عرض مشاركة واحدة
قديم 01-23-2026, 04:56 PM   #28

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



السيرة النبوية (ابن هشام)
ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

الجزء الاول
الحلقة (28)

صــ 251إلى صــ 260




عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ فَأَسْلَمُوا وَصَلَّوْا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، فِيمَا بَلَغَنِي: مَا دَعَوْتُ أَحَدًا إلَى الْإِسْلَامِ إلَّا كَانَتْ فِيهِ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ [١]، وَنَظَرٌ وَتَرَدُّدٌ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، مَا عَكَمَ عَنْهُ حِينَ ذَكَرْتُهُ لَهُ، وَمَا تَرَدَّدَ فِيهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ: «بِدُعَائِهِ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ: عَكَمَ: تَلَبَّثَ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ:
وَانْصَاعَ [٢] وَثَّابٌ بِهَا وَمَا عَكَمَ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، فَصَلَّوْا وَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ.

(إسْلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَالْأَرْقَمِ، وَأَبْنَاءِ مَظْعُونٍ، وَعُبَيْدَةَ ابْن الْحَارِثِ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَامْرَأَتِهِ، وَأَسْمَاءَ، وَعَائِشَةَ، وَخَبَّابٍ):
ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ [٣] بْنُ الْجَرَّاحِ، وَاسْمُهُ عَامِرُ [٤] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ [٥] بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. وَأَبُو سَلَمَةُ [٦]، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْن عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ

---------------------------
[١] الكبوة: التَّأْخِير وَقلة الْإِجَابَة. وَهُوَ من قَوْلهم: كبا الزند: إِذا لم يور نَارا.
[٢] انصاع: ذهب.
[٣] وَأم أَبى عُبَيْدَة أُمَيْمَة بنت غنم بن جَابر بن عبد الْعُزَّى بن عامرة بن وَدِيعَة. شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي ﷺ وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد كلهَا، وَهُوَ الّذي انتزع من وَجه رَسُول الله ﷺ حلقتى الدرْع يَوْم أحد، فَسَقَطت ثنيتاه، وَهُوَ أحد الْعشْرَة الَّذين شهد لَهُم رَسُول الله ﷺ بِالْجنَّةِ. وَتوفى رَحْمَة الله عَلَيْهِ، وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة فِي طاعون عمواس سنة ثَمَانِي عشرَة بالأردن من الشَّام، وَبهَا قَبره.
[٤] وَقيل اسْمه عبد الله بن عَامر. وَالصَّحِيح أَن اسْمه عَامر. (رَاجع الِاسْتِيعَاب) .
[٥] فِي الِاسْتِيعَاب: «حَلَال» .
[٦] وَأمه برة بنت عبد الْمطلب بن هَاشم. وَكَانَ مِمَّن هَاجر بامرأته أم سَلمَة بنت أَبى أُميَّة إِلَى أَرض الْحَبَشَة، ثمَّ شهد بَدْرًا بعد أَن هَاجر الهجرتين، وجرح يَوْم بدر جرحا اندمل، ثمَّ انْتقض فَمَاتَ مِنْهُ، وَذَلِكَ لثلاث مضين لجمادى الْآخِرَة سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة. وَتزَوج رَسُول الله ﷺ امْرَأَته أم سَلمَة.


ابْن لُؤَيٍّ، وَالْأَرْقَمُ [١] بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ. وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ أَسَدٍ- وَكَانَ أَسَدٌ يُكَنَّى أَبَا جُنْدُبِ- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ ابْن لُؤَيٍّ. وَعُثْمَانُ [٢] بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ بْنِ عَمْرِو ابْن هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَأَخَوَاهُ قَدَامَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبٍ.
وَعُبَيْدَةُ [٣] بْنُ الْحَارِثِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَسَعِيدُ [٤] بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

----------------------
[١] ويكنى أَبَا عبد الله. وَأمه من بنى سهم بن عَمْرو بن هصيص، وَاسْمهَا أُمَيْمَة بنت عبد الْحَارِث.
وَيُقَال: بل اسْمهَا تماضر بنت حذيم، من بنى سهم. وَكَانَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، أسلم بعد عشرَة أنفس. وَفِي دَار الأرقم بن أَبى الأرقم هَذَا، كَانَ النَّبِي ﷺ مستخفيا من قُرَيْش بِمَكَّة، يَدْعُو النَّاس فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام فِي أول الْإِسْلَام حَتَّى خرج عَنْهَا، وَكَانَت دَاره بِمَكَّة على الصَّفَا، فَأسلم فِيهَا جمَاعَة كَثِيرَة، وَهُوَ صَاحب حلف الفضول، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ فِي دَار ابى الأرقم عِنْد الصَّفَا حَتَّى تكاملوا أَرْبَعِينَ رجلا مُسلما. وَكَانَ آخِرهم إسلاما عمر بن الْخطاب، فَلَمَّا تكاملوا أَرْبَعِينَ رجلا خَرجُوا. وَتوفى الأرقم يَوْم مَاتَ أَبُو بكر الصّديق رضي الله عنه، وَقيل توفى سنة خمس وَخمسين بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ ابْن بضع وَثَمَانِينَ سنة.
[٢] ويكنى أَبَا السَّائِب. وَأمه سخيلة بنت العنبس بن أهبان بن حذافة بن حجح. وَهِي أم السَّائِب وَعبد الله. وَأسلم عُثْمَان بن مَظْعُون بعد ثَلَاثَة عشر رجلا، وَهَاجَر الهجرتين وَشهد بَدْرًا. وَكَانَ أول رجل مَاتَ بِالْمَدِينَةِ من الْمُهَاجِرين بعد مَا رَجَعَ من بدر، وَكَانَ أول من دفن ببقيع الْغَرْقَد.
وَكَانَ عُثْمَان بن مَظْعُون أحد من حرم الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقَالَ: لَا أشْرب شرابًا يذهب عَقْلِي، ويضحك بى من هُوَ أدنى منى، ويحملني على أَن أنكح كَرِيمَتي. فَلَمَّا حرمت الْخمر أَتَى وَهُوَ بالعوالي، فَقيل لَهُ: يَا عُثْمَان، قد حرمت: فَقَالَ: تَبًّا لَهَا، قد كَانَ بصرى فِيهَا ثاقبا (وَفِي هَذَا نظر لِأَن تَحْرِيم الْخمر عِنْد أَكْثَرهم بعد أحد) .
[٣] ويكنى أَبَا الْحَارِث، وَقيل أَبَا مُعَاوِيَة: وَكَانَ أسن من رَسُول الله ﷺ بِعشر سِنِين، وَكَانَ إِسْلَامه قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم، وَكَانَت هجرته إِلَى الْمَدِينَة مَعَ أَخَوَيْهِ الطُّفَيْل وَالْحصين، وَكَانَ لعبيدة بن الْحَارِث قدر ومنزلة عِنْد رَسُول الله ﷺ.
[٤] ويكنى أَبَا الْأَعْوَر، وَأمه فَاطِمَة بنت بعجة بن خلف الْخُزَاعِيَّة. وَهُوَ ابْن عَم عمر بن الْخطاب وصهره، وَكَانَت تَحْتَهُ فَاطِمَة بنت الْخطاب أُخْت عمر بن الْخطاب، وَكَانَت أُخْته عَاتِكَة بنت زيد بن عَمْرو تَحت عمر بن الْخطاب. وبسبب زَوْجَة سعيد كَانَ إِسْلَام عمر بن الْخطاب.
وَقد أقطع عُثْمَان سعيدا أَرضًا بِالْكُوفَةِ، فنزلها وسكنها إِلَى أَن مَاتَ، وسكنها من بعده من بنيه الْأسود ابْن سعيد، وَكَانَ لَهُ غير الْأسود: عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَزيد، وَكلهمْ أعقب وأنجب. وَتوفى سعيد بِأَرْض العقيق. وَدفن رحمه الله بِالْمَدِينَةِ فِي أَيَّام مُعَاوِيَة سنة خمسين أَو إِحْدَى وَخمسين، وَهُوَ ابْن بضع وَسبعين سنة.



ابْن قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ [١] بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ ابْن كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أُخْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَأَسْمَاءُ [٢] بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ يَوْمئِذٍ صَغِيرَةٌ. وَخَبَّابُ [٣] بْنُ الْأَرَتِّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَيُقَالُ: هُوَ مِنْ خُزَاعَةَ.

(إسْلَامُ عُمَيْرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الْقَارِّيِّ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُمَيْرُ [٤] بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَعَبْدُ اللَّهِ [٥] بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ [٦]

---------------------------
[١] فِي الِاسْتِيعَاب: «... عبد الْعُزَّى بن رَبَاح بن عبد الله بن قرط» وَقد تقدم الْكَلَام على هَذَا عِنْد الْكَلَام على نسب زيد بن عَمْرو بن نفَيْل.
[٢] وَأم أَسمَاء: قيلة، وَقيل: قتيلة بنت عبد الْعُزَّى بن عبد أَسد. وَكَانَت أَسمَاء تَحت الزبير بن الْعَوام وَكَانَ إسْلَامهَا قَدِيما بِمَكَّة، وَهَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة وَهِي حَامِل بِعَبْد الله بن الزبير. وَتوفيت أَسمَاء بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين بعد قتل ابْنهَا عبد الله بن الزبير بِيَسِير، وَكَانَت تسمى ذَات النطاقين.
وَيُقَال: إِنَّهَا عمرت مائَة سنة.
[٣] اخْتلف فِي نسب خباب كَمَا ترى، فَقيل: إِنَّه خزاعيّ، وَقيل تميمى، وَالصَّحِيح أَنه تميمى النّسَب، لحقه سباء فِي الْجَاهِلِيَّة فاشترته امْرَأَة: (هِيَ أم أَنْمَار بنت سِبَاع الْخُزَاعِيَّة) من خُزَاعَة وأعتقته.
وَكَانَت من حلفاء بنى عَوْف بن عبد عَوْف بن عبد الْحَارِث بن زهرَة، فَهُوَ تميمى بِالنّسَبِ، خزاعيّ بِالْوَلَاءِ زهري بِالْحلف. وَهُوَ خباب بن الْأَرَت بن جندلة بن سعد بن خُزَيْمَة بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم وَكَانَ قينا يعْمل السيوف فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد شهد بَدْرًا، وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد. ويكنى أَبَا عبد الله، وَقيل:
أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو مُحَمَّد، وَكَانَ قديم الْإِسْلَام مِمَّن عذب فِي الله وصبر على دينه. نزل الْكُوفَة وَمَات بهَا سنة سبع وَثَلَاثِينَ. وَكَانَت سنه ثَلَاثًا وَسِتِّينَ. وَقيل: بل مَاتَ سنة تسع عشرَة بِالْمَدِينَةِ.
[٤] وَقد قتل عُمَيْر هَذَا يَوْم بدر، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد استصغر سنه يَوْمهَا، وَأَرَادَ أَن يردهُ فَبكى، ثمَّ أجَازه بعد قَتله، فَقتل يَوْمئِذٍ وَهُوَ ابْن سِتّ عشرَة سنة. (رَاجع الِاسْتِيعَاب) .
[٥] سَاق نسبه ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب، وَهُوَ يخْتَلف عَمَّا هُنَا، قَالَ: «عبد الله بن مَسْعُود بن غافل (بالغين المنقوطة وَالْفَاء) بن حبيب بن شمخ بن فار بن مَخْزُوم»، ثمَّ اتّفق مَعَ الأَصْل فِيمَا بعد ذَلِك.
[٦] يرْوى بِفَتْح الْهَاء، كَأَنَّهُ سمى بِالْفِعْلِ من كَاهِل يكاهل: إِذا أسن وقوى.



ابْن الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ [١] . وَمَسْعُودُ بْنُ الْقَارِّيِّ، وَهُوَ مَسْعُودُ [٢] ابْن رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ [٣] بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حَمَالَةَ بْنِ غَالِبِ بْنِ مُحَلِّمِ بْنِ عَائِذَةَ ابْن سُبَيْعِ [٤] بْنِ الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ الْقَارَّةِ.

(شَيْءٌ عَنْ الْقَارَّةِ):
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالْقَارَّةُ [٥]: لَقَبٌ (لَهُمْ) [٦] وَلَهُمْ يُقَالُ:
قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَّةَ مَنْ رَامَاهَا [٧]
وَكَانُوا قَوْمًا رُمَاةً [٨] .

---------------------------
[١] ويكنى عبد الله: أَبَا عبد الرَّحْمَن. وَأم عبد الله: أم عبد بنت عبد ود بن سَوَاء بن قديم بن صاهلة، من بنى هُذَيْل أَيْضا. وَكَانَ إِسْلَامه قَدِيما فِي أول الْإِسْلَام حِين أسلم سعيد بن زيد وَزَوجته فَاطِمَة، وَكَانَ سَبَب إِسْلَامه أَنه كَانَ يرْعَى غنما لعقبة بن أَبى معيط، فَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ وَأخذ شَاة حَائِلا من تِلْكَ الْغنم، فَدرت عَلَيْهِ لَبَنًا غزيرا، وَلَقَد شهد بَدْرًا والحديبيّة. وَشهد لَهُ الرَّسُول ﷺ بِالْجنَّةِ، وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَدفن بِالبَقِيعِ، وَكَانَ يَوْم توفى ابْن بضع وَسِتِّينَ سنة.
[٢] ويكنى أَبَا عُمَيْر. وَقد أسلم مَسْعُود قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَشهد بَدْرًا، وَهُوَ أحد حلفاء بنى زهرَة، وَقد مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ، وَقد زَادَت سنه على السِّتين.
[٣] فِي الِاسْتِيعَاب: «عَمْرو بن عبد الْعُزَّى» .
[٤] كَذَا فِي أ. وَفِي م: «سبع» . وَفِي ر: «سميع» .
[٥] والقارة قَبيلَة، وهم عضل والديش ابْنا الْهون بن خُزَيْمَة. وَإِنَّمَا سموا قارة لِاجْتِمَاعِهِمْ لما أَرَادَ الشداخ أَن يُفَرِّقهُمْ فِي بنى كنَانَة، فَقَالَ شَاعِرهمْ:
دَعونَا قارة لَا تذعرونا ... فنجفل مثل إجفال الظليم
[٦] زِيَادَة عَن أ.
[٧] هَذَا مثل، يُقَال إِنَّه قيل فِي حَرْب كَانَت بَين قُرَيْش وَبَين بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة.
وَكَانَت القارة مَعَ قُرَيْش، وهم قوم رُمَاة. فَلَمَّا التقى الْفَرِيقَانِ راماهم الْآخرُونَ، فَقيل: قد أنصفهم هَؤُلَاءِ، إِذْ ساووهم فِي الْعَمَل الّذي هُوَ شَأْنهمْ وصناعتهم. (رَاجع الْأَمْثَال، وفرائد اللآل، وَالرَّوْض) .
[٨] يَزْعمُونَ أَن رجلَيْنِ التقيا أَحدهمَا قارى، فَقَالَ الْقَارِي: إِن شِئْت صارعتك، وَإِن شِئْت سابقتك، وَإِن شِئْت راميتك، فَقَالَ الآخر: قد اخْتَرْت المراماة، فَقَالَ الْقَارِي: قد أنصفتنى، وَأَنْشَأَ يَقُول:
قد علمت سلمى وَمن والاها ... أَنا نرد الْخَيل عَن هَواهَا
نردها رامية كلاها ... قد أنصف القارة من راماها
إِنَّا إِذا مَا فِئَة نلقاها ... نرد أولاها على أخراها
(رَاجع الْأَمْثَال، وَالرَّوْض) .



(إسْلَامُ سَلِيطٍ وَأَخِيهِ، وَعَيَّاشٍ وَامْرَأَتِهِ، وَخُنَيْسٍ، وَعَامِرٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَلِيطُ [١] بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ ابْن مَالِكِ بْنِ (حِسْلِ بْنِ) [٢] عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، (وَأَخُوهُ حَاطِبُ بْنُ عَمْرٍو) [٣] وَعَيَّاشُ [٣] بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ [٤] بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ ابْن مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَامْرَأَتُهُ أَسَمَاءُ [٥] بِنْتُ سَلَامَةَ [٦] ابْن مُخَرَّبَةِ التَّمِيمِيَّةُ [٧] . وَخُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ [٨] بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو ابْن هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَعَامِرُ [٩] بْنُ رَبِيعَةَ،

---------------------
[١] وَهُوَ أَخُو سُهَيْل بن عَمْرو، وَكَانَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، وَهُوَ الّذي بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى هَوْذَة بن على الْحَنَفِيّ وَإِلَى ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ، وهما رَئِيسا الْيَمَامَة، وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ أَو سبع.
وَقتل سليط سنة أَربع عشرَة.
[٢] زِيَادَة عَن أ.
[٣] ويكنى عَيَّاش: أَبَا عبد الرَّحْمَن، وَقيل أَبُو عبد الله، وَهُوَ أَخُو أَبى جهل بن هِشَام لأمه، أمهما أم الْجلاس أَسمَاء بنت مخرمَة. وأخو عبد الله بن أَبى ربيعَة لِأَبِيهِ وَأمه. وَكَانَ إِسْلَامه قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم. وَهَاجَر عَيَّاش إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته أَسمَاء بنت سَلمَة، وَولد لَهُ بهَا ابْنه عبد الله، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة، وَمَات بِمَكَّة.
[٤] وَاسم أَبى ربيعَة: عَمْرو.
[٥] وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات، هَاجَرت مَعَ زَوجهَا إِلَى الْحَبَشَة. وَولدت لَهُ عبد الله، ثمَّ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة، وتكنى أم الْجلاس.
[٦] وَقيل: أَسمَاء بنت سَلمَة.
[٧] وَكَانَ خُنَيْس على حَفْصَة زوج النَّبِي ﷺ قبله، وَكَانَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، شهد بَدْرًا بعد هجرته إِلَى أَرض الْحَبَشَة، ثمَّ شهد أحدا ونالته جِرَاحَة مَاتَ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ أَخُو عبد الله ابْن حذافة السَّهْمِي.
[٨] كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب، وَشرح السِّيرَة. وَفِي الْأُصُول: «سعيد» وَهُوَ تَحْرِيف. قَالَ السهيليّ «وحيثما تكَرر نسب عدي بن سعد بن سهم، يَقُول فِيهِ ابْن إِسْحَاق: سعيد. وَالنَّاس على خِلَافه، إِنَّمَا هُوَ سعد ... وَإِنَّمَا سعيد بن سهم أَخُو سعد، وَهُوَ جد آل عَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل بن هَاشم بن سعيد ابْن سهم. وَفِي سهم سعيد آخر وَهُوَ ابْن سعد الْمَذْكُور، وَهُوَ جد الْمطلب بن أَبى ودَاعَة. وَاسم أَبى ودَاعَة عَوْف بن جبيرَة بن سعيد بن سعد» .
[٩] فِي نسب عَامر خلاف، فَمن النسابين من ينْسبهُ إِلَى عنز، وَمِنْهُم من ينْسبهُ إِلَى مذْحج فِي الْيمن، إِلَّا أَنهم مجمعون على أَنه حَلِيف للخطاب بن نفَيْل، لِأَنَّهُ تبناه. وَأسلم عَامر وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة، وَشهد بَدْرًا وَسَائِر الْمشَاهد، وَتوفى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، كَمَا قيل سنة خمس وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ يكنى أَبَا عبد الله.



مِنْ [١] عَنْزِ [٢] بْنِ وَائِلٍ، حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْزُ بْنُ وَائِلِ أَخُو بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ.

(إسْلَامُ ابْنَيْ جَحْشٍ، وَجَعْفَرٍ وَامْرَأَتِهِ، وَأَوْلَادِ الْحَارِثِ وَنِسَائِهِمْ، وَالسَّائِبِ، وَالْمُطَّلِبِ وَامْرَأَتِهِ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ [٤] بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَأَخُوهُ أَبُو أَحَمْدَ بْنُ جَحْشٍ، حَلِيفَا بَنِي أُمِّيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ [٥] . وَجَعْفَرِ [٦] بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَامْرَأَتُهُ أَسَمَاءُ [٧] بِنْتُ عُمَيْسٍ [٨] بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ، مِنْ خَثْعَمَ [٩] .
وَحَاطِبُ [١٠] بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ بْنِ

-------------------------
[١] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ابْن» وَهُوَ تَحْرِيف لِأَن بَين ربيعَة وعنز غير وَاحِد من الْآبَاء.
[٢] هُوَ بِسُكُون النُّون، وَقيل بِفَتْحِهَا، والسكون أعرف. (رَاجع الرَّوْض) .
[٣] وَأم عبد الله أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب، وَكَانَ عبد الله حليفا لبني عبد شمس، أسلم قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم، وَكَانَ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمد عبد بن من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، مِمَّن هَاجر الهجرتين. وَلَقَد تنصر أخوهما عبيد الله بن بِأَرْض الْحَبَشَة، وَمَات بهَا نَصْرَانِيّا، وَتزَوج رَسُول الله ﷺ زَوجته أم حَبِيبَة، وَلَقَد شهد عبد الله بَدْرًا، وَاسْتشْهدَ يَوْم أحد
[٤] فِي الِاسْتِيعَاب: «ابْن كثير» .
[٥] وَقيل بل كَانَا حليفين لِحَرْب بن أُميَّة. (رَاجع الِاسْتِيعَاب فِي تَرْجَمَة عبد الله وأخيه أَبى أَحْمد) .
[٦] وَكَانَ جَعْفَر يكنى أَبَا عبد الله، وَكَانَ أشبه النَّاس خلقا وخلقا برَسُول الله ﷺ، وَكَانَ أكبر من على بِعشر سِنِين، كَمَا كَانَ عقيل أكبر من جَعْفَر بِعشر سِنِين، وَكَانَ طَالب أكبر من عقيل بِعشر سِنِين. وَلَقَد هَاجر جَعْفَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَقدم مِنْهَا على رَسُول الله ﷺ حِين فتح خَيْبَر، فَتَلقاهُ النَّبِي ﷺ واعتنقه وَقَالَ: مَا أدرى بِأَيِّهِمَا أَنا أَشد فَرحا بقدوم جَعْفَر، أم بِفَتْح خَيْبَر؟ وَقتل جَعْفَر فِي غَزْوَة مُؤْتَة.
[٧] وَأم أَسمَاء هِنْد بنت عَوْف بن زُهَيْر، وَأَسْمَاء أُخْت مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ، وَأُخْت لبَابَة أم الْفضل زَوْجَة الْعَبَّاس. وَهَاجَرت أَسمَاء مَعَ زَوجهَا جَعْفَر إِلَى الْحَبَشَة فَولدت لَهُ هُنَاكَ مُحَمَّدًا وَعبد الله وعونا ثمَّ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة فَلَمَّا قتل جَعْفَر زَوجهَا تزَوجهَا أَبُو بكر، فَولدت لَهُ مُحَمَّد بن أَبى بكر، ثمَّ مَاتَ عَنْهَا، فَتَزَوجهَا على بن أَبى طَالب، فَولدت لَهُ يحيى بن على بن أَبى طَالب.
[٨] فِي الِاسْتِيعَاب: «عُمَيْس بن مَالك بن النُّعْمَان ... إِلَخ» .
[٩] وَقيل فِي نَسَبهَا: إِنَّهَا أَسمَاء بنت عُمَيْس بن سعد بن الْحَارِث بن تيم بن كَعْب بن مَالك بن قُحَافَة ابْن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن مُعَاوِيَة بن زيد بن مَالك بن بشر بن وهب بن شَهْرَان بن عفرس بن خلف ابْن أقبل، وَهُوَ جمَاعَة خثعم بن أَنْمَار.
[١٠] وَلَقَد مَاتَ حَاطِب بِأَرْض الْحَبَشَة، وَكَانَ خرج إِلَيْهَا مَعَ امْرَأَته فَاطِمَة بنت المجلل مُهَاجِرين، وَولدت لَهُ فَاطِمَة هُنَاكَ ابنيه: مُحَمَّد بن حَاطِب، والْحَارث بن حَاطِب، وأتى بهما من هُنَاكَ غلامين.
١٧- سيرة ابْن هِشَام- ١



عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُجَلَّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ وَأَخُوهُ حَطَّابُ [١] بْنُ الْحَارِثِ، وَامْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ بِنْتُ يَسَارٍ. وَمَعْمَرُ [٢] بْنُ الْحَارِثِ ابْن مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَالسَّائِبُ [٣] بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبٍ. وَالْمُطَّلَبُ [٤] ابْن أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَامْرَأَتُهُ: رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ صُبَيْرَةَ [٥] بْنِ سَعِيدِ (بْنِ سَعْدِ) [٦] بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَالنَّحَّامُ، وَاسْمُهُ نُعَيْمُ [٧] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ.

