عرض مشاركة واحدة
قديم 12-27-2025, 02:10 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي مراتب الفقهاء والمتفقهين

      

مراتب الفقهاء والمتفقهين

«مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به». (رواه البخاري ومسلم)

قال الخطيب البغدادي: قد جمع رسول الله ﷺ في هذا الحديث مراتب الفقهاء والمتفقهين، من غير أن يشذ منها شيء، فالأرض الطيبة هي مثل الفقيه الضابط لما روى، الفهِمُ للمعاني، المحسن لردِّ ما اختُلِفَ فيه إلى الكتاب والسنة، والأجادب الممسكة للماء التي يستقي منها الناس، هي مثل الطائفة التي حفظت ما سمعت فقط، وضبطته وأمسكته، حتى أدته إلى غيرها محفوظا غير مغير، دون أن يكون لها فقه تتصرف فيه، ولا فهم بالرد المذكور وكيفيته، لكن نفع الله بها في التبليغ، فبلغت إلى من لعله أوعى منها، كما قال رسول الله ﷺ: «رب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه». ومن لم يحفظ ما سمع، ولا ضبط، فليس مثل الأرض الطيبة، ولا مثل الأجادب، بل هو محروم، ومثله مثل القيعان، التي لا تنبت كلأ، ولا تمسك ماءً.

_________________________________
الكاتب: سليمان بن ناصر العبودي









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* «عون الرحمن في تفسير القرآن» ----متجدد إن شاء الله
* أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
* باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي
* البروتستانتية ومفهوم الإصلاح الديني
* الخطاب الدعوي .. من البلاغ إلى التأثير
* كلمات في محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-
* عصر الرسالة النبوية هو عصر التنوير الحق

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس