأَتْ بهم السَّفينةُ وجاء يمشي إلى المَلِكِ فقال له المَلِكُ : ما فعَل أصحابُكَ ؟ قال : كفانيهم اللهُ فقال للملِكِ : وإنَّكَ لَسْتَ بقاتلي حتَّى تفعَلَ ما آمُرُكَ به قال : وما هو ؟ قال : تجمَعُ النَّاسَ في صعيدٍ واحدٍ وتصلِبُني على جِذْعٍ ثمَّ خُذْ سَهمًا مِن كِنانتِكَ ثمَّ ضَعِ السَّهمِ في كبِدِ القوسِ ثمَّ قُلْ : بسمِ اللهِ ربِّ الغُلامِ ثمَّ ارمِني فإنَّكَ إذا فعَلْتَ ذلكَ قتَلْتَني فجمَع النَّاسَ في صعيدٍ واحدٍ ثمَّ صلَبه على جِذْعٍ ثمَّ أخَذ سهمًا مِن كِنانتِه ثمَّ وضَع السَّهمَ في كبِدِ قوسِه ثمَّ قال : بسمِ اللهِ ربِّ الغلامِ ثمَّ رماه فوقَع السَّهمُ في صُدْغِه فوضَع يدَه في موضِعِ السَّهمِ فمات فقال النَّاسُ : آمنَّا برَبِّ الغُلامِ آمنَّا برَبِّ الغُلامِ ثلاثًا فأُتِي الملِكُ فقيل له : أرأَيْتَ ما كُنْتَ تحذَرُ قد واللهِ نزَل بكَ حَذَرُكَ قد آمَن النَّاسُ فأمَر بالأُخدودِ بأفواهِ السِّكَكِ فخُدَّتْ وأضرَم النِّيرانَ وقال : مَن لَمْ يرجِعْ عنْ دِينِه فأَحْمُوه ففعَلوا حتَّى جاءتِ امرأةٌ ومعها صَبيٌّ لها فتقاعَسَتْ أنْ تقَعَ فيها فقال لها الغُلامُ : يا أُمَّهْ اصبِري فإنَّكِ على الحقِّ

خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه
الراوي : صهيب | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم : 873
التخريج : أخرجه مسلم (3005)، وأحمد (23931)، والنسائي في ((الكبرى)) (11597) باختلاف يسير.

الفوائد من الحديث:


١- القصص وأثرها التربوي، وهذا منهج قرآني كما هو في كثير من السور، ولك أن تتأمل مثلاً تكرار قصة آدم وإبليس وقصة موسى وفرعون، وهناك سورة كاملة تحكي قصة وهي سورة يوسف، وفي الآية الكريمة (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) وفي السنة النبوية عشرات القصص التي يحكي فيها النبي قصص السابقين فيقول: (كان فيمن كان قبلكم).
والقصة لها وقع في نفوس وتؤثر في المستمع والقارئ لها، وحري بالدعاة والمربين أن يعتنوا بها تأليفاً وحكايةً في المجالس وخطب الجمعة، وللأطفال وللنساء وللشباب وهكذا نختار القصص المعبرة من قصص الأنبياء والسلف الصالح ومن واقعنا المعاصر.
٢- رغبة أهل الباطل في نشر باطلهم لمن وراءهم، حيث أن الساحر أراد تعليم الغلام السحر قبل أن يموت ليبقى السحر في حياة الناس، وهذا ظاهر في نشاط الكفار في كل زمان ومكان وبرامجهم ظاهرة في تثبيت الباطل في النفوس ودعوة الناس له.
٣- في ذهاب الغلام للساحر نتساءل، أين دور الأسرة التربوي في حفظ الصغار من الشرور حيث تركوه عند الساحر يتعلم منه السحر والباطل؟
ولا شك أن هذا إهمال كبير في رعاية الصغار، وللأسف أن يتكرر المشهد في حياة بعضنا حينما نترك أولادنا للقنوات المحرمة، ولبعض الألعاب التي تمتلئ بالمخالفات العقدية والسلوكية، بل ونتساهل في متابعتهم عبر الجوال للمقاطع التي قد تكون فيها مخالفات، ولا نكلف أنفسنا حتى التوجيه لهم في ضبط مشاهداتهم.
٤- كلام الدين تميل له النفوس ولو رفضته في ظاهر الأمر، وهذا واضح من كلام الغلام لما بدأ يلازم الراهب ويرغب في البقاء عنده، وهذه هي الفطرة النقية التي لم تتلوث بالباطل، تجد أنها تحب الحق وترغب في التمسك به.
٥- جواز الكذب للحاجة، وهذا ظاهر في كذب الغلام على أهله حينما يتأخر عليهم وحينما يتأخر عن الساحر وإن كان هذا في شريعة من قبلنا فهو في شريعتنا حيث أجازت الكذب حينما تكون المصلحة ظاهرة؛ مثل كذب الرجل على زوجته والعكس، والكذب للإصلاح.
٦- كرامة الله للصالحين ولمنهجهم، وهذا واضح من الدعاء الذي نطق بها الغلام " اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة " حيث استجاب الله له وماتت الدابة، والكرامة هي شيء خارق للعادة يظهرها الله على الصالحين تثبيتاً لهم ونصرةً لمنهجهم.
والمؤمن الصادق لا ينتظر الكرامات، بل يثبت على الدين لأجل الله ويعلم أن أعظم الكرامة هي في لزوم الاستقامة، والكرامة إن جاءت فالحمد لله وإن لم تأت فهي غير مهمة في حياة الصادقين.
٧- الداعية الصادق لابد أن تجري عليه صنوف البلايا والامتحان، وتأمل قول الراهب للغلام " وإنك ستبتلى " ويؤكد هذا ما جرى للأنبياء والصالحين على مر الزمن (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ).
٨- لا تُعرض نفسك للفتن وهذا ظاهر من قول الراهب للغلام " وإنك ستبتلى فلا تدل عليَّ "، وهذا من فقه المرء " أن يبتعد عن مواطن البلاء " سواء كانت في باب الشبهات أو الشهوات.
٩- الجاهل ربما يخطئ في عبارته عند المستشار والطبيب والراقي وهذا واضح من قول الرجل الأعمى للغلام " إن أنت شفيتني"والواجب على الداعية وطالب العلم والمستشار أن يصحح الخطأ اللفظي الذي يصدر من السائل بالأسلوب الحكيم وبالرفق مع التماس العذر له.
١٠ - لزوم العناية بالصغار لما يتمتعون به من صفاء الذهن، وهذا بين من حرص الساحر على أن يعلم غلام صغير ولم يطلب أن يعلم رجلاً كبيراً، وياليتنا نحرص على تعليم الصغار ونتميز في تربيتنا لهم.
١١ - التشجيع والثناء للطالب المتميز، وهذا ظاهر من قول الراهب للغلام " أنت اليوم أفضل مني ".
وكم نحن بحاجة في حياتنا التربوية إلى استخدام مبدأ التحفيز في كل مجالاتنا، المدير مع موظفيه، والرجل في بيته، ومع زوجته، والمرأة مع زوجها، والصديق مع الأصدقاء، والداعية مع المدعو، والعالم مع طلابه، وهكذا نجد التحفيز وسيلة تربوية فعالة للارتقاء بالآخرين نحو الكمال.
١٢ - المبادرة لخدمة الناس وإزالة ما يضرهم، وهذا بين من مبادرة الفتى لإزالة الدابة التي في الطريق، وهذا مما ينبغي فعله على الداعية أن يكون مبادراً لخدمة الآخرين في الأمور التربوية والمالية والاجتماعية والحياتية وألا يكون دور المصلحين مقتصر فقط على التوجيهات والفتاوى ثم نبتعد عن إصلاح حياة الناس وحاجياتهم.
