استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-08-2026, 11:57 AM   #13

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده

هدايات سورة الفاتحة

13- أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
نقف اليوم مع قول الله عز وجل: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، والمعنى: أي: دُلنا على الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، ووفِّقنا لسلوكه، وثبِّتنا عليه.

أيها الكرام:
لا سعادة للعبد في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاستقامة على الصراط المستقيم، ذلكم الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، الطريق الذي يقود العبد إلى رضوان الله وجنته، إنه الطريق الذي رسمه لنا خاتم الأنبياء والمرسلين، محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فكلُّ مَن سار عليه وَجَدَ راحة القلب، وطمأنينة النفس، وسعادةً لا تُضاهى، لأنه الطريق الحقُّ الذي يرضاه الله لعباده.

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] هذه الآية المباركة تربِّينا جميعًا على اللجوء إلى الله عز وجل، من خلال التوسُّل إليه سبحانه في الآية التي قبلها بأننا لا نعبد إلا إياه سبحانه، متذللين له وحده لا شريك له، ولا نستعين إلا به وحده لا شريك له، والمتوسَّل فيه، ما هو؟ لماذا توسلنا إلى الله عز وجل بالعبادة والاستعانة؟

لماذا أيها الكرام؟
من أجل أن يهديَنا سبحانه صراطَه المستقيم.

لأنه لا بد في العبادة من إخلاص؛ يدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ [الفاتحة: 5]، ومن استعانةٍ يتقوَّى بها على العبادة؛ يدل عليها قوله تعالى: ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، ومن اتباع للشريعة يدل عليه قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]؛ لأن الصراط المستقيم هو الشريعةُ التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه أهم محاور العبودية التي توصِّل لمرضاته جل وعلا.

ولنا مع هذه الآية الكريمة وقفات:
الوقفة الأولى: إذا علِمنا أن الله تعالى أمرنا أن نسأله في اليوم والليلة سبع عشرة مرةً على الأقل، قائلين: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، أدركنا أن الهداية أشرف المطالب، وأن أعظم دعوةٍ يتضرع بها العبد إلى خالقه ومولاه هي: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]؛ فلنستشعر هذا المعنى كلما قرأناها، أيها الكرام.

وهنا تجدر الإشارة إلى نقطة مهمة؛ وهي أنه حينما يدعو لك أحدٌ بالهداية بقوله: (هداك الله)، فافرح بهذه الدعوة وأمِّن عليها من قلبك، ولا تستنكر عليه، فالهداية - أيها الكرام - أشرف المطالب، أسأل الله أن يهديَني وإياكم جميعًا صراطه المستقيم.

الوقفة الثانية: استشْعِرْ مناجاتك حين تتلو: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، أناجيك يا رب معترفًا بعجزي عن استبانة الهدى إلا بفضلك، فسُبل الباطل شتى، وسبيل الحق واحد؛ فيا رب برحمتك اهدنا الصراط المستقيم.

الوقفة الثالثة: أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاءُ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]؛ لأن الله عز وجل إذا هدى العبد هذا الصراطَ، أعانه على طاعته وترك معصيته، فأذكِّر نفسي وإياك يا عبدالله، مهما كنت بعيدًا عن الله، مهما كانت ذنوبك ومعاصيك، فعليك البداية بالإقبال على الله عز وجل، ثم ألحَّ عليه سبحانه بهذا الدعاء: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وأنت موقِن بالإجابة، وعلى الله التمام، فيُعينك سبحانه على ترك هذه المعاصي وفِعل الطاعات، فمهما بلغ العبد منا من القوة، والعزة، والغِنى، فإن كلها لا تساوي شيئًا بدون الهداية.

هذه الآية الكريمة بها الكثير من الهدايات غير التي وقفنا معها، وهذا ما سنعرفه إن قدَّر الله لنا البقاء واللقاء في المقال القادم إن شاء الله تعالى، وإلى أن ألقاكم فيه، أسأل الله عز وجل أن يهديني وإياكم بهدايات القرآن الكريم، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفادة منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر: دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد: بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين، وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى، ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* ( 1900ق.م-1291م) دور الأنبياء والعلماء في استنقاذ القدس من الأعداء
* حدث في السادس من ربيع الأول
* وعـد بلفـــور ودولــة فلسطــين
* هل يُعاني طفلك من الامساك ؟
* السمنة وخياراتها العلاجية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2026, 12:21 PM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده



14- من سلِم هنا فاز هناك


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد أيها الكرام:
فلا زلنا مع هدايات الآية السادسة من سورة الفاتحة؛ وهي قول الله عز وجل: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وتوقفنا في المقال الماضي عند الوقفة الثالثة مع الآية الكريمة، ومضمونها أن أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاءُ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]؛ لأن الله عز وجل إذا هدى العبد هذا الصراط، أعانه على طاعته وترك معصيته، فأذكِّر نفسي وإياك يا عبدالله، مهما كنت بعيدًا عن الله، مهما كانت ذنوبك ومعاصيك، فعليك البداية بالإقبال على الله عز وجل ثم ألحَّ عليه سبحانه بهذا الدعاء: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وأنت موقن بالإجابة، وعلى الله التمام، فيُعينك سبحانه على ترك هذه المعاصي، وفعل الطاعات، فمهما بلغ العبد منا من القوة، والعزة، والغِنى، فإن كلها لا تساوي شيئًا بدون الهداية.

واليوم - إن شاء الله تعالى - نستأنف وقفاتِنا مع الآية الكريمة:
الوقفة الرابعة: طلب الهداية في قلب أعظم سورة في القرآن، وفي كل ركعة دليلٌ على أن الضلال أقرب إلى العبد من شراك نَعله، وأن فرص انحرافنا - مهما استقمنا - كثيرة، فلا تغترَّ باستقامتك يا عبدَالله، وسَلِ الله الثبات، فعلى قدر ثبوت قدمك على الصراط المستقيم في هذه الدار؛ يكون ثبوت قدمك على الصراط المنصوب على النار.

الوقفة الخامسة: كما أن صراط جهنم عليه كلاليب، فكذلك الشبهات والشهوات هي كلاليب الصراط المستقيم، ومن سلِم هنا فاز هناك، فأكثِر من هذا الدعاء: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6].

الوقفة السادسة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] تفيد الآية أن العبد لا يستطيع معرفة الحق مع وضوحه إلا إذا هداه الله، ولا يستطيع سلوكه بعد معرفته إلا بهدايته وإعانته؛ فأكثِر من هذا الدعاء: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6].

الوقفة السابعة: تفيد ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] الحثَّ على طلب العلم؛ لأن الهداية تتطلب العلم بالحقِّ والعمل به، وتفيد أيضًا أهمية معرفة العبد لحاجته للعلم؛ "فإن طلب الهداية اعتراف بالاحتياج إلى العلم".

الوقفة الثامنة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] تفيد هذه الآيةُ الحثَّ على طلب أقربِ وأيسر السُّبل إلى الله تعالى؛ لأن الطريق المستقيم أقرب إلى الوصول، وأيسر من الطريق المعوَّج.

الوقفة التاسعة: يفيد ذكر الصراط دون (السبيل)، أو (الطريق) في قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وإن كان الكل واحدًا؛ ليكون لفظ الصراط مذكِّرًا لصراط جهنم، فيكون الإنسان على مزيدِ خوفٍ وخشية.

الوقفة العاشرة: ابدأ الدعاء بالحمد لله والثناء عليه سبحانه، كما ابتدأت سورة الفاتحة بـ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، ثم اسأله ما تريد كما خُتمت السورة بـ ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، فمن أدب الدعاء أن يكون بعد الثناء.

وختامًا أيها الكرام:
فإن دعاء: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] يختزل أعظم ما يحتاجه المؤمن في مسيرة حياته؛ فهو استمطارٌ دائمٌ للهداية والتوفيق نحو الحق، وثبات على منهج الاستقامة، وما أحوج القلوب إلى تجديد هذا الطلب باستمرار، والانكسار بين يدي الله تعالى؛ إذ لا يُسلِّمها من الحَيرة والتِّيه إلا الله، ولا يُثبِّتها على الصراط المستقيم إلا هو سبحانه! فلنُكثر من سؤال الله الهداية إلى صراطه المستقيم، وإلى أن ألقاكم في المقال القادم إن شاء الله تعالى، أسأل الله عز وجل أن يهديني وإياكم جميعًا صراطه المستقيم، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفادة منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر: دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد: بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين، وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى، ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* ( 1900ق.م-1291م) دور الأنبياء والعلماء في استنقاذ القدس من الأعداء
* حدث في السادس من ربيع الأول
* وعـد بلفـــور ودولــة فلسطــين
* هل يُعاني طفلك من الامساك ؟
* السمنة وخياراتها العلاجية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2026, 06:43 PM   #15

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده

هدايات سورة الفاتحة

15- لولاه جلَّ وعز ما بلغوا هذه المقاماتِ


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
فنقف اليوم مع قول الله عز وجل: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]؛ أي: طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به؛ وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق؛ وهم النصارى، ومن اتَّبع سُنتهم.

أيها الكرام:
يُستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: (آمين)، ومعناها: اللهم استجِب، وليست آيةً من سورة الفاتحة باتفاق العلماء؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.

﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7]: لما كان في الآية السابقة طلب الهداية إلى أشرف طريق في قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، ناسب ذلك سؤالَ أحسنِ رفيق؛ حيث قال تعالى في الآية التي بعدها: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7].

من هم أيها الكرام؟

هم الذين أنعم الله تعالى عليهم بالهداية إلى الصراط المستقيم، وهم الذين علِموا الحقَّ وعمِلوا به؛ امتثالًا لما أمر الله عز وجل، واجتنابًا لما نهى عنه سبحانه، بإخلاص لله تعالى، ومتابعةٍ للرسول صلى الله عليه وسلم؛ وهم المذكورون في قوله تعالى في سورة النساء: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].

ولنا مع هذه الآية الكريمة وقفات:
الوقفة الأولى: حقيقة الصراط المستقيم هو معرفة الحق والعمل به؛ لأن الله لما ذكره في الفاتحة، قال سبحانه: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6، 7]، فذِكره سبحانه من انحرفوا عنه وهم اليهود المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا بغيره، والمسلمون هم الوسط.

الوقفة الثانية: لا يصل العبد إلى الله إلا باتباع كتاب الله، وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء، ضلَّ من حيث ظنَّ أنه مهتدٍ؛ لذلك ندعو في صلواتنا في كل ركعة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6، 7].

الوقفة الثالثة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7]، تأمل: ﴿ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾، فمع أنهم أنبياء وصدِّيقون، وشهداء وصالحون، إلا أن المنَّة كلها لله، والنعمة منه سبحانه، فلولاه جل وعز ما بلغوا هذه المقامات.

الوقفة الرابعة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7] فيها انكسار لله عز وجل، فكما أنعمتَ يا رب على غيرنا ممن اصطفيتَهم من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، فأنعِم علينا نحن المساكين.

﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]، هذه الآية الكريمة بها الكثير من الهدايات غير التي وقفنا معها، وهذا ما سنعرفه إن قدر الله لنا البقاء واللقاء في المقال القادم إن شاء الله تعالى، وإلى أن ألقاكم فيه، أسأل الله عز وجل أن يهديني وإياكم بهدايات القرآن الكريم، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات؛ وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفادة منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر: دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد: بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ. د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين، وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى، ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* ( 1900ق.م-1291م) دور الأنبياء والعلماء في استنقاذ القدس من الأعداء
* حدث في السادس من ربيع الأول
* وعـد بلفـــور ودولــة فلسطــين
* هل يُعاني طفلك من الامساك ؟
* السمنة وخياراتها العلاجية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 11:45 AM   #16

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده




هدايات سورة الفاتحة

16- إشارة وبشارة للمهتدي


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
فمع قول الله عز وجل: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7].