(إسْلَامُ نُعَيْمٍ وَنَسَبُهُ):
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدِ [٨] بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ

-----------------------
[١] كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب. وَفِي الْأُصُول خطاب «بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة» وَهُوَ تَصْحِيف، وَلَقَد هَاجر حطاب مَعَ أَخِيه إِلَى أَرض الْحَبَشَة، فَمَاتَ فِي الطَّرِيق. وَقيل إِنَّه مَاتَ فِي الطَّرِيق مُنْصَرفه مِنْهَا.
[٢] وَهُوَ أَخُو حَاطِب وحطاب، وَهُوَ مِمَّن أَسْلمُوا قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم، وَلَقَد شهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا، وَتوفى فِي خلَافَة عمر رضي الله عنه.
[٣] وَلَقَد هَاجر السَّائِب مَعَ أَبِيه عُثْمَان بن مَظْعُون، وَمَعَ عميه قدامَة وَعبد الله إِلَى أَرض الْحَبَشَة الْهِجْرَة الثَّانِيَة، وَقتل السَّائِب وَهُوَ ابْن بضع وَثَلَاثِينَ سنة، قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا.
[٤] وَهُوَ أَخُو عبد الرَّحْمَن وطليب ابْني أَزْهَر، وَكَانَ الْمطلب وطليب من مهاجرة الْحَبَشَة وَبهَا مَاتَا، وَكَانَ خُرُوج الْمطلب إِلَى الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته رَملَة، وَقد ولدت لَهُ بِأَرْض الْحَبَشَة عبد الله بن الْمطلب.
[٥] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ: «ضبيرة»، بالضاد الْمُعْجَمَة، وَهِي لُغَة فِيهِ. وَهُوَ الّذي كَانَ شَابًّا جميلا يلبس حلَّة وَيَقُول للنَّاس: هَل ترَوْنَ بى بَأْسا؟ إعجابا بِنَفسِهِ فأصابته الْمنية بَغْتَة فَقَالَ الشَّاعِر فِيهِ:
من يَأْمَن الْحدثَان بعد ... ضبيرة الْقرشِي مَاتَا
سبقت منيته المشيب ... وَكَأن ميتَته افتلاتا
[٦] زِيَادَة يقتضيها السِّيَاق. (رَاجع الْحَاشِيَة رقم ص ٢٧٤) .
[٧] وَيُقَال إِن نعيم هَذَا أسلم بعد عشرَة نفر قبل إِسْلَام عمر بن الْخطاب، وَكَانَ يكتم إِسْلَامه، وَمنعه قومه لشرفه فيهم من الْهِجْرَة، لِأَنَّهُ كَانَ ينْفق على أرامل بنى عدي وأيتامهم ويمونهم، وَقتل بأجنادين شَهِيدا سنة ثَلَاث عشرَة فِي آخر خلَافَة أَبى بكر، وَقيل: قتل يَوْم اليرموك شَهِيدا فِي رَجَب سنة خمس عشرَة، فِي خلَافَة عمر.
[٨] كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب وَشرح السِّيرَة. وَفِي الْأُصُول: «... أسيد بن عبد الله بن عَوْف ... إِلَخ» وَهُوَ تَحْرِيف.



ابْن عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّحَّامَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ نَحْمَهُ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: نَحْمُهُ: صَوْتُهُ. (وَنَحْمُهُ) [١]: حِسُّهُ [٢] .

(إسْلَامُ عَامِرِ بْنِ فَهَيْرَةَ وَنَسَبُهُ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ [٣] مُوَلَّدٌ مِنْ مُوَلَّدِي الْأَسْدِ، أَسْوَدُ اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مِنْهُمْ.

(إسْلَامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَامْرَأَتُهُ أَمِينَةُ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ [٤] بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَامْرَأَتُهُ أَمِينَةُ [٥] بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسَعْدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ جُعْثُمَةَ [٦] بْنِ سَعْدِ بْنِ مُلَيْحِ بْنِ عَمْرٍو، مِنْ خُزَاعَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: هُمَيْنَةُ [٧] بِنْتُ خَلَفٍ.