١٣- الإيمان بالله سبب للشفاء وللهداية، وهذا واضح من قول الغلام للرجل الأعمى " أنا لا أشفي وإنما يشفي الله فإن أنت آمنت دعوت الله لك " فما أعجب هذه الدعوة من ذلك الفتى حيث علّق قلب ذلك الرجل الأعمى بالله وجعل إيمانه بالله سبب لشفاءه وعافيته، وهكذا ينبغي للدعاة أن يعلقوا قلوب الناس بالله تعالى وحده.
14 - الصبر على البلاء حيث نشر بالمنشار الأعمى والراهب ولم يرجعا عن الدين، وفي هذا تذكير لنا بمبدأ الصبر الذي يجب أن يعيش ويموت عليه صاحب المنهج، وعدم التراجع عن الطريق مهما كانت العقبات ومهما نزلت بنا من مصائب.
وحينما تتأمل الصبر في كتاب الله تعالى تجد ألواناً من الآيات التي تحدثت عنه، من الأمر به (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) ومن البشارة لأهله (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ومن محبة الله لهم (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) وغيرها من الآيات.
قال الإمام أحمد: ورد الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعاً من كتاب الله.
15 - التوكل على الله والاستعانة بالله وحده، واقتبسنا هذه القاعدة من قول الغلام " اللهم اكفنيهم بما شئت " لما أخذه الجنود ليرموه من على الجبل ومن فوق السفينة.
ووالله إنها لقصة عجيبة تفيد السائرين في طريق الدعوة إلى الله تعالى وتبصرهم بضرورة التعلق بالله تعالى وتفويض الأمور إليه سبحانه، وأن نقطع التعلق بالبشر مهما كانوا.
16 - حفظ الله للدعاة الصادقين، وهذا الأمر تراه جلياً مما جرى للغلام في هذه القصة العجيبة، حيث يذهب الجنود به ليرموه من فوق الجبل، ولكن هنا تأتي إرادة الله ويظهر حفظه لهذا الغلام حيث يرتج الجبل فيسقطون كلهم إلا هو، وأنت حينما تتخيل هذا وكأنه مشهد تراه بعينك لتشعر بعظمة الله وقوته التي حركت الجبل ليسقط أناس ويبقى غلام لم يتأثر بما جرى حوله وكأنه لم يكن موجوداً معهم.
إن العقل ليقف محتاراً مندهشاً من عظمة هذه الرعاية الربانية.
وقل مثل ذلك لما ذهبوا به ليرموه من السفينة في وسط البحر فينقلب بهم ذلك القارب ويسقطون ثم يرجع ذلك الغلام لم يضره شيء.
سبحانك يارب كيف تكافئ عبادك الصالحين، وكأنك ترسل لنا رسالة مفادها: لا تخف أيها الصادق فأنا معك بحفظي ورعايتي حتى لو كاد لك جميع أهل الأرض فما دمتُ معك فالخير كله معك، وكما قال الله لموسى: (فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) وقال له ولهارون: (لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) وقال عن نبيه صلى الله عليه وسلم (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ).
١٧ - الثبات على الحق والإصرار على الدعوة فالغلام رجع للملك ولم يهرب في كلا الموقفين لما ذهبوا به للجبل ولما ذهبوا به للبحر، وهذا يعطيك قاعدة أيها الداعية في الصبر والثبات على طريق الدعوة وعدم التنازل عنها مهما بلغت الظروف حولك.
فانظر لهذا الغلام الذي رجع للملك لكي يدعوه مرات ومرات ولم يرحل ويفر بنفسه حتى لا يعاقبه مرةً أخرى.
إن الغلام لديه رسالة وهدف لابد أن يوصله للملك وهو " أن الله هو الإله الحق ".
إنه نموذج مميز للداعية الحق والذي لا يريد إلا نفع الناس ودعوتهم مهما حصل له من أذى.
أيها الداعية اثبت على دعوتك، واستمر على منهج نبيك صلى الله عليه وسلم، وتذكر سير العلماء والمجددين الذين كانوا قدوةً في الثبات على الحق والعلم والتعليم والدعوة.
١٨- علو الهمة عند هذا الشاب، ولاحظ أنه غلام وشاب وليس رجلاً في الأربعين أو الخمسين، وهذا هو النموذج الذي يجب أن يُقتدى به ونتطلع للشباب أن يكونوا مثله، فيا ترى أين الشباب من علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى ونفع الناس.
١٩ - من أعظم صور الانتصار " الموت على المعتقد الصحيح وهذا هو الفوز الكبير ".
إن هؤلاء الذين آمنوا بالله في نهاية القصة في الحقيقة لم يتمتعوا بمزيد من الرفاهية ولا العيش لساعات في هذه الدنيا، لقد ماتوا بعد دقائق من إيمانهم بالله وإعلانهم أن لا إله إلا الله، وليتهم ماتوا بشكل معروف ومقبول كما يموت الناس، ولكنهم ماتوا حرقاً بالنار، يا الله ما أقوى هذا المشهد الذي يجعلك تعيش في عالم الاستغراب.
يشاهدون النار أمامهم، والكفار حولها يهددونهم بأنهم إن لم يرجعوا عن دينهم فسوف يرمونهم في النار، ففي تلك اللحظات إما الحياة مع الكفر، وإما الموت حرقاً ولكن مع الإيمان بالله الحي القيوم.
وهنا تتوارد على النفس شهوة الحياة وبهجتها،ولكن ما قيمة الحياة إن لم تكن مع الله وفي ظل الإيمان به والتنعم بالقرب منه، الموت على الإيمان بالله خير من الحياة الكافرة.
ثم يُجمعون كلهم على الإيمان، ويكون الانتصار الكبير الذي ربما لم يحصل مثله في التاريخ، ويختار هؤلاء " ربهم الكريم الودود " لينتقلوا في جواره عبر تلك الأخاديد التي أضرمتها النيران.
ويتساقطون الواحد تلو الآخر وتحترق الأجساد وتتقلب في النيران، ثم في غمضة عين إذ بهم إن شاء الله في جنان الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولهذا جاء في الآيات بعدها (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ).
٢٠- التعذيب الذي مارسه أولئك الكفار بالنار يقابله الوعيد الرباني (وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) وما أعظم الفرق بين حريق الدنيا وبين حريق الآخرة.
٢١- وقت الفتن تكون الكرامات تأييداً للصالحين، وهذا واضح من قصة الطفل الرضيع الذي قال لأمه " يا أماه اصبري فإنك على الحق " وهذا دليل على رعاية الله لتلك الفئة المؤمنة أن جعل الطفل ينطق بصحة منهجم مع أنه طفل، ولكن ليس الطفل هو الذي اختار هذه العبارة ليقولها فهو طفل لا يعقل ولا يدرك، ولكنه طفل أنطقه الله جلّ جلاله ليبين لأولئك المؤمنين أنهم على الحق.
اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين.


الكلم الطيب
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(سورة, للقارئ, أصحاب, من, المديني, البروج), احمد, على, عشرة, فوائد, والاستماع, قصة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تدبر سورة الأعراف ٤٢-٥١ والاستماع للقارئ محمد سمير امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 01-19-2026 12:15 PM
فوائد وعبر من قصة أصحاب الغار امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 01-10-2026 03:33 PM
وقفات مع سورة البروج -قصة أصحاب الأخدود امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 01-08-2026 07:28 PM
فوائد وعبر من قصة أصحاب الغار (خطبة امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 09-10-2025 08:39 PM
قصة الظلم تتكرر !! أصحاب الأخدود امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 09-01-2025 04:57 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009