أيها الكرام:
لا زلنا مع هدايات الآية السابعة من سورة الفاتحة؛ وهي قول الله عز وجل: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]، وتوقفنا في الحلقة الماضية عند الوقفة الرابعة مع الآية الكريمة؛ ومضمونها أن صراط الذين أنعمت عليهم فيها انكسار لله عز وجل، فكما أنعمتَ يا رب على غيرنا ممن اصطفيتَهم من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، فأنعِم علينا نحن المساكين.

واليوم - إن شاء الله تعالى - نستأنف وقفاتنا مع الآية الكريمة:
الوقفة الخامسة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7] فيها إشارة وبشارة للمهتدي؛ أنه ليس وحده على هذا الطريق، وأنه وإن كان غريبًا بين العابثين من البشر، فإن طريقه مليءٌ بالصالحين، الذين حازوا أعلى نعمة وهي نعمة الهداية، فليأنَس بذلك، وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

الوقفة السادسة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7] ذكر في هذه الآية الإنعام والْمُنعِم والْمُنعَم عليهم، ولم يذكر المنعَم به؛ لأن السورة بُنيت على الإجمال، ولتذهب النفس كلَّ مذهب في تخيُّل هذا الإنعام من الرب المنعِم جل جلاله، بدءًا من الهداية إلى الصراط المستقيم، وانتهاءً بحسن الجزاء يوم الدين.

الوقفة السابعة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفاتحة: 7]: كلما مررتَ بهذه الآية، تفاعَلْ معها، وادعُ الله دومًا أن يجعلك منهم؛ الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

الوقفة الثامنة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]: من أسباب الثبات تأمُّل أحوال الصالحين للاقتداء، ودركات الضالين للحذر، فاحذر مصاحبةَ الضالين ومجالستهم، وحدد مجموعةً من أهل الخير والصلاح، وأكثِر من مصاحبتهم ومجالستهم.

الوقفة التاسعة: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]: يدخل في المغضوب عليهم من لم يعمل بعلمه، وفي الضالين العاملون بلا علمٍ، فاستعِذ بالله دومًا أن تكون من هؤلاء.

الوقفة العاشرة: من أحسن ما يفتح لك بابَ فَهم الفاتحة قولُه تعالى في الحديث القدسي: ((قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 3]، قال الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، قال: مجَّدني عبدي، فإذا قال: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6، 7]، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)).

وأخيرًا أيها الكرام: لو أن العبد أحسن التداويَ بسورة الفاتحة بإيمانٍ ويقين، متدبرًا معانيَها، ومستشعرًا قوتها وبركتها، لَرأى فيها أثرًا عجيبًا في الشفاء، هل تذكرون موقفَ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حينما رقى اللديغ بفاتحة الكتاب، فبَرَأ الرجل، ولما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم تبسَّم وقال: ((وما أدراك أنها رقية؟))، فيا من ابتُليت بمرضٍ أو ألم، ها هي سورة الفاتحة، أقبِل عليها بيقينٍ، ردِّد آياتها بخشوع، واستشعر في كل حرفٍ بركتها، وسترى بإذن الله أثرها العجيب في روحك وبدنك.

وإلى أن ألقاكم في اللقاء القادم إن شاء الله تعالى، أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياكم لتدبر هذه السورة المباركة، والعمل بما فيها، والتداوي بها، كل ذلك على الوجه الذي يرضيه سبحانه، وأن يهدينا جميعًا صراطه المستقيم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفادة منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر: دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد: بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين، وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى، ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* ( 1900ق.م-1291م) دور الأنبياء والعلماء في استنقاذ القدس من الأعداء
* حدث في السادس من ربيع الأول
* وعـد بلفـــور ودولــة فلسطــين
* هل يُعاني طفلك من الامساك ؟
* السمنة وخياراتها العلاجية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن, سلسلة, هدايات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة كيف نفهم القرآن بأسلوب بسيط؟ امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 12 02-19-2026 08:59 PM
سلسلة أفلا يتدبرون القرآن ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 4 01-17-2026 01:02 PM
هدايات سورة مريم .. علي الفيفي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-25-2025 11:41 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009