(إسْلَامُ حَاطِبٍ وَأَبِي حُذَيْفَةَ وَإِسْلَامُ وَاقِدٍ، وَشَيْءٌ عَنْهُ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو [٨] بن عبد شمس بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ

---------------------
[١] زِيَادَة عَن أ.
[٢] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «حسنه» .
[٣] وفهيرة أمه، وَكَانَ عبدا للطفيل بن الْحَارِث بن سَخْبَرَة. وَأسلم عَامر قبل دُخُول النَّبِي ﷺ دَار الأرقم، وَقَتله عَامر بن الطُّفَيْل يَوْم بِئْر مَعُونَة.
[٤] ويكنى خَالِد: أَبَا سعيد، وَيُقَال: إِنَّه أسلم بعد أَبى بكر الصّديق، فَكَانَ ثَالِثا أَو رَابِعا، وَقيل: كَانَ خَامِسًا. وَقد هَاجر إِلَى الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته الْخُزَاعِيَّة، وَولد لَهُ بهَا ابْنه سعيد بن خَالِد، وَابْنَته أم خَالِد، وَهَاجَر مَعَه إِلَى أَرض الْحَبَشَة أَخُوهُ عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ.
[٥] فِي الِاسْتِيعَاب: «أُمَيْمَة» وَقد نَص أَبُو ذَر على أَن مَا أَثْبَتْنَاهُ هُوَ الصَّوَاب.
[٦] فِي الْأُصُول: خثعمة. والتصويب عَن شرح السِّيرَة.
[٧] فِي الِاسْتِيعَاب وَفِي الْأُصُول: «هميمة» .
[٨] وَهُوَ أَخُو سُهَيْل وسليط والسكران أَبنَاء عَمْرو، وَقد أسلم حَاطِب قبل دُخُول الرَّسُول ﷺ دَار الأرقم، وَقد هَاجر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا، وَهُوَ أول من قدم الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الأولى



ابْن مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ. وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَاسْمُهُ مُهَشَّمٌ [١]- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَوَاقِدُ [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد منَاف ابْن عَرِينَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ ابْن كَعْبٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جَاءَتْ بِهِ بَاهِلَةُ، فَبَاعُوهُ مِنْ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، فَتَبَنَّاهُ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ٣٣: ٥ قَالَ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فِيمَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ.

(إسْلَامُ بَنِي الْبَكِيرِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَالِدٌ [٣] وَعَامِرٌ [٤] وَعَاقِلٌ [٥] وَإِيَاسٌ [٦] بَنُو الْبَكِيرِ [٧]

-----------------------
[١] قَالَ السهيليّ: قَالَ ابْن هِشَام: واسْمه مهشم، وَهُوَ وهم عِنْد أهل النّسَب، فَإِن مهشما إِنَّمَا هُوَ أَبُو حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة أَخُو هَاشم وَهِشَام ابْني الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وَأما أَبُو حُذَيْفَة بن عتبَة فاسمه قيس فِيمَا ذكرُوا.
[٢] وَلَقَد أسلم وَاقد قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم، وَهُوَ الّذي قتل عَمْرو ابْن الحضرميّ، وَشهد وَاقد مَعَ الرَّسُول ﷺ بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا، وَتوفى فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب.
[٣] وَلَقَد شهد هُوَ وَإِخْوَته بَدْرًا، وَقتل يَوْم الرجيع فِي صفر سنة أَربع من الْهِجْرَة، وَكَانَ يَوْم قتل ابْن أَربع وَثَلَاثِينَ سنة، وَكَانَت السّريَّة يَوْم الرجيع مَعَ عَاصِم بن ثَابت بن أَبى الْأَفْلَح، ومرثد بن أَبى مرْثَد الغنوي، قَاتلُوا هذيلا ورهطا من عضل والفارة حَتَّى قتلوا وَمن مَعَهم، وَأخذ خبيب بن عدي ثمَّ صلب، وَله يَقُول حسان:
أَلا لَيْتَني فِيهَا شهِدت ابْن طَارق ... وزيدا وَمَا تغني الْأَمَانِي ومرثدا
فدافعت عَن حبي خبيب وَعَاصِم ... وَكَانَ شِفَاء لَو تداركت خَالِدا
[٤] وَشهد عَامر بَدْرًا مَعَ إخْوَته، وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا.
[٥] شهد مَعَ إخْوَته بَدْرًا وَقتل بهَا، قَتله مَالك بن زُهَيْر الخطميّ، وَهُوَ ابْن أَربع وَثَلَاثِينَ سنة، وَكَانَ اسْمه غافلا، فَلَمَّا أسلم سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ عَاقِلا، وَكَانَ من أول من أسلم وَبَايع رَسُول الله ﷺ فِي دَار الأرقم.
[٦] وَلَقَد شهد إِيَاس بَدْرًا وأحدا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَكَانَ إِسْلَامه وَإِسْلَام أَخِيه عَامر فِي دَار الأرقم. وَإيَاس هَذَا هُوَ وَالِد مُحَمَّد بن إِيَاس بن البكير الّذي يرْوى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وأبى هُرَيْرَة، فِيمَن طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يَمَسهَا أَنَّهَا لَا تحل لَهُ.
[٧] قَالَ ابْن عبد الْبر: «هَذَا كَلَام ابْن إِسْحَاق وَغَيره. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ ... أَبى الْكَبِير» .



ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ [١] سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةِ حَلْفَاءُ بَنِي [٢] عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ [٣]، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَنْسِيٌّ مِنْ مَذْحِجَ [٤] .

(إسْلَامُ صُهَيْبٍ وَنَسَبُهُ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ [٥]، أَحَدُ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، حَلِيفُ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النَّمِرُ بْنُ قَاسِطِ بْنِ هِنْبٍ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ ابْن رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: أَفْصَى بْنُ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدٍ، وَيُقَالُ:
صُهَيْبٌ: مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ [٦] بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ،

---------------------
[١] كَذَا فِي أوالاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «غيرَة من بنى سعد» .
[٢] وَذَلِكَ أَن عبد ياليل كَانَ قد حَالف فِي الْجَاهِلِيَّة نفَيْل بن عبد الْعُزَّى جد عمر بن الْخطاب رضي الله عنه.
[٣] وَكَانَ عمار وَأمه سميَّة مِمَّن عذب فِي الله، ثمَّ أَعْطَاهُم عمار مَا أَرَادوا بِلِسَانِهِ، وَاطْمَأَنَّ بِالْإِيمَان قلبه، فَنزلت فِيهِ: إِلَّا من أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ١٦: ١٠٦. وَهَاجَر عمار إِلَى أَرض الْحَبَشَة، وَلَقَد شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا، وأبلى ببدر بلَاء حسنا، ثمَّ شهد الْيَمَامَة فأبلى فِيهَا أَيْضا، ويومئذ قطعت أُذُنه، وَقيل فِي صفّين، وَكَانَت سنه إِذْ ذَاك تزيد على التسعين.
[٤] وَقَالَ الْوَاقِدِيّ، وَطَائِفَة من أهل الْعلم بِالنّسَبِ وَالْخَبَر: «إِن ياسرا وَالِد عمار عرنى قحطانى مذحجى من عنس فِي مذْحج، إِلَّا أَن ابْنه عمارا مولى لبني مَخْزُوم، لِأَن أَبَاهُ ياسرا تزوج أمة لبَعض بنى مَخْزُوم، فَولدت لَهُ عمارا، وَذَلِكَ أَن ياسرا وَالِد عمار قدم مَكَّة مَعَ أَخَوَيْنِ لَهُ، أَحدهمَا يُقَال لَهُ الْحَارِث وَالثَّانِي مَالك، فِي طلب أَخ لَهُم رَابِع، فَرجع الْحَارِث وَمَالك إِلَى الْيمن، وَأقَام يَاسر بِمَكَّة، فحالف أَبَا حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، فَزَوجهُ أَبُو حُذَيْفَة أمة لَهُ يُقَال لَهَا سميَّة بنت خياط فَولدت لَهُ عمارا، فَأعْتقهُ أَبُو حُذَيْفَة، فَمن هَذَا هُوَ عمار مولى لبني مَخْزُوم ... وللحلف وَالْوَلَاء الّذي بَين بنى مَخْزُوم وَابْن عمار وَأَبِيهِ يَاسر كَانَ اجْتِمَاع بنى مَخْزُوم إِلَى عُثْمَان حِين نَالَ من عمار غلْمَان عُثْمَان، مَا نالوا من الضَّرْب حَتَّى انفتق لَهُ فتق فِي بَطْنه. فاجتمعت بَنو مَخْزُوم وَقَالُوا: وَالله لَئِن مَاتَ مَا قتلنَا بِهِ أحدا غير عُثْمَان» .
[٥] وَهُوَ مِمَّن شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ. وَكَانَ إِسْلَامه هُوَ وعمار بن يَاسر فِي يَوْم وَاحِد، وَمَات صُهَيْب بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي شَوَّال، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين سنة، وَقيل ابْن تسعين وَدفن بِالبَقِيعِ.
[٦] وَذَلِكَ أَن أَبَاهُ سِنَان بن مَالك، أَو عَمه، كَانَ عَاملا لكسرى على الأبلة، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِأَرْض الْموصل فِي قَرْيَة من شط الْفُرَات مِمَّا يَلِي الجزيرة والموصل، فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبت صهيبا وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ صُهَيْب بالروم، فَصَارَ ألكن، فابتاعته مِنْهُم كلب، ثمَّ قدمت بِهِ مَكَّة، فَاشْتَرَاهُ





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* قراءة في كتاب «لغات الحب الخمس» لـ غاري تشابمان
* حين يغدر الهاتف بالحب.. الطلاق في زمن «السوشيال ميديا»!
* الزواج السعيد.. لمحات من أسسه
* هل تختار الخوارزميات زوجات المستقبل؟!
* قراءة في كتاب «الطلاق أمام القاضي»
* حق الكبير وصاحب الفضل
* الناجح ربما لا يفوز!

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس