عرض مشاركة واحدة
قديم 05-03-2026, 11:31 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق

      

الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق


في نهاية سورة المنافقون بعد أن بيّن الله سبحانه شيئا من حال المنافقين، وجّه الله نداءً لأهل الإيمان، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
وكأنه تحذير للمؤمنين من النفاق وأنّ من أقوى الأسباب المؤدية للنفاق الانشغال بالأموال والأولاد، وأن هذا الانشغال عاقبته الخسران.
وفي سورة الفتح قال تعالى: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا}.
ورغم أن الانشغال بالمال والأهل سبيل النفاق ومن ثَم الخسران كما بينت آية سورة المنافقون إلا أنّ هناك أمر أخطر أشارت إليه آية سورة الفتح، وهو أن المؤمن يتحول تدريجيا وهو لا يشعر من حالة العذر إلى المعصية ثم النفاق.
وهذا ما شنع الله به على هؤلاء المخلفين، فقال تعالى في الآية بعدها: {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا}
أي أن تخلفهم عن الغزو مع النبي ﷺ لم يكن لعذر ولا حتى لمعصية الانشغال بالمال والأهل، ولكن لخلل عقدي أصاب قلوبهم، وزينه الشيطان لهم، فظنوا بالله ظن السوء وكذّبوا وعده سبحانه.
فاحذر أن تتحول من معذور أو حتى عاص بالتخلف إلى مسيء الظن بربه وبوعده.
نسأل الله السلامة والعافية وأن يغفر لنا.
منقول



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تدبر: (الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)
* أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة
* القرآن كتاب جامع شامل
* تجربـتي مع تدبر القرآن
* تدبر آيات من سورة الفاتحة
* القرآن والملحدون
* القرآن حجة لك أو عليك

